موقع بيتنا

الرئيسية - شعر وشعراء-على المَقْعَدِ المُهترئ

على المَقْعَدِ المُهترئ

 

 محمد بكرية

على المَقْعَدِ المُهترئ- محمد بكرية

 26/09/2014

 

الشعر الرئيسية
الصفحة الشخصية


حَرْبٌ فيًّ وأُخرى عليّ ,

وأنا نَفَسٌ دامٍ  بينَ رَصاصةٍ وصليّة,

إصعَدي دَرْبَ الأنبياءِ الامنِ وَصِلي إليّ,

لا وقتَ للريبةِ أو الحيرةِ ,

بعدَ هُدْنَةٍ أو غارةٍ ,

 سيختَمٍرُ نُعاسُ الموتِ في مُقلتيّ,

حربٌ فيّ وأُخرى عليّ,

على المًقْعًد الخًشًبيّ المُهتًرِئ ,

المُضطجٍعِ على انبساطِ رَملِ الميناء القديم,

الفقيرِ الى رَحمةِ الطيرِ وقُبُلاتِ العُشّاق,

أعددتُ مساءً رَطباً , لَكِ وَلِيّ,

أغمضتُ  عينيّ  ,

مستسلماً لنورِ الظلامِ ,

وشكلِ السلامِ , مٍنْ صُنعِ خيالٍ فيّ ,

رتّبتُ كُلّ زينةِ عَرْشيْ , وأمرْتُ بالانتباهِ حُرّاسي,

على اليمينِ , يتأرجحُ قاربُ صيدٍ عتيق ,

على اليسارِ , قطعُ غيمٍ , تُخَبّئُ أكواخَ الطريقْ ,

نوارسُ , تارةً تبتعدُ عني,

وأُخرى تتهاوى إليّ ,

طيرٌ خائفٌ مني , قلقُ عليّ ,

أغمضُ عينيّ , أرى قمري ناعساً,

واضحاً , لا سرَّ فيه , أبهجَ ناظريّ ,

أُغمٍضُ عينيّ , أخْدَرُّ على حضنكِ القصيّ,

طالتْ طريقُكٍ , أم وصولُكِ

كان عليكِ عصٍيّاً ؟؟

أفتَحُ عينيّ , أرى بًحراً من لهيبٍ ,

هائٍجاً عليّ .

أصابَكِ البحرُ ؟ , ليُصِبْني إذاً,

ويُطفِئُ نورَ الظلامِ في مُقلتيّ,

حربٌ فيّ , واُخرى عليّ ,

مُدّي يدَ غيبك , خُذيني إليك ,

أو تعالَيْ إليّ,

تحتَ قَمَرِ الله, عاشقان داميانْ

بينَ رصاصةٍ وشظيّة.

الشعر - الرئيسية