موقع بيتنا

الرئيسية - قصص قصيرة-الولد العنكبوت

الولد العنكبوت

 

 منى محمد محروس

الولد العنكبوت قصة منى محمد محروس

 04/08/2014

 

القصص الرئيسية


شادى طفل فى السابعة من عمره وكان ولدا شقياً للغاية ومزعجاً لكل من حوله وكان له أختاً تدعى هدير تسبقه بعامين وتحب القصص الخيالية.
وكان لا يطيع أمه ويكذب على أبيه وكان يزعج أخته بالمقالب التى يفعلها ويخفى لها وكتبها وكراساتها ثم يرجعها إليها ويضحك عندما يجدها متبرمة مما يفعل.
وكذلك كان يضايق أصدقاءه ويحضر إليهم هدايا مُغلفة وعندما يفتحونها يجدونها فارغة أو يجدون عفريت العلبة يخرج منها فيفزع الولد أول الأمر فيضحك شادى فرحا بمقالبه.
وكذلك كن يزعج قطتهم الأليفة الموجودة معهم بالمنزل فيمسك بذيلها ويصرخ فى وجهها.
بالطبع لم تعجب تلك التصرفات الطائشة أباه أو أمه وكذلك أخته التى أصبحت تنزعج من تصرفاته وعبثه بأشيائها.
ففى مرة من الأيام نهرته أخته وقالت له: سيحدث لك مثلما حدث للولد أدهم فى القصة وحولته الساحرة الشريرة إلى عنكبوت صغير لأنه كان مؤذياً لكل من حوله.
فضحك شادى من كلامها وذهب لينام على فراشه وعندما استيقظ وجد نفسه عنكبوتاً صغيراً فجرى قبل أن يراه أحد ويقتله فهم بالتأكيد لن يعرفونه ..سيرونه مجرد عنكبوت.. ويخرج خارج البيت دون أن يراه أحد وكم كان مذهولاً عندما رأى القطة التى كان يزعجها كبيرة للغاية فجرى مسرعاً من شدة الخوف قائلاً لنفسه فى حزن: إن هذا من صنيع الساحرة الشريرة .. يا إلهى إنه حقيقية وليس مجرد خيال..
ثم يظل ينادى على الساحرة الشريرة حتى ترجعه لهيئة الأولى فناداها: لم حولتنى إلى عنكبوت صغير وقد كنت أكبر من ذلك بكثير فلم لا تحولينى إلى هيئتى الكبيرة فقالت حسناً وحولته إلى عنكبوت كبير حيث تسرع شادى فى الكلام ولم يستطع التعبير عما يريد.
ففزع للأمر ونادها لكنها اختفت وتركته يسير فى الطرقات وسط ذعر الناس وخوفهم منه ثم يشعر بوخزات وطعنات فالناس يضربونه ظناً منهم أنه وحش هائل ولا بد من القضاء عليه فيصرخ ويظل يصرخ دون أن يسمعه أحد فيحاول الاختباء فى أى مكان دون جدوى.
وأثناء محاولة الاختباء يتذكر كم كان مؤذياً لكل من حوله ولكنهم لم يؤذوه لأنهم يحبونه رغم كل ما يفعل وكم كان عنيداً مع أمه وكان يكذب على أبيه ويضايق أخته ويزعج أصدقاءه ويعذب الحيوانات الصغيرة الضعيفة، أما الآن فهو لا يؤذى أحداً ولا يضايق أحداً ولكن من حوله يؤذونه لأن شكله بالنسبة إليهم غريب وبشع.
حتى استيقظ من نومه، ليجد نفسه فى الفراش فحمد الله أن هذا كان مجرد حلماً ورفع يده للسماء قائلاً: يارب ..سامحنى ولن أكون مؤذياً بعد الآن ويذهب إلى أمه وأبيه وأخته ويلقى تحية الصباح ووعدهم أن يكون سلوكه حسناً معهم ومع كل الناس.
وذهب إلى أصدقائه وأعطى كل واحد منهم هدية ولكنهم خافوا أن يقبلوا تلك الهدايا ظناً منهم أنه مقلب جديد، لكنه بادرهم بقوله: لا تخافوا حتى انظروا ، وأخذ يفتح الهدايا بنفسه فقد أعطى كل واحد منهم قلماً جديداً ففرحوا وشكروه ورحبوا به صديقا خاصة بعدما اعتذر لهم عما كان يصدر منه واعداً إياهم بعدم معاودة السلوك السيئ مرة أخرى.
لقد تغير وكم كانت سعادته عدما سادت المحبة والود بينه وبين الآخرين.

القصص - الرئيسية