موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

العالم العربي : فوضى إعلاميه مدمره!!

 مقال د.شكري الهزَّيل - العالم العربي : فوضى إعلاميه مدمره!!

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

العالم العربي هو هذا العالم الكبير والواسع والشاسع  جغرافيا والممتد من المحيط الى الخليج ومن المغرب الى المشرق العربي وهو العالم ذاته ونفسه التي تعصف به  اليوم  الاحداث وتطيح به كيانا ودولا ومجتمعات تعايشت فيها الطوائف والاديان والاعراق على مدى قرون تحت مظلة العروبه او الشعب الواحد او الدوله الواحده او الامبراطوريه الواحده او الامه الواحده التي طالما  اشتكت من اثار الاستكبار الغربي و سايكس بيكو وإذ بها تتدحرج في غضون عدة اعوام الى هاويه سحيقه اخطر بكثير من سايكس بيكو وعملية تقسيم العالم العربي في القرن الماضي الى دويلات وكيانات من جهه والحيلوله دون وحدته  جغرافيا وديموغرافيا  واقتصاديا من جهه ثانيه وبالتالي ماهو جاري اليوم هو تسونامي مدمر اكتسح و يكتسح دول عربيه كامله ويدمر نسيجها الاجتماعي وتركيبتها الجغرافيه والديموغرافيه...سوريا.. العر اق.. ليبيا..مصر.. تونس.. اليمن.. لبنان  الخ من دول عربيه مضطربه تحولت فيها الثورات الشعبيه على الطغاه الى كوارث وطنيه و انسانيه مدمره والمؤسف في هذه الحاله الحرجه هو دور الاعلام العربي او المستعرب في نشر الفوضى والكراهيه والطائفيه داخل العالم العربي!!

من هنا وعندما نلقي نظره تفحصيه على اشكال الاعلام العربي فسنجده اما اعلام انظمه او اعلام " مضلل" تابع لهذه الانظمه او اعلام بترودولار ونفط او اعلام طائفي او اعلام طائفي مبطن يزعم الموضوعيه والمصداقيه وهو بعيد عنها بُعد السماء عن الارض وبالتالي من المؤسف القول ان الاعلام العربي بكل اشكاله وعلى راسها المراي  والفضائي والالكتروني هو اعلام في اكثريته عديم المسؤوليه اعلاميا ووطنيا لا بل انه  يشكل معول هدم لكل القيم الانسانيه والمعطيات الوطنيه ,فبدلا من ترسيخ الهويه والقيم الوطنيه في وجدان الشعوب وغرس معنى الانتماء الى الوطن بتراثه وحضارته والعيش المشترك بين  جميع مركبات الشعب والمجتمع,تقوم كثير من الفضائيات  والوسائل الاعلاميه العربيه بزرع الفتنه والشقاق وإشعال الحرائق والحروب الاهليه المدمره  التي حصدت مئات الالوف من الارواح وشردت ملايين العرب من ديارهم وما الجاري في العراق وسوريا من حرب ودمار وتشريد الا الدليل الصادم والملموس على الكارثه الحاصله والمدعومه باجندة اعلاميه وفتاوي دينيه تهدر دم الاخر لمجرد انه من طائفه اخرى او عرق اخر!!

بالذات الجاري في سوريا والعراق يعكس نفسه رايا وإختلافا وصداما على كامل الوطن العربي  وينسحب على كامل وسائل الاعلام التي تتناول هذا الشان, لكن الصادم في هذه القضيه هو  كيفية تناول الفضائيات على وجه التحديد الشأن العراقي والسوري والى حد ما اللبناني والصادم هنا هو التعبئه الطائفيه والتحشيد الشعبي للحرب الاهليه الجاريه للمثال في سوريا والعراق وهو التحشيد اللذي يرافقه زرع العداء السافر والخطير بين الطوائف والمذاهب والاديان الى حد بث الرعب والارهاب من خلال وسائل الاعلام بوجود مركبات مفخخه تجول وتصول في لبنان وفي بيروت بالذات  باحثه عن اهداف مفترضه لهذه الطائفه او تلك.. لكم ان تتصوروا ان هذه الاشاعات تبث في الاعلام  مع نوع السياره  المفترضه والمفخخه ورقمها وهدفها حتى ينتشر الذعر بين الناس والاطفال والعائلات ومن ثم يتحدث البعض عن الاخلاق الاعلاميه والدينيه والسياسيه المزعومه... البشر في سوريا والعراق تٌذبح وتقطع رؤوسها وتشوه جثثها على الهويه الطائفيه ومن ثم يقوم المجرمون بنشر وبث جريمتهم وساديتهم على الملا في وسائـل الاعلام وهذا الامر ليست جنوح انساني فقط لا بل جنوح وطني وديني واخلاقي خطير زرع ويزرع الحقد والكراهيه بين مركبات الشعب الواحد والامه الواحده وحتى الدين الواحد وهنالك قوى كثيره تستغل هذا الظرف لتأجيج الصراع,لكن اخطر هذه القوى هي وسائل الاعلام العدميه والطائفيه اللتي تروج الاكاذيب والترهيب وزرع الفوضى  من خلال فوضى اعلاميه تفرض نفسها ووجودها  بشكل اجرامي في العالم العربي.....فضائيات الخراب والدمار والطائفيه وغياب الموضوعيه الاعلاميه والمسؤوليه الوطنيه!!

 التعبئه والتحشيد والتضليل الجاري والذي نراه يوميا عبر وعلى الشاشات الفضائيه هو امر خطير ومتعمد  مع سابق الاصرار على استمرار القتل والدمار في العالم العربي لابل انه اصرار سافر على خلق بؤر توتر جديده في العالم العربي الى حد ان بعض فضائيات  القبائل العربيه الخليجيه تحرض على الانقسام والانشطار في مصر الدوله العربيه الكبرى من جهه وتأجج الصراع الطائفي والميليشي في دول عربيه اخرى من جهه ثانيه وبالتالي ماهو جاري مسلكيه اجراميه اعلاميه تستغل السطوه الاعلاميه على عقول الناس من اجل تحريضهم اسميا  وموضوعيا على قتل بعضهم البعض بحجة " الشرعيه" او " الانقلاب" او " النظام" الخ من مصطلحات وحجج  تستعملها هذه الفضائيات لتأجيج الوضع واشعال الحرائق والحروب والسؤال المطروح هنا : لماذا تصر فضائية الجزيره التابعه للنظام القطري القبلي, تصر على تأجيج الوضع في مصر بدلا من محاولة المساهمه في تقريب وجهات النظر؟  والسؤال الاخر هو حول دور هذه الفضائيه نفسها في دمار سوريا وليبيا؟.. وفي المقابل نرى الكذبه الاعلاميه التاريخيه التي اطلقت على نفسها اسم " الميادين" تيمنا بميادين التحرير والثورات العربيه, وإذ بها تظهر على حقيقتها هي ومؤسسها ومنتسبيها كفضائيه داعمه للنظامين السوري والعراقي  من جهه وداعمه للطائفيه من جهه ثانيه وبالتالي واضح ان فضائية " الميادين" ترفع شعارات فلسطين والقضيه الفلسطينيه حتى تغطي على طائفيتها وانحيازها للنظام السوري وحزب الله في الحرب الدمويه الدائره في سوريا..يكحلون الاخبار والتقارير بالقضيه الفلسطينيه حتى يسترون عورتهم الطائفيه وانحيازهم لانظمه عربيه فاشيه تقمع شعوبها كالنظامين السوري والعراقي وحتى لا يحسبنا  احدا على احد الاطراف او يتهمنا بالانحياز الى هذه الطائفه او تلك نقول ان حسني مبارك والقذافي وعلي صالح وبن علي كانوا طغاه كماهو حال الاسد والمالكي وحكام دول الخليج,بمعنى ان الفاشيه والطغاه  ينحدرون من كل الطوائف والاديان!..إذا: لماذا تنحاز وسيلة اعلام مثل فضائية الجزيره او فضائية الميادين الى هذا  النظام او تلك الحركه او الطائفه؟؟.. الجواب :هو ان هذه الفضائيات غير مسؤوله وطنيا وتاريخيا وتنحاز لصالح زرع الفوضى والدمار في العالم العربي من خلال انحيازها الطائفي والسياسي..فضائية العربيه وغيرها تاخذ دور اكثر تدميري وفوضوي لانها تخدم مصالح نظام رجعي يستفيد من الفوضى الجاريه ويساهم عمدا في تأجيج القتل والدمار..!!

فضائيات الفوضى والدمار تلاحق موضوعيا واسميا الناس في بيوتها وعقولها لتحقيق اهداف سياسيه وطائفيه دون مراعاة اي قيم اعلاميه او واجبات وطنيه لابل ان هذه الواجبات لا توخز ضمير من يدير هذه الفضائيات ويمولها ولا تثنيها عن المتاجره بالتاجيج والتصادم والعنف المتبادل والمدمر الجاري في العالم العربي وهي تستثمر المواجهات من اجل تحقيق اهداف اثبتت الوقائع انها كلها مدمره ولا علاقه لها لامن قريب ولامن بعيد بالثوريه والعداله والديموقراطيه ولا بتحقيق الحريه والعدل والكرامه .. لاحظوا وانظروا :ماذا يجري في سوريا؟:قنل وذبح ودمار وتشريد وميليشيات غير ديموقراطيه تقاتل نظام فاشي ودموي والجهتين سواء المعارضه او النظام لهما اذرعة اعلام وفضائيات تؤيدهما وهذا التاييد اخذ بعد طائفي وقاتل ومدمر في سوريا؟.. لا ادري اذا كانت وجوه مذيعي ومذيعات الجزيره والميادين مثلا  مكونه من حجر " الصوان" او من دم ولحم؟ وهم يساهمون في التأجيج والتحشيد القاتل.. الاسد.. المالكي..النصره..داعش..الحر..هؤلاء جميعا يجلسون على جثث واشجان ملايين من البشر!...عن القنوات ووسائل الاعلام الدينيه فحدث بلا حرج فهي بؤر واضحه للفتنه الطائفيه وتقوم بنفث  ونشر التطرف الطائفي والمذهبي بين الشعوب العربيه التي تعايشت سلميا افرادا وجماعات على مدى قرون رغم تباين او إختلاف انتماءاتها الدينيه والمذهبيه والعرقيه.. القنوات والفضائيات الدينيه وخاصة المذهبيه اخطر من خطيره ومحرضه على العنف والتفرقه في المجتمعات العربيه..ترفع شعارات الدفاع عن الدين, لكنها تتاجر بدماء عباد الله وتحرضهم على قتل احدهم الاخر..!!

نحن كنا وما زلنا دوما مع حرية الاعلام والتعبير وإحترام حقوق الانسان, لكن نحن مع الاعلام المسؤول وطنيا ودينيا واخلاقيا وليس مع اعلام فوضوي ودموي وهذا الاعلام الفوضوي والدموي يجب محاربته ولجمه وكف شره عن الشعوب العربيه والبشريه جمعاء..تداعيات ونتائج اعلام  دكاكين الفضائيات ووسائل الاعلام الغير مسؤوله, هي تداعيات ونتائج مدمره وملموسه و كارثيه في سوريا والعراق وليبيا مع تفاوت حالات الدمار والتشرذم في باقي  الدول العربيه... الزاعمون بانهم فضائيات حماة الديموقراطيه وحماة المذاهب ماهم الا ثلل  من الاعلام الفوضوي والمجرم  الذي يحرض على الكراهيه والتمييز الطائفي والعرقي في الوطن العربي الواحد...نعم لحرية الاعلام والتعبير لكن  في اطر المسؤوليه الانسانيه والاجتماعيه والاخلاقيه والوطنيه وهذه كلها غائبه عن  ومن وجدان فضائيات ووسائل اعلام الفوضى والدمار!!

كما اكدنا اعلاه نؤكد مجددا على ضرورة احترام حرية التعبير لكن ضمن تشريعات انسانيه و ديموقراطيه تحترم حقوق الانسان بمافيها  دينه وعرقه ومذهبه,لكن في المقابل نحن نطالب بوجوب تشريع قوانين عربيه واسلاميه لمنع قنوات التحريض من بث سموم الكراهيه ونشر ثقافة القتل وتدمير الاوطان والمجتمعات العربيه.. ببساطه واختصار: قنوات التحريض  دمرت معنى واهداف الثورات  العربيه وسارت في الاتجاه المعاكس وهو الهدم والخراب بدلا من البناء والوئام الوطني.. العالم العربي : فوضى إعلاميه مدمره لابد من وقفها ولجمها..!!

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية