الخضار ترقص

بعد ساعتين من التحضير نادت الماما على رامي وإخوته ليأكلوا. الماما أعدت طعام الغداء.  والصحون ترقص على المائدة وهي مليئة تنتظر من يأكلها. نظر رامي إلى الصحون ولم يقل أيّ كلمة. اخذ الكرسي وقرَّبها من الطاولة.

سأله البابا الذي كان يصبّ الطعام في صحون أخوته:

أنت غير جائع يا رامي؟

فقال رامي وهو يرسل نظرة فيها طلب إلى البابا:

أنا جائع يا أبي، لكنني أريد بعض الخضار.

كانت كلّ الخضار ترتجف من شدة البرد في الثلاجة، لكن كانت فرحة كبيرة عند الخيارة والبنادورة لأنهما ستخرجان من الثلاجة للجلوس إلى جانب الشوربة الساخنة. عرفت كلّ واحدة أنها ستشعر بالدفء....

لكن، ما كان يشغل بال الخيارة والبنادورة هو أيّ منهما سيختارها رامي عند الطعام؟

بعد أنْ غسل البابا الخضار، وضع الخيارة والبنادورة على الصحن وسط الطاولة فبدأ الحديث بينهما.

قالت الخيارة: رامي يحبني أكثر! لأنه عندما جاء إلى دكان الخضار طلب الخيار.

ردت البنادورة بسرعة: لكنه يأخذني أولاً عندما يجلس على الطاولة.

مدّت الخيارة رقبتها الطويلة باتجاه رامي وقالت:أنا العب مع رامي عندما يقشرني...

من شدة الخجل صار وجه البنادورة أحمر وردّت بسرعة: وأنا أستطيع أن ألفّ كلّ الصحن وأتدحرج فيه لأنني رشيقة.

وفجأة تغيّرت لهجة الحديث بين البنادورة والخيارة فقالت البنادورة: أنا أعطي رامي مواد جيدة لجسمه - فيتامينات

فقالت الخيارة:ييّ! وأنا كمان

- أنا شكلي مثل الدائرة

 - أنا شكلي مثل العصا

- أنا صلبة

 - أنا طرية

- أنا رائحتي جميلة

 - وأنا كمان

- أنا افيد الإنسان

- وأنا كمان

 - أنا بلعب مع الخضار في السلطة

 - وأنا بلعب معك ومع الباقي

اقترب رامي من الصحن ليأخذ بعض الخضار. كلّ واحدة كانت تريد أن تكون هي الأولى التي يختارها رامي

قالت له الخيارة : خذني أنا أولاً

فقالت البنادورة: لا، لا، خذني أنا يا رامي

مدّ رامي يده إلى صحن الخضار. البنادورة صارت حمراء جدا. الخيارة صارت خضراء جدا.

فرحت البنادورة كثيرا عندما مد رامي يده إليها. زعلت الخيارة قليلا ثم رأت أن رامي يقترب منها أيضاً.

مدَّ رامي يدَهُ اليمنى إلى الخيارة واليسرى إلى البنادورة واخذهما مع بعض... ففرحت كلّ الخضار وصارت في الجاط ترقص وتغني:

رامي رامي يا شطار

بحبّ كلّ الخضار،

البنادورة والفلفل

والخس والخيار،

واصحابنا الفواكه

أصدقاء لأهل الدار،

إذا راحوا رحلة

وإذا طلعوا مشوار،

فش أحسن من الزوادة

للكبار وللصغار،

للماما ورامي وفادي

لليار وكمان سوار!!!