موقع بيتنا

 

حوارات كانت معي
صحيفة اليوم السابع- كتابان جديدان لمواسي

 الرئيسية>>

صدر مؤخرا، للدكتور فاروق مواسي،كتابان، أحدهما دراسته للماجستير عن لغة الشعر عند بدر شاكر السياب والآخر مجموعة شعرية جديدة بعنوانما قبل البعد. بمناسبة صدور هذين الكتابين. أجرى مكاتبنا الزميل جميل فران مقابلة مع الدكتور مواسي، نورد، فيما يلي أبرز ما ورد فيها :

  يعتبر الدكتور فاروق مواسي، من باقة الغربية، واحدًا من أنشط الكتاب والشعراء المحليين وأكثرهم فعالية، فقد أصدر ابتداء من سنة 1972 حتى هذه الأيام 25 كتابًا، توزعت على الشعر والنقد والدراسات والقصة القصيرة والدراسات الاجتماعية ، إضافة إلى الكتب التدريسية، في مجال اللغة العربية، نحوًا وصرفًا. والدكتور مواسي هو مؤلف كتاب الجنى في الشعر الحديث (صدر عام 1985) والجنى في النثر الحديث(1986) اللذين يستعين بهما طلابنا، في المدارس الثانوية، في فهم النصوص المدرجة ضمنمنهاج الأدب. وقد شارك الدكتور مواسي كلاً من الدكتور فهد أبو خضرة والأستاذ سهيل عطا الله، في تأليف سلسلة كتب الجديد في قواعد اللغة العربية. إضافة إلى هذا كله ساهم الدكتور مواسي في تحرير عدد من المجلات منهامشاوير ومجلة48 و الجديد و الثقافة وحصل مؤخرًا على ترخيص لمجلة تدعى شموع.

      يقول مواسي: إن كتابه عن لغة الشعر عند السياب هو دراسة منهجية تتناول اللغة في مبنى الجملة وطبيعة اللفظة. ويؤكد أنه من أجل الوصول إلى هذه الغاية، وضع كتابه، الذي يعتبر دراسة أكاديمية، أو بحثًا، في لغة محددة غير فضفاضة. الجمل تتساوق في تنسيق، والفصول متدرجة منطقيًا وهادفة وهكذا.

      ويضيف فاروق إجابة عن سؤال حول سبب اختيار موضوع كتابه:

أولاً حبي للشعر. وثانيًا ما أشار إليه الدكتور إحسان عباس في نهاية كتابه عن بدر شاكر السياب في وجوب دراسة أساليب اللغة عند السياب. وما أشار إليه لويس عوض (الأهرام 23/2/65) في ضرورة بحث الظواهر اللغوية عند السياب.

      ومن الاستنتاجات التي توصل إليها مواسي في دراسته، كما يقول هو نفسه:

تبرز عنده الأصداء القرآنية في الأسلوب والألفاظ والمضمون.

 تبرز أصداء الشعر القديم في الأسلوب والتراكيب اللغوية والتتناصات اللغوية والتضمينات المباشرة وغير المباشرة.

تكثر الجمل الإنشائية- كالاستفهام والنداء والتمني والتأوه، وتكثر أدواتها بشكل مفاجئ.

تكثر جمل التشبيه حتى لا تكاد تخلو قصيدة منها.

هـ الجملة الاعتراضية جزء هام من طبيعة شعره.

و – إن  جملة القول والحواريات والتكرار واستعمال النعوت ترد لديه في  استعمالات جديدة، ولديه كذلك ظواهر كثيرة أجملتها في ختام البحث(ص 138) ، وتوصلت إلى أن الشاعر يمزج بين القديم والحديث، فهو إلى جانب إفادته من القرآن، يفيد من الأغنية الشعبية ويضمنها، ويزاوج كذلك بين الكلمة القاموسية والكلمة العامية.

 مواسي يدعو بقية باحثينا إلى  أن يستمروا في بحث أدبنا، فنحن قلما نعالج أبحاثًا تتعلق بالأدب العربي عامة، ويطمح- مواسي- إلى أن تكون دراسته ذات أهمية، في مجمل الدراسات عن السياب.

·       وهل ينصح مواسي زملاءه الجامعيين بنشر دراساتهم الأكاديمية؟

- بالطبع. فالنشر يعود بفوح في العطاء،.. غير أن النشر يكلف. وأظن أن مدير الدائرة العربية في وزارة المعارف، لايني عن المساعدة، رغم أنه لم يترجم هذه المساعدة عمليًا وتطبيقيًا حتى ساعة هذا الحوار.

      وإجابة عن سؤال حول قلة قراء الأبحاث في بلادنا، يقول مواسي: يكفيني بضعة قراء.

من المعروف أن مواسي المولود، في باقة الغربية عام 1941، كتب في النقد، كما سبقت الإشارة، ويرى البعض أن له علاقة ب أحمد منير وهو اسم مستعار، نشرت الاتحاد مجموعة مقالات نقدية لاذعة موقعة باسمه، وأثارت موجة من ردود الفعل، يقول مواسي إجابة عن سؤال حول علاقته ب أحمد منير: أعتذر عن الإجابة ،  وأؤكد أن علاقتي به قوية. ويترك الأمر مفتوحًا، يقول إجابة عن سؤال  هل أنت هو؟   :  الله اعلم!

   ويوحي مواسي أن نقدنا يعاني من أزمة حقيقية. لكن كيف يمكنه الخروج من هذه الأزمة؟

يجيب: على الصحافة أن تكلف بعض كتابها، ممن تتوسم فيهم الأمانة والثقافة أن يكتبوا تحت رعايتها. وأسأله: لماذا؟ فيجيب: لأن الكاتب في الصحافة يحصل على حصانة أولية، تحافظ عليه من السباب قبل أي حساب. ويؤكد مواسي أن مجتمعنا بحاجة إلى كلمات الصدق والأصالة، في عصر يكثر فيه النفاق- عصر يبحثون فيه عن العرض على حساب الجوهر.

      ويلفت نظر مواسي، المطلع على أدبنا المحلي تمام الاطلاع، أن هذا الأدب فيه الغث وفيه السمين غير أن ما يعجبه، في أدبنا، هو هذه العصامية التي يتحلى بها أدباؤنا، فهم يؤلفون ويرسلون المادة إلى الطباعة، ويصححون، ويدفعون، ولا يجدون- إلا نادرًا من يقرأ لهم. وعن الأدباء الواعدين يقول مواسي: إن اهتمامي بهم كبير، بدليل استمرار الورشة الأدبية، ولعلها أفضل رد على من يتهمنا بالقصور إزاء الأقلام الواعدة.

·       وماذا عن مشاريعه المنظورة القادمة؟

- أعكف حاليًا على ترجمة أطروحة الدكتوراة عن العبرية، وهي بعنوان شعر مدرسة الديوان. وآمل أن تصدر في السنة القادمة. وهناك مشاريع كثيرة، مثل: جمع وتبويب الأمثال الشعبية الفلسطينية. وإصدار كتاب يضم مقالات اجتماعية، بعنوانحديث ذو شجون .

مشاريع مواسي كثيرة، فقد أعد للنشر أنطولوجيا الشعر الفلسطيني ولديه كتاب يضم مقالات بعنوان قصيدة وشاعر أما المادة التي لن ينشرها، في السنوات القريبة، فهي تاريخ باقة الغربية ورواية يتيمه لم يراجعها بعنوان الحب البعيد.

صحيفة اليوم السابع- الناصرة في: 8\10\1993.

أجرى الحوار: جميل فران