صور   | عناوين   | صحافة   |  إعلانات

 مقابلة مع موقع لبلاب

يمكن قراءة المقابلة على الرابط التالي:

 
نادر أبو تامر..إعلامي لامع وكاتب يبعث الأمل في قلوب الشباب
26/12/2009 11:34
حاوره: محمد خيري

عشرات الكتب للأطفال، يفاجئ القراء بإعلانه عبر لبلاب بأنه سوف يترك الكتابة؛ الخطاط الذي صار إعلاميًّا. بعد؛ كيف صارت كلمات شاب مكفوف نبراسه في الحياة؟؛ ولماذا اختار والدَهُ ليكون هو هو القدوة؟ ولماذا هو متأكد بأن كل واحد منكم يمكنه النجاح!!

الإعلامي والكاتب نادر أبو تامر... يحب الله والبشر. يحب المخلوقات والشجر. يحبّ الكتب والثمر. يؤمن بأن الكلمة هي التي في البدء كانت. ولا زالت. صاحبة السحر ومالكة البحر. سفيرة السماء إلى الناس. عشق الخط العربي فصار خطاطًا في نقابة الطلبة في جامعة القدس حيث درس اللغة العربية. تبحر في الترجمة فترجم آلاف الأفلام ومئات الكتب والدراسات والأبحاث. وزاول الترجمة الفورية في مؤتمرات قطرية ودولية. مناعتي لا بأس بها في الصيف والشتاء باستثناء فيروس الصحافة الذي اخترق مساماتي وتغلغل في كياني. بدأ العمل في الإعلام المحترف منذ حوالي ربع قرن عندما حرر صحيفة الجسر المقدسية، ثم انتقل إلى مزاولة مهنة التدريس في المدارس الإعدادية والثانوية في المدارس الأهلية في منطقة القدس، وفي كلية بيت بيرل وجامعة بار إيلان حيث درّس اللغة العربية والإعلام والترجمة ونظم استكمالات للمعلمين في هذا المجال، إلى جانب عمله الرسمي كمذيع في الراديو منذ عام 1995، منذ أربعة عشر عاما وأنا على هالرشة، بين الترجمة والتعليم والصحافة التي تسكنني كأشباح الشتاء.

 

       src=http://www.loblab.com/online/2009/12/26/a5ba/nadr/n%20a%20t%20loblab%20(10).JPG

ولد نادر أبو تامر في مدينة شفاعمرو يوم 06.12.1965: عشت طفولتي في حي الفوار الاستثنائي والمتعدّد الطوائف من المسلمين والمسيحيين والدروز. لم نعرف معنى التمييز بين الطوائف والديانات. في أعياد المسيحيين نعيش أجواء بابا نويل ويعيش المسيحيون أجواء لأضحى المبارك بمحبة وتآخٍ.

 

درس نادر أبو تامر الابتدائية والإعدادية في نفس الحي: أحببت اللغة والرياضيات والخط وكنت أغار ممن يجيدون الرسم لأنني كنت مفتونًا بهذا العالم. والمرحلة الثانوية في المدينة وتخرّج منها عام 1983 وقد برز من أبناء هذا الفوج العديد من زملائه: كمال خوالد، نزيه بقاعي، عصام صباح، ماهر مشعور، عصام نصرالله، جميل نجار، عطالله جبران وغيرهم.

 

التحق في العام ذاته بالجامعة في القدس لدراسة اللغة العربية وآدابها وحصل على البكالوريوس عام 1986 وتابع دراسته للحصول على لقب الماجستير وعمل في مجالي التصميم والترجمة.

 

مع انتقاله للدراسة في القدس أقام نادر أبو تامر فيها وهناك ارتبط بزوجته المربية ماجدة ورزقا أربعة أبناء : فادي، سوار، رامي وليار وقد انتقلت العائلة في عام 2005 للإقامة في باقة الغربية: زوجتي ماجدة تعمل في مجال التربية والتعليم منذ سنوات وهي اليوم المستشارة التربوية في المدرسة الثانوية للعلوم والتكنولوجيا في باقة الغربية.

 

يكتب نادر أبو تامر في شتى المواضيع الاجتماعي والثقافية وله حتى الآن أكثر من ثلاثين قصّة أصلية بالإضافة إلى عشرات الكتب المترجمة عن العبرية وعدد لا بأس به من المقالات في النقد الأدبي في المجلات المحلية كالجديد والشرق.

 

بدأ نادر أبو تامر العمل الإذاعي عام 1995 إذ عمل مذيعًا ومراسلاً ومحررًا لبرامج سياسية وثقافية. ومن هذه البرامج: مواقف وطرائف؛ بستان الألحان؛ يوم جديد؛ أنا واياك؛ جيران أوراق والوجه الآخر، إنجاز، لقاء نادر.

 

حصل نادر أبو تامر في العام 2008 على جائزة الإبداع مِن قِبَل وزارة العلوم والثقافة والرياضة وتم تكريمه من قبل مؤسسة الأسوار العكية ومن قبل الجمعية لدعم الديمقراطية ومن مفتش لواء الشمال الأستاذ أحمد بدران ضمن مسابقة الإبداع. من قصصه: رامي لا يشبه أحدًا؛ كيف صار رامي يحب العتمة؛ جزيرة المطر؛ الشمس لا تزعل من أحد؛ القرية التي نسيت اسمها؛ سوار تبحث عن سنها؛ رقصة الخضار؛ نبوح؛ أجنحة الملائكة؛ أصغر سائق في العالم؛ ساعدني يا أبي؛ المارد والأقزام؛ شجرة الأصدقاء؛ الريشة السحرية؛ جدي يا جدي، الزرافة ظريفة؛ البيت السعيد؛ ملك العيد... وليلى الخضراء التي اشتهرت كثيرًا وحظيت بالعديد إلى الجوائز وترجمت إلى العبرية؛ رواية نتف إنسانية؛ رواية حقائب الأمل؛ سلسلة كتب شبيك لبيك؛ كتب في الجغرافية وعلم الاجتماع والتغذية؛ ليار لا تغار؛ سرير أبي وأمي الكبير؛ أمي حامل؛ من هو صديقي؛ الطفلة من الغجر وغيرها.

 

كيف كان وضع نادر أبو تامر في المدرسة: طالبًا عاديًّا، متفوقًا، اجتماعيًّا، مشاغبًا؟

شهاداتي في المدرسة تخبرني أنني كنت طالبًا جيدًا شغوفًا بالقراءة محبًّا للكتب. وحين كان زملائي يلعبون في الساحة كانوا ينادونني عدّة مرات حتى أستجيب لندائهم، لأنني كنت أحبّ القراءة والكتابة. وأذكر أنني نشرتُ أول كتاباتي عندما كنت في الصف السادس الابتدائي في مجلة أولادنا. أحببتُ معلمي قبل أن أحب المدرسة. ربطتني بهم علاقات مميزة مبنية على الاحترام والتقدير. لكنني ككل الأولاد كنت أتوق إلى اليوم الذي لا أذهب فيه إلى المدرسة. كلنا في الهوا سوا. لا أذكر بأنني تخاصمتُ مع أبناء صفي أو أبناء جيلي.

 

src=http://www.loblab.com/online/2009/12/26/a5ba/nadr/n%20a%20t%20loblab.jpg

التحصيل العلمي لدى نادر أبو تامر ، الوضع الاجتماعي،الأصدقاء، مكان الجلوس في الصف؟

كان تحصيلي العلمي جيدًا. أنا بطبيعتي إنسان اجتماعي أحبّ الناس وأشعر بأن لا مذاق للحياة بدونهم. رغم حبي لكل شعوب الأرض أشكر ربي لأنني أعيش بين أبناء الشعب العربي لأنني ما كنت استطيع العيش وسط مجتمع تسود أبناءَهُ علاقاتٌ فاترة وباردة. العلاقات في المجتمع العربي هي إكليل من الغار على رأس البشرية رغم كل السلبيات التي طفت على السطح في الآونة الأخيرة فالمحبّة وحرارة العلاقات في مجتمعنا شهادة فخر واعتزاز. ألم يقل المثل: لاقيني ولا تغديني. أنا من هذا الرعيل.

 

أصدقائي كثيرون لعدّة أسباب: محبّتي للناس والعلاقات الاجتماعية؛ دراستي في الجامعة التي تعرّفتُ فيها إلى أشخاص من كل البلدات؛ وعملي في الصحافة الذي أتاح لي التعرّف على شخصيات من كافة الفئات والمشارب.

 

في الصف كنت أجلس طوال سنوات على المقعد الأول وقد حصلتِ الكثير من النهفات بسبب جلوسي في هذا الموقع.

 

الهوايات في فترة الطفولة أو الشباب وهل هي نفسها الآن؟

أحببت اللغة العربية وكنت أبدي ملاحظاتي إزاء المعلمين عندما كانوا يملون المواد علينا وخلق هذا تقاربا خاصًّا بيننا. أحببت التخطيط والرسم الأولي ولعب كرة السلة وكرة القدم وكرة الطاولة وبعض الشطرنج والسباحة، والتمثيل ومتابعة المجلات والصحف التي كانت نادرة. لم تصدر سوى صحيفة الاتحاد فكنت أطالعها يوميًا فترعرعت على عبارات إميل حبيبي ولاحقًا صرت أكتب فيها، وغُصْت في عالم الكتاب والمطالعة بكل ما أوتيت من روح. وتسألني يا محمد، هل بقيت محباتي  نفسها، فأقول لك: من شب على شيء ليس بالضرورة شاب عليه). أحببت القلم ولا أكره الماوس، أحببت الورقة ولا أعتبر لوحة المفاتيح ضرتها. فالماضي والحاضر يمكن أن يتعايشا.

 

ما هو تعريفك للنجاح، متى شعرت أنك نجحت؟

أشعر بالنجاح عندما أرى بريق النجاح في عيون الناس وعندما أكون قد أديت برسالتي بمصداقية ومهنية وبمعايير رفيعة. لا أحتمل الفقدان ولا الألم ولا الحزن في عيون الأطفال. ألم يقل توفيق زياد: وأعطي نصف عمري لمن يجعل طفلاً باكيًا يضحك. عندما أرى طفلا يشحذ في الطريق ينفلق قلبي حسرة..

 

النجاح هو أن تضع نصب عينيك هدفًا تسعى إليه فتحقّقه بإيمان وتصميم وعقيدة واضحة. أنا واثق تمامًا بأن أسرار النجاح تعود إلى الحبّ. إذا أحببتَ شيئًا فلا بدّ أن تحقّق النجاح فيه فتقطف الرياحين حتى إذا كان طريقك مليئًا بالأشواك. أنا أؤيد أن نعمل ما نحبّ فإذا عملنا فيما نحب سوف نحب ما نفعل وعندها لا بد أن ننجح. عندما أجريْتُ أول اختبار في الإذاعة سمعتني زميلة عريقة مخضرمة فقالت لي: لم أسمع كلماتك، بل دقات قلبك. بيني وبين نفسي قلت: لم أجتز الاختبار ثم أكّدت: من ينفعل ويعطي من قلبه لا بد أن يكون النجاح حليفه.

 

src=http://www.loblab.com/online/2009/12/26/a5ba/nadr/n%20a%20t%20loblab%20(9).jpg

ما هي الصعوبات التي واجهتك في تحقيق أهدافك وكيف تغلبت عليها؟ ماذا تنصح الشباب الذين يريدون تحقيق ما حققته من نجاح، هل هناك مواصفات يجب أن تكون في الشخص الذي يريد أن يكون مثلك؟

معادلة التفوق سهلة. الصعوبة تكمن في تنفيذها: الإيمان بما تفعل، أن تحبّ ما تفعل وأن تشعر بأنك تحمل رسالة للمجتمع والناس ولأبناء الجيل الجديد، وأن تعمل بدون أن تنتظر مقابلاً، ولا بأس إذا جاء المقابل، لكن المقابل ليس هو ما نسعى لتحقيقه إذا أردنا النجاح، بل العمل بدافع الانتماء. اذكر شابا اتصل بي ذات صباح وقال لي: أشكرك أستاذ نادر على برامجك. فقلت له هذا واجب. فعلق بكلمات باتت نبراسي في الحياة، حيث قال: من خلال صوتك أنا أرى الدنيا، فأنا مكفوف وبرامجك تريني العالم. تصريح من هذا النوع يمدك بالطاقة للعمل عشر سنوات أخرى بدون توقف. كن رمزًا للعطاء بدون حدود.. العطاء العقلاني المدروس غير الساذج. ربما ما يتميّز به مجال الإعلام الذي أعمل فيه هو أن هناك ردود فعل فورية وسريعة لما نفعل وأكثر ما يحبّ الإنسان هو أن يرى نتيجة عمله وفي عملنا النتائج تكون فورية تراها في عيون الناس وتسمعها من ألسنتهم وملاحظاتهم، عندما أرى الأطفال يردّدون كلمات قصة لي أشعر بنشوة كبيرة، وعندما أراهم يتهافتون على كلماتها ورسوماتها أشعر بأن بين يديّ عجينة بالغة الأهمية أستطيع تكويرها بالشكل الذي يرضي ضميري وينفع الناس، وهذه هي المسؤولية التي يحملها الكاتب مثل قلادة في عنقه.

 

من منّا لا تعترضه صعوبات. لم نولد في الدنمارك لئلا تكون ظروفنا ميسّرة وسهلة. وولدنا في تركيبة اجتماعية وقومية تجعلنا نقارع ونناضل ونكافح حتى نصل إلى حيث نشاء. المهم أن نكون مزوّدين بجرعات كبيرة من التفاؤل نتنفّسها مع كل طلعة شمس وكل هبة نسيم. ومع إطلالة كل يوم جديد نشكر الخالق على أننا مشحونون بالقدرة على السير والخير. وأرى أن كل واحد فينا قادر على صنع التغيير وخلق الجديد وخصوصًا من الشباب المفعمين بالنشاط والقدرة على أن يعيشوا الحياة بزخم مترع بالتنويع والتنوير. أنظُر إلى الماضي لتستلهم منه طاقة الحب الفطري للأشياء وانظر خلفك لتتعلّم من تجارب الأمس. فالفشل هو مجرد تجربة صغيرة على الطريق وربما يعود إليها الفضل في صنع النجاح. لا تيأسنَّ إذا كبوتم مرة إن النجاح حليف كل مثابر. وليكن الطموح قلادة دائمة تضعها على عنقك.

 

ولا أنصح أحدًا أن يكون مثلي. لستُ عنوانًا للنجاح. أنصح كل شاب أن يكون كما هو. أن يكون له صوته الخاص الذي يعطيه صبغته المميزة. أن تكون له بصمته وحضوره. فلنتعلم من بصمات أيدينا. كم نختلف عن بعضنا رغم تشابهنا الكبير. ليكن لك نجاحك كما يوجد للآخر نجاحه. النجاح غير محصور في فلك معين بل في كل المجالات: قد تكون ناجحًا وفنانًا بارعًا في أبسط الأشياء. تعلّمت من الحدّاد أنه فنان تشكيلي بإحساس مرهف حين يزاول حبه من خلال الأشكال التي يصنعها وبِرقّته في التعاطي مع الحديد، وقد يكون النجّار منبعًا للفن والتعبير في الصنع والتكوير. كل إنسان في مجاله فنان، والمهم أن يبحث عن زاوية تميّزِه وتفوّقِه.

 

أقول لأبنائي الشباب والشابات: لا بأس بالفيسبوك لكنه ليس منبع الصداقة. قد يكون بنك الصداقة. وليس بالماسنجر وحده يحيا الإنسان. عيشوا شبابكم بتقليعاته ومن حقكم ذلك. أولادكم ليسوا أبناء الحياة التي لا تقيم في منازل الأمس. لكن لا تنسوا أن الدنيا لا تنتهي مع انتهاء التشات أو الدردشة بل هي أكبر. اخرجوا من غرفكم المغلقة واستنشقوا الهواء الطلق لأنه هو الحرية. دعوا الشمس تدغدغ عقولكم قبل أن تلامس بشرتكم. لا تتدفأوا على حرارة الحواسيب بل على دفء العلاقات الصادقة بينكم وبين أهاليكم، بينكم وبين الناس.

الناجح هو الشخص الذي يتحلّى بالعزيمة والإصرار على أن ينمّي مهاراته... ويستفيد من قدراته بلا هوادة.

 

لا يوجد إنسان فاشل. ولكن توجد أفكار تسبّب الشعور بالفشل. كل واحد فينا مشبع بمساحات من النور. إن لم تكن سعيدًا داخليًا فلن تكون سعيدًا بنجاحك. هناك بعض الناجحين الذين يشعرون بفراغ، لا يمكن أن ننجح إلا إذا نظرنا حولنا وعرفنا هويتنا. حقيقة من نحن وما هي حضارتنا وإلى أي الأعماق تمتدّ جذورنا، وتأكّد عزيزي الشاب من أن الشاعر صدق بقوله: إذا الشعب يومًا أراد الحياة فلا بدَّ أن يستجيبَ القدرْ، وَمَنْ لا يحبّ صعودَ الجبالِ يَعِشْ أبَدَ الدَّهْرِ بينَ الحُفَرْ.

 

هل هناك شخصية تعتبرها قدوة لك، وان كان فلماذا؟

المرحوم أبي كان حنونًا كالأمّهات قاسيًا كالندى ورقيقًا كنسمات الربيع. كيف لا يكون هو قدوتي وما زلت أرتعش حين أتذكره في أيام الشتاء يصحو في منتصف الليل ليغطيني، ويضع المساند على جانبي السرير لئلا أقع على الأرض. أبي كان هو أمي أيضا. توفيت أمي حين كان عمري 11 عامًا فعَوَّضَنِي حنانها برقته ورأفته، كان يغمرني بكل ما فقدت فكيف لا أجعله الأنقى والأرق والأرقى. عندما أذكر ملامحه أحبّ الحياة وأبتسم وأعرف أن الحظ سيكون إلى جانبي. كنت أبحث عن رضاه وعن محبته ولا أزال ومن الصدف الغريبة انك تسألني عن قدوتي في ذكرى وفاته، تماما في مثل هذا اليوم قبل عشرين عامًا.

 

حين كنت أحفظ سور القرآن الكريم في صغري كنت أشعر بأن جذوري متينة والأرضية التي أبني عليها نفسيتي راسخة في حماية الخالق الذي يهبني الصحة والرشد والعقل السليم، وقد يكون ما حفظته من السور القصار في طفولتي هو بداية انتمائي إلى حب ترديد الكلمات والاستمتاع بمعانيها وأصدائها وتداعياتها.

 

في عالم الأدب نشأت في كنف جبران خليل جبران ومنه استنشقتُ عطر الكلمة، وبين أشعار المتنبي فتعلّمتُ منه الفخر والاعتزاز فمن يعتز بثقافته يستطيع أن يعترف بثقافة الآخر ويمدّ الجسور باتجاهها دون أن ينكمش على ذاته، وأحببتُ نزار قباني فتعلّمت منه بساطة التعبير التي تحمل المعنى الصعب، وغرقت في دواوين محمود درويش الذي تعلمت منه تفتيت اللغة وإعادة عجنها ووضعها في نصاب جديد أغنى وأثرى بإيحاءات وتداعيات آسرة.....

 

لكن الشخصية التي فتنتني كان الشخص الذي عبّر عن عشقه العشرات من الضيوف الذين قابلتهم في برامجي إنه رمز القضية الفلسطينية وحق هذا الشعب الفلسطيني في تقرير المصير. إنه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي تحوّل بكوفيته وذقنه غير المحلوق رمزًا في قلوبنا وعيوننا.

 

         src=http://www.loblab.com/online/2009/12/26/a5ba/nadr/n%20a%20t%20loblab%20(4).JPG

كيف بدأت قصة نادر أبو تامر مع الإعلام ؟

كنت أجلس ذات يوم في مكتب للترجمة أتعامل معه منذ فترة بعيدة من الزمن فرأيت إعلانا حول وظيفة شاغرة ولم أكن أظن أنني سوف أصبح إذاعيًّا فلم أعلم بأنّ صوتي ملائم، ومن منطلق حبي للغة تقدمت لطلب العمل في الراديو كمحرر لغوي، وبعد أن قمت بتشكيل قطعة أدبية طلبوا مني قراءتها فصرت إذاعيًا. كان عملي في الإعلام محضَ صدفة. ورب صدفةٍ خيرٌ من ألف ميعاد.

 

ما الأعز إلى قلب نادر أبو تامر الكتابة للأطفال أم الإعلام ولماذا؟

الإعلام إدماني الحر. بحرية ضمير وحرية موقف. وعملي اليومي ومواكبتي العاطفية والوجدانية. أما بخصوص الكتابة للأطفال فهي الانتماء إلى الطفل. إلى كل طفل في العالم. إلى أطفالي وأطفال الكون جميعا. لو لم أرزق أطفالا فلربما ما كتبت للأطفال. أطفالي هم من زودني بجرعات الحياة والطاقة على الكتابة. هم أصحاب الأفكار. لست أنا وعندما تكبر طفلتي الصغيرة سأهجر الكتابة للأطفال. وربما يكون اسم الكاتب نادر أبو تامر مجرد مزحة خفيفة الظل. حتى اليوم لا أعتبر نفسي كاتبًا أو أديبًا. بل أترجم عواطف أولادي إلى سطور. أنقل تساؤلاتِهم وأرصد تطلعاتِهم. أبحث في حناجرهم عن أصوات الأطفال في كل مكان. في عيونهم أرى براءة الطفولة التي عشتها، وأرى أخي طفلا، وأرى كل الكبار أطفالا. في نظراتهم أرى تضاريس الكون.

 

ما هي مشاريع نادر أبو تامر في المستقبل ؟

المزيد والمزيد من الكتابة والإصدارات والعمل الإعلامي المسؤول الذي يؤمن بأنه ينقل رسالة ويحمل بشرى المستقبل الأنصع للناس. في البدء كانت الفكرة وكل تجربة يمكن اختزالها واغتنامها وتدويرها وتكويرها لكي تبعث فينا روحًا وريحًا من طاقات الإبداع والكتابة مع التأكيد على أن الإبداع غير مضطر لأن يكون عيادة علاجية أو تربوية أو تعليمية. الأفق كبير والسماء عالية وأحلامي كذلك. كلّ ما أريده هو بعض الوقت وفسحة من التأمل. شراهتي في الكتابة لا تعرف التخمة.

 

هل نادر أبو تامر متفائل؟

أنا إنسان متفائل حتى النخاع، أعيش أحلام أبناء هذا المجتمع وهمومه. يقلقني كل حادث طرق وتمزق أوصالي كل جريمة ترتكب، وحين أسمع أن مدرسة احترقت ينتفض كياني. لكنني حين أصحو في الصباح وأنظر في عيون أطفالي فأشكر الله وتقوى قناعتي بأن محبته لعباده ستجعل من الكون أجمل.

 

* لإرسال مقترحاتكم حول شخصية معينة ترونها ناجحة وتليق بأن تكون في زاوية ناجحون فإننا في موقع لبلاب نسعد بان ترسلوها إلينا على العنوان التالي

info@loblab.com

*تفاصيل اضافية حول زاوية ناجحون*

 

src=http://www.loblab.com/online/2009/12/26/a5ba/nadr/n%20a%20t%20loblab%20(12).jpg

src=http://www.loblab.com/online/2009/12/26/a5ba/nadr/n%20a%20t%20loblab%20(14).jpg

src=http://www.loblab.com/online/2009/12/26/a5ba/nadr/n%20a%20t%20loblab%20(15).jpg

src=http://www.loblab.com/online/2009/12/26/a5ba/nadr/n%20a%20t%20loblab%20(16).jpg

src=http://www.loblab.com/online/2009/12/26/a5ba/nadr/n%20a%20t%20loblab%20(17).jpg

src=http://www.loblab.com/online/2009/12/26/a5ba/nadr/n%20a%20t%20loblab%20(19).jpg

src=http://www.loblab.com/online/2009/12/26/a5ba/nadr/n%20a%20t%20loblab%20(2).JPG

src=http://www.loblab.com/online/2009/12/26/a5ba/nadr/n%20a%20t%20loblab%20(3).JPG

src=http://www.loblab.com/online/2009/12/26/a5ba/nadr/n%20a%20t%20loblab%20(5).JPG

 
mediclinic
عمليات تجميلية لتبقي يافعة وجميلة للمزيد من المعلومات اضغطي هنا
معهد القمم
مرافقة طالب البسيخومتري حتى الحياة الجامعية وإرشاده حتى بلوغ القمم
هاتف بدون التزام
مع ارين للاتصالات يمكنكم الحصول ع خط سلكوم بدون التزام او حساب بنك
الاعلان هنا
للاعلان هنا فقط بتكلفة شيكل
waslat.net
 
أضف تعقيب على الخبر طباعة الموضوع
1
yla mle7
bntk ya baka - 26/12/2009
2
رائع رائع رائع جدا
مقال رئاع ومع رجل مناسب وفقك الله ناد ابو تامر ونتمنى المزيد ثم المزيد
ابو مخ - 26/12/2009
3
كل الاحترام لك يا أستاذ نادر.فقد أثبتّ لنا دائماً عبر برامجك في الراديو حبك لوطنك ولشعبك وحبك للغتك العربية الزاخرة والراقية كما واثبتّ لنا حبك وتفانيك لأبنء وبنات الجيل الصاعد.سر والله معك!
إدريس مواسي-أبو قدري - 26/12/2009
4
تحية ورود معبقة بالفل والياسمين لنادر أبو تامر، لمن أضفى ويضفي ألقًا وتألقًا على مشهدنا الثقافي. حروفك النابضة وأفكارك الزاخرة بالحكمة والإبداع تلقي الضوء في عمقها على شخصية الإنسان بداخلك. وتبرز حقيقة موهبتك المترعة بتناغمات متنوعة ومواهب مختلفة، فمن بستان الأدب تقدّم زهرة عبقة بكتاباتك ومقالاتك، ومن بستان الإعلام أنت مقدّم متميّز وإعلامي لا يشق لك غبار، ومن بستان الكتابة للأطفال فإن قصصك تتسلل إلى قلوب الصغار دون استئذان.كلماتك دومًا تتنشق من أريج الألق وتتنفس من عبير التميّز. أدعو لك بالتقدم وبالمزيد من التألق والعطاء.
من عالم الأدب... - 26/12/2009
5
هنيئًا لمجتمعنا بشخصية رائعة متميزة كشخصية نادر ابو تامر.. ليتنا نستطيع استنساخ شخصيات مثلك تدفع مجتمعنا نحو رقي أكبر وازدهار اقوى. يكفينا فخرًا ما تقدمه لمجتمعنا العربي حين تعري قشوره وتجلي مشاكله من خلال برامجك الاذاعية الرائعة. دمت ذخرًا للمجتمع..
من أهل الثقافة.. - 26/12/2009
6
wla kl ala7tram alk 3njd anshala tkon blmstkbl hek wafdel hay alnas msh hmhom ano ydlo y65t5o wla 3njd 3njd kl ala7tram 3la fekra alst majda kterrrrrr amle7a m3 al6lab alk b7bha
baqwyee - 26/12/2009
7
كل كلمة قالها الاخ ابو قدري في محلها
كل كلمة قالها الاخ ابو قدري في محلها
نائل - 26/12/2009
8
إلى الإعلامي الفذ، الكاتب المعطاء، الأب الحنون، الإنسان الصديق، أحيّيك على كل ما تقدمه لمجتمعك، وأحيّي فيك قبل كل شيء إنسانيتك ونبلك وعطائك. أمجّد فيك حبّك للعطاء اللا محدود.وتحياتي لمن تعلمت منه الكثير.
صديق.. - 26/12/2009
9
الى الامام. نحن بحاجة لأمثال الأستاذ نادر أبو تامر
الى الامام. نحن بحاجة لأمثال الأستاذ نادر أبو تامر
عصام بيادسة - 26/12/2009
10
تحية ممزوجة بالإعزاز والتقدير لمن له الفضل في مسح الغبار عن مشهدنا الثقافي ولمن يدعم بصوته وبرامجه وثقافته ذوي المواهب والانجازات في مجتمعنا فيزيد بذلك الدعم من رقعة هذه الانجازات التي تشكل قاطرة التنمية والرقي لنا جميعا. والى الامام دائما.
مستمع دائم الى برامجك - 26/12/2009
11
منورة شاشة موقع لبلاب بصور الشخصية الرائعة نادر ابو تامر صاحب القصص التي يعشقها الكبار قبل الصغار
أم فخورة بكتاباتك - 26/12/2009
12
كل الاحترام والتوفيق للكاتب المتميز الرائع في كتاباته للاطفال, ارجو لك المزيد من العطاء والتقدم في حياتك... مع تحياتي الدائمه...
سليمه حامد - ابو سمحه/ الناصره - 26/12/2009
13
كانت لي فرصة ذهبية حين شاهدت احد عروض الكاتب نادر ابو تامر في احدى المدارس في باقة واشهد بانه انسان رائع بكل معنى الكلمة يتعامل مع الاطفال بحنية ولطف ورقة وكأنهم جميعا ابناء له وشعرت كم هو قريب منهم احييك ايها الكاتب العظيم وارجو لك مستقبلا زاخرا بالعطاء والتألق
كلمة حق - 26/12/2009
14
هكذا هي أشجار الزيتون في بلادي , لا تكف يوما عن العطاء . كل عام وأنت بألف خير أيها الرائع . كن بخير
منار زعبي - 26/12/2009
15
لنا الفخر والاعتزاز لامثال الاخ والاب والاذاعي القدير الشهير الرائد والمتميز باختيارة مدينة باقة الغربية بيتا وقلبا لة
م - 26/12/2009
16
يا محمد خيري نشكرك على هذا الحوار ونرجوا لك التقدم والنجاح
العريشة - 26/12/2009
17
نادر أبو تامر..إعلامي لامع وكاتب يبعث الأمل في قلوب الشباب....... لا شك ان لحضورك الاعلامي والثقافي والاجتماعي والانساني ...وتنقلك عبر هذه الادوار بنجاح قد اعطى لشخصيتك الحضور والمحبة بين الناس اينما وطئت ..فانت ابن الناس اينما كنت وفي اي مكان ...فالى الامام في ادوارك المميزة...
محمود - ابو عمر - 26/12/2009
18
حاور الاذاعي*
و - 26/12/2009
19
יפה מאד כל הכבוד לך נאדר אבותאמר
מורה בית ספר - 26/12/2009
20
بنت الكحيلة مهرتي.خيالتي من كل اصيل.القى عليها طربتي.بين المعنق والثليل.صدر وقطاة فلوتي.العنق والساق الطويل.وقع الحوافز نغمتي.وحداتنا رجع الصهيل.ابوي وجدي قدوتي.لوما لهم عندي مثيل.بالدين تفخر عزوتي.والرمح والسيف الصقيل.ماكر حرار ديرتي.ما في هل العوجا ذليل
م - 26/12/2009
21
الاستاذ نادر ابو تامر صاحب قدرة اذاعية عجيبة ، وكل ما ذكره أعلاه صحيح أنا رأيته في إذاعة صوت إسرائيل كيف يتعامل مع الموظفين هناك ومع ضيوفه رجل كريم سخي طيب القلب نقي السريرة ، عرفته صدفة وأدهشني بعفويته وصراحته حتى أنه تمكن من اقتحام قلبي لأخرج ما فيه وبكل صراحة لا سيما وقد ذكرني ببرنامج جورج قرداحي افتح قلبك ، وبالمناسبة أقول له هل لا زلت تلبس القمصان أم أنك خضت تجربة لبس البلوزة ؟؟ وهي ذات العقدة التي كانت قاسما مشتركا بيننا . وبالمناسبة لقد وعدتني ان نشرب فنجان القهوة سوياً ولا زلت أنتظر وهذه المرة لا بد من شربها ولا يحصل معي ما حصل مع صديقك الذي طلب القهوة ومشربهاش
ضيف برنامج أوراق قبل 3 شهور - 27/12/2009
22
انسان مثابر ومعطاء وانساني من الدرجة الاولى يصلح ان يكون بكل حق قدوة لكثير من الشباب
ابو رازي - جارك سابقا - 27/12/2009
23
نادر انت يا نادر.... نادر بشخصيتك وانسانيتك وصفاتك ومواهبك..نشتاق اليك دائما...
من عشاق جبران خليل جبران - 27/12/2009
24
قصصك حلوة كثير استاذ نادر احلى قصة البيت السعيد وليلى الخضراء
امير - 28/12/2009
25
مقال جميل جدا،انت بالفعل انسان ناجح من جميع النواحي كاعلامي وككاتب قصص وادب اطفال قصصك جدا هادفة وممتعة والذي يميزك انك ناجح ولامع ومتواضع وانسان جدا راق في التعامل مع الاخرين ، اتمنى لك دوام النجاح والتقدم
مواطن من باقة - 29/12/2009
26
انت انسان لديك ما تعطي للاخرين ونتعلم منك الكثير ،لك روح رائعة وانسان طيب وتفهم في الاصول وخلوق،
مواطن من باقة - 29/12/2009
27
المقابلة رائعة ومترعة بالأصالة والصدق.بوركت في رحلة العطاء..وهنيئا بهذه اللفتة الجميلة من قبل الصحافة..كم ينقصنا تكريم الأحياء المعطائين
المقابلة رائعة ومترعة بالأصالة والصدق.بوركت في رحلة العطاء..وهنيئا بهذه اللفتة الجميلة من قبل الصحافة..كم ينقصنا تكريم الأحياء المعطائين
samir h - 30/12/2009
28
الاستاذ نادر ابو تامر إعلامي متميز
الاستاذ نادر ابو تامر إعلامي متميز يحترم عقل مستمعيه وكاتبٌ ذَكي يُصّوِبُ باتجاه وجدان وضمير القراء وخاصةً الاطفال. كم نحن بحاجة، وفي هذه الاوقات بالذات، لمثقفين مثابرين أمثال الاخ نادر، لم يفقدوا بوصلتهم. بوركت يداك ايها الصديق نادر والى الامام.
جريس عواد - الناصرة - 30/12/2009
29
قرأت اللقاء فزدت فخرا بك
كاظم ابراهيم مواسي - 31/12/2009