موقع بيتنا

 

حوارات كانت معي
أم سعد في زاوية حوار صريح جدًا مع الدكتور فاروق مواســــي

 الرئيسية>>

تربيت  في طفولتك تربية دينية لأسرة رقيقة الحال في باقة الغربية ، حفظت القرآن منذ صغرك و تعلمت مبادئ الإسلام ، فهل كان لمثل هذه الأجواء الدينية أثر في تشكيل شخصيتك فيما بعد و رسم ملامح لفكر فاروق مواسي ؟  وهل ساهمت بشكل ما في تحديد مسار دراستك الأكاديمية  ، و اهتمامك بعلوم اللغة العربية فيما بعد ؟

-          نعم ، ويبدو أن التأثر الديني ليس بالضرورة أن توافق هذا التفسير أو ذاك . أنا أحلق في أجواء النص القرآني  لغة ، وأحس أنني حريص على موسيقاها  ، أعشقها وأترنم بها  . ولا أظنني في حل من  المضامين الدينية ، فهي تطل علينا  في كل حين ، فأراوح بين تقبلها وبين الجنوح عنها ....ولكن تبقى شعلة الإيمان نافذة من أقطار روحي  . ولكل مفهومه في ذلك  ، فكل يعمل على شاكلته ،  ويؤمن على مدى فهمه .

علوم العربية ارتبطت أصلاً لدى باحثيها بدراسة القرآن ، فلا بدع إن جعلتها  كلها ديني وديدني ...أدرسها وأتدارسها  . كنت متفوقًا في الرياضيات في مطلع شبابي ، لكن ارتباط اللغة بالقضايا  وبخطاب المجتمع ، ولكوني عاملاً في خدمة شعبي  أكلف نفسي وسعها وفوق وسعها  فقد عدت لأصحب علماء اللغة والأدب مستذكرًا صحبة الأرقام ومتعة الوصول إلى الحلول .

أنهيت دراستك الثانوية في العام 1959 ، و من ثم عملت في الصحافة المحلية ،  و فيما بعد عينت مدرسًا  في المدارس الابتدائية و الإعدادية و الثانوية ،  و لا تزال تعمل محاضرا في كلية القاسمي محاضرًا في اللغة العربية ....كثيرون من تختارهم المهنة و لا يختارونها  ، فهل اختيارك لمهنة تدريس اللغة العربية جاء نتيجة عشقك لهذه اللغة و نتيجة لانتمائك و تربيتك الدينية في الطفولة  ؟ أم فرضتها الظروف و الأوضاع بشكل من الأشكال ؟  أو هل  هي التي اختارتك  ؟  وماذا أضافت إليك مهنة التدريس  ...؟

مفتاح النجاح لكل مدرس هو هذه العناصر الثلاثة : حب العطاء  ، حب  مادة التدريس ، حب الطلاب .

فالعطاء مقرون بحب الناس وحب التواصل معهم ، والتواضع أمام كبيرهم ، والحنو على صغيرهم  ...والسؤال المستمر الذي يصاحبني : ماذا قدمت للناس ؟ وليس ماذا سآخذ منهم .

مادة التدريس هي العربية التي أتعبد في محرابها ، وأبحث في معاجمها يوميًا عن درة ألتقطها من هنا أو هناك  .أجيب دعوة السائل  إذا سألني عن مسألة نحوية وصرفية  ، وأنشد مع شعراء العربية ما أتغنى به  ، وأقرأ ما يحلو لي على مسامع أصدقائي وطلابي .....

أما حب الطلاب فأعتز به مربيًا ...هل أفضي لك بسر  إن قلت لك إن طلابي  في بعض حفلات اختتام السنة الدراسية يكتبون لي على المغلف الذي يضم رسائلهم : بابا فاروق ! وكم مرة طفرت دمعة مصاحبة  تبلل الكلمات على المغلف .

لو استقبلت من أيامي ما استدبرت لعدت معلمًا معلمًا معلمًا  ....أنا في السنة السابعة والأربعين من خدمتي  ، ويبدو لي - إذا مد الله في أجلي وظلت عافيتي تتظلل برحمته - أنني سأدخل كتاب ( جينيس ) في المستقبل .   كررت لفظة ( معلمًا ) لأنني لا أشعر بمضي الوقت في محاضرتي ، ولأني لا أعلم مادة كما علمتها آنفًا بالأسلوب السابق ، بل تجديدي مستمر ، ومحبتي تبرعم كل مرة .

أضافت لي مهنة التدريس الرغبة في البحث والتنقيب ، والشروع  في التأليف ، فاتجهت  إلى الكتابة و التأليف في مادة  اللغة العربية و أصولها و آدابها ، ومن يدري فلعلي  أعطيت اللغة غيضًا من فيض   ما أعطتني .

* تشكل دورك و تنوع ، و شاركت باجتهاد كبير في كثير من المواقع التي تهتم باللغة العربية قواعد و أصولاً ،  و ساهمت بشكل أو بأخر في إعداد  برامج لغوية تستفيد منها شريحة كبيرة من الدارسين للغة خاصة بين الطلبة و الطالبات علي اختلاف مستوياتهم و دراساتهم ....و كان لك أيضا دور مشكور في وضع المناهج و رسم الخطوط العامة لكيفية تدريس هذه اللغة الجميلة و الغنية بمفرداتها و معانيها ،   فعينت عضوًا في لجنة إعداد منهاج قواعد اللغة العربية في جامعة حيفا بدءًا من سنة 1984و عضوًا في لهجة منهاج خاص لتعليم اللغة العربية و التراث  للمدارس العربية ،  و عضوًا في اللجنة العليا لشئون اللغة ، و أيضا أنت انتخبت مؤخرًا نائبا لرئيس  مجمع اللغة العربية - في حزيران 2006 ....

 يعني - أستاذ فاروق ! _- مشوار طويل من الحب و العطاء للغة ،  و عاشق كبير لفنونها و آدابها و حامل رسالة كبيرة سامية للنهوض بهذه اللغة العريقة و تطويرها و حمايتها من الهجوم الثقافي الغربي ، ومن العولمة الثقافية الأجنبية -  إن صح التعبير-  فهل هناك خطوات فاعلة و ناشطة من طرفكم كأعضاء في مجمع اللغة العربية للحفاظ علي هذه اللغة و حماية تراثنا و موروثنا اللغوي و الثقافي الكبير ،  وعلى من تعولون في نشر مبادئ اللغة العربية السليمة و الأصيلة بين جمهور القراء و المثقفين العرب ؟ وكم تحاولون  الابتعاد عن نظرية و مفهوم الفرانكوعرب - التي باتت تهدد لغتنا و حضارتنا وموروثاتنا الثقافية بشكل  مخيف  ؟؟

-  أولاً ،  أؤكد أن اللغة ليست مجمّع مياه راكدة  ، بل هي كالنهر الفياض يستقبل في أثناء سيره روافد كثيرة ، ويظل في حركة  وبركة  ، لذا فليست لدي أية حساسية إذا استخدمنا في لغتنا ألفاظًا على نحو : الكهرباء ، الفيتامين ، الألكترونات ، التلفزيون  ، الفيديو  ، الليبرالية أو الديموقراطية ....فاللغة هي للتوصيل  السريع  ، وما دمت قد أدخلت اللفظة في سياق عربي فلن تهتز الأرض  على ذلك  ....أذكر أنني توجهت إلى السباك  ( المواسرجي ) وطلبت منه أن يدون لي ما أحتاجه في بناء الغرفة  ، فكتب لي كلمات بالعبرية الفصحى  ،  ولكني أبيت لدى البائع إلا أن أترجم مطلوباته  إلى لغة فصيحة ، فأعطني من فضلك مثعبًا وكذلك حوضًا ولا تنس أنبوبًا  مستقيمًا  طوله كذا   ووو....

فلم يفهم الرجل ما أطلب ، حتى اضطررت لضيق الوقت  إلى تقديم ورقة السباك  لأريح وأرتاح  ، فسر البائع ، وقال : أي بالله ، تحدث بالعربي يا أخي  ! .

تضايقني ما يشبه ظاهرة الفرانكو عرب في وسطنا العربي في  الجليل والمثلث ، فالعبرية طاغية ، ونجدها تتسرب في الجملة العربية ، حتى أصبحت لنا لغة خاصة دارجة على ألسنة نسائنا وشيوخنا أيضًا  هي مزيج من العربية والعبرية – لا يفهمها اليهودي ولا يدركها العربي في العالم العربي ، وقد سميتُ هذه اللغة – ( اللغة الـعِـرْبِـــية ) ، وفيها صاغوا  اللفظة العبرية على صيغة صرفية  عربية  ( تخالف الأصل العبري ) ، وكان أن  كتبت مقالة  عن هذه الظاهرة ونماذج منها  ، ويجدها  المهتم بها  في موقعي ضمن خانة مقالة

....http:// faruqmawasi.com/adab.htm

مشكلة اللغة العربية أولاً وقبلاً هي في معلميها الذين يجب أن نرفع من قدرهم اجتماعيًا  - ماديًا ومعنويًا - حتى نجد معنى   قوله تعالى وفي ذلك فليتنافس المتنافسون   ، ويجب أن ندربهم على الإلقاء ، وعلى البحث ، وعلى الاهتمام بالجوهر وفهم المقروء  ، وعلى قراءة نص بدون خطأ ، وعلى الإملاء الصحيح  ......لماذا فتحت  لي بسؤالك جرحًا  ؟

في كل سنة أقدم محاضرات استكمال على معلمي الثانويات والإعداديات في وسطنا  فأحزن  ، ولا أجد من بيننا من أشكو بثي وحزني إليه .

ولكن ، من قال إن المشكلة هي لدينا  فقط - نحن المرابطين في أرض القدس وحيفا، فاسألوا هل اللغة عن مأساتنا في أرجاء العالم العربي من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر ، ولنستمع إلى إذاعاتنا وبياناتنا  فسنجد أمرًا عجبا .....

ثم  ، من قال  إن هناك حلاً أي حل ؟ في السياسة أو في الدين أو في  اللغة أو في  مناهج الحياة أو  أو أو ....

-  العمل الصحفي في حياة مفكرنا و أديبنا الأستاذ فاروق مواسي شكّل   مرحلة مهمة و ثرية بتجاربها و أحداثها ،  و ناضلت بقلمك الحر ، و خضت مجال العمل الصحفي الأدبي محررًا ، ولك مراسلات مع كبار الكتاب و المبدعين إلى جانب مشاركاتك في مهرجانات ثقافية عربية في داخل البلاد و خارجها ....و نشط قلمك في الصحافة المحلية و الصحافة في الخارج ،  و ذلك من خلال تقديمك لمقالات أدبية و سياسية و اجتماعية .. أتمنى أن تطلع الأخوة و الأخوات قراء مجلتي الالكترونية عن هذه التجربة الغنية و الثرية في حياتك و ماذا أضافت إلى الأستاذ فاروق ؟

- الصحافة الأدبية قدمت فيها جهدًا جهيدًا ، فمن تحرير مجلة مشاوير إلى المشاركة في تحرير الجديد ، 48 ، الثقافة ، مواقف ، الباقة ، جامعة  وكذلك المجلة العبرية غاغ ...وهي أمانة في العنق ، لا ألمسها مع الأسف لدى القائمين على الصحافة الأدبية التي أعرفها اليوم ، فثمة علاقات ومحسوبيات وأسماء  طنانة ، وحزبية وووو وهي توجه الصحافة نحو  سبل غير نزيهة ...أحمد الله على أنه لم تأخذني في الحق لومة لائم ، وما تحيزت ، وما كان في حسابي غير النص وفحواه ، والمرسَل وفحواه ... 

قريبًا سيصدر لي كتاب البيبليوغرافيا ( ثبَـــَت المصادر ) ، وهو من ثمانين صفحة ، فيه أسماء المقالات وأسماء كل المواد التي   نشرتها  في الصحف ( باستثناء القصائد والقصص )  ، وعندها يمكن التخيل كم من الوقت نزفت .   

  لا بد لي من القول إن كثيرًا من مقالاتي  تثير ضجة ، ولا أدري إن كانت هذه لصالحي أم لطالحي . وحتى  أؤكد ما أقول ادخلوا موقع الجبهة ، حيث هناك مقالات لي ، واطلعوا على التعليقات المتاحة بعد كل مقال  ، مثلاً :  http://www.aljabha.org/q/index.asp?serial=&f=3359961814

اقرءوا المادحين  والقادحين ....كان الله في عوني لكثرة ما تهجموا علي  ، وعزائي قول الشاعر

وفي البساتين غصون لا عداد لها               وليس يُرجم إلا ما له ثمر

 أرجو أن يكون لي ثمر  ، وقطوف دانية .

* فلنتحدث الآن عن فترة تحصيلك العلمي و الأكاديمي.... حصولك علي ليسانس اللغة العربية في آداب اللغة و التربية ، وفيما بعد حصولك علي رسالة الماجستير في الأدب العربي في العام 1976 من جامعة بار إيلان  ، و كانت الرسالة بعنوان لغة الشعر عند بدر شاكر السياب و صلتها بلغة المصادر القديمة ،  و من ثم التحقت بجامعة تل أبيب لتقدم أطروحة الدكتوراة فيها بعنوان أشعار الديوانيين - العقاد و مازني و شكري ،  بإشراف الأستاذ ماتي بيلد من جامعة تل أبيب ... مابين جامعة حيفا و جامعة تل أبيب سنين من الجد و الاجتهاد و المثابرة قضيتها و عشتها بين الكتب و المراجع و البحوث ،  و أثمرت هذه الجهود الكبيرة علي رسالتك و أطروحتك و التي نلت عنها درجة الدكتوراة... فترة حاسمة شكلت شخصيتك و لاشك أضافت بأبعادها الكثير إليك ،  فهل لك أن تخبرنا عن هذه التجربة الجميلة و نود أن تعطينا لمحة عن الخطوات التي اتبعتها ، و كيف وافقت بين عملك محاضرًا  و رب أسرة و بين دراستك الأكاديمية و ما هي الصفات الواجب توافرها في الباحث و الساعي إلي الحصول علي درجة علمية في المستقبل سواء ماجستير أو دكتوراة بحكم تجربتك الناجحة في هذا المجال  ؟

  أعتبر نفسي قارئًا مدمنًا ، فتصوروا أنني أدرس يوميًا بما يعادل ست ساعات  ، ومكتبتي لعلها أضخم مكتبة في الأدب الحديث  ، وأسمح لنفسي بجرأة الحكم أن لدي من المجلات والكتب ما ليس في أية جامعة عربية  . فإذا وجدت فصول في مكتبة ما  فربما لا تجد إبداع  ، وإذا وجدت إبداع فربما لا تجد  الجديد أو علامات   أو أفكار أو عمان أو جذور  أو عشرات غيرها .

مكتبتي مفخرتي  ، وقد استطعت أن أقتني لا أقل من خمسين ألف عنوان  ، وأفرد ميزانية خاصة لها  ، كما يفيد منها طلاب الماجستير والدكتوراة ، وأعتز بكل خدمة أقدمها .

أما أهم ما يميز الباحث الذي يبغي التقدم فهو أن يتابع ويقرأ ، ويبني علاقات علمية  وأدبية  ، ويشعر بجو الغيرة العلمية والتنافس ، والطموح  ، وأن يبقى – مهما علا شأنه -  متواضعًا مستذكرًا قوله تعالى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ....

أما عن التوفيق بين كوني رب أسرة ودارسًا ، فكم من مرة تمنيت لو كنت أربعة فواريق . الأول للتفرغ لشؤوني العائلية ، فكثيرون يشهدون لعائلتي بالحميمية والألفة . وفاروق آخر  للقراءة والكتابة والمحاضرات وللعلم وللإفادة  من جميع ميادين العلوم ، فلدي نهم عجيب للغات  وللمعرفة  . وفاروق للسفر والنزهات والحب والحياة  ولاستمرار البسمة على محياي  ، وفاروق للعمل  اليومي والرسمي والتفوق في العطاء  الاجتماعي ....أربعة يمتزجون بي  وأحسهم بذاتي نشطين وحيويين .

عرف عنك أستاذ فاروق دعمك و مساندتك للأدباء الشبان ،  فأسست لهم الورشة الأدبية بدءًا من سنة 1980 حتي العام 1995 ،  و لعل مجلتنا الالكترونية المتواضعة  ( زهوة نت ) حظيت ببعض هذا الدعم الكريم من سيادتكم  ، و كنتم حريصين علي تزويدنا دائمًا ببعض كتاباتكم الأدبية و القيمة من مكتبتكم الضخمة ،  و تنوعت إصداراتك و كتاباتك مابين العام 1971 ، فقد صدرت لك المجموعة الشعرية  في انتظار القطار مرورًا بـ يا وطني في العام 1977 ، الخروج من النهر عام 1989 و مرورًا أيضًا بـ الأحزان التي لم تفهم و التي نالت شهرة في اللغة العبرية ،  وانتهاء بـ الأعمال الشعرية الكاملة  في مجلدين في العام  2005 ،   إلى جانب أعمالك الكثيرة في الترجمة الشعرية ،  إلى جانب الدراسات و النقد  ، و منه النقد الاجتماعي ،  و كتاباتك  في النحو و الصرف  أيضًا  ، وفي القصة القصيرة ...... كما أنك أصدرت الكثير من الكتب  و المجلات التي تتحدث عن أعمالك بالنقد و التحليل و تثمن مجهوداتكم الكبيرة لخدمة اللغة العربية و تيسير فهمها و دراساتها ... و في نهاية كل مشوار من العطاء و الحب  .. هل أنت راض أستاذ فاروق عما قدمته و ما الذي تطمح إليه أكثر و لم تحققه حتى اللحظة  ؟

- سأجيب ما أجبت به  الشاعر سامر سكيك إذ سألني : د. فاروق..هل تشعر بعد كل هذا العطاء أنه ما زال هناك كلامٌ لمْ تقله بعد ؟
ــ نعم ، وهو كثير ، وسيصدر لي إن شاء الله تعالى هذا العام على سبيل المثال : مرايا وحكايا  ( مجموعة قصص قصيرة جدًا ، واختصرتها : ق . ق . ج ) ، ومجموعة دراسات وأبحاث ، وكتاب البيبليوغرافيا ( 80 صفحة تحوي فقط عناوين الكتب والمقالات التي لي والتي كتبت عني وأين ) ، وكتاب ( أضواء وأصداء ) - مجموعة مقالات ودراسات حول كتابتي ـ ومجموعة شعرية ، ومقالات نقدية بالإنجليزية ، و دراسات وأبحاث في اللغة ، وسينشر كتاب لغة الشعر عند بدر السياب وصلتها بلغة المصادر القديمة - طبعة ثانية ، و....و المستقبل حافل بمشاريع أخرى .

راض عن نفسي ؟

لا أدري تمامًا ، ولكني مثابر جاد  ، أطمح للمزيد . لو زرتم بيتي لقرأتم الآية المعلقة  على رأس قبة الدار:  وقل رب زدني علما ، فهذه الآية تدل على أنني بحاجة  إلى المزيد ، ومتلهف وعاشق لا أكف عن العلم ، وعن حب العربية .

نرجو الرد علي هذه الكلمات أستاذ فاروق في عبارات قصيرة :

المرأة الجميلة و المثقفة  :  تهز أعماقي  قبل أن  تهزني .

السعادة  : سعادتي في رحلتي مشاعري

                                         مزجتها ببهجة المناظر

أجمل لحظة في حياتي  :  كلما قطفت ثمرة نجاح  أعانق اللحظة  ، ولذا فهي لحظات كثيرة .

أولادي  :  وجدوا الراحة بعد تعبي  .

الأم الفلسطينية  :  درس في الرجولة .

القلم  :   قال تعالى الذي علم بالقلم وأضيف اليوم  وبالحاسوب .

هل أنت متصالح مع نفسك  ؟   أحيانًا نعم ، وآنًا أحاسبها  وأخاطبها  وأحاورها حتى يظن الظان أنني جننت قليلاً .

ماذا تقول لفاروق مواسي الإنسان  : أقرأ له قصيدتي بعنوان   شجرة  :

أثمرت شجرة من دمي

وأينعت

فما قالوا برغم ظلها الظليل  :

هنا شجرة

*     *      *

أخبرتني

عصافير غردت هذا الصباح

عن الشجرة

وكان على مناقيرها

بعض دمي .

الإعلام الالكتروني  : باهر  ، ويجعلنا في شبكة لا عنكبوتية وإنما  شريانية .

هل شبابنا الآن قارئ جيد  :  هل أنت جادة في سؤالك  ؟

في النهاية و قبل أن نودعك علي أمل أن نلتقي بك من جديد  نود أن نعرف رأيك في مجلتنا المتواضعة الطموحة و الساعية إلى إرضاء كافة الأذواق و علي مختلف المستويات ؟

عذرًا ، فأنا لا أعرف كم  هم قراؤها  ،  وكيف ... ، ولكني موقن برقة صاحبة الموقع ، وأصالتها وحرصها على تقديم النصوص المتباينة الثقافات  ، وهي تشجع المواهب الجديدة والأقلام  الجيدة  ، كما أن وحي كتابتها فلسطيني حتى الجذور ....

ماذا أقول ؟ سأكتفي في إبداء حبي وتقديري لزهوة شعبنا حتى لا يُقال : هذا اللقاء لقاء ذلك  !

شكرا لك أستاذ فاروق و أشكر لك قبول دعوتي في حوار صريح جدًا

إعداد و حوار زهوة أم سعد