حملة لمناهضة العنصرية بمشاركة جميع شرائح المجتمع

 

31/3/2011

 

حملة لمناهضة العنصرية بمشاركة جميع شرائح المجتمع

 

 

تناولت الإعلامية إيمان القاسم سليمان ضمن برنامج فنجان قهوة المذاع في صوت اسرائيل، على مدار شهر كامل موضوع العنصرية وسبل مكافحتها والخطوات الواجب اتخاذها من أجل إيجاد منظومة للعيش المشترك بين جميع المواطنين في هذه البلاد على اختلاف انتماءاتهم ودياناتهم وقومياتهم، بإحترام متبادل  وعلى أسس من المساواة. ولقد استضافت ضمن برنامجها الذي تنتجه ريتا تيودوري عشرات الشخصيات السياسية والجماهيرية والتربوية، العربية واليهودية، ومن بين ما خلص إليه المشاركون : يجب ان يكون النضال ضد العنصرية منطقياً وعقلانياً، والقيام بمبادرات في المجال التربوي والسياسي ضد القوانين التي تتعارض مع مبادئ المساواة والحياة المشتركة، ويجب ان تبدأ التربية لدى الأجيال المبكرة من خلال لقاءات في المدارس وبين أبناء الشبيبة لتحدي العنصرية بالعمل اليومي.

 

واجب علينا ان نحارب العنصرية بمساعدة شركاء في المجتمع اليهودي يريدون العيش في مجتمع غير عنصري ويريدون التعامل بمساواة مع العرب، وينبغي فتح حوار مع المجموعات المختلفة في المجتمع الإسرائيلي لرفع الوعي لحقوق الإنسان وقبول الآخر ، من خلال برامج تثقيفية في المدارس، والبحث عن لغة مشتركة لمناهضة العنصرية بالطرق المختلفة. الأزمة السياسية تطغى على العلاقات العربية اليهودية ولكن رغم ذلك يجب البحث عن حل يعيش به الشعبان بسلام  وإبقاء جسور ممدودة بين الطرفين، وعدم ترك الشارع للأصوات العنصرية المتطرفة وإنما إخراج صوت بديل وأخذ زمام الأمور في الشارع.

 

يوجد دور كبير للجمعيات الحقوقية الفاعلة في المجتمع المدني، والتنبيه من خطر تفاقم العنصرية والعمل على تغيير العقلية في المجتمع الإسرائيلي. كما شدد المشاركون على أهمية إجراء حوار وتنسيق داخل المجتمع العربي ووضع استراتيجية عمل واضحة وموحدة ضد العنصرية، والانتقال من مرحلة الاحتجاج الى مرحلة التأثير، والبحث عن القوى في المجتمع اليهودي التي يمكن ان نبني معها شراكات وتعاون، ودعم ومرافقة العديد من الجمعيات التي تعمل في هذه المجالات والوصول الى تفاهمات بين القيادات العربية واليهودية ذات نفس الرؤيا. من المجدي استخدام الوسائل المختلفة من بينها الإعلام، الأبحاث والدراسات، والفعاليات التربوية لتعزيز القيم والأخلاق . يجب على الصوت الواعي والمتعقل ان يخرج بوضوح وقوة معتمدين على مبادئ حقوق الانسان ، يتوجب العمل الميداني لأن المواطنين هم القادرون على إحداث التغيير في المجتمع مع إقناع الوسط اليهودي بحضورنا من خلال الإعلام العبري والتأثير على هذا المجتمع وتعبئة كل فراغ سواء بالمشاركة في المؤتمرات والندوات وإيصال الرسالة الى المجتمع اليهودي.

كما شدد المشاركون على استثمار التربية والتعليم لإنشاء جيل يؤمن بالحياة المشتركة وحل الصراعات بشكل سلمي، والتربية على التعددية ، بناء الثقة من خلال اللقاءات المتبادلة، وتحويل حالة الشحن بين الشعبين الى حالة تعاون وتحاور. ان محاربة مظاهر العنصرية ليس بسلاح العنصرية وإنما بمسؤولية، وأن نكشف انسانيتنا أمام الطرف الآخر. ورفض العنف كطريقة لحل الأزمة بين الشعبين، المبادرة الى سلسلة من اللقاءات والمحاضرات وحلقات الحوار، كل في موقعه وفي مجال عمله، وبناء خطة عمل على نطاق قطري.

ان الحرب ضد العنصرية يجب ألا تكون بشكل عبثي وفردوي وعشوائي، وانما مطلوب الحكمة ومحاولة تجنيد الشركاء من المجتمع اليهودي المؤمنين بالمساواة ، واستخدام الإعلام العبري بواسطة كتابة المقالات ، والمسؤولية ملقاة على كل شخص في المجتمع ، طبيب، محام، فنان، رياضي، مهندس، رجل سياسة، معلم، أكاديمي ، كل في موقعه يجب ان يساهم في هذه الحملة الواسعة من خلال اللقاءات اليومية والحوار والنقاش العقلاني وإيجاد مسارات من الحياة المشتركة لكي يتغلب الصوت المتعقل الواعي على الصوت المتطرف والعنصري.  

31/03/2011

 

 
أضف تعليقا

الـبـث المبـاشــر


إيمان القاسم سليمان: ولدت في مدينة يافا عروس البحر, وكبرت في مدينة القدس زهرة المدائن. أنهيت دراستي الجامعية في تخصص الاقتصاد وتخصص اللغة العربية من الجامعة العبرية بالقدس. أعمل في مجال الإعلام في إعداد وتقديم البرامج الإذاعية في  باللغة العربية حول المواضيع الاجتماعية والسياسية والثقافية. مشاركة دائمة في النشاطات التي تعنى برفع مكانة المرأة العربية وفي قضايا المساواة.

 

 
 

لوحة رسم اليد

 شكرا...>>

 

في قلبي زهرة .. لايمكن لأحد أن يقطفها : فكتور هوجو

 تركيا...>>