سوار تبحث عن سنها - قصّة قصيرة للأطفال

أين سني يا أمي؟ هذا هو أول سؤال وجهته سوار للماما عندما كانت تأكل الفطور مع اخوتها.

استغربت الماما من هذا السؤال، وقالت لسوار: سنك في فمك! لا يوجد مكان آخر يمكن أن تذهب إليه الأسنان.

لم تطمئن سوار وذهبت إلى كلّ المرايا في الدار ونظرت في كلّ واحدة منها حتى تأكدت من الكلام الذي تقوله، وعرفت أن سنها لم يرجع إليها بعد أن رمته إلى الشمس. سوار لم تجد سنها. وبدلا من سنين اثنين من الأمام لم تجد إلا سناً واحداً.

عادت إلى الماما وقالت لها إنها لم تجد السن في مكانه. طلبت الماما من سوار أن تفتح فمها. نظرت الماما فلم تجد السن في مكانه. وتأكدت الماما ا، السن ليس هناك.

 

بدأت سوار تفكر إلى أين ذهب سنها؟

فهل تعرفون أنتم إلى أين ذهب سنها؟

إذا كنتم تعرفون هيا ساعدوها!!!

تذكرت سوار ما قالته لها الجدة. سوار كانت أمس عند الجدة. هناك سمعت الجدة تقول إن السن عندما يسقط من الفم يجب أن نرميه في أشعة الشمس. والشمس تعطينا سنا جميلا آخر بدلا منه. وإذا رمينا السن في مكان لا تراه الشمس فلا يكون عندنا سن جميل في فمنا. فكرت سوار هل اعطته للشمس كي تعطيها بدلاً منه سناً آخر وتذكرت إن السن كان يتحرك قليلا وربما سقط من فمها.

هيا يا أبي نذهب إلى طبيب الأسنان ونسأله هل ذهب السن إليه: قالت سوار للبابا .

وكيف يذهب السن إلى طبيب الأسنان؟ سألها البابا فأجابت:

- عندما كنا عند الطبيب رأيت في العيادة الكثير من الأسنان

- هذه الأسنان يعطيها الطبيب للناس. إذا كان أحد الأشخاص بحاجة لسن، يذهب إلى الطبيب فيعطيه بدلاً منه.

الفكرة أعجبت سوار. فقالت للبابا:

إذن، يلا نروح عند طبيب الأسنان لنأخذ سناً.

سألها البابا:

- هل تشربين الحليب؟

- نعم.

- الحليب جيد للأسنان.

- كلّ يوم اشرب الحليب.

- تأكلين التفاح؟

- نعم، أحيانا.

- إذن، السن سيعود إليك. السن يحبّ أن يكون عند الأولاد الذين يحافظون عليه.

- شو يعني؟

- الولد الذي يأكل التفاح، يشرب الحلي ويفرك أسنانه.

- إذن، سيأتي إليّ لأنني آكل التفاح، أشرب الحليب وأفرك أسناني.

تذكرت سوار أن أولاد صفها أيضا ضاع سن من اسنانهم. وكانت المعلمة قد قالت لهم :هذه أسنان الحليب. يعد أن تسقط، نحصل على أسنان أخرى بدلاً منها. لكن سوار بقيت تسأل متى سيكبر هذا السن ويعود إليها.

صارت سوار تشرب الحليب وتأكل التفاح أكثر فأكثر.

مر شهر ولم يرجع السن إلى سوار.

زادت سوار من الحليب والتفاح.

مر شهران ولم يرجع السن.

مرّت ثلاثة أشهر ولم....

بعد خمسة أشهر قالت سوار للبابا:أريد أن أذهب إلى طبيب الأسنان. أريد أن أسأله عن سني

الأب الذي لاحظ أن سوار تريد أن يرجع السن إليها أخذ التلفون واتصل بالطبيب.

- متى نستطيع المجيء إليك يا دكتور؟

- في الساعة السادسة مساء.

 

في الساعة السادسة مساء قرع البابا جرس العيادة ففتح الطبيب الباب.

- مرحبا يا دكتور!

- اهلا وسهلا.

- سن سوار سقط منذ مدة. نريد أن نعرف أين هو!

- حسنا. نعمل فحصا صغيرا لسوار.

جلست سوار على الكرسي. وبدا الكرسي يميل إلى الوراء. أخذ الطبيب مرآة صغيرة. وضع المرآة بين أسنان سوار. وقال لها:

- آآآه. الآن عرفت أين السن؟

- لم تستطع الكلام لأنّ المرآة الصغيرة كانت بين اسنانها. الطبيب قال لها:

- إني أرى هنا السن الصغير الذي سوف ينمو ويصبح كبيراً. لأنّ سوار شربت الحليب وأكلت الفواكه المفيدة وكانت تفرك أسنانها ثلاث مرات كلّ يوم سيكبر السن ويصبح جميلاً. لكن، إذا أكلت يا سوار الكثير من الحلوى، فربما لا يكبر السن...

كانت في جيب سوار قطعة من الحلوى الزاكية التي تحبها. واحتارت هل تأكلها؟ أم لا؟

سألت الطبيب: هل أستطيع أن آكل حبة واحدة فقط؟

الطبيب الذي كان يحبّ الزاكي عندما كان طفلا قال لها:

مسموح أن تأكليها. لكن، يجب أن تفركي أسنانك بعد الأكل.

ابقت سوار حبة الزاكي في جيبها ولم تأكلها.

سوار قررت أن تنتظر حتى يكبر سنها ثم تأكل الحلوى...