القدس

زَوّادَتـي في رِحْلَتي  مَـشاعِري 

 مَـزَجْـتُـها بِـبَهْجَةِ  المَناظِـرِ

الـقُـدْسُ في عَيْنَيَّ في   ذاكِرَتي 

جَـنّـاتُ خُـلْدٍ مَدُّها في خاطِري

شَـوارعٌ تَـقُـصُّ مِـنْ أسْمائِها 

رِوايـةً جَـلـيلَـةَ الـمـآثِــرِ

نُـحِـبّـُها وَنَـحْـتَمي في قَلْبِها

دَقـاتُـهُ تَـدُقُّ  لِـلـبَـشـائِـرِ

والسُّـورُ ما أدْراكَ ما  بُـنْيـانُهُ؟

كَـأنَّـه تَـعويـذّةٌ لـلـزّائِــرِ

أُسّـرِحُ الـعَـيْـنَيْنِ في  قُـبَّتِها 

فَـتَـجْـتَلي مِنْ  ضَوْئِها نَواظِري

وَرُحْـتُ لِـلأقْـصى وَفي أجْوائِهِ

طَـالَعْـتُ قُـرآني بِـوَجْدٍ غامِرِ

أسْرَيْتُ في روحي سُرىً حَتّى إذا

طـارَ الـبُراقُ كُـنْتُ بَعْدَ الطّائرِ

هـذا أبـو الخَـطّابِ يَبْقى  عادِلاً 

مُسـامِحٌ يَـجْـزي بـِعَفْوِ القادِرِ

وَجِـئْـتُ لِلْـمَـبْـكى أَبكّي أمَّةً 

وَقُـلْتُ لَـنْ أنْـسى  بِقَلْبٍ عامِرِ

جِئْتُ المَـسيحَ خاشِـعًا إذْ  نُورُهُ 

 يَـطْغى عَلى حِسّي عَلى خَواطِري

كَـنـيـسَـةٌ تَـرِنُّ في أجْراسِها 

قِـيامَـةً مَـسيحَـنا يـا ناصِري

يا دَرْبَ آلامـي أسـيـرُ صابِرًا 

أمْـشي علـى إيلامِ جُـرْحِ فاغِرِ

أحِـبُّـهـا فـي عِـلْـمِـهـا في دِيـنِـهـا

                       مَـديــنَـةَ الـحُــبِّ لـِسِـلْــمٍ زاهِـرِ