القاسم تطرح دراسة انهيار السلطات المحلية العربية

 

25/2/2011

 

أصدر معهد فان لير للدراسات بحثاً شاملاً يمتد على نحو 200 صفحة بعنوان انهيار السلطات المحلية العربية : اقتراحات للبناء من جديد وهو بحث من إعداد البروفيسور عزيز حيدر وشارك في طروحات البحث نخبة من الأكاديميين والمختصين العرب في المجالات المتعلقة بالأمر.

وبناء عليه تناولت الإعلامية إيمان القاسم سليمان، ضمن برنامجها فنجان قهوة المذاع في صوت اسرائيل، وتنتجه ريتا تيودوري، موضوع الحكم المحلي العربي على ضوء الأزمة المالية التي يشهدها العديد من المجالس والبلديات، وحل عدد كبير منها يقترب من نصفها، وتنصيب لجان معينة لإدارتها.

ومن بين ما جاء في البرنامج وجود مشكلة في توزيع المهام والمسؤوليات بين الحكم المحلي والحكم المركزي، وواجب تدعيم السلطات المحلية لإقامة اقتصاد ذاتي في داخلها من خلال إقامة مناطق صناعية وتطوير المرافق السياحية والاستثمار.

ومن بين الأسباب التي أدت الى انهيار وحل المجالس هو تقصير الوزارة في الرقابة والتوجيه وكشف الفساد حين وجد، فجاءت الصحوة متأخرة بعد أن وصلت ديون سلطات محلية لقرى لا يتعدى عدد سكانها العشرة آلاف نسمة إلى ملايين الشواقل.

وكان مطلب المشاركين في البرنامج ان يكون التعامل مع المجالس المحلية من قبل الحكم المركزي على أساس مهني وليس على أساس سياسي.

وتم التداول في كيفية انتخاب رؤساء السلطات المحلية، حيث ما زالت الاعتبارات العائلية والحمائلية تفرز نتائج الانتخابات مما يؤدي الى وصول أشخاص غير مؤهلين الى كرسي الرئاسة، فتدفع البلد الثمن طوال فترة رئاسته. يجب ضمان إدارة سليمة للمجالس المحلية ورفع نسبة الجباية من اجل الحصول على الميزانيات الوزارية المتعلقة بهذه النسبة مما يتطلب تكاتف جميع ابناء البلد.

ولم يغفل المشاركون في البرنامج عن دور وزارة الداخلية والمالية في رفع هبات الموازنة وبناء خطة شمولية لإشفاء السلطات المحلية العربية، ودعمها مالياً لأن مدخولها يقتصر على ضرائب الارنونا من المساكن الخاصة لإنعدام المناطق الصناعية، وهي مدخولات متواضعة غير كفيلة بالنهوض بالسلطات المحلية وتطويرها وإخراجها من أزمتها.

وفي إطار الاتهامات المتبادلة بين السلطة المحلية ووزارة الداخلية، طالما يحاول كل طرف إثبات فشل الطرف الآخر فإننا لن نتقدم بالعمل.

 

ثم تطرقت القاسم الى جوانب أخرى من مسؤولية السلطات المحلية وهي بناء الإنسان وليس فقط بناء الحجر، وطرح المشاركون مطالبهم للرؤساء بألا يهملوا الجوانب الثقافية والتربوية والنشاطات اللامنهجية رغم الضائقة المالية ومع تفهم الحاجة الى دفع الرواتب والصرف على البنية التحتية.

يجب ألا يقتصر دور السلطات المحلية على تقديم الخدمات وإنما إدارة مشروع استثمار ومحاولة جلب دعم للمجالس والبلديات من مصادر خارجية وتجنيد أموال لإقامة المشاريع والتطوير الاقتصادي.

وفتحت القاسم النقاش ايضاً حول قضية المياه وشركات الجباية واتحادات المياه التي تثير استياء لدى الجمهور العربي، فحاول المسئولون عنها توضيح ان اسعار المياه تحددها سلطة المياه وليست الاتحادات نفسها، وبأنها جاءت لتحل أزمة خانقة واجهتها القرى ادت الى قطع المياه عن السكان بالكامل لعدم تسديد الفواتير.

ولكن من الجهة الأخرى وجهت انتقادات لعمل هذه الاتحادات على أساس انها ربحية والمواطن يدفع الثمن.

اما في زاوية دبابيس للاعلامية شوقية عروق منصور فطُرح موضوع عدم الثقة بين المواطن العربي والسلطة المحلية، وتداعيات الانتخابات على تقديم الخدمات للسكان. ووجهت انتقاداً لوزارة الداخلية على عدم توسيع المسطحات وعدم تحديث الخرائط الهيكلية التي يعود بعضها الى سنوات الخمسينات. بالإضافة الى غياب الشفافية في عمل السلطة المحلية وتداخل الاحزاب السياسية في عملها وصولاً الى التعيينات في المدارس. اما اللجان المعينة فهي مرفوضة من منطلق انها النقيض لمفهوم الديمقراطية وانتخاب الجمهور للذي سيتولى امره وضرورة تمسك المواطنين العرب بحقهم في إدارة شؤونهم.

ووسعت القاسم النقاش الى دمج النساء في العمل البلدي واستغلال الطاقات المهنية والاكاديمية النسوية الموجودة لدى الجمهور العربي، وإشراكهن في اتخذا القرارات .

 

وجاءت خلاصة البرنامج بأهمية خلق منهجية لتطوير شركات اقتصادية تعمل الى جانب السلطات المحلية العربية لتطوير مسارات جديدة ، وتكثيف المطالبة لإقامة مناطق صناعية في البلدات العربية وإن كان على شكل مجمعات لكل مجموعة من القرى المجاورة في حالة القرى الصغيرة نسبياً، والسعي لزيادة الدخل الذاتي مع الضغط على الوزارات والإلحاح والمطالبة بمهنية وفقاً للأسس الاقتصادية في إقامة المشاريع مع استغلال المجالات المهملة مثل السياحة للبلدات العربية التي تمتلك المقومات التاريخية والأثرية والطبيعية لها.

شارك في البرنامج الباحث والمحاضر البروفيسور عزيز حيدر، الدكتور خالد ابو عصبة مدير معهد مسار للأبحاث الاجتماعية، المهندس رامز جرايسة رئيس اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية، غيداء ريناوي مديرة مركز انجاز، مستشار وزير الداخلية سعيد معدي، علا نجمي يوسف مركزة تمثيل النساء في مواقع اتخاذ القرار عن جمعية نساء ضد العنف،مها زحالقة مصالحة مديرة قسم الثقافة مجلس كفر قرع، مراقب الحسابات يوسف خميس، كايد ظاهر عن سلطة المياه، إضافة الى رؤساء سلطات محلية ومستمعين.

 

 

 

25/02/2011

 

 
أضف تعليقا

الـبـث المبـاشــر


إيمان القاسم سليمان: ولدت في مدينة يافا عروس البحر, وكبرت في مدينة القدس زهرة المدائن. أنهيت دراستي الجامعية في تخصص الاقتصاد وتخصص اللغة العربية من الجامعة العبرية بالقدس. أعمل في مجال الإعلام في إعداد وتقديم البرامج الإذاعية في  باللغة العربية حول المواضيع الاجتماعية والسياسية والثقافية. مشاركة دائمة في النشاطات التي تعنى برفع مكانة المرأة العربية وفي قضايا المساواة.

 

 
 

لوحة رسم اليد

 شكرا...>>

 

في قلبي زهرة .. لايمكن لأحد أن يقطفها : فكتور هوجو

 تركيا...>>