موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

الهدف والتخطيط

 مقال د. الياس سوسان - الهدف والتخطيط

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

الهدف هو شيء موضوعيّ وشامل تريد ان تحقّقه. أما التخطيط فهو رسم طريق مُحدّد لوصول لهذا الهدف.

وما الاهداف , والتخطيط لبلوغها الا افكار في ذهنكفما عليك الا ان تلتفت حولك، فسوف تجد ان كل شيء في العالم، فيما عدا ما هو جزء من الطبيعة ، بدأ كفكرة  في عقل شخص ما... مثل العائلة، الملابس، الدراسة،العمل، الطعام، الموسيقى والحاسوب وحتى هذا المقال... بدأ كفكرة، ثم وضعت له خطّه محدده لتنفيذها.

ان العالم يتغيّر، ويتطوّر ببلوغ الأهداف المحددة, وتوارد الخطط على عقول الرجال والنساء. ولذالك فان التعرّف على أهدافنا وقراراتنا والتخطيط لتنفيذها  هو شيء حيوي وعلينا ان نتبنّاها كأسلوب للحياة... وان ننقلها بدقّة الى ابنائنا.

- بدايه الطريق للهدف:

فكر ايها القارئ العزيز في دراستك وفي عملك ،ومقدار الربح والفوز  الذي سيعود عليك من الاجتهاد والنجاح في مجال عملك،وفي قيمة حياتك الأسرية مع الأهل، وفي زواجك، وعلاقاتك بأولادك وأصدقائك... فكر في وجودك الحيوي من يوم إلى يوم.

استخدم عقلك خدمةً وتجديدًا لهذه المجالات في حياتك... ركِّز أحلامك وأمنياتك.

ففي خلال يوم او بعض يوم ستجد نفسك مستعدا لوضع خطط مُحدّدة، وبذالك تكون قد خطوت خطوة واسعة ، نابعة من صميم عقلك وتفكيرك .

امنح نفسك ساعة ، متناسيًا كلّ الهموم، ضاربا بها عرض الحائط واسجد أمام من قال:أنا  هو الطريق والحقُّ والحياة وضع  قائمه بأهدافك التي سبق ان فكرت فيها في الماضي، وأضف إليها  أهدافاً جديدة تخطر على بالك... ولا تهتم ما اذا  كانت أفكارك واقعيه أم لا ... فقط سجّلها كلها ودوّنها.

راجع القائمة جيدا, واختر مع ربّك المُخلِّص أهمّ خمسة أهداف... وثق بأنك سوف تجدها عمليه مشوِّقه جدا.

- مرحله التخطيط:

اكتب بإيجاز الأهداف الخمسة على بضع بطاقات مع الخطوات المقترحة لتحقيقها. الصق بطاقة منها على مرآتك حيث تستطيع إن تراها كل يوم. وضع الأخرى في جيب سترتك او في حافظة نقودك.

وهكذا سوف تكون في حاله تفكير يومي مستمر، في الشعور واللاشعور في هذه الأهداف الخمسة ،وفي الخطوات التي يجب ان تتبعها لكي تحققها. وفي الوقت نفسه سوف يعمل اللاشعور بحيث يشارك بنصيبه الايجابيّ في الانجاز،وفي توقيت لا تتوقعه.

- تحقيق هدفك وتأمينه:

ابدأ بكتابة هدفك  , ثم قسِّمه إلى سلسلة من الخطوات،مبتدئًا بالخطوات ألسهلة جدا لكي تضمن النجاح، ثم زد عليها بالتدريج،بحيث لا تتسرّع  تمامًا مثل الرياضي الذي يبدأ الجري لمده عشر دقائق يوميا, تمتد ببطء ولكن باستمرارية حتى يتمكن من ان يصل الى العدو لساعات بعد عده شهور.

ان بعض الخطوات الأولى السهلة يمكن ان تبدو بطيئة بلا معنى،حتى لتشعر وكأن لا شيء يحدث. انما الواقع, ان هناك شيئا ما يحدث،  لكنه لا يبدو للعيان, لأنه يكمن في  نفسك ، وهو يدخل بشكل مؤثر جدا في التحقيق النهائي لهدفك.

ان تأمين نجاح خطواتك، منوط بالسير المتمهّل لتعطي الفرصة لرغبتك الصادقة في الهدف, لتوجِّه أفعالك.

ويحدث أحياناً, أن يجد المرء نفسه مُكبّلا, عندما تحين لحظه التحرّك نحو الهدف – فإما ان تستبدله بهدف أكثر ملائمة أو ان تجد الخطوات بإحساس متجدّد لقيمه تنفيذه.

الهدف بين المثالي والعمليّ:

من المهم جدا ان تكون واقعيا بشأن أهدافك ،بحيث تقتنع بقدراتك الذهنية ومواهبك الحسّيه على القيام بالعمل المطلوب. قم بعمل تقييم وظيفيّ لنفسك قبل ان تضع نفسك على الطريق الى القرار والهدف.

فبعض الأهداف تكون واقعيه عندما تضعها لنفسك، لكنها تتغيّر فيما بعد. فليس من المعقول أن يبقى كل شيء ثابتا في مكانه،على حين تتحرك أنت نحو أهدافك.

فالأهداف موضوعة لكي تُعدّل, والخطط لكي تتغيّر. فإذا عدّلت هدفاً او غيّرت خطّة ، فأنت لم تفشل سواء كان ذالك باختيارك ام لا.

كن مرناً، لا تتردّد في ان تغيّر هدفك وقرارك... لا تدع أهدافك تسيرك, بل سيِّر انت أهدافك ولا تضيف  ضغوطا على حياتك بل أضف تركيزا واتجه الى خالقك، أبيك السماوي،وتأكّد انه لن يكون لكيانك معنى بدون الله اما أبّة  وسيله أخرى فستؤدي الى طريق مسدود.

لقد كنت في ذهن خالقك، حتى قبل تأسيس الكون، وقد قام بتصميمك لأجل أهدافه. وسوف تمتد هذه الأهداف الى ما بعد تلك السنوات القليلة التي سوف تقضيها على الأرض. لقد خلقت لكي تحيا وسوف تساعدك الحياة المنطلقة نحو الهدف على فهم سرّ الحياة ، حياتك وما هي خطه الله المدهشه لاجلك. لقد خلقت من اجل الله ولأجل الله، ولن يكون للحياة معنى إطلاقاً ما لم تصل الى فهم ذالك...

بالتأكيد بعض الأهداف مثاليه وتريد لها الاستمرار والتحقيق بالرغم من كل الضغوطات والصعوبات ، ولكن في اللحظة التي تكتشف انها غير واقعيه، فمن الأفضل والأجدى ان تحوّل انتباهك إلى أهداف أو قرارات  اخرى

مكتوب في الكتاب المقدس الشريف: الكلمة(الهدف) قريبة منك جدا في فمك وفي قلبك لتعمل بها. تثنيه 14:30

لا تدعو نفسك فاشلا إذا لم تحقّق هدفك بنسبه مائة بالمائة, يكفي أن تحقق 25% من الهدف الأساسي ،  وتذكّر انك لو لم تضع هذا الهدف لما أنجزت تلك النسبة. انه انجاز ونجاح على طريق ومسار هدف جديد إلى نجاحك في الحياة.

 

* د. الياس سوسان – ميونخ البافاريه  والرامة الجليلية - سناتور النظام الجوستينيان لحقوق الإنسان الدولي

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية