موقع بيتنا

 
مقالات في بيتنا

هـَدْيُ النجمة
 دراسات وأبحاث في الأدب العربي

 قراءة نقدية لقصة
جســد بين الغيــوم بقلم : ناجي ظاهر

 الرئيسية>>

أولاً : القصة

ذلك القنفذ، لا أدري من أين أتى، ولا كيف احتل المساحات الشاسعة الواسعة من فكري. في كل مكان أراه. هو في البيت والشارع، والساحات العامة، في الباصات، وفي الأماكن التي أذهب إليها كلما ضاقت الدنيا. منذ وضعت قدمي في بحر الكهولة وهو يتقافز في الظلام، يراوغني، ويخرج لسانه شامتًا بي وبما صار إليه حالي كأنما هو يقول لي: أنت لا تستطيع أن تلمسني.

الغريب العجيب أنه يلوح مثل شعاع غريب في النهار وما اقترب منه، حتى يخرج لسانه ويختفي، سحرني ابن الحرام. جعل من نفسه شعاعًا لا ينتهي في لحظات تعاستي وحزني.

جربت كل الطرق للوصول إليه، لم أفلح، حاولت وحاولت، لكن المحاولة باءت بالخيبة. قلت له تعال عندي لك بحار من الفرح والنشوة، وآفاق لا محدودة من الأحلام اللامتناهية، ولم يستجب، بقي يقفز من مكان لآخر، دون أن يقترب.

قلت له:

تعال.

فقال:

- خذني. أنا بين يديك.

حاولت لمسه، فلم أنجح. شربت الكأس الأولى، والثانية، والثالثة، لاحظت أنه يقترب مني كلما شعر بي منتشيًا. أفرغت زجاجات الخمرة جميعها. لم يبق في الحانة شيء أشربه. نظرت في المرآة فرأيتني أعود شابًا. بحثت عن كأس أخرى أدفئ ظمأ الروح. بحثت في كل مكان عن كأس أخرى، وفجأة ظهر في أقصى الحانة، كان يحمل بيده زجاجة عسلية، تناولتها منه بحنو، شربت وشربت. كانت كلما أشرب منها تمتلئ. قدمت له، للقنفذ، كأسًا فشربها بكرعة واحدة. بعد ذلك أخذت أقدم له الكأس وهو أيضًا. لامس كل منا الآخر دون أن يخاف. دون أن يختفي. أنا أشرب وهو يشرب والزجاجة لا تفرغ. ودبت فينا النشوة، قلت:

أريد أن أرى الدنيا.

قال:   ومن منعك؟

قلت:   أنت.

قال باستغراب:

أنا؟

قلت:   أنت من حرمني النوم.

قال:  أنا لم أقصد أن أضايقك. أردت فقط أن أكون شعاعًا من فرح كهولتك.

ذكّرني بما أنا فيه، فوضعت رأسي بين يدي. وقررت أمرًا.

قلت:   أريد أن أذهب إلى رأس الجبل.

قال:     هذه الليلة أنا معك حتى الفجر.

لم أعر كلماته الملغوزة أهمية. ومضيت. في رأس الجبل. عندنا. إلى الزجاجة العسلية، امتلأنا خمرا. عند وصولنا اخذ يقدم لى الكأس تلو الأخرى، وأنا أيضًا. وبعد لحظات اكتشفت أنني اشرب من كأسه، وهو من كأسي، بالضبط مثلما يفعل العشاق. في ساعات الليل المتأخرة خطرت لي خاطرة. فلماذا لا أنتقم منه،واشفي غليلي؟!

الآن جاء حَبه إلى طاحونتي، سأريه من أنا. ومن هو. سألقنه درسًا عن حكمة الكهول وطيش الشباب. سأجعله يندم على كل لحظة اختفى بها، وتركني وحيدًا.

واقترحت عليه أن يخلع كل منا ثيابه. الغريب أنه وافق، وابتدرني قائلا:

ها أنذا خلعت ملابسي. والآن ماذا تريد؟

قلت:

أريد أن أتحداك. أنت تحديتني بما فيه الكفاية، ولن اسمح لك أكثر. إما أنا وإما أنت.

قال:

كيف سيكون التحدي؟

واقترح قبل أن افتح فمي، وتفوح منه رائحة الخمرة، أن يرفع أحدنا الآخر. والذي يرفع مرات أكثر يكسب التحدي، ويكون له ما يريد ورهن إشارة الآخر. في اللحظة الأخيرة، قبل أن أقترب منه، أدركت ما أراد أن يفعله بكهولتي، فوقفت مفكرًا. وقلت بسرعة:

أنا أقبل التحدي. لكن ليس بعدد المرات، إنما بالقدرة على الرفع، ومن يرفع الآخر إلى الأعلى، إلى السماء، يكسب التحدي.

وبسرعة لم أكن أتوقعها وافق. كان على استعداد لتقبل كل ما أطرحه عليه. ثقته بنفسه، شبابه، كانت أكبر من أن يتراجع. ولذا أقدم. قال ساخرًا:

بإمكانك أن تبدأ.

اقتربت منه. رزته. من أين بإمكاني أن أرفعه. وبكل ما لدي من سنوات مختزنة. وأحلام مكبوتة، وضعت يدي حول خضره، ورفعته إلى أعلى. وأعلى. فأعلى. ولامس جسمه كبد السماء. رفعته ورفعته، حتى لم يعد بإمكاني رؤيته. اختفى جسده بين الغيوم السابحة بالفضاء، وهمى مطر أغرق جسدي بلزوجة ممزوجة بالحلم، بتحقيق الذات، بإمساك لحظة فارة.

ومرت الأيام، وأنا أرفعه، وهو يسبح بملكوته المفتوحة على الأبدية. مر اليوم الأول. والثاني والثالث. طلب مني أن أنزله. فأنزلته. لكنه لم ينزل على الأرض وإنما على جسدي. استرخى فوق جسدي العاري ونمنا معًا. عندما أفقت. سألته ما إذا أراد أن يعرفني. فهز رأسه بالنفي. وعدت أساله. وأخذ يجيبني بهزة من رأسه. مشيرًا إلى نفيه..

قلت منتشيًا:    كان بإمكاني أن أرفعك عشر مرات.

قال وهو يفتح عينيه لأول مرة منذ أيام:

مرة واحدة، مثل تلك، تكفي.

آنذاك، فقط،أدركت تمام الإدراك أنه أصبح رهن الإشارة. فقد كسبت التحدي.

 

قراءة نقدية لقصة ناجي ظاهر:

من القصص القصيرة التي أثارت اهتمامي جسد بين الغيوم للقاص ناجي ظاهر، وذلك لبنيتها ومضمونها وموضوعها،  كما تراءت لي من خلال قراءة نقدية فاحصة. وقبل أن أستطرد في التعليل والتحليل أرى لزامًا عليّ تلخيصها قدر ما يسمح به التلخيص من غير إخلال بالمعنى والرمز.

يتساءل الراوي من أين أتى القنفذ، وكيف احتل المساحات الكبيرة من فكره؟

ولماذا هذا التساؤل الملحّ؟

لأنّ الراوي يراه في كل مكان، ومنذ وضع قدمه في بحر كهولة فإنه قد  كان يخرج لسانه شامتًا به كأنما يقول له: أنت لا تستطيع أن تلمسني. إنه ساحر، شعاع لا ينتهي في لحظات تعاسته وحزنه، كان الراوي يراوغه، ويعده - لك بحار من الفرج والنشوة. ولكن القنفذ لم يستجب. وقد لاحظ الراوي أنه وبعد أن شرب ثلاث كؤوس من الخمرة أخذَ هذا يقترب منه، وعندما فرغت الكؤوس أقبل القنفذ يحمل بيده زجاجة عسلية، وأخذ يكرع منها، ودعا الراوي صاحبه لمشاركته الشراب، وهنا تحدث ملامسة، ولم يختفِ القنفذ هذه المرة ولم يخف. هما يشربان ويشربان والزجاجة لا تنفد.

وفي حوار طريف بينهما يؤكد له القنفذ أنه يريد أن يكون شعاعًا من فرح كهولة الراوي. ويقرر الراوي فجأة أن يذهب إلى رأس الجبل، فيقول له القنفذ: هذه الليلة أنا معك حتى الفجر، وكانت الزجاجة العسلية اللانهاية ملتقى يجمع الحبيبين ويسقي الواحد منهما الآخر.

ويقرر الراوي أن يلقنه درسًا حتى يندم على كل لحظة اختفى بها وتركه وحيدًا، يقترح عليه أن يخلع كل منهما ثيابه. يخلع القنفذ، ويظهر الراوي الآن متحديًا إياه في رهان. يقترح القنفذ أن يرفع أحدهما الآخر، والذي يرفع مرات أكثر يكسب التحدي، ويكون له ما يبغي من الآخر. لكن الراوي يدرك أنّ هذا الرهان يخسره، فهو كهل، ولكنه يقبل التحدي على أساس القدرة على الرفع (وليس بعدد المرات)، ومن يرفع الآخر إلى الأعلى أكثر يكسب التحدي.

وبكل ما لدى الراوي من سنوات مختزنة وأحلام مكبوتة يرفعه إلى أعلى وأعلى.. فأعلى حتى لم يعد بإمكانه رؤيته. اختفى جسد القنفذ بين الغيوم السابحة بالفضاء، وظلّ يرفعه بضعة أيام، ثم يطلب هذا أن ينزل، فأنزله الراوي لا على الأرض وإنما على جسده العاري وناما معًا.

قال الراوي بعد أن حقق نصرًا: كان بإمكاني أن أرفعك عشر مرات، فيجيبه القنفذ وهو يفتح عينيه لأول مرة منذُ أيام: مرة واحدة مثل تلك تكفي. 

     في رأيي أنّ هذه القصة رمزية ذات دلالة جنسية محضة، فهي تعبّر أولاً عن جوع الرجل للجسد الأنثوي، وتعبّر ثانيًا عن خضوع المرأة لمن يمتلكها برجولته حق الامتلاك. وعلى ذلك فالقصة تكتسب بعدًا إنسانيًا، ولا أغالي إذا جعلتها في الصف الأول من القصص العالمي، وخاصة في التعبير عن الجنس بصورة فنية مميزة.

ومن ميّزات القص والإبداع فيها أن تكون الصور مؤداة بإيحاءات متلاحقة والإيحاءات قد تزداد كما يزداد التأويل في كل عمل راقٍ.

فما هو القنفذ؟ وما هي زجاجة الخمر التي لا تنتهي؟ ولماذا شطح الجسد إلى أعلى حتى غاب بعيدًا؟ ولماذاقبل ذلكأراد الراوي أن يذهب إلى الجبل؟

والقنفذ في موروث لغتنا الشعبية مفتاح لفهم النص، ولكن ثمة مفاتيح أخرى تؤدي بنا إلى هذا التصور، فهو قريب بعيد كأنما يقول له أنتَ لا تستطيع أن تلمسني، ونحن نرى أهمية الحديث عن الملامسة فيما بعد، ومجرد الحديث عن خلع الثياب والتحدي والرفع والانتشاء والخضوع بعد الامتلاك، كل هذه جعلت هذا التصور في حيّز الإمكان.

ولكن ثمة تضليلاً ذكيًا يحاول أن يبعد القارئ عن الاسترسال في هذا التصور، فالسؤال منذُ البدء: ذلك القنفذ لا أدري من أين أتى، ولا كيف احتل المساحات الشاسعة الواسعة من فكري، وكذلك في الختام: ومرت الأيام وأنا أرفعه.. وهو يسبح بملكوته المفتوحة على الأبدية.

مثل هاتين الجملتين وكثير غيرهما تبعد القارئ عن محدودية التصور، وتجعل الآفاق مفتوحة لأبعاد رمزية أخرى تنافس الذي أشرنا إليه إن لم تزحه عن موقعه.. لكن هذا في تقديري إشاحة مقصودة أو إزاحة عن المباشرة، وبذلك يظل النص مفتوحًا.

وهنا أعيد القول إنّ النص كلما فتح نوافذه على التأويل كان أبدع وأروع. سأعود إلى تسلسل القصة مركّزًا على تصرفات القنفذ وردّ الفعل لدى الراوي، فمن مجمل الأحداث وردود الفعل ستتبين لنا مقومات هذا الرأي الذي ذهبنا إليه:

فعل القنفذ

  1. يتقافز، يراوغ، يشمت، يتحدى.
  2. يتهرب ولا يستجيب.
  3. يظهر وقت الشراب، ويشارك وينتشي(هنا هو فاعل، مبادر).
  4. يؤكد أنه شعاع من فرح كهولة الراوي.
  5. يرافق الراوي للجبل (فاعل ثانية) ويشرب معه.
  6. يخلع ملابسه (فاعل ثالثة). يقترح التحدي برفع الواحد الآخر عددًا من المرات.
  7. يسبح بملكوته المفتوحة على الأبدية ويطلب إنزاله.
  8. يخضع ويهنأ.

 

رد الفعل لدى الراوى

  1. شعاع لا ينتهي. سحرني ابن الحرام.
  2. يجرّب الوصول ولا يفلح، يغري وهيهات.
  3. يتلامسان، وتدب فيه النشوة.
  4. فجأة يقرر الذهاب إلى رأس الجبل.
  5. يحاول أن ينتقم، يقترح خلع الملابس.
  6. يقترح الرهان بالقدرة على الرفع.
  7. ينتشي، ويواصل تحديه بقوله أنه يقدر
  8.  
  9.  أن يرفعه هكذا عشر مرات.
  10. ........

 

ويستطيع القارئ أن يتقرى موتيفات مترددات مختلفة، منها عنصر الخمرة في القصة، فالخمرة نموذج على المتعة والنشوة، ففيها يجد الإنسان الجرأة والصراحة، وفيها كشف للذات بأخرى، يقول الراوي: نظرت إلى المرأة فوجدتني شابًا. وبعد مواصلة الشراب تدب فيه النشوة، ويقول للقنفذ أولاً بنوع من التعميم: أريد أن أرى الدنيا، ثم ما يلبث أن يعترف له مخاطبًا إياه بالذات أنت من حرمتني النوم، ولكن هذا الاعتراف الصريح المعبّر عن تعلقه به يجذب القنفذ وكأنه مغناطيس، فعندما يقول الراوي بنوع من التهرب أو الانتقال المرحلي الشعوري: أريد أن أذهب إلى رأس الجبل يطلب القنفذ مرافقته.

وهناك على رأس الجبل يشربان كالعشاق، ويجد الراوي جرأة تتقدم به خطوة إلى الأمام ،  فيقترح أن يخلع كل منهما ثيابه،..

لقد وفق الكاتب باستخدام الخمرة واسطة Medium للتعبير عن محموله.

وقد انتبهت إلى تناص كثير (Interextuality) يتداخل في ثنايا أو خيوط العمل الأدبي وأنسجته. فثمة قصة لزكريا تامر قصة الرجل الزنجي* من مجموعة صهيل الجواد الأبيضص18، نجد فيها بذورًا مشابهة، واقرأ معي ما يكتبه تامر:

والرجل الزنجي صديقي الأوحد، وهو يحبني بصدق، ولا يفارقني لحظة، إنه قابع في داخلي، إنه طيّب بريء كطفل ولد بعيدًا عن المدن، ولكنه يغدو في بعض الأحيان شريرًا إلى حد يبعث على الازدراء، وأنا أتحدث معه باستمرار، نتناقش معًا ونضحك ونبكي. وقبل أيام كنت جالسًا في غرفتي أتحدث معه حين دخلت أمي بهدوء جعلني لا أنتبه إليها، فقالت ضاحكة: هل جننت؟ إنك تحدث لوحدك. وبالطبع فالأسلوب هنا ورد على طريقة السرد الذاتي، بينما كانت قصة ناجي تروي حكاية الـأنا مع الـ هو.

وثمة تناص آخر، وذلك حين نجد الراوي يسأل محبوبه فيما إذا أراد أن يعرف، فيهز رأسه بالنفي. إذا ليس مهمًا من أنت؟ وإنما ماذا تفعل؟ ، وهذا المشهد ألفيناه في قصيدة لصلاح عبد الصبور:

يا شعرها الأبيض قل :أأنت صوت؟

يا كم تجولت سعيدًا في حدائقك

...

وحين شارفنا ذرى الميدان، غمغمت بدون صوت

كأنها تسألني.. من أنت؟!

(صلاح عبد الصبور، المجموعة الكاملة، ج1- دار العودة ص 215)

ثم إن حكاية الصعود هذه ومساعدة المحبوب في الوصول إلى الملكوت، تذكرني بمسرحية جبهة الغيب لبشر فارس حيثُ أن فدا يتحكم بشحنه الحياة.. يصرفها إلى غاية يريد الناس فيها أن يحدقوا إلى العلاء، بينما زينة حبيبته حاولت (هناك) أن تصده عن رحلة المجد أو أن ترافقه فيها.

ولن استرسل في مقارنة بين المسرحية وبين هذه القصة، وبالطبع فهذا ليس ما أقصده هنا (انظر تلخيص المسرحية في كتابي: دراسات وأبحاث في الأدب العربي الحديث، دار آسيا- 1992، ص233).

لكن هذه الإشارات الثقافية تظلل المعاني والصور التي قد ينتبه لها المؤلف أو لا ينتبه، ولكنها بالنسبة لنا تدخل ضمن التجربة الإنسانية على مدى الأدب وتشابكاته.

ولعل ما يعيب القصة وخاصة في بنيتها أنّ الراوي يستعمل في الحوار قلت، قال أكثر من مرّة، وفي رأيي أنها ليست ضرورية، وذلك بسبب تلاحق الصور، مما يحتم عليه الاختزال اللغوي لمواءمة الاختزال الموقفي.. حتى يصل بنا إلى تفاعلية الحدث.

وقد وردت جملة أظن أنّ الخطأ فيها كان بسبب العجلة: يقول المؤلف:

والذي يرفع مرات أكثر يكسب التحدي، ويكون له ما يريد، ورهن إشارة الآخر.

وبالطبع فإنّ قصد المؤلف أن يقول: ويكون الآخر رهن اشارته، ذلك لأنّ الخاسر هو رهن الإشارة، وليس الفائز في التحدي.

وعتاب أكبر: لماذا نكتب (نورا) إملائيًا بالألف المقصورة؟ وما هي هذه الآفة التي تلحق الأسماء لينة، ديمة، نادية، فادية، نورة حتى وصلنا إلى رانيا وساميا؟! من جعلها أسماء مقصورة.. فأخرجها عن أصولها العربية، بينما هي عربية الأصول؟ وما رأي السادة المتحمسين لها أن نكتب من الآن فصاعدًا آمنا ، عائشا ، نادرا ...؟


 

[1] - من مجموعة درس نورا الصادرة عن سلسلة الثقافة - ، الناصرة - 1993، ص27، وهي الأولى ضمن هذه السلسلة التي تصدرها دائرة الثقافة العربية في وزارة المعارف والثقافة والقسم العربي في المجلس الشعبي للثقافة والفنون في وزارة المعارف، ويقع الكتاب في مائة وأربع وأربعين صفحة.

 

* من حقي أن أذكر أنّ لي قصة بعنوان عبد الحي، أمام المرآة، دار البيادر – 1985، فيها نقطة انطلاق موازية لن أوضحها.