موقع بيتنا

الرئيسية - نصوص وخواطر-وَرْدَةٌ. هَيَجَتْ قُلْبِيْ الثّمَلِي

وَرْدَةٌ. هَيَجَتْ قُلْبِيْ الثّمَلِي

 

 عبدالباسط ابراهيم الددا

وَرْدَةٌ. هَيَجَتْ قُلْبِيْ الثّمَلِي- عبدالباسط ابراهيم الددا

 

 08/05/2010

 

نصوص وخواطر الرئيسية


استيقظت اليوم على أصوات العصافير الجميلة , تلك الأصوات مزجت بالحان وترانيم جميلة كأنها متناسقة على ايقاع واحد, ايقاع لحنه موسيقاري مشهور , أهداها لعبد مأمور, يطلب ان يسمعها كلٌ   كي يصبح مسرور   .  عندما تُسمع تلك الأصوات , يتغير المزاج  ويهيّج القلب وتحن الى الذكريات وتنسى الاهات والصيحات , فالكل يفرح ويمرح يرنو ويلعب . أصوات حقا جميلة , بريئة ولطيفة . نعم شعور جميل, شعور  مفعم بالحيوية والنشاط ........... 

ذهبت باتجاه الشرفة, فجلست هناك ..... تلك الشرفة التي تطلّ على الحديقة , حديقة تَسُرّ الناظرين اليها , لا اعرف كيف اصفها , فلساني يعجز عن الوصف ..... وصف تلك الحديقة التي هي اشبه بجنة منقطعة النظير على وجه الكرة الارضية .... حديقة معلقة بين السماء والارض.. ..  بينما وانا جالس أتناظر من الشرفة , يمينا وشمالا على الحديقة , سمعت صوتا ينادي اكثر من مرة . هذا الصوت آت من الحديقة , فخرجت من المنزل باتجاه الحديقة . فاختفى الصوت ................  اندهشت , لا اعرف ماذا سأفعل , اهل ما سمعته هو مجرد خيال ام حقيقة .......  جلست على المقعد الذي يتواجد في الحديقة, فضربت اخماسا بأسداس ..... نعم  لا اعرف ماذا سأفعل ؟؟؟؟؟

ومن ثم تنزهت في الحديقة كلها , وقررت ان اجمع بعض الورود . فعندما بدأت اجمع إكليل من الزهور الجميلة , لكي اضعها في مزهرية بيتنا .....  بدأت باختيار ثلة من الورود الجميلة ..... ورود ذات ألوان جميلة منها البيضاء الصفراء الزهرية والحمراء ..... هذه الورود تجذب الناظرين اليها .... نعم تخطف ابصار البشر , بدون ان تأمر .... ورود  تفيح عطرا جميلا , عطرا تتناشر رائحته في كبد السماء ..... اقتربت من وردة كانت لونها احمر... تفيح رائحة جميلة ممزوجة برائحة البخور  .... لقحتها الحشرات قبل قليل . تحركها الرياح شمالا وجنوبا شرقا ومن ثم غربا  ... كانت هناك فراشة نائمة على اذرعها  .... فوضعت يدي على اوراقها تويجها الجميلة  وداعبتها .... ومن ثم  وضعت يدي الى الجزء السفلي من الوردة كي اقطفها لأنها اعجبتني جدا . فأذ بها تحاكيني .... تتوسل وتقول رجاء اتركني .... ارجوك ... ارجوك , فأبعدت يدي عنها .. فقالت لي :- انا من استنجدت بك قبل قليل ,احدثك بما جرى لي ,  جاء الي شخص غريب .... لم اقابل في حياتي مثل ذاك الشخص قد خلى قلبه من العطف والحنان .... نعم كان يتحدث معي بلغة صعبة المقصود بقساوة .... نعم انه ليس مثلك , فشتان ما بين الثرى والثريا  فانت تتحدث معي بكل لطف وود ....قد طلبت منه بكل احترام ....  ان يبعد يداه عني, وهو مصر على قطفي من جنب اصدقائي واحبائي فقد بكت امي عليّ كثيرا .. لا تستطيع الدفاع عني , نعم انها عاجزة .... فطلبت من الله ان ينتقم منه , فمن الممكن ان انتقام الوردة من بشر صعبة .... لكن الله استجاب لدعائي فطلبت من الله ان يبعده عني .... عندما استنجدت بك اغلق فمي باحكام ........ بعد قليل رأيت جسم ذالك الشخص يتفتت ومن ثم اصبح كورق وتحول ايضا الى رماد ..... فما اقوله سوى انه ذهب ادراج الرياح ... نعم ذهب ولن يعود .... فعندما سمعت للوردة , تحدثنا كل واحد عن حاله ..... وتعرفنا على بعضنا البعض . ومن ثم قطعت على نفسي وعدا ان نكون اصدقاء من اليوم فصاعدا .... لا لا لا , لا بألف طويلة من المستحيل من اليوم وفي الغد وبعد غد ان اترك هذه الوردة لوحدها ..........

نصوص وخواطر - الرئيسية