موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

مقتول مطلوب مصلوب

 مقال أبو العلاء عبد عبدالله - مقتول مطلوب مصلوب

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

نعيش ألازمه , تتبعها النقمة , تسبقها السبة ونحن رغم سيرنا لا زلنا نراوح مكاننا رغم تعاقب الليل والنهار والكر والفر، تبقى يا ابن أمتي مطلوبا على كل المحاور مصلوبا في كل الدوائر فلا تناور وغادر.
منذ النكبة وحتى النكسة والجرح يكبر فينا يوما بعد يوم حتى ولد انتفاضة من الجراح والآلام ليصل بنا زحف الأيام إليك يا أكتوبر ويسقط من أبناء شعبي ثلاثة عشر شابا يعلنون الولاء لله وحب الأقصى والأوطان وتنقلب الموازين فيصبح الجلاد والسجان والقتلة أصحاب حق وقضيه وكان هؤلاء الفتيه كانوا سرابا أو دربا من الخيال والأهل والأحبة في شفاعمرو يدانون وهم يدافعون عن أنفسهم ضد ألمذبحه .

لن أبكيكم يا أبناء شعبي طويلا فان الجراح ملت الدماء وعافت نبضات القلوب الصماء , و قبل أن أغوص غمار القضية أعلن إني متمرد على كل الأنظمة الجاهلية وحكامها وسلاطينها والدساتير المخملية .

تطالعنا كل يوم وسائل الإعلام العبرية ، تسير في إثرها العربية عن أخبار وأخبار مجموعة من شباب بلادنا الحبيبة يتصلون بالقاعدة ويخططون لتحطيم طائره رئيس الولايات المتحدة الامريكيه ( بوش ) فصول مسرحية هزلية جديدة وعنوانها

مدان وان كنت برئ

أنها أخر صرعات المخابرات الاسرائيليه التي تعرف أحوالك أيها العربي متى تأكل وكيف تأكل وماذا تأكل وان كنت تنام متى تنام وكيف تنام ، لكنها لم تدري كيف تكون الحرب في لبنان وكيف عدوهم خطط ودبر وهل بات في الأحياء من اسر وكيف تكون المرحلة القادمة، اسالة كثيرة طرحت لكن أجهزة المخابرات الاسرائيليه لم تجد لها عنوانا أو حتى جوابا فكنتم يا أبناء شعبي متنفسا لتغطية الفشل وتوجيه الأنظار إلى قوة الأجهزة الاستخباريه، لا بد من بديل لمن حرر وكيف يجوز أن تبقى السجون خاليه ومكاتب المخابرات ليس عليها ملفات وعدد ما شئت ومن شئت من الوحدات السرية والعلنية المكتبية والميدانية.

أعود بكم إلى انتفاضة الأقصى وأحداث أكتوبر- كما يسميها البعض - حينما قتلت أيد الغدر- بدعوة حفظ الأمن والنظام وحفاظا من الجنود على كيانهم وأمانهم - كان القناصون يوجهون سلاحهم القتال إلى فلذات أكبادنا وصوت الرصاص يؤذ في المسامع والأذان وصور الجنود والشرطة ورجال المخابرات ومعداتهم وعتادهم تملا الأفاق , إذ ليس من حقك أيها العربي أن ترفع راسك , ليس من حقك أن تشكر ربك , بل ينبغي عليك أن تسبح ولي ألنقمه ومن يطعمك اللقمة وتتسول استعطاف رجال المؤسسة الحاكمة والمخابرات أو تسلك في عداد الأحزاب الصهيونية وتعلن لها الولاء حتى تدرج في تصنيف العرب الجيد من الردئ .

تعاودنا الذكرى من أكتوبر وأيامه السوداء ،يوم شيعنا شهدائنا الأبرار وسدناهم التراب و دفنا معهم الخوف والضعف وأبقينا قيد الحياة :الكبرياء والإباء

 نسمع ونقرا في وسائل الإعلام كل يوم عن قضيه تحاك بليل مظلم ضد صبي أو شيخ أو امرأة أو حتى صبيه بإخراجها المعهود كذبت الرواية من شعبنا وصدق الجنود والشرطة , محكمة حاكم ومحكوم ، أنت يا ابن وطني قبل محاكمتك معدوم لو كان في النظام إعدام ولكنك للأبد مسجون وتهون عندهم حياتك وآلامك واهلك وحتى الطفل المولود بغياب والده أو ذاك الذي ولد في السجن ولم يعلم أن بعد جدران السجن حياه كل دنياه سجن سجان وعيون وظلمات السجون تلف الأمهات والفتيات والفتيان والشيوخ والأطفال وتأبى التنهيدات والحسرات أن تعلو حتى الجباه لان الصبر سيد الموقف وحاكمه وليل الظالمين لا بد له من زوال فكم لنا في السجون من ورود وزهور تأبى الخضوع والذبول .

و السؤال هل تبقى يا ابن وطني أميا حتى لا تتهم بالإرهاب ؟!...

وهل سيسلم شخصك من السباب أو يدك من النار واللهب ؟!...

لا يا ابن أمتي أنت مطلوب على كل المحاور : فان كنت أميا فأنت متهم بالبربرية وان كنت متعلما مثقفا فانك تعاملت مع أيد إرهابيه زودتك بالعلم والفهم حتى تجيد القتال أو سلكت سبيل تقبيل النعال فان زمن خيانتك وبيع أرضك وشعبك إلى زوال مهما قلدوك من أوسمة ونياشين ولبست من الإشكال والألوان سيدوسونك إذ ينتهي الشوط كالصرصار عندها لن تنجدك حروب دون كيشوت ولا جهود أبي رغال ...

وان كنت تعيش على هامش الحياة تعلف كالأغنام ستبقى قطعة عربي قذر وهذا اقل السباب من أولاد الحرام ...

وان كنت متنسكا متهجدا تحب الأنبياء جميعهم (عليهم السلام ) فانك تعلن البراءة وتخفي وفق تقاريرهم التقية ...

هذا حالنا في بلادنا وحصارنا في أوطاننا بألف حجه وقضيه .

لا تغادر بيتك ليل نهار , ربيع خريف , صيف شتاء يا ابن القدس الابيه خوفا من أن يأتي مستوطن يحتل بيتك إن غبت عنه لهنيهة ،لا تغادر فان الظالم هو الحاكم لا تغادر فإنها محكمه ستقضي في نهاية المطاف انك مدان وأثم وعقوبتك أن تلتحف السماء وتفترش الأرض وتسكن العراء...

يا عرائس البحر لا تبحري فيه ولو لاستراحة قصره لقد مضى زمن البرتقال واللوز والزيتون, لا لا تبحري فأنهم سيصادرون البيوت والأرض وحتى الأنفاس وسيأتون بإلف وثيقة ووثيقة مزيفة ستكون في حكمهم عين الحقيقة . لا لا تبحري يا عرائس البحر فيافا تعرف كيف تصون شرفها وعكا ستصمد رغم أمواج البحار واللد تشد من أزرها ألرمله , حيفا تطل بكبرياء واستعلاء قفوا كما انتم أعمده فان السقف أن سقط فليس لكم إلا الرحيل وحقكم في البناء والتصليح والتعمير مصادر بكل الأحوال وأنت أيها المرابط الأمين القاعد على أعناق الجلادين , الضاغط على أوردة المغتصبين إن أصلحت بيتك أو سددت ثقبا أو أداريت من المطر فانك مخالف على أفعالك وستعاقب على جرائمك في المحاكم المدنية والعسكرية تطبق عليك قوانين الطوارئ ويعلنوك خارجا على القانون تدان في المجتمعات ألدوليه وتلاحق مصبوغا بالتهم الارهابيه والتهمة الأولى والاخيره انك عربي بقيت ولم ترحل صمدت على أرضك زرعت بوطنك ذبحت لم تهاجر ولن تغادر روعت ولم تبادل قتلت ولن ترحل سجنت ولن تستسلم ضاقت عليك الدنيا بما رحبت وما زلت تصر على البقاء و تصبر حتى ما لا نهاية وغاية ألسلامه أن يعود كل ذي حق لحقه ومفتاح الدار لا يعرف الصدأ إليه سبيل والأمل سيل جارف لا يعرف مستحيل ووصية الأب عند الممات ميراث عظيم أنت يا بني :

مقتول على كل المحاور

مطلوب في كل الدوائر

مصلوب على كل المعابر

فلا تغادر لا تغادر لا تغادر


 

عبدعبدالله
ألناصره

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية