موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

شبيحة الطغاه وسمفونية "الارهاب"!!

 مقال د.شكري الهزَّيل - شبيحة الطغاه وسمفونية

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

لا زرع زرعنا ولا حصيده حصدنا ولا غله في الحقل حيث يفرض القحل شروطه دون منازع ودون اي تنازل عن اصراره المطلق بفرض مَّنطقه بحق او غير هذا فنحن  لانسابق الزمن ولا نهتم بمعطياته ومستجداته لندور في فلك الفلك دون افق ودون التمكن من اي مكان ولا التزمن باي زمان..نحن في هذه الامه الكبيره الممتده عبر القارات لانملك من قرارنا الوطني شئ  ولا نقرر مصيرنا حتى بالحد الادنى الى حد اننا اصبحنا  شعوب لاي حاكم سواء من ابناء جلدتنا او مُحتَّل غاصب لابل اننا نمتطي  ظهر دبابات الاعداء ونغزو بلادنا ونعيث بها خرابا ودمارا ونتقبَّل حكم العملاء ونمنحهم القاب ومقامات ونتركهم في الواجهه بعد ان فرضوا علينا شروط الذل والمذله التي أملأتها حراب الاعداء والمعتدين على حرمة بلادنا وبيوتنا وعلى اطفالنا ونساءنا...اي عاقل هذا الذي يرضى بان يكون نصف عدد العرب لاجئين واي قوانين  منطق هذه اللتي تفرض واقع تهجير اكثر من ثلث الشعب كماجرى في العراق وسوريا واي قوانين غابة هذه الذي تجرجر الناس والشعوب الى صناديق الانتخابات لتشريع وجود الدكتاتوريه وضمان استمراريتها لعقود اخرى من الزمن..اي ثورات هذه التي تذبح الناس وتضللها وهي تتلقى الدعم والمساعدات من اشنع وابشع الانظمه الدكتاتوريه والرجعيه في العالم العربي وخارجه وعن اي منطق فكري وسياسي نتحدث عندما  نسمع خطابات معارضات مهلهله وقاصره سياسا وفكريا وعاجزه عن طرح اي بديل سياسي سوى استبدال الدكتاتور بالطاغوت..
..نعم ياسيداتي سادتي نحن عرب ومسلمون  وتاريخنا وتاريخ وجودنا سبق وجود كل الحركات والمسميات...سبق القوميون والمتقومجون وسبق الاخوانجيون والمتخوجنون وسبق وجود الملوك والطواغيت اللتي تحكمنا بالحديد والنار وسبق وجود الضاله والمضلله التي زرعت الطائفيه في بلادنا حتى تستحوذ على الحكم في بغداد ودمشق وعواصم عربيه اخرى وسبق وجود ممالك العائلات التي استحوذت على كامل الجزيره العربيه لتحولها لمزرعه عائليه خاصه... شعوبنا الابيه لم تبخل بالتضحيات من اجل الاوطان والكرامه وقدمت الملايين من الشهداء على درب الحريه من جزائر المليون شهيد ومرورا ببلاد الكنانه والشام وحتى بلاد الرافدين ولا ننسى فلسطين وما قدمه  نشاما هذا الوطن من اجلها,لكننا  إبتلينا  بفرق من الفاسدين والعملاء الذين تخبأوا في ثوب " الوطني والوطنيه" ليحرموا شعوبنا من  النعم  بالحريه والحياة الكريمه  عبر سياسة القمع و النهب والفساد والتبعيه للاجنبي... يحتمون بالاجنبي  ويرهنون الاوطان ومقدراتها من اجل البقاء في سدة نظام حكم النهب والقمع!!
 من المحيط الى الخليج ومن المغرب وحتى المشرق العربي عادت  مقومات الاوكار لتتشكل من جديد وبثوب جديد في اعقاب الحراكات والثورات العربيه وليس مستغربا ان اول  من  يشكره حاكم مصر الجديد هو النظام السعودي ليؤكد ان وكر شرم الشيخ في طريقه الى العوده وكأنك يا ابوزيد ما غزيت وكأنه لم تكن في مصر ثوره وهناك على الضفه الاخرى يتشكل وكر بغداد دمشق وطهران في رحى تطحن وجود الشعبين العراقي والسوري وتدمر تاريخ قرون من التعايش السلمي والتصاهر بين طوائف ومركبات هاذين البلدين العربيين اللَّذين يتعرضان الى حرب دمار شامل تقودها الدوافع الطائفيه والانتهازيه السياسيه .. مطايا الاحتلال الامريكي والايراني في العراق دمرت العراق ارضا وشعبا واشعلت نيران الحرب الطائفيه حتى تقيم لها نظام طائفي في خضراء بغداد ومطايا النظام السوري والايراني في سوريا دمرت سوريا وقسمتها الى اشلاء حتى تُثَّبت وجود نظام طائفي انهى اللُحمه الوطنيه  السوريه قبل ان ينتهي اجلا ام عاجلا..الطائفيون والمقاومجون  الذين يجرون انتخابات في العراق وسوريا مكشوفون ومفضوحون الى حد الفضيحه المجلجله وهي انهم يختباوون في ثوب زائف اسمه " انتخابات ديموقراطيه" حتى يثبتون حكم الطائفه والطائفيه.. في ليبيا وفي اليمن "السعيد" تدور رحى معركه مركبه ومعقده يشارك فيها الكل ضد الكل بزعم محاربة " الارهاب" وهو المصطلح التي نجحت امريكا بتمريره وتشبيكه في العالم العربي..صار كل ساقط متساقط وطنيا محاربا لل"إرهاب" حتى يحظى برضى واشنطن...نعم نجحت واشنطن من تمرير محاربة " الارهاب" بدلا من تحرير الاوطان العربيه ومن ضمنها فلسطين من الاحتلال والدكتاتوريه.. واشنطن وعملاءها يراهنون على قصر ذاكرة الامه  ويتماهوون في تغييب حقيقة ان امريكا والنظام  السعودي ووكر شرم الشيخ بقيادة المخلوع حسني مبارك هم من زرعوا الحقد والكراهيه عندما إعتدوا على العراق عام 1991 وجلبوا القوات الاجنبيه الى اطهر بقعه اسلاميه مقدسه في الجزيره العربيه...هم ايضا انفسهم من ساندوا هضم حقوق الشعب الفلسطيني واحتلال ارضه...في القاموس الامريكي والسعودي والعربي العميل يوجد " ارهاب" ولا يوجد قهر للشعوب العربيه...استراتيجية حرف البوصله والتضليل من التحرير الى محاربة "الارهاب"...هل احتل العراق امريكا؟ ام ان امريكا بمساندة عملاءها احتلت العراق ودمرته وزرعت فيه الحرب الطائفيه والاهليه الدائره حتى هذه الساعه.. الارهاب المزعوم  في هذه الحاله هو مجرد تفاصيل تافهه في مقابل نتيجه صادمه..حرب ودمار في العراق وتطهير وتهجير عرقي..حتى بغداد اليوم ليست بغداد ماقبل الغزو..تغيير ديموغرافي قسري تقوده الميليشيات الطائفيه؟!!
 في فلسطين..ماذا جرى..هل ذهبت فلسطين واحتلت امريكا و نيويورك؟ ام ان نيويورك قررت تشريع احتلال فلسطين وطرد شعبها وإحلال مستوطنين مهاجرين بدلا من المواطنين الاصليين في هذا الجزء من العالم العربي..قلب الوطن العربي ..يقتلون  القتيل ومن ثم يفصلون له كفَّن ويسيرون في جنازته وكأن شئ لم يحدث لابل انهم منذ ذلك الحين وهو يوصمون النضال الفلسطيني ب" الارهاب" ويعقدون المؤتمرات في شرم الشيخ "مبارك" وغيره حتى يثبتون ان النضال الفلسطيني المشروع ماهو  الا "ارهاب" ومن ثم وجدوا ضالتهم في ثله فلسطينيه ضاله عقدت صفقة " اوسلو" من اجل مصالحها مقابل بيع القضيه الفلسطينيه...نظام مقاطعة رام الله اليوم هو نسخه طبق الاصل من انظمة التفريط والعار في العالم العربي.. سلطة اوسلو ببساطه تنسق امنيا مع الاحتلال الاسرائيلي الذي يحتل الوطن الفلسطيني..سلطه تسمي ذاتها " وطنيه"...إختطاف الوطنيه الفلسطينيه من اجل خدمة الاحتلال والمصالح الامريكيه!!
الارهاب بحد ذاته ظاهره موجوده عالميا ومحاربة الارهاب موجوده منذ زمن بعيد  لكنه في العالم العربي ياخذ منحى واهداف اخرى الى حد تداخل الامور والتباسها حول من هو "الارهابي"ومن صنع هذا التنظيم الارهابي او ذاك؟ ومن دعمه وادخله لساحات القتال في العالم العربي..ظاهرة" الارهاب" في العالم العربي غالبا ما تكتسب هذه الصفه عندما يكون حركه اوتنظيم معارض للسياسه الامريكيه والاسرائيليه ونظام الحكم الحاكم في هذا البلد العربي او ذاك  وبالتالي صارت محاربة "الارهاب" سمفونية رائجه في العالم العربي حيث  يستعملها شبيحة وبلطجية الطغاه والعملاء في محاربة المعارضات وقمع الشعوب..مصر..ليبيا...اليمن..سوريا.. العراق..السعوديه.. الخ..صار الطغاه يجلبون الطائرات الامريكيه لقصف الشعوب العربيه بحجة " ألارهاب" واخرون يجلبون الميليشيات الطائفيه لمحاربة الشعوب وهكذا دواليك تحَّول العالم العربي من مُطالب بالحريه والعداله الى محارب لل" ارهاب" وهكذا ايضا اصبحت وسائل الإعلام العربيه لا تعزف على سمفونية " الارهاب" فقط  لابل تمارس الاعلام الطائفي والرجعي والجهوي والتضليل وخير دليل على ذلك فضائية الجزيره  ودورها التضليلي وفضائية الميادين التي اثبتت انها طائفيه غوغائيه مقيته تتحالف مع النظامين السوري والعراقي بالاضافه الى الايراني وعن فضائيات الانظمه والطوائف فحدث بلا حرج؟!!
النظام الطائفي العراقي يحاصر محافظات كامله تحت لافتة محاربة "الارهاب" وعقيدة قواته هي عقيدة عصابه شبيحه تخطف الناس وتقتلهم وتشبحهم للفرجه والتشفي لابل ان هذا النظام  يحاول تبرير هزيمة جيشه في الموصل على اساس ان "داعش" هي المسؤوله  في حين ان داعش لا تملك كل هذه القوه حتى تحتل مدينه بحجم الموصل خلال ساعات والذين احتلوا المدينه او بالاحرى  حرروها هم ثوار مسلحون و قد تكون "داعش" جزء من القوات اللتي دخلت الموصل لكنها بالتاكيد ليس وحدها كما يحاول النظام الطائفي في بغداد ترويجه...نظام يستعمل ميليشيات طائفيه للتطهير العرقي ويزعم انه يحارب ال" ارهاب".. نظام دمر العراق شبر شبر بزعم انه يحارب الارهاب وهو الذي يمارس ابشع انواع الارهاب الطائفي ضد الطوائف الاخرى !!
كل ما في الامر ان الطغاه العرب يذبحون الشعوب العربيه ويشعلون الحروب الطائفيه بذريعة محاربة " الارهاب" وهُم في المحصله طغاه ارهابيون ساهموا في وجود الارهاب والحروب الطائفيه المدمره من جهه وساهموا في احتلال وتخريب الاوطان العربيه كما جرى ويجري في العراق  وسوريا من جهه ثانيه وبالتالي الجاري ان الطغاه وجدوا ضالتهم وحبل نجاتهم في  تبني سمفونية " الارهاب"...القهر يولد القهر والظلم يولد الانفجار ودون فرض معادلة المواطنه والعداله للجميع لن ولم يصل العرب الى شئ وسيبقوا بدون بوصله وكمن صام وصام ومن ثم افطَّر على بصله...البصله والبوصله؟؟

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية