موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

لجنة المتابعة وإصلاح ذات البين

 مقال ابراهيم أبو صعلوك - لجنة المتابعة وإصلاح ذات البين

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

اجتمع وفد عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل  الأحد2007/8/ 5 مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس في رام الله  ويأتي الاجتماع بالرئيس الفلسطيني ضمن القرارات المباركة التي اتخذتها اللجنة في اجتماعها يوم 2007/7/ 12 في الناصرة ومتمما لمحاولات رأب الصدع في البيت الفلسطيني وهذه الخطوة في حد ذاتها خطوة مباركة  لما فيها من تأكيد على أن  العرب في أرض الرباط هم جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني وامتداد له علما إن مثل هذه الخطوات ليست من ضمن المهام الملقاة على عاتق لجنة المتابعة ولكن من تطوع خيرا فهو خير له.

سواء كانت هذه الخطوات تندرج تحت التطوع بأعمال الخير أو كانت لجنة المتابعة قد قامت بها من منطلق مسؤوليتها الوطنية والقومية كان حري بلجنة المتابعة أن تتخذ نفس الموقف وبنفس المسؤولية والموقف بخصوص الخلاف بين شقي الحركة الإسلامية في الداخل وأن تولي مبادرة لجنة الصلح بين شقي الحركة الإسلامية التي أطلقت في مطلع شهر أيار الماضي بعض اهتمامها ولو من باب ضلع أقرب من ضلع.

ولكن رب قائل يقول أن الخلاف بين شقي الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني ليس في نفس فداحة وخطورة الخلاف بين الأخوة الفرقاء في حركتي حماس وفتح هذا صحيح لكنه يبقى خلافا محليا لربما يقع ضمن مهام لجنة المتابعة، فضلا عن أنه يهدر القدرات ويضيع الجهود في ظل ما تتعرض له الجماهير العربية في إسرائيل من ممارسات عنصرية تتمثل في هدم البيوت في المدن المختلطة والقرى غير المعترف بها في النقب ومحاولات تهويد النقب والجليل، ويشوه الصورة الحقيقية للإسلام، ويعكر صفو الأخوة التي تشكل أحدى ركائز الإسلام الهامة والتي لربما مهد غيابها إلى تجرؤ الأخوة في حركتي حماس وفتح الواحد على الأخر.

أن وجود هذا الخلاف بين شقي الحركة الإسلامية في الداخل  شأنه شأن أي خلاف بين أي فئة كانت من العرب والمسلمين وبين أخرى منهم يحتم على كل غيور على دينه وقوميته الى أن يسعى إلى فض هذا الخلاف ومما يزيد في حتمية هذا السعي ما تعاني منه الأمتين الإسلامية والعربية من تشرذم وتفتت وتبعية لغيرها من الأمم  وما من شك أن هذا هو الدافع الذي دفع  لجنة المتابعة إلى الإدلاء بدلوها في مسيرة  محاولات رأب الصدع في البيت الفلسطيني على الرغم من الواقعية التي اتسمت بها هذه المبادرة كما جاء على لسان الدكتور جمال زحالقة، أحد أعضاء الوفد  حين قال ليس لدينا توقعات كبيرة من مبادرتنا لدفع الحوار الوطني الفلسطيني فقد جربت دول لها تأثير وثقل من قبلنا دون نتيجة.

ويسوقنا ذكر الواقعية إلى التساؤل عن حقيقة شعور كل من رئيسي شقي الحركة الإسلامية في الداخل  اللذان كانا ضمن وفد لجنة المتابعة عندما شرع الحضور بالحديث عن فضل الصلح وإعادة اللحمة بين شقي هذا الجزء من الوطن، وعن سبب عدم إعطاء باقي أعضاء الوفد قسطا من اهتمامهم بمبادرة لجنة الصلح بين شقي الحركة الإسلامية في الداخل ودفعها قدما، وعن دور وسائل الإعلام المحلية في الترويج  لهذه المبادرة لأن هذه الوسائل هي  المنبر الذي تقع على عاتقه أمانة إطلاع الناس على ما يجري حولهم وتنبيههم إلى ما ينفعهم وتحذرهم مما يضرهم لكن على الرغم من مرور عدة شهور على إطلاق هذه المبادرة لم تعد تلقى أي اهتمام من هذه الوسائل بل سعت بعضها إلى تجاهلها أو حتى محاربتها بطريقة أو بأخرى.    

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية