لا حدود للعنصرية وليس لها ضوابط

 

16/1/2012

لا حدود للعنصرية وليس لها ضوابط. وعندما تتفشى في مجتمع ما فإنها تأكل الأخضر واليابس. وفي المظاهرة التي أقامها اليهود من اصل اثيوبي في ميدان بلدية " كريات ملاخي " بسبب التمييز ضدهم من قبل المجتمع الإسرائيلي العام على خلفية أصلهم العرقي ولون بشرتهم السوداء، رُفعت لافتات وعلت نداءات تقول : لا للعنصرية ! وجهي أسود ولكن قلبي أبيض ! وكانت موجهة من قبل اليهود الاثيوبيين ضد اليهود من أصول غربية او البيض الذين يرفضون البيع او تأجير البيوت لهم، ولا يريدونهم في مدارسهم، ولا في أماكن عملهم، ولا بين ابنائهم ولا في النوادي او المراكز الجماهيرية او المواصلات العامة.

 

والملفت للنظر مشاركة عربية في تلك المظاهرة.. نعم مشاركة عربية.. لأن القضية هي ذات القضية إذا ما قارنا بما يحدث في مدينة صفد وكرميئيل ونتسيرت عليت وغيرها من يؤر الكراهية والإقصاء والرفض للآخر.. العربي في هذه الحالة.. حيث يرفضون البيع او التأجير للعرب .. ويرفضونهم في المتنزهات والأماكن العامة والمرافق الجاهيرية.. واماكن العمل 

 

إن العنصرية التي تبدأ تجاه من هو مختلف عنا في الدين والقومية تمتد لتصبح ضد كل انسان لا يروق لنا بسبب لون بشرته او أصله او شكله او لغته.

تبدأ ضد العرب ثم تنتقل لتصبح ضد الشرقيين عامة .. ثم ضد الاثيوبيين.. لتصبح ضد المتدينين او العلمانيين الواحد تجاه الآخر.. لتؤدي في نهاية الأمر الى تدمير المجتمع بأكمله .. وهذا ما لا نريده ولا نرجوه .. ولذلك يعلو صوتنا ضد العنصرية !  

16/01/2012

 

 
أضف تعليقا

الـبـث المبـاشــر


إيمان القاسم سليمان: ولدت في مدينة يافا عروس البحر, وكبرت في مدينة القدس زهرة المدائن. أنهيت دراستي الجامعية في تخصص الاقتصاد وتخصص اللغة العربية من الجامعة العبرية بالقدس. أعمل في مجال الإعلام في إعداد وتقديم البرامج الإذاعية في  باللغة العربية حول المواضيع الاجتماعية والسياسية والثقافية. مشاركة دائمة في النشاطات التي تعنى برفع مكانة المرأة العربية وفي قضايا المساواة.

 

 
 

في أعقاب برنامج عن جوليانو مير

 شكرا على ثقتكم...>>

 

أن تعدل معناها أن تعدل .. وأن تظلم معناها ألف معنى

 بروكسل - بلجيكا...>>