موقع بيتنا

 
 

مركز التراث في مدينة طمرة

في المقالة السابقة  كنت قد وعدتكم أن أتناول جهدًا فذًّا آخر يقوم أو يتركز في طمرة الجليل .

 إنه مركز التراث بإشراف الأستاذ عبد الله أبو نمر .

لنمض معًا في مركز التراث!

هنا في البناية الخاصة أجهزة حاسوب كثيرة، وثمة جهاز إشرافي مركزي. هنا مجمع/ مخزن معلومات لمرجعية التراث في العالمين العربي والإسلامي داخل البلاد وخارجها . الارتباط يتم عن طريق ( الموديم ) لكون المعلومات محوسبة ، ومن نافلة القول أن نشرح ذلك . وحتى نتعرف على خطورة أو جدية العمل تعالوا بنا نبحث في ( كاتالوج ) جامعة حيفا عن الشاعر الباكستاني   ( إقبال ) مثلاً. سنجد أسماء الكتب التي ألفها والتي هي في حوزة الجامعة فقط .

أما في طمرة في مركز التراث فالحاسوب سيعرفنا على تفصيلات وإثراء .

 أولاً من هو إقبال ؟ أين تقرأ عنه ؟ ماذا ألف ؟ أين تجد كتبه هذه ؟ عدد الطبعات، من المحقق، هل هي مخطوطة مصورة، وهل من السهل الحصول عليها.......................................................
الحاسوب فيه - كما نعلم - محاور معلوماتية ،  فتستطيع مثلاً من خلال المجال العلمي الذي ينتمي إليه المرجع أو تتصل به المادة أن تعرف التفصيلات الأخرى ، وهكذا دواليك.

وهذه المعلومات المحوسبة من شأنها أن تضبط أو توجه أو تساعد الأطروحات والدراسات الأكاديمية.

وهنا تحضرني ملاحظة :

زرت جامعة الإسكندرية قبل بضع سنين فوجدت تكرار مواضيع الرسائل الجامعية . أكثر من طالب كتب عن لا النافية للجنس وأكثر من طالب كتب عن شعراء مدرسة أبولو . فلو كان مثل هذا المركز معتمَدًا في العالم العربي لما وجدنا تكرارًا واجترارًا . هل أجرؤ على القول إننا   - بإمكاناتنا اليسيرة - لآتون بما لم تستطعه  الأوائل ؟ هل أؤكد ما ذهبت إليه في أكثر من قول أو مقال أننا هنا عصاميون ، وفينا البركة .

قال لي الأستاذ عبد الله : مركز التراث هو أول مجمع معلومات لمرجعية التراث في الشرق .

وسواء أكان الأمر أولاً أم ثانيًا ، وسواء أكان إدلالاً أم حقيقة - فإن ما يقوم به أبو نمر رائع رائع رائع .

إنه يساعد من يتصل به في تحقيقٍ أو حصر لمرجع ما ، يزيل ملابسات تتعلق بتفاصيل ومعطيات معينة ، يوجه توجيهًا علميًا أكاديميًا جادًا.

ولكن...

الجهد الفردي  لا بد له من سند وعضد يؤازره في الخبرة الفنية والمعرفية والفهرسية .

قلت لصاحبي عبد الله : حبذا أن تعمل على توحيد رؤوس الموضوعات، فأنت يا أخي تضع تحت عنوان النفط قائمة مصادر ،  وتحت عنوان البترول قائمة أخرى لا تطابق العنوان الأول... ففي رأيي أن توضع جميعها تحت مادة البترول فإذا وصلنا إلى مادة النفط أشرنا بملاحظة ( انظر البترول ) .

ثم أرتأيت أن تكون أسماء الكتب للمؤلف مرتبة همز بائيًا .

تقبل الأستاذ عبد الله كل ملاحظة بصدر رحب ينم عن استعداد للتعاون.

والآن ،  أستطيع أن أضيف أمنية أرجو أن يحققها ، وهي أن يقوم على إصدار كتاب فيه رؤوس الموضوعات التي يتناولها الحاسوب ، كما أرجو أن يوثق علاقته بالمكتبات العامة ،ولزامًا عليا في رأيي أن تتعاون معه. السلطات المحلية هي المسؤولة عن المكتبات العامة ، فأين هي من مشروع عبد الله ؟ ولأبدأ السؤال في طمرة بداية ؟

فيا عبد الله ، أنت تقوم بجهد جبار عظيم .

 يعطيك الله العافية  ! حتى تظل على حماستك وجدك .