موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

نعمة و اسمها رمضان.. في الرد على حليحل ومركز إعلام

 مقال أبو العلاء عبد عبدالله - نعمة و اسمها رمضان.. في الرد على حليحل ومركز إعلام

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

قال العارفون قديما من ذاق عرف ومن عرف اغترف وان التقصير والهوان لهو مدعاة حقد لأولئك المقصرين على المجدين المجتهدين  الذين شمروا عن سواعد الجد والعمل وساروا بهمة وعزيمة وثبات حيث الهدف المنشود, فليس غريبا أن نقرا مقالا كالذي كتبه علاء حليحل تحت عنوان (كابوس واسمه رمضان ) وأنا لا استغرب كلاما كهذا فان النفس مرآة الأمور تراها بمنظارها وتصورها وتقدمها للآخرين كما قال أبو ماضي : كن جميلا ترى الوجود جميلا ونحن في معرض الرد على علاء حليحل الذي لا يصوم أصلا وينكر أمرا معلوما من الدين بالضرورة بنصوص قطعية الدلالة من القران الكريم والسنة النبوية المطهرة ويخلط الحابل بالنابل ليقول لنا انه لا يصوم وهو صادق وبطل ومستقيم وعدد ما شئت من الألقاب . محاولة بائسة منه لتبرئة نفسه مما يعانيه من هذه العلل والصفات التي جاء ينفيها عن نفسه واتهام الاخرين  بها  ليظهر بنرجسيته مثال الأخلاق  والاستقامة ومثله في ذلك  كالخائف الجالس في الظلام يسلي نفسه باختراع بطولات وعنتريات ما كانت إلا في خياله المريض , لان علاء حليحل يرى نفسه محاصرا في هذا الشهر الكريم ، إذ الغالبية العظمى من الناس يصمون ويذهبون للمساجد من البكور عند صلاة الفجر حتى صلاة العشاء والتراويح  ورمضان هذه النعمة بما فيه من خيرات ونعم وهدوء وسكينة وترابط  و تراحم وحياة إيمانية قدسية المشاعر والنفحات, يصعب على أباليس البشر تحمله فيضيقون به  ذرعا ويعدون الثواني والساعات والأيام حتى ينقضي  .

كنت  استسيغ واقبل من باب نقد  ظواهر وعادات تظهر في شهر رمضان , في أجواء معينة وعلى يد شريحة من المجتمع أن يسمي علاء حليحل مقاله اسما آخر غير الذي سمى ولكن القصد كما يظهر في ثنايا المقال وبين سطوره أن هذا الكاتب أصلا لا يؤمن بالدين ولا يحب تعاليمه ولا ناسه وهو لا يملك معرفة بهذا الصدد اللهم إلا ما تعلم من معلم الدين- وليته حفظ وطبق كل ما علمه معلم الدين - ولكن هذا توظيف لنقد جارح يفتقد الحكمة والأدب والمعرفة والعلم وعليه أردت توجيه عدة ملاحظات على مقال علاء حليحل متطرقا لمركز إعلام  الذي ناصره ومرزوق حلبي الذي انضم إلى هذه الجوقة دون استعمال آيات القران الكريم والسنة المطهرة لقدسيتهما من هذا النقاش والمشاركين فيه .

يخلط علاء حليحل بين الدين وتعاليمه ومعاييره وقيمه التي وجدت  من اجل خلق سلوكيات راقية وإنسانية تكفل السعادة والهناء لهذا الإنسان مع سلوكيات منحرفة تخالف الدين أصلا ومرتكبها مذنب مخالف للشرع ، وهي وليدة العادة أو التقليد الأعمى أو شخصيات منحرفة مريضة ابتدعت أمورا وأشياء ليست من الدين في شيء ، وخلط هذا الكاتب نابع من احد أمرين إما انه جاهل بالدين كما صرح في مقاله ,ومعلوماته عن الدين لا تزيد عما تبقى في ذاكرته من  معلم الدين في المدرسة الأمر الذي أوقعه بهذا اللغط واستعماله ألفاظا  تخرجه من الملة ، وإما انه مدرك لما يقول وأراد الإعلان عن نفسه بأنه لم يصم ولن يصوم ويعرف الناس على هويته متناغما مع هذا الزمان ، استعمال وسيلة سب الدين ورموزه من اجل الشهرة وإظهار أحقاده على الدين والمتدينين بحجة حرية الرأي والتعبير ، من اجل ممارسة العهر الفكري والسقوط الاجتماعي والأخلاقي  وتمرير أفكار الكفر والإلحاد والسخرية من الدين .

لم تكن المرأة المسلمة في يوم من الأيام عبدة لأحد تباع أو تشترى ولكن اعزها الإسلام وكرمها أيما تكريم وإنما وقعت في العبودية والظلم والامتهان وأصبحت سلعة تباع وتشتري على زمانكم وبعد الناس عن الدين وأقول لك ولكل متشدق إن هذه المرأة المسلمة بتدينها وصلت مع أشقائها من الرجال مشارق الأرض ومغاربها وبصماتها واضحة على الدين والحضارة ، فأين المرأة التي تنادي بها أنت وأمثالك اليوم ؟ إنها تباع في سوق النخاسة والبارات والغرف المكيفة والسهرات الحمراء وتعرض كسلعة تسويق ودعاية ليس إلا ، وأين حقوقها في الغرب والمجتمعات الراقية ؟, ارجع إلى التاريخ  لترى كما هائلا من العالمات والمتعلمات والداعيات في ظلال الإسلام ودولته .

أما قضية الطعام والشراب والطبخ والنفخ الذي بدأت به مقالك الأمر الذي  يدل انه يشغل حيزا كبيرا في حياتك ، يلفت نظرك ويستوقفك كثيرا حتى صورت للناس أن المرأة المسلمة لا تخرج من المطبخ إلا بعد انقضاء العيد ، مع أن المرأة المسلمة تمارس حياتها في رمضان أفضل من كل أشهر السنة وعلى أجمل شكل وبأحسن حال ، واترك لها المجال لترد عليك وتكذب ادعاءك الذي لا يعدو كونه وهما زينته لك نفسك الابليسية.

المفروض انك موظف في جريدة حزبية تخدم إيديولوجية ولي نعمتك وتسير وفق السياسة العامة له , لا أن تستغل منصبك في سبيل الإعلان عن أراء منحرفة وأفكار مسمومة يدفع فاتورتها ولي نعمتك لمجرد انك أردت ممارسة مراهقتك الفكرية ، فأين المسؤولية والأمانة يا من تدعي (فأنا لا أضحك على أحد ولا أغشّ أحدًا )   أليس هذا عدم مسؤولية وقلة أمانة ؟ أليس هذا كذبا وخداعا وغشا يا من تطالب الاخرين أن يؤدوا لك فروض الاحترام عندما يشاهدونك ؟(  وعندما ترون فاطرًا مثلي في رمضان يجب أن تخشعوا احترامًا له على استقامته مع نفسه وغيره).   فهل هذه استقامة أم اعوجاج موغل في الضلال ؟ وهل إنسان يحترم نفسه يسيء للاخرين ويتعمد جرح مشاعرهم واستفزازهم , ويدلس ويفتري الأباطيل ؟ وماذا عسانا نصنع حين نراك إلا أن نشفق عليك وندعو لك بالمغفرة والهداية ؟

إن الواقع ليشهد  مطلب الجماهير في مشارق الأرض ومغاربها  وديدنهم حب رمضان وصوم رمضان وان الكثيرين من الناس ليصومون ستة أيام من شوال في توديع رمضان ويتذكرونه من خلال صيام أيام الاثنين والخميس والأيام البيض من كل شهر هجري على مدار العام , ويزيدون في الحب لرمضان والشوق لأيامه صيام عاشوراء والعشرة الأوائل من ذي الحجة , فمن أين لك بهذه الأفكار يا علاء حليحل وهي التي تتناغم مع إسترينا طرطمان في طلبها منع الآذان في القدس الشريف والتصريحات العنصرية لفالد (رئيس بلدية باقة الغربية ـ جت المعين) وتصريحات قطعان المستوطنين وزعاماتهم رغم انك تدعي الانتماء الوطني ، فأين الدليل مع سوء العمل? يا أيها الناطق بالضاد التي لست أمينا عليها، وهذا دليل عدم استقامة وأمانة فمن يحنو الهامة لمن ؟ الصائمون القائمون يركعون ويسجدون امتثالا لأمر الله أم من خالف قوله فعله وكذب عمله قوله ؟.

 مركز إعلام  ومرزوق حلبي في سرب علاء حليحل

لقد كان مركز إعلام الذي ينشط هذه الأيام مثل النشاط الجنسي عند الحيوانات في مواسم التزاوج أول المدافعين عن علاء حليحل وليس بالغريب أو المستهجن فمركز إعلام هذا ترأسه عضو في التجمع لها نشاطها الحزبي وتحاول التنافس والوصول إلى الكنيست هي حنين فاروق زعبي  أي في نفس الخانة الحزبية  (حزب التجمع ) وان الدفاع عن علاء حليحل مسالة تحزب عمياء , ليس فيها أي نزاهة وتجانب الصدق والأمانة إضافة لعدم مصداقيتها وشرعيتها  لان الشرعية  تستمد أصلا من المصداقية وواقع الحياد لا التحزب ثم إن مركز إعلام هذا  بلا إعلام وإنما ينشط يوما ويختفي أشهرا وحين يظهر يفتعل الأحداث والضجيج كما فعل بواسطة زاهر بولص  في قضية احتفالات أل60عام واستضافتها من قبل جرايسي  , طرد على إثرها من الحزب الشيوعي وبعد ذلك اعد  تقريرا عن الصحافة المحلية بالتجريح والتصيد لا الرصد العلمي ولا المهني على يد شخص مجهول يسمى وائل ، ادخل لهذا العالم عن طريق احد الأحزاب المحلية ليمارس هوايته في التصوير والكتابة ولكنه انقلب عليهم وتقلب شرقا وغربا حتى وصل إلى حيث لا إعلام بغرض التجريح والتشكيك بصحافتنا المحلية وإعلامنا ولم يتطرق للصعوبات الجمة والمشاكل المستعصية والظروف القاسية التي تعيشها الصحافة ومعاناة الصحفيين وتحدياتهم المهنية والمعيشية.

والسوال المطروح في هذا السياق ماذا قدم مركز إعلام للصحافة المحلية ومن أعطى مركز إعلام حق التشدق والتنظير علينا ومحاولة الاستخفاف بعقولنا ؟

ما اعلمه أن إعلام قطع وعودا في العام الماضي للصحفيين لم تر النور حتى اليوم ويظهر أنها حبر على ورق وكلام إعلام يتطاير في الهواء.

أما الادعاء الذي يحمله لنا مركز إعلام وجاء يؤكده مرزوق حلبي بمقاله  من جعل أنفسهم أوصياء على حرية الرأي والتعبير قميص عثمان الذي يلوح به كل مفلس وحاقد وعنصري وحزبي  في الشتم والسباب وكنت أطالب مركز إعلام وحنين زعبي وزاهر بولص ومرزوق حلبي ومن لف لفهم أن يعرفوا لنا ما هي حرية الرأي وحرية التعبير حتى نعلم كيف نخاطبهم ونتعامل معهم ولكني اقتبس كلاما في هذا المقام  عله يفيدكم في عملكم وتجرؤكم على الاخرين للدكتور رجب بودبوس إذ يقول :(  حرية التفكير والتعبير وإعلان الرأي ، مطلب ولا شك مهم بقدر ما هو شرعي ذلك لان قيمة الإنسان تكمن في حريته وكل قمع لحرية الإنسان هو حط من قيمته وإذن ليس في نيتي التقليل من شأن الحرية لكنها إن ظلت تمارس على هذا المستوى تخاطر بان تكون مجانية اى بدون مسؤولية ولكانت المسؤولية هي الوجه الآخر للحرية فان معنى الحرية هو في المسؤولية التي تترتب عنها .ليس للحرية حدود إلا مسؤوليتها وحرية لا مسؤولية تسقط في حالة السواء . الحرية تعنى أن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه وان يعلنه لكن إذا لم يرتب هذا مسؤوليته فانه يذهب بجدوى هذه الحرية  ما جدوى حرية التعبير عن رأي وإعلانه ، إذا ظل هذا الرأي بدون أدنى تأثير في  موضوعه ؟! أنها عندئذ حرية صورية مفصولة عن الفصل . بالطبع لا اقصد بالمسؤولية هنا ما يفهم عادة اى ما يمكن أن يترتب عن ممارسة حرية التعبير والرأي من إساءة أو ضرر يلحق بالآخرين وما يرتب عندئذ الملاحقة القضائية ذلك لان حرية الرأي والتعبير لا تعني حرية الإنسان للآخرين لكنى اقصد بالمسؤوليه  ابعد من هذا ، إنها ترتبط بما يجب أن يقود إليه الرأي نفسه ، عندما يتحول إلى ممارسة ، أي فعل مثلا عندما يطرح  رأي في موضوع معين ، وعندما يتحول هذا الرأي إلى ممارسة اى إلى فعل فان الرأي الحر يصير مسئولا عن هذه الممارسة باعتباره رأيا  حرا تجسد في فعل .حرية الرأي هكذا يمكن أن تفهم ، عند البعض على أنها مجرد طرح رأي بدون مسؤولية عنه عندما يصير ممارسة هذه اللامسؤولية تؤخذ على أنها الحرية  ,الرأي الحر عندئذ هو حرية لأنه غير مسئول عن تحوله إلى فعل . هذه اللامسؤولية في الحقيقة تعنى مجانية الرأي وليس حريته ومن ناحية أخرى عدم المسؤولية عن الأخذ أو عدم  الأخذ به بسبب الفصل بين حرية الرأي والتعبير وبين إمكانية الأخذ أو عدم  الأخذ به . هكذا صاحب الرأي المزعوم حرا لا يشارك في قرار الأخذ أو عدم الأخذ به ، الحرية الفعلية عندئذ ليست حرية الرأي ، وإنما حرية قرار الأخذ به . في نظم الديمقراطية الليبرالية هناك فصل بين حرية الرأي والتعبير عنه وبين الأخذ أو عدم الأخذ به) .

     والى أن يتم ذلك أقول لهم بمثال بسيط :  فلو أني تعرضت بمقال لحنين فاروق زعبي بالنقد على مواقفها وسلوكياتها بأنواعها فان الأمر عندها لن يكون قضية حرية رأي وتعبير ونقد مواقف وإنما سيطالني القانون بحكمه وقد يستدعي ذلك غضب العائلة برمتها واعتبار الأمر مسيء للجميع ويجب التكفير عن ذلك لان الأمر تعدى حدود حرية الرأي والنشر وما إلى ذلك فلم الكيل بمكاييل شتى أيها الإعلاميون وانتم تتناولون موضوعا يمس بمشاعر  2 مليار مسلم في العالم لمجرد أن صبيا أراد اللهو والتسلية وممارسة أحلام يقظة عله يحصل شيئا أو أن يجد من العدم والمجهول سبيلا إلى المعرفة والشهرة .

أما ادعاءات مرزوق حلبي فإنها باطلة جملة وتفصيلا وكنت أحب أن أرى مرزوق حلبي وأشكاله يجرؤون التطاول على الديانة الدرزية ومعتقداتها أو

 احد رموزها , لقامت الدنيا على رأسه ولم تقعد وعليه فلا تكن بطلا على حساب التجريح بديننا ومعتقدنا الذي هو أصل حياتنا وطريقنا دون مجاملة ومحاباة , أضف إلى ذلك أن الأصولية (من الرجوع للأصول ) جعلت من العرب المتقاتلين المتناحرين امة لها حضارتها وصولتها وجولتها في العالم وبين الشعوب , بهدي الإسلام ورعايته وفروضه وواجباته فكان رمضان شهر الفتوحات والانتصارات في حين لم نسمع في زمانكم إلا الهزائم  القومية والثورية وتكبد الخسائر.

والى أصحاب الإعلام أقول بصراحة واضحة  :(إن الإسلام هو الوحيد الذي كفل الحريات والمعتقدات لجميع الشعوب والديانات التي عاشت في كنف الدولة الإسلامية دون أن يجبر اليهود أو النصارى أو حتى المجوس على اعتناق الإسلام وإنما عاشوا حياتهم ومارسوا معتقداتهم وألفوا كتبهم دون أن يتعرضوا لمحاكم تفتيش أو ملاحقة ومثال كنيسة القيامة شاهد على تسامح الإسلام وحرية الرأي والمعتقد ، متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا  )

واطمئن من يخاف المد الإسلامي وان شاء سماه أصوليا، أن هذا الدين بكل تفاصيله وجزئياته منتصر بإذن الله وانظر إلى التاريخ يعطيك درسا وعبرا ، وانظر من حولك لترى الإسلام موجودا  في كل مكان وزمان بقوة وعنفوان ، واني أرى بوادر النصر المحها من بعيد رغم كل الخطوب وحلكة ليل الظالمين ، ألا يأتي الفجر بعد اشد الأوقات ظلاما ؟ ,أليس الصبح بقريب ؟

أبو العلاء عبد عبدالله

الناصرة

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية