الرئيسية - أخبارأخبار الفن والأدب-الكاتب الساخر سهيل كيوان:إذا لم يكن الكاتب متمردا فليكسر قلمه!!

محليات

سياسية

فن

صحة

إصدارات

راديو وتلفزيون

البيت والمطبخ

اسواق واستهلاك

انترنت وتكنولوجيا

تقارير وارشادات

الكاتب الساخر سهيل كيوان:إذا لم يكن الكاتب متمردا فليكسر قلمه!!

الكاتب الساخر سهيل كيوان:إذا لم يكن الكاتب متمردا فليكسر قلمه!!

*الكاتب المسكوت عنه في أدبنا المحلي رغم عطائه، يطمح بأن يصبح روائيا على مستوى عربي*الكاتب الذي نطر التين وباعه، وبكى حبيبته الأولى واستمع إلى أغاني عبد الحليم!! *تسبّح في بركة دير الأسد ( الطبيعية ) وشاهد أفلام السينما في البعنة وعيّد العيد في عكا القديمة،عمل في الحدادة ومحطات الوقود والتجارة ثم الصحافة !! *مجتمعنا محافظ وثقافته ثقافة قطيع،تكتمل رجولة الرجل بتكليل وتعظيم أنوثة المرأة!! *الكاتبات في أدبنا المحلي تقليديات وأدبنا المحلي هو أدب مخصي!!*

 

قابلته: ميسون أسدي

سهيل كيوان، كاتب وصحفي يتعامل مع كل أبواب الأدب، بدأ في صباه بكتابة القصة القصيرة وفيما بعد الرواية وبعدها المسرحية وقصص الأطفال. يكتب المقالة السياسية والمقالة الأدبية وصاحب دراستين معروفتين واحدة عن أدب الكاتب غسان كنفاني التي فازت بجائزة مؤ سسة توفيق زياد عام 2001 بعنوان الجمال الحزين والعطاء المتوهج والثانية بعنوان هوميروس من الصحراء بالإشتراك مع آخرين عن شعر سميح القاسم.

التقيته في بيته القائم وسط قرية مجد الكروم قرب العين القديمة.. كنا قد اتفقنا ان نلتقي للحوار، لكننا لم نتفق على موعد معين.. وكنت بالصدفة قريبة من القرية في اتجاهي الى مسكن اهلي في دير الأسد، فاتصلت به وسألته إذا كان بإمكاني زيارته في نفس اليوم وحددت موعدا معه في ساعات الصباح الباكر في يوم رمضاني حيث الجميع صيام وهو منهم.. استقبلني برحابة صدر.. وأعجبتني روحه القروية في الإستقبال خاصة أننا لم نتبع الرسميات في تحديد المواعيد على غرار ما يحدث مع بعض الشخصيات التي تعتبر نفسها ذات شأن كبير!!

من الصعب جدا محاورة صحفي متمرس! وكم بالحري صحفي وكاتب معروف من وسطنا المحلي الفلسطيني.. ولكي اكسر حاجز المهنية سألته:

 

·        كيف تعرّف نفسك.. قبل ان أبدأ الحديث معك؟

-أنا إنسان.. قبل كل شيء.. قبل كوني عربيا وفلسطينيا ومسلما وابن قرية مجد الكروم.. فانا أعتبر القومية والدين والإنتماء العائلي رغم اعتزازي بها ولكنها ثانوية بعد ان يكون الشخص إنساناً وأحب ان أتعامل كإنسان وان أعامل الآخرين كبشر بغض النظر عن جميع انتماءاتهم التعددية.

  

*لا نبي في وطنه!*

· يؤكد سهيل بسخرية وبدون مرارة :

-بالفعل.. لم يُجر معي أي لقاء صحفي منذ فترة طويلة جدا. قبل 5 اعوام أجرى  معه  الكاتب  زياد خداش حوارا لمجلة بلسم الفلسطينية نشر هو نفسه في مجلة الأسوار العكية ، ولكن أجري  معه لقاءان مطوّلان عام 1995 في صحيفتين عبريتين: هعير وكول هتسفون عندما صدر له كتاب للأطفال،  فقد كانت لقطة صحفية ناجحة بالنسبة لهم عن كاتب له أربعة كتب ويعمل في محطة للوقود.

ويضيف- سأعرفك أكثر على نفسي: أنا سهيل كيوان، اعتبر ابن الحارة، الكل يعرفني- نحتسي معه القهوة- عملت في عدّة أعمال في السابق ، من الحدادة والبناء والتجارة وفي محطة وقود .. علاقتي حميمة مع الصحافة المحلية! ولكن الصحافة المحلية تحب القلم الغريب، وتحتفي به  أكثر من المحلي... الاسم الغريب والمجهول له هالة  وبريق خاص !

 

*طردوني من المدرسة في الصف العاشر!*

· يعود سهيل الى الماضي البعيد ويتذكر:

-بدأت حكاية الكتابة معي منذ أن طردوني من المدرسة في الصف العاشر بسب سلوكي كمراهق ومشاغب وما امتزت به في تلك السن من شقاوة وشلة الأصدقاء التي انتميت إليها وكأننا عصابة طبعا بتأثير الأفلام ، قام مدير المدرسة بتنبيهي مرة ومرتين ولكنني لم آخذ الأمر بجدية وبعدها طردني من المدرسة قائلا .. اذهب يا ابني اشتغل قصارا أو بلاطاً ، طبعا لا أنسى فضله، والدي صفعني على وجهي وكانت هذه واحدة  من صفعتين تلقيتهما من كفه الطاهرة طيلة حياتي ، فقد سبق وصفعني عندما اتهمتني امرأة مسكينة ظلماً أنني قلعت رؤوس البصل من أرضها التي تعتاش منها، طبعا لم أصب بعقدة البصل . بعدها بدأت أعمل في الحدادة ولحام الكهرباء ، لم يهن علي ما حصل وبدأت أعوض خسارتي في المدرسة بالقراءة المكثفة لتصبح القراءة هواية محببة إلى قلبي ، توقفي عن الدراسة تحول الى عقدة نقص عوضتها  بقراءة نهمة لا تشبع، طبعا مرض جميل . كنت أسافر إلى مكتبة السّعدي والأسوار في سوق عكا القديمة واشتري الكتب بالرزم وأقرأها جميعها وفي كل مجالات المعرفة من السيد قطب الى ماركس وداروين وفرويد مرورا بالأدب العربي والعالمي .

 

*المنحة وباب حياة يفتح من جديد*

·ويتذكر سهيل، امرا مفرحا، فتنفرج أسراريه:

-عام 1978 حصلت على منحة من الحزب الشيوعي للتعلم في برلين الشرقية الفلسفة الماركسية لمدة عام. هذا العام وهذه المنحة فجرت عندي طاقات حب المعرفة المتنوعة، لتتحول القراءة إلى حب وليس فقط في المجالات الأدبية بل في كل العلوم. وكتبت أول قصة لي عام 1981 في مجلة الغد بعنوان غضب الزيتون.

 

*الغضب وقصة القصة!*

·وعن أول قصة يقول سهيل:

-في أواخر السبيعنيات هدمت السلطات الإسرائيلية بيتا في مجد الكروم ، ودارت معركة مع الأهالي  واستشهد شاب اسمه احمد المصري وجرح واعتقل العشرات، أحمد دافع عن البيت الذي سيهدم والبيت ليس له.. وكان هناك اشتباك مع الشرطة وكنت في الحدث ورأيت الظلم والعنف الذي استخدمته الشرطة الإسرائيلية وتحطيم كل ما طالته ايديهم داخل البيوت القريبة    لتنفيذ مأربها وقد استغرقها الأمر بضع ساعات ، تأثرت بما رأيت وتفجر غضبي في قصتي الأولى غضب الزيتون.

 

*القصة الثانية بدأت مع فرقة الـ BONE- M!*

· يتذكر سهيل وهو يبتسم:

-مرّة، سافرت مع صديق إلى حيفا لمشاهدة الفرقة الموسيقية العالمية BONE- M عندما قدموا الى البلاد وهم في عزهم.. وبينما نحن نشتري بطاقات الدخول تقدم منا شابان وعرضا علينا بطاقات بثمن أرخص.. اشتريناها ودخلنا القاعة.. وما أن ظهرت الفرقة على المسرح حتى جاءنا رجال المخابرات فربتوا على اكتافنا وأخرجونا من القاعة بتهمه سرقة البطاقات واقتادونا إلى مركز الشرطة في حيفا التحتى وهناك بدأوا تحقيقاً معنا بأمور سياسية لا علاقة لها بالبطاقات!! حققوا معي عن شخصيات في يوم الأرض الأول وعن علاقتي مع أشخاص من دير حنا وسخنين وعرابة البطوف،عن أخوة وأهل الشهداء..وعن قنبلة وهمية وقفازات وباص ! واستمر التحقيق ساعات طويلة وضُربنا وأهنا خلال ذلك، طبعا هذا ترك  أثراً في نفسيتي .. وترجمت هذه التجربة الى قصتي الثانية بعنوان واحد + واحد التي نشرت في مجلة الجديد عام 1983..

ويلاحظ سهيل: عند كتابتي للقصص الأولى وجدت التشجيع من محرري مجلة الجديد وصحيفة الإتحاد في حينه ، استقبل رفاق الحزب الشيوعي المواهب الجديدة وعملوا على رعايتها بصورة جميلة جدا، رغم أنها كانت رعاية ملتزمة تأييدا للحزب والفكر الاشتراكي  وذات اتجاه فكري واحد ولكنه فكر ذو اتجاه انساني ووطني وعميق .

 

*أطفال محظوظون كل السنة!*

·  يقول سهيل وهو ينظر الى اطفاله بشفقة :

-طفولتي فيها غنى كبير يتجلى ذلك في كتاباتي، طفولتنا نحن أبناء القرى فيها جمالية خاصة وخصوصية، كنا ننطر التين في فصل الصيف، ننام في الوعر بين الأشجار نرى جذوع الزيتون ونظنها جنيات وغيلانا.

أسكن قرب العين في مجد الكروم والعين هي القلب النابض لكل قرية، كل أهل البلد تأخذ المياه من العين، العين التقاء الناس، لقاء العشاق، مكان القتال والطوش والصلحات. على العين المبارزة،على العين زفة العريس، على العين السينما.. الجنازة تبدأ على العين، الانتخابات الخطابات وغيرها من قصص حيكت حول العين.. ثقافتي الأولى بدأت على العين.. في أواخر الستينات وبداية السبعينات قيادات الحزب الشيوعي، أمثال أميل حبيبي، حنا إبراهيم وتوفيق زياد سميح القاسم وآخرون، خطبوا على العين.. خطاباتهم كان لها صبغة الأدبية.. فهم أدباء وسياسيون في آن واحد.

ويؤكد سهيل: كنت سعيد الحظ لأنني اسكن قرب عين مجد الكروم التي أغنتني كطفل.. كذلك  كنا نسبح في بركة دير الأسد المجاورة ولهذا لم أجد صعوبة في السباحة في بحر عكا ، نشاهد أفلام السينما في قرية البعنة ومجد الكروم ونعيّد العيد في عكا أم الفلافل والحمص والفول .. كانت طفولتي كنزا وفيرا، طفولة عاشت فصول السنة الأربعة بكل دقائقها وتفاصيلها.. كنا نشعر بلذعة برد الشتاء ونار الصيف ، نرافق الشجر في كل تغيراته ونموه، نرى اللوز في الربيع كيف بنوّر ، والتين نأكله وهو عجر ونلتقطه زقيط حلواً من تحت الشجرة وعندما ينضج ويشطب ثم نصنع منه القطين ,نلاحق الحصرم قبل ان ينضج  الى أن يصبح عنبا، وفي فصل الخريف نلاحق الحشرات ونراقب عري الشجر وأواخر الثمرات..في الشتاء كنا نسير في الوديان ونصل أراضي قرية شعب، نلاحق الطبيعة بتينها وزيتونها وطزازيها، نحرّم ونحلل ما في الطبيعة: ممنوع ان نقترب من الحرباء لأنها تدعي علينا، فرس النبي ممنوع إيذائه، الضفدعة مقدسة لأنها كانت تطفئ نار الكفار، الطزيز الأسود معلن حداده على وفاة ابنة النبي محمد.. وهذا يعني أن أهلنا ربّوا فينا مشاعر حماية الطبيعة عن طريق القصص الطفولية والدينية  الخيالية.. أطفالنا اليوم محرومون من كل هذه الذخيرة، فإذا أمطرت نغلق الأبواب عليهم ونشغّل المكيفات الهوائية ، انهم اولاد الحواسيب وليسوا أولادنا وحقيقة اشفق عليهم.

 

*بكيت حبيتي الاولى مرارا!!*

·وتعود الحسرة.. وهذه المرّة على الشباب الذي مضى.. فيقول سهيل:

-فترة المراهقة تميزت بدخول السينما إلى قرانا والسينما ارتبطت بفترة المراهقة عند أبناء جيلي، كنا نبيع التين على شارع عكا صفد حتى يتسنى لنا شراء بطاقة لدخول السينما وقنينة كازوزة.. في السينما كنا نشاهد البطولات والمشاهد الغرامية التي كانت تختلج لها الصدور، عشنا الحب العذري الذي لا حياة بعده.. الفتاة الأولى التي أحببتها واختفت فجأة من حياتي بكيتها أياما طويلة.. كنت ابكي في البيت والعمل واذهب إلى السهل استلقي بين القمح وأبكي ، أسمع عبد الحليم وابكي!! المراهقة بشاعريتها تركت بنا جانبا حساسا جدا وتجربة حلوة أتمنى أن لا يحرم منها جيل اليوم.

 

*مجتمعنا محافظ وثقافته ثقافة قطيع*

· وبهذه المناسبة أشير له عن دور المرأة فيقول سهيل:

-المرأة أساس الحياة، دورها أعظم من دور الرجل، حتى الأشياء العظيمة التي يفعلها الرجل دافعها هي المرأة، لا تكتمل رجولة الرجل إلا بتقديره للمرأة وأنوثة الأنثى وتفجير الأنوثة داخلها.. إنطلاق المرأة بكامل عنفوانها هو تحد ،ويجب أن يكون بجانب هذا العنفوان رجل يمد يده لها لتحلق عاليا معه وليس على حسابها..رجلنا  يسعى إلى كبت المرأة والحد من قدراتها لأنه يخشى تفوقها عليه وأن يفقد سيطرته عليها.. وفي رأيي، ان الرجولة الحقيقية هو ان تحب المرأة بحق يعني إعطاءها أقصى ما تستطيع وهي ستعطي بالمقابل كل ما تستطيع ، من أجل بناء سعادة بين الرجل والمرأة يجب أن يمتزجا يبعضهما البعض ، تكون اهتماماتهما مشتركة والحب الكبير يتوّج بجنس ممتع جداً..

ويلاحظ سهيل : نحن مجتمع محافظ وثقافته ثقافة قطيع!! وللخروج من القطيع نحن بحاجة إلى فدائيي كلمة وفكر وهذا نادر .. الرجل والمرأة يسيران في نفس القطيع،المرأة مقموعة جداً وتسعى دائما لاسترضاء المجتمع وليس لديها  القدرة على التمرد وعندما يغيب الرقيب- الرجل- تشعر بالسعادة وبالحرية! أعرف نساء اكتشفن انفسهن وقدراتهن بعد رحيل أزواجهن الذين حبسوهن في أقفاص من الذهب..

 

*الأسرة والابداع*

· وماذا عن الأسرة؟

-أنا والد لـ (4) أولاد ثلاثة ذكور وأنثى واحدة.. الأسرة لها وجهان- الاستقرار والهدوء النفسي واستمرار الحياة والجمال بأن تعود كل يوم إلى زوجتك وأولادك - أما الوجه الآخر فهو التقيد وقمع الحرية: أين كنت؟ ولماذا تأخرت؟ وممنوع البيات خارج البيت؟؟!!

ويعلق سهيل: الأسرة مؤسسة عليك الحفاظ عليها، اذا كسرت قوانينها قد تدمرها.. ولكن المبدع بحاجة إلى حرية شخصية وهذا يصطدم بمؤسسة الأسرة وكثير من المبدعين يخشون التقيد بهذه القوانين.. والسؤال هو: هل يستأهل الأدب والفن والإبداع، كسر هذه القيود؟ أم تستحق الأسرة تنازل المبدع عن حريته لإجلها! حسب رأيي، يجب إيجاد التوازن والطريق الذهبي بين الأسرة والحرية الشخصية..

 

*  نقد أدبي  *

·هل تعتبر نفسك ناقدا أدبيا؟

-صدر لي دراستان، كما سبق وقلت .. الدراسة عن شعر سميح القاسم كانت انطباعية ولكن بالنسبة لغسان كنفاني كانت دراسة معمقة وبتحليل علمي استند الى ما يقارب الـ 20 مصدرا.. قامت بإصدارها في كتاب المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي في رام الله.. انتشرت محليا واعتقد أنها خرجت إلى العالم العربي ..كذلك أكتب بين حين وآخر مقالات أدبية نقدية ،لست   ناقدا أدبيا محترفاً ودراساتي ليست دراسات أكاديمية وما أعده هو عبارة عن مساهمة في الحياة الثقافية بأخلاص ومحبة.. لكنني أعتز جدا بهذه الدراسات والمقالات.. ولي دراسة ثالثة عن روايات الكاتب الفلسطيني يحيى يخلف، وهي معدة منذ اكثر من(3) سنوات قبل ان يصبح وزيرا للثقافة ولكني اوقفتها بعد ان صار وزيرا كي لا أُفهم خطأ.

· وماذا عن الكاتبات المحليات؟

-لا يجرأن على طرق مواضيع خطيرة وحقيقية، كاتباتنا محافظات تقليديات ينظرن للأمور بمنظار أسود وأبيض، لا أرى كاتبات متمردات إلا بعض النصوص النادرة وذلك بسبب الرقابة الذاتية وخوفهن من المجتمع..وعندما تتجرأ إحداهن على الخوض في المحظور نرى أدباً مغلفاً بمساحات من الظلمة والغموض ويستعصي فهمه حتى على القارئ  المحترف.

·وهل هذا الأمر يندرج فقط على الأدب النسائي؟

-أدبنا المحلي هو أدب مخصي ويعاني من انفصام في الشخصية، يتجنب المواجهات الحقيقية والحادة سياسيا واجتماعيا وهذا أمر مؤسف.. حتى الآن لم تتبلور شخصية أدبية  عربية فلسطينية في أدبنا المحلي والتي اطمح اليها ، معظم كتابنا يريدون استرضاء المؤسسة، المؤسسة التي تقمعه وتقمع شعبه بكل ميادين الحياة.. ويحاول الكتاب عدم المواجهة قدر الإمكان، وإذا تمت المواجهة فبكفوف من حرير ونقد سطحي جدا وبسيط !! ولهذا نجد أن معظمهم ينطبق عليه مفهوم ( الأدب العربي الإسرائيلي) وإن كان هؤلاء يعرفون أنفسهم ككاتب فلسطينيين أحيانا حسب الموقع والمناسبة! ولكن ممارستهم الإبداعية تنضوي تحت مسمى (أدب عرب إسرائيل)، وعمليا هذا تكريس  لسياسة مرسومة وخدمة لها وإن كان يغلف بالنقد لممارسات السلطة عن التمييز وعدم المساواة ولكنهم عندما يصلون الى لب القضية الثقافية يتراجعون وتتغير لهجتهم، فالثقافة موقف وليست تجارة وخصوصا الفلسطينية لأنها آخر حصوننا وهي هويتنا، وبالمناسبة هناك عدد من الكتاب اليهود اليساريين يواجهون سياسة التمييز والإضطهاد القومي بجرأة ومعمق أكثر من كثير من بعض كتّابنا المحليين !

· هل تعتبر نفسك روائيا؟

-بعد شهر سأصبح إبن(50) عاما- للأسف والسعادة- خمسون عاما قضيتها سعيدا بشكل عام بسعادة القناعة، وفي نفس الوقت أتأسف على أن جزءا هاما من العمر قد مضى بسرعة دون إنجازات كبيرة ودون تحقيق للكثير من الطموحات..خمسون عاما من التجربة، تعلمنا فقط من كيسنا ومن تجاربنا، لم يكن لنا موجه أساسي وجذري في مجال الأدب والنقد، لو كان هناك ناقد حقيقي وتناول كتاباتي منذ البداية، لسهّل علي كثيرا ووفر عليّ تجارب وفشلات، ولكانت وتيرة ونوعية إنتاجي خصوصا الروائي أفضل بكثير..النقاد الذين نقدوا إنتاجي أمثال د ابراهيم طه ،د نبيه القاسم ، صالح أحمد ، نور عامر علي الخليلي ، ود حبيب بولس جاؤوا متأخرين بنقدهم وتوجيههم أتمنى على النقد ان يتناول الكتاب في انتاجهم الأول كي يستفيد الكاتب سواء سلبا او ايجابا. وإحدى طموحاتي التي لم أحققها حتى الآن هي أن أكون روائيا معروفا على مستوى عربي،فما قدمته حتى الآن لا يمنحني شرف هذا اللقب، فالروائي مفروض أن يدخل في تفكير الناس وبكل جوانب حياتهم مثل ماركيز وجورج أمادو وكاواباثا وميشيما وحنا مينا ويوسف ادريس  ونجيب محفوظ وعزيز نيسين وآخرين..،الرواية الناجحة تغير طريقة تفكير الإنسان، الرواية تخلد حقبة من حياة شعب بصورة إبداعية، أتمنى في يوم ما أن يرسخ اسمي كروائي عربي فلسطيني في أوساط المثقفين العرب.

** سهيل كيوان في سطور:

·        مواليد قرية مجد الكروم 1956 أب لـ (4) أولاد

·        درس الإبتدائية في قريته و(نصف )الثانوية في الرامة الزراعية

·        التحق بدورة للفلسفة في برلين الشرقية لمدة عام 78-79 19

·        درس الديكور الداخلي لمدة عامين في معهد ليلي في حيفا، عمل في مجالات عمل كثيرة، منها الحدادة والأعمال السوداء، والتجارة وغيرها

·        بدأ الكتابة في مجلة الجديد الصادرة في حيفا، وفي جريدة الإتحاد الحيفاوية.منذ العام 1983

·        يعمل محررا أدبيا وصحفيا في جريدة كل العرب منذ عام 1998

·        1991 أول مجموعة قصصية المبارزة

·        1993  أحزان النخيل مجموعة قصصية

·        1995 القرد الشره قصة للأطفال

·        1998 العصافير الطيبة قصة للأطفال

·        1998 مقتل الثائر الأخير رواية

·        2000 المفقود رقم 2000 رواية.. وقريبا يبدأ تصوير سيناريو عنها كفيلم سينمائي

·        2002 دراسة الجمال الحزين والعطاء المتوهج

·        2001 دراسة هوميروس ابن الصحراء

·        2005 مجموعة قصصية تحت سطح الحبر

·        2005 خربوشة وأولادها قصة للأطفال

·        هناك رواية جاهزة السقطة بانتظار الطبع

·        يكتب منذ سنوات صفحة ساخرة تحت عنوان أهداف في كل العرب

·        يكتب المقالة الصحفية السياسية والأدبية والإجتماعية.

·        ينشرقصصه ومقالاته في صحيفةكل العرب في الناصرة وفي القدس العربي الصادرة في لندن. وله عشرات القصص التي نشرت في الصحافة المحلية والصحافة العربية التي لم تجمع في كتاب بعد

·        عضو في تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين .

·        عضو إدارة مؤسسة الأسوار الثقافية.

*مسرحيات

·        الأرض بتظل تدور مثلها مسرح الرسالة في مجد الكروم لم تصدر في كتاب 1982

·        2005مملكة المرايا مثلها مسرح الكرمة وستصدر في كتاب قريبا

·        ستة على ستةمسرحية ساخرة حصلت على جائزة تقديرية من مسرح الميدان في حيفا

·        أوراق فتحية الأعفر قصة متمسرحة بالعامية نشرت على حلقات في صحيفة كل العرب عام 2004.


21/10/2006