بابا بخ خ خ خ خ ..

(1)

كانت سوار تشاهد مسلسل الطبية ليلي عندما جلست إلى جانبها أختها الصغيرة ليار وطلبت أن تشاهد برنامجها المفضل توم وجيري...

(2)

ثم دخل فادي وجلس إلى جانبهما مقابل التلفزيون وطلب تغيير المحطة لأنه يريد أن يشاهد أغنية الأطفال الجديدة شاطر، شاطر لنانسي عجرم.

(3)

وفجأة انطلق الصوت المخيف المرعب من الكنبة المجاورة.

بخ خ خ خ خ خ خ خ...

كان شخير البابا أعلى من صوت الجدال. البابا سافر اليوم إلى العمل ومن شدة التعب نام على الكنبة قرب التلفزيون.

(4)

بعد قليل دخل رامي إلى الغرفة وبدون استئذان أخذ جهاز التحكم بالتلفزيون من يدي سوار وقال لها إنه يريد مشاهدة هاري بوتر..

انزعجت سوار من تصرفه. وأراد فادي أن يأخذ الجهاز هو الآخر لتغيير محطة البث ...

وراحت الصغيرة ليار تصرخ وتنظر إليهم وكل منهم يحاول أن يأخذ الجهاز بالقوة ....

(5)

شخير البابا الذي يشبه هدير البحر، صار أمرا طبيعيا في البيت. يضحك عليه الأولاد والماما كلّما ينام وهو متعب. كلهم يضحكون على شخيره. والغريب في البابا أنه لا يصدق أصلا بأنه يشخر. يظنهم يمزحون.

(6)

بعد أن تطاير المتحكم في الهواء وكل واحد من الأولاد يشده إلى جهته، انقطع شخير البابا فجأة...

نظروا إليه وقد ظنوا أنه أفاق من النوم بسبب الصراخ، لكن...

عندما تطاير المتحكم في الهواء سقطت منه البطارية مباشرة فوق شاربي البابا، تحت أنفه، وكادت تدخل إلى فتحته... أو تنزلق إلى داخل فمه..

(7)

قال فادي لسوار ورامي: هدوء... أريد أن اخرج البطارية قبل أن يختنق البابا...

وبدأ البابا يتحرك في سريره، وبدأت يده تقترب من البطارية تحت أنفه

فقال رامي الذي حاول منعه من دفع البطارية: ربما يدفعها بالخطأ إلى داخل أنفه أو إلى فمه..

بدأت الصغيرة ليار تضحك على والدها أكثر مما كانت تضحك عليه خلال الشخير..

(8)

وفجأة.. سمع الأولاد اللهجة المؤنبة ما هذا؟ ماذا تفعلون؟ أتركوا أباكم ليرتاح!!!. كانت الماما تدرس في غرفة المكتب وتأتي للاطمئنان عليهم كلّ عدة دقائق. لم يتوقعوا أن تجدهم بهذه الحالة.

(9)

تبادل الأولاد نظرات الدهشة والارتباك والخجل واستمرت ليار في الضحك...

ماذا جرى؟ سألت الأم بعصبية...

أشارت سوار إلى البطارية تحت أنف البابا...

فهمت الماما، مدّت يدها بهدوء وأخذتها.

(10)

ثم سألتهم بصوت منخفض وبتأنيب شديد: كيف وصلت البطارية إلى انف البابا؟

شرحوا لها أن ذلك حدث بسبب خلاف على التلفزيون. فأطفأته. وقالت: كلّ مرة تختلفون على التلفزيون أطفئه. مفهوم؟؟

عاد الأولاد يتحدثون فيما بينهم، لكن هذه المرة بهدوء. وعادت الأم إلى مكتبها.... وفجأة:

بخ خ خ خ خ خ خ خ خ خ

عاد والدهم من جديد إلى الشخير وكأن شيئًا لم يحدث.