موقع بيتنا

 

حوارات كانت معي
الميدان- للثقافة والأدب والفن : ما هي توقعاتك في السياسة والأدب ؟؟:

 الرئيسية>>

    -   أما السياسة هنا فقد بانت لكل ذي عقل بأن شعبنا يتعملق، وعدوه يتقزم. وضريبة الدم اليومية كانت وستظل إيذانًا بالفجر المشرق، تحمله رؤانا وعزائمنا، وإن غدًا لناظره قريب جدًا.

       وفي السياسة العالمية، بدت ثورات التصحيح في العالم الاشتراكي لنهج إنساني قويم. ومن الجدير ذكره، أن الدول الاشتراكية الحقيقية لم تسفك فيها الدماء ولم تُصَب بالدمار، في أثناء عمليات التقويم هذه، لأن التربية الإنسانية راسخة في وجداناتهم... وفي هذا عبرة لمن اعتبر.

      لن أضيف كثيرًا في السياسة، لأن الصحف هذا الأسبوع ستذكركم بالكثير، وستتأكدون صدق الطريق الذي اختاره الشعب الفلسطيني البطل حتى يقيم دولته، ويخفق علمه. لكني سأبشركم أن عملية الديمقراطية وإقرار التعددية الحزبية سيصيبان العالم العربي، قريبًا مع إطلالة قرننا القادم  ، وستقرع الأبواب بعد هذه السنين العجاف والكبت المقيت، ولن يجدي بعض الأنظمة إخفاء حقائق ما جرى في رومانيا على سبيل المثال.....

       والآن إلى الأدب: وأخص بالذكر العربي منه، فقد كثرت جوائز الإبداع في العالم العربي، وهذه حميدة حقًا، كما كثرت المهرجانات الثقافية، ومعارض الكتب والمجلات التخصصيّة والمؤلفات الهامّة جدًا في حقول الأدب المختلفة. وافتقدت الساحة الأدبية علمًا فلسطينيًا شامخًا هو مصطفى مراد الدباغ صاحب موسوعة بلادنا فلسطين.

       وإذا توفقنا حصرًا على الأدب الفلسطيني في بلادنا، فسنجد الاعتقال المتواصل لبعض أدباء وصحافيي المناطق المحتلة، ومن أبرزهم المتوكل طه وعبد الناصر صالح، وسنجد إغلاق الجامعات والصحف والجمعيات الدراسية للأبحاث المختلفة، وتقييد حركة المسؤولين العرب في إسرائيل فأغلقت( الراية) واعتقل بعض محرريها.

       غير أن الإيجاب في الحركة الأدبية تجّلى في حركة التأليف النشطة ، ولا نكاد نجد أديبًا معروفًا على الساحة إلا وقد أصدر جديدَه.

      وقد عادت مؤسسة(الأسوار) لإصدار فصليتها التي أخذت تحتل مكانًا بارزًا إلى جانب (الجديد) و (48)، وتعرفنا هذه السنة إلى مجلة (المنبر) التي يصدرها د. أحمد هيبي.

      وكانت اللقاءات الأدبية مع اليسار الإسرائيلي علامة هامة على طريق النضال المثابر.

وقد استبشر المهتمون بالحركة الأدبية المحلية خيرًا لتأسيس الاتحاد العام للكتاب العرب مؤخرًا، والمشاركة في وفود إلى الخارج ، حيث أن  من شأنها تعميق علاقتنا مع أخوتنا، والتعاون المثمر لما فيه نصرة قضيتنا.

      ولا أستطيع إغفال أهمية مؤتمر التعليم العربي الثالث في طرح مسائل ثقافية وتربوية ملحة. وقد تجمعت الكلمة في أكثر من موقف سياسي وثقافي وأدبي وهذه بشارة خير حقًا وستؤتى أكلها.

      وفي غمرة هذا النشاط جرى تكريم لبعض الأدباء على إنتاجهم المبارك، كما جرى تأبين ووداع لشاعرين حبيبين هما: عصام العباسي وهايل عساقلة. وما أحرانا أولاً أن نكرم الأديب وهو حيّ يُرزق حتى ترافق ما يسمعه دمعة اعتزاز بأن هناك من يقرأه وأن هناك من يقدره.

      ولن أحدثكم عن توقعاتي هذا العام في ميدان الأدب، فلديّ ما أقول الكثير عما أستشرفه.