موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

حين يرجف البنتاغون خوفا أمام القصيدة !!!

 مقال د زياد محاميد - حين يرجف البنتاغون خوفا أمام القصيدة !!!

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

(حول إشعار وقصائد معتقلي غوانتانمو التي هربت من السجن الرهيب.
و هل انطلقت انتفاضة غوانتانمو الأولى؟؟)

صدرت مؤخرا مجموعه أشعار وقصائد كتبها سجناء الحرية في السجن الأمريكي الرهيب المسمى غوانتنامو... فقد أستطاع احد المحامين تهريبها وطباعتها في الخارج.....ورفضت أمريكا نشر القصائد بالعربية ومنعت أخرى...
أمريكا الجبارة تخاف الشعر....وأي شعر؟؟ ..شعر كتبه سجناء غوانتانمو....نعم أنهم يخافون ألكلمه والقصيدة....

بصدور القصائد والأشعار ..تخرج أول رسالة حقيقية للسجناء من خلف أسوار السجن الرهيب...وهي رسالة إنسانيه ناصعة البياض, تكشف آلامهم وماساتهم , وتكشف توقهم وحنينهم للحرية ولذويهم وأبنائهم وأوطانهم. .وهي صرخة حق في وجه الظلم والعذاب والتعذيب والقسوة الأميركية قسوة الكاوبوي المسلحة والتقنية والرقمية والإشعاعية ..
الصحفي الشجاع سامي الحاج مراسل الجزيرة هو احد الصحفيين الذين عبروا عن أنفسهم شعرا...ومعتقلون آخرون كتبوا قصائد وخواطر شعرية..هي الشفرة الأولى لإسرار العذاب الذي يمرون به أناس تم اعتقالهم بشكل عشوائي من قبل حراس وقوات واحة الديمقراطية الكونية-أمريكا...وبقرار من بوش...مهندس ومنفذ الموت والحرب والاحتلال والاعتقال...
إن اختيار المعتقلين للشعر كأول معبر عن همومهم لهو شرف للشعر واستعاده لموقع الشعر في الحياة ..حيث يتحول الشعر من كلمات ساكنه مسجله إلى شرارات لأول انتفاضه في سجن غوانتانمو الرهيب....
إن شعر المعتقلين يهز جدران السجن الشائكة..وتزلزل القصائد قاع البحر المحاصر للسجن...فالبحر هو من يحمي السجن والسجانين من سجنائه ومعتقليه..
الشعر هنا يحتل بلا منازع أو منافسه صدارة الحرب من اجل الحرية...وصدارة المهمة التاريخية بفضح السجان والسجن الرهيب...فبعد الأنين والدموع والآم التعذيب, تولد الكلمة الشعرية, لتلتهم الورق والقلم وتتحول لصاروخ شبح, ينطلق من ارض العذاب وغرف التعذيب والتحقيق عابرا شبكات التصنت وكاميرات المراقبة ليحط في الوعي الإنساني العالمي, مفجرا غضب الشعوب على جرائم أسياد تل الكابيتول في غوانتانمو..
نعم الشعر لا يرتاح...وكما كتب وتوقع الشاعر العظيم نزار قباني ..ماذا سيحصل للعالم لو أن الشعر يرتاح......
الكلمة المولودة في رحم المأساة تصير سيفا مسلولا..أو قنبلة...أو قذيفة او صاروخا ,.يهدم أعمده الظلم والظلام...أنها الثورة الحقيقية للإنسان الحر على السيد الجائر بظلمه...إنها الثورة الحقيقية للإنسان في عصر يريد به بوش أن يحول البشر إلى ماكينات إنتاج لإرباح دولاريه لحاشيته الجشعة..
الشعر هنا يصبح اليد الفولاذية التي تقبض على الموت الزاحف من أروقه المخابرات ألمركزيه والبنتاغون...
والشعر هنا يصبح أمل الحياة لذوي المعتقلين .ليتحول إلى نسيم ربيعي عليل على أرواحهم وعيونهم الغارقة بالدموع حسره على أبنائهم..
الشعر يصبح الحب القادم مرطبا برذاذ بحر كوبا الحرية لزوجات وأبناء المعتقلين ,وليدب فيهم الحياة الرغيدة..ويزرع بهم أمل الحرية لأحبائهم..
الشعر هنا يصبح قوه الروح والفكر واللسان واليد والقلم والورقة مجتمعه معا...تعطي للحياة معاني جديدة.
نعم انه الشعر...أنها القصيدة....تصير هنا سراجا ينير ظلمه السجون..
وما يبقى لنا هو أن ننشر ونقرأ هذه الأشعار....ونحفظها إن استطعنا..وأن نعلمها لصغارنا ليعرفوا حقيقة الوحش الأمريكي.....وحقيقة ما يسمى الديمقراطية الأمريكية...فربما هكذا سنسرع مجيء اليوم الذي هم كيف سيعاقبون به أمريكا وحكامها الظالمين على تماديهم وجرائهم بحق البشر والإنسانية..
وكما في فلسطين...حيث الشعر كان دائما لجانب البندقية..ومع الأرض..وفي الخيمة..وفي ساحات النضال..سعيا لينهار الاحتلال...سينهار سجن الموت في غوانتانمو....وستنبت الحرية هناك...وسنذكر أن الشعر أشعل انتفاضه معتقلي غوانتانمو الأولى من اجل الحرية....
*****
عاش الشعر.. روحا للحرية..
عاشت ألقصيده...نغما لأمل الحياة الكريمة
عاش بيت الشعر....سراجا في ظلمه الكون والقدر
عاشت القوافي ..لتصبح مشانق للجلادين ومشعلي الحروب..


* ام الفحم

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية