موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

عتبي عليك يا نصر الله

 مقال سناء لهب - عتبي عليك يا نصر الله

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

سألتني ابنتي اليوم...

 ما معنى سكاي بالعربية؟؟؟؟؟ ...أجبت  سماء 

وصن؟؟؟ شمس أجبت

مون ؟؟؟؟؟ قمر

فريدم؟؟؟؟ حذاء

نعم الحرية عندنا هي الحذاء.....، صمتت لحظة وأكملت

ليبيريتي ؟؟؟؟؟ خنوعا وذلا أجبت

اتهمتني ابنتي بالجنون أو بقصر ثقافتي بل وعجزها في اللغة الانكليزيه

ابتسمت بقهقهات نزفي وأنا أرى يوش أمامي يضحك وهو يستمع الى سباب زعماء العرب لأمريكا وتهديدهم بتدمير مصالحها.... ومقاطعتها ... وفضحها أمام المجتمع الدولي!!!بينما سفرائهم في الغرفة المجاورة ينتظرون منذ ساعات بل منذ دهور زمنية، التماسا ً لمقابلة إلههم وسيدهم والتحدث إليه ولو من شق باب..

أردت أن اضحك مما يجري الآن، ولكن مع من اضحك؟ مع رفاقي وأصدقائي وأبناء وطني  وشتات شعبي العربي وكلهم شهداء تحت الأرض أو فوقها؟

والمصيبة الأكبر ليس بأن الإنسان العربي مسحوقا كالبودرة.فحسب؟..!!!بل هي انه كذالك وهو لا يدري.....وزعمائهم يدورون حول أنفسهم كسكير في عاصفة...أو كمصابين بمرض ألألزهايمر....

...ومصيبتي أنا..وما أكثرهم مثلي إنني ولأول مرة اعرف أن لمرضهم حسنات...وأتمنى أن أصاب مثلهم بداء النسيان..وأنسى عذابات هذا العالم العربي، واجلس في زاوية صغيرة انتظر مصيري كمصيرهم والذي يمر أمامي كالشحاذ، يحمل كيساً فارغة وأسمال بالية...

عتبي عليك يا نصر الله...لم تحاول إيقاظ جثث أجساد، تحول كل شيء في داخلها الى شبح هرم ؟؟؟

لم عدت حاملا بين يديك الروح لتحكي غيبة السنين الطوال في ألأسر والوجع والأنين ؟

 بينما علمونا زعمائنا بأننا نستطيع أن نعالج هذا النزف بالبكاء والصراخ أو الصمت.....وتلك هي الحرية.

لم يا نصر الله تطرق أبواب الذاكرة لأرض طاهرة كاد المخاض يقتلها ؟؟؟

ترى الموت في عيون أبنائها وتبكيه دماً وفخرا... تحتضنهم وأمهاتهم ترجو التراب مزغردة أن لا يطبق عليه صدره!! وتلك هي الديموقراطية!!

لم يا نصر الله تقول للعالم اجمع بأن الفلسطيني لن يحارب وحده؟؟؟

لسنا وحدنا يا نصر الله ولسنا مقطوعين من شجرة....... معنا أرضا محتلة تصرخ عاراً من زعمائنا...وشرفاً من شهدائنا...وأطفالنا...وأبطالنا.. وجوعنا.. وفقرنا.. والله ونصره..

كيف تجرأ يا نصر الله ؟؟؟؟لأنك المتسرع الأهوج ألأرعن الإرهابي كما قالوا؟؟؟

أم لأنك تشبه الضباب باختراقهم؟؟؟

وتشبه الصاعقة فيمتلئون من حيث لا يدرون؟؟

وتشبه الأفق لجهلهم متى تنشب نارك أو ضوءك؟؟؟

كالريح تخافك أجراسهم... ..كالماء الجامح تهابك سدودهم... ولأن فلسطين تشبهك... تحبك وأبنائها وتضحك في الوقت نفسه وتقول...تعلموا حكمة العصافير...فمهما حدث لها ستظل تطير

 

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية