موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

إن ُتقبلوا ُنعانق وان ُتدبروا ُنفارق!

 مقال سناء لهب - إن ُتقبلوا ُنعانق وان ُتدبروا ُنفارق!

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

صادف هذا الأسبوع الذكرى السابعة لانتفاضة القدس وهبة أكتوبر..انتفاضة شكلت معلما بارزاً في حياة الشعب الفلسطيني باعتباره إعلان فلسطينيي الداخل رفضهم بتعايش الفارس والفرس، تعايش الضحية والجلاد، تعايش العبد والسيد. أعلن عن تمسكه بأرض أجداده وآباءه وتشبثه وحفاظه على هويته وحقوقه، ووقوفه في وجه مؤامرات الاستيلاء على الأرض وتهويدها وبتنفيذ المخطط الصهيوني، وبتصفية الإنسان العربي على أرضه بكل الوسائل القمعية والوحشية والأخلاقية وتمزيقه إلى مجموعات صغيرة منفصلة.

لم تكن هذه الهبة وليدة صدفة، بل كانت مجمل الوضع الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني منذ قيام الكيان الصهيوني..واليوم وللأسف يفرغ هذا اليوم النضالي كما يوم الأرض وغيره من مضمونه الكفاحي، وتحول إلى احتفالي بشعارات رنانة فارغة من باب رفع العتب ليس إلا..

حيث تطفوا زعامتنا على سطح المنصات لتضمحل نضالاتنا وتتلاشى وليزيد عدم الوعي بأن قضية الأرض والشهيد هي قضية وطن وانتماء وهوية..قضية أسرانا، قضية سياسة العدمية والتجهيل..ذالك بات يعكس من خلال مسيراتنا بحيث تبرز شرذمتنا كأحزاب وليس وحدتنا كشعب مضطهد.

لا يقتصر الدور السياسي الجماهيري غير الحاسم وغير المؤثر على الأحزاب العربية فقط، بل إن الأطر التمثيلية العربية الرسمية وأبرزها لجنة المتابعة باتت غير فاعلة ومؤثرة ويتضح هذا الأمر من التجاوب الهزيل للناس مع النشاطات الجماهيرية التقليدية والروتينية والتي دأبت تلك الأحزاب والأطر على تكرارها بشكل دوري تحت عنوان ( إضراب شامل ومسئول وهادئ)، هذا الإعلان وذالك يدخل في سياق إثبات مصداقية اللجنة والأحزاب البرلمانية أمام السلطة الإسرائيلية وإبراز قدرتها على ضبط الشارع العربي التزاما بتعهداتها التي طالما قطعتها للسلطة الإسرائيلية مثلما حدث عشية يوم الأرض 2007

وقبل ذالك برز دور الأحزاب ولجنة المتابعة في تبريد الغليان الشعبي ومنع سلوكه مساراً يتجاوز صلاحية لجنة المتابعة.

وهنا ينتفض السؤال

هل عدم قدرة الأحزاب والأطر العربية على امتصاص الوعي الوطني والتطرف القومي وتمييع النضال الوطني للجماهير العربية يشكل حجر الزاوية في نهجها السياسي؟

هل بات النضال البرلماني هو النضال الوطني الأرقى وأكثره حسماً بحيث سخرت مواقفها السياسية وممارستها بالأساس لخدمة عدد مقاعدها في الكنيست وتسجيل رصيد انتخابي لها؟

هل ترسيخ الوعي وزرع الهوية بشكل نضال متواصل على جميع الأصعدة يشكلان خطراً يسبب فقدان هذه الأحزاب لمصداقيتها ومبرر لوجودها القائم على أساس أطروحة التعايش والمساواة القومية ودولة لكل مواطنيها؟؟

هل فصلكم ومقاطعتكم لأهالي الشهداء في ذكرى شهدائنا سيضيف لمصداقيتكم أمام الشعب الفلسطيني وتوحيده وانتم لجنة متابعة وقادة لهذا الشعب والذي بالأصل هو شهيد فوق الأرض أو تحتها؟ وبالتالي مهمتكم توحيده، وانتم العصي التي تفرقه وتشرذمه؟

هل الانشقاقات بين الأحزاب والحركات السياسية وبالتالي عجزهم (بقصد أو بغيره) على توحيد رايتهم الوطنية تحت سقف لجنة المتابعة لاتخاذ قرار واحد يصب في مصلحة الجماهير العربية بات من الأمور الأساسية لترجمة نضالكم في الساحة البرلمانية؟؟؟

أيها القادة

ألا تروا أن غياب البرنامج السياسي الوطني يحشر شعبنا بين أسلاك الاستسلام والتنازل عن الحقوق، سواء بملكية الأرض أو ملكية الهوية ألانتمائية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى؟

ولطالما أن الممارسات والمواقف المؤسسية الصهيونية العنصرية والقمعية والاجلائية تجاه فلسطينيي الداخل تعمقت وتأصلت، وطالما أن عملية التهميش ازدادت ورسخت وهدم البيوت واستلاب الأرض ما زالت بالرغم من صيحات البرلمانيين العرب عبر السنين الطويلة، فما هي إذن الجدوى السياسية والوطنية لمواصلة العمل العربي في البرلمان الإسرائيلي والذي لم يحقق أي انجاز سياسي يذكر لصالح الفلسطينيين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية