عاصفة الولاء

 

18/10/2010

 

 

عاصفة الولاء .. وأي ولاء ، ولاء مَن ولمن ؟

هذا ما أثاره قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأن يعرض الأمر على الحكومة ، والتي من المتوقع ان تصادق على قانون يلزم كل من يطلب المواطنة الاسرائيلية ان يقسم يمين الولاء لدولة يهودية.

وفي حين ربط بعض المحللين هذا القرار بضمان موافقة ليبرمان على اقتراحات نتنياهو بشأن العملية السلمية ، وإلتزاماته لبراك اوباما ، ذهب البعض الى تحليل خطورة هذا الاقتراح وتداعياته السياسية الدولية، المحلية والاجتماعية.

يعيش في اسرائيل 20% من المواطنين العرب، مسلمون ومسيحيون ودروز، فكيف يمكن تطبيق هذه الرؤيا على مَن هم غير يهود ؟

هذا مزج بين الدين والسياسة ، وهناك مَن قال أيضاً ، ومن اليهود أنفسهم، انه اقتراح يؤدي إلى إقصاء الأقلية العربية ويدفعها الى معارضة وجود دولة اسرائيل.

فلماذا الآن ؟ هل هناك حاجة لصب الزيت على النار والعلاقات العربية اليهودية تمر بفترات من المد والجزر في ظل تطرف المتطرفين من الأحزاب اليهودية اليمينية من جهة، ومحاولة المعتدلين الحفاظ على نسيج العلاقات العربية اليهودية وبناء جسر من العيش المشترك من جهة أخرى.

وهل السلام مع الفلسطينيين سيأتي على حساب المواطنين العرب في اسرائيل بحيث اصبحوا يخشون ان يدفعوا ثمناً تاريخياً يهمّشهم ويهضم حقوقهم ؟  

 

وإذا تطرقنا الى ما تشهده مدن صفد، كرميئيل ونتسيرت عليت ، من توتر شديد في العلاقات ورفض تأجير او بيع الشقق السكنية لمواطنين عرب، فنحن أمام خيارات محددة لا بد من اتخاذ قرار صائب وجريء في أي هذه الخيارات يجب ان ينتهج الشعبان : إما ان تزداد الكراهية بين الشعبين وفقاً لقوانين الفعل ورد الفعل في الفيزياء، فنصل الى حيث لا ندري أين .. توتر.. اعتداءات .. عنف .. تحريض ودمار ..

وإما ان نبحث عن طريق آخر يضمن معادلة تسوية وحياة مشتركة بين الشعبين وفقاً لرؤيا أصحاب الوعي والفكر والتروي ، بدون التنازل عن الثوابت الوطنية وبدون التخلي عن الكرامة والمساواة ولكن بطريقة تضمن إعادة الأمور إلى نصابها وإعادة العلاقات الى شكلها الطبيعي حتى لا يحرز المتطرفون نجاحاً في جر جميع المعتدلين الى الهاوية.

هذه هي الخيارات ولا بد للعقلاء من الاختيار ..

18/10/2010

 

 
أضف تعليقا

الـبـث المبـاشــر


إيمان القاسم سليمان: ولدت في مدينة يافا عروس البحر, وكبرت في مدينة القدس زهرة المدائن. أنهيت دراستي الجامعية في تخصص الاقتصاد وتخصص اللغة العربية من الجامعة العبرية بالقدس. أعمل في مجال الإعلام في إعداد وتقديم البرامج الإذاعية في  باللغة العربية حول المواضيع الاجتماعية والسياسية والثقافية. مشاركة دائمة في النشاطات التي تعنى برفع مكانة المرأة العربية وفي قضايا المساواة.

 

 
 

اهداء من محمود درويش

 سيبقى توقيعك في جيبي...>>

 

ليكن شرف صديقك عزيزاً عليك مثل شرفك

 مرمريس - تركيا ...>>