أمين السمين - قصة للاطفال

أنا يا حلوين،

أمين

نعم ..

السمين

دائمًا ابتسم،

ولا مرَّة حزين

 

وسمعتك  يا أمي

تهمسين

بينك وبين نفسك

يا مسكين

 

اشرب كلّ الماء

وآكل الأشياء

 

زميلي الظريف

لطيف النحيف

عندما يكون

معه رغيف

يرى أني جوعان

فيعطيني كمانْ

 

آكل وآكل الكثير

ويا سلام،

ما أصعب التفكير

بلا طعام

وما أثقل الكلام

 

وفي الظهر للبيت أعود

لأعرف الموجود

على مائدة الغداء

وآكل بلا حدود

حتى المساء،

 

إذا قلّ الطعام

لا اكتفاء

ولا أنام

بلا عشاء

 

سألتُ أمي

متى صرت سمينا

فقالت

منذ أسميناك أمينا

أنت أكبر الأولاد

منذ الميلاد

تحب ما لذ وطاب

من طعام وشراب

قبل أن يأكل إخوتك الصحون

ويدخلوا ما فيها إلى البطون

تأتي لتساعد الكبار

ولا تبقى بالصحن آثار

 

لكن يا أمين:

أنت أطيب إنسان

مهما وزنك كان

 

أفيق جائعا في الليالي

لا ادري ما بحالي

 

الثلاجة أفضل صديقة

لأنها تعرف الحقيقة

 

أني جائع... جائع ... جائع...

 

حقيبتي الأكبر بالرحلات

لأنها مليئة مأكولات

 

في الصف لا أمرُّ بين المقاعد

بسبب كِبَر وزني الزائد

 

كانت صلاة في قلبي

فلأصبح نحيفا يا ربي

 

نظرت

إلى السماء

ردّدت الدعاء

وقررتُ

ذلك المساء

وصممتُ

أن ألغيَ العشاء

 

رجوت أن يقلّ وزني

صليت أن يحلّ حزني

 

هل تعرفون؟

أن المعجزة تكون

إذا محونا الظنون

 

لا أصدق!

حين أفقتُ...

نحيفا صرتُ

وفي الصباح

قليلا أكلتُ

 

لبست ثيابا جديدة

وعشت دقائق سعيدة

 

وعند المدرسة..

من  سيارتي نزلتُ

أولاد حارتي رأيتُ

 

نظروا يستغربون

بدأوا   يسألون

أنتَ، من تكون؟

 

كا د الهواء

يحملني إلى بعيد

وأحس بإعياء

لضعفي شديد

 

بعد الحساب

نخرج للألعاب

لضعف العضلات

لا أركل الكرات...

 

طلبوا أن ألاعب الصغارْ

لأن وزني قليلا صارْ

 

أعطي الزوادة للزميل

وللطعام لا أميل

 

لم ابق أحب الحلوى

لا اشعر بأي سلوى

 

صار اصفر لوني

ظن الناس أني

من شدة النحافة

مرضتُ...

لكنني بخير كنتُ...

 

بارزة عظامي

وأعاني من سقامي

وهذا، قلقي يزيد

فهل أنا مريض..

 

في اللعب مع إخوتي...

فقدت كلّ قوتي

 

عندما يصافحوني

أخاف أن ينكسر كفي

صارت نحيفة الأصابع

ينادونني يا جائع....

 

فصرت اشعر بالقلق

وبالكثير من الأرق

 

فلا آكل الطعام

ولا أنا أنام

 

وحين صرت كالعود

تمنيت أن أعود

لأكون ..

أمين السمين

 

وعندها فتحت عيوني

وانتهت كلّ ظنوني

 

ولم أصدق

وأنا أحدق

 

على بطني وضعت يدي

رغما عني

فاكتشفت أني

أمين السمين

لا أزال

قلت لنفسي

هذا محال !

لم أصبح نحيفا

أو ضعيفا

الأفكار المخيفة

هي أحلام

في المنام

 

وقررت

أن اخفف وزني الثقيلْ

ولو قليلْ

لئلا يجيء الكابوس

بالليل الطويلْ

 

فقررت أن أبدأ بنظام

في الطعام...