هل يُشترى السلام بالكزبرة ؟

 

21/6/2010

 

هل يُشترى السلام بالكزبرة ؟

 

الكزبرة التي ذاع صيتها واشتهرت وتردد اسمها كثيراً في الآونة الأخيرة في إطار الحديث عن قطاع غزة، بُعيد اسطول سفن كسر الحصار التي حاولت ان تحط في مينائها محملة بالبضائع والحاجيات، مروراً بالعملية العسكرية لسلاح البحرية الإسرائيلي لمنعها من ذلك، وصولاً الى قرار المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية بالموافقة على إدخال عدد أكبر من الشاحنات المتوجهة الى قطاع غزة، وتغيير ما يسمى بقائمة السلع المحظورة، والسماح بإدخال جميع السلع ما عدا الأسلحة والوسائل القتالية وما يمكن استخدامه لأغراض كهذه.

ونعود الى الكزبرة، ولا نعرف لماذا من بين جميع السلع الأخرى التي شملتها قائمة المنع ، تُذكر هي بالذات، ولكن اسمها الجذاب والموسيقي دفع بنا لفحص اصلها وفصلها ، ربما تكون لها اي علاقة بإبرام اتفاقيات سياسية او مفاوضات سلام.

الكزبرة نبات عشبي، أصله في آسيا وشمال أفريقيا. تنتشر في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط كما تزرع في الهند وأمريكا الجنوبية وأوروبا. تستخدم أوراقه وثماره المجففة في العديد من الأطعمة. ذو رائحة عطرية قوية، تحتوي على زيوت دهنية وكومارينات وفلافونيدات وفثاليدات و بوتاسيوم و كالسيوم و مغنسيوم و حديد و فيتامين سي.  تستخدم الكزبرة منذ أكثر من 2000 سنة قبل الميلاد وقد عثر علماء الآثار في مصر على سلتين من ثمار الكزبرة في مقبرة توت عنخ آمون.

لها فوائد طبية عديدة من بينها علاج القروح المنتشرة ومرض الخصيتين والحرقة والجمرة وتقرح الاذنين وتدفق الدمع من العينين، مفيدة لحالات حموضة المعدة وتساعد المعدة على الهضم، علاج لطيف لانتفاخ البطن والمغص وهي تهدئ التشنج في الامعاء وتضاد تأثيرات التوتر العصبي، لها تأثير مضاد للبكتريا والفطريات  ، علاج فقد الشهية ، علاج الحصبة ومشاكل القولون والروماتزم ، علاج نزف الأنف والسعال ومشاكل المثانة والقيء والتطريش والدسنتاريا الأميبية والدوخة.

 

ولكن ضمن هذه القائمة الطويلة لفت انتباهنا أيضاً ان الإكثار منها يُستخدم كمُنوّم .. لذلك لا بد من تحذير قادة المنطقة من الإعتماد عليها فقط والإكثار منها حتى لا يدخلوا في سبات عميق ويعتقدوا ان إدخال الكزبرة الى قطاع غزة يحل كل المشكلة. المشكلة أكبر وأوسع من ذلك بكثير،  تحتاج الى تصميم وإرادة ورغبة حقيقية ، تحتاج الى مصالحة فلسطينية وعزيمة اسرائيلية، تحتاج الى شجاعة وصدق في صنع السلام، هذا السلام الذي لا يمكن شراؤه بالكزبرة ..  

21/06/2010

 

 
أضف تعليقا

التعليقات   

  1) هيفاء يوسف :    سلام نصف كم !!!!!-   11:29:55   12/07/2010

 ليس المهم قائمة الممنوعات التي يحظر دخولها إلى قطاع غزة ولكن ما تريده اسرائيل من وراء تلك الممارسات من تفصيل السلام على مقاسها وكما تريد لتبقى لها الهيمنة والسيطرة ، فما هو هذا السلام الذي تتشدق به إسرائيل ؟ هو سلام نصف كم إن لم يكن بدون أكمام !!!!!

الـبـث المبـاشــر


إيمان القاسم سليمان: ولدت في مدينة يافا عروس البحر, وكبرت في مدينة القدس زهرة المدائن. أنهيت دراستي الجامعية في تخصص الاقتصاد وتخصص اللغة العربية من الجامعة العبرية بالقدس. أعمل في مجال الإعلام في إعداد وتقديم البرامج الإذاعية في  باللغة العربية حول المواضيع الاجتماعية والسياسية والثقافية. مشاركة دائمة في النشاطات التي تعنى برفع مكانة المرأة العربية وفي قضايا المساواة.

 

 
 

لوحة رسم اليد

 شكرا...>>

 

في قلبي زهرة .. لايمكن لأحد أن يقطفها : فكتور هوجو

 تركيا...>>