موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

بدون مؤاخذة-الذكرى التاسعة لاغتيال الرئيس الرمز

 مقال جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-الذكرى التاسعة لاغتيال الرئيس الرمز

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

لم يعد موضع شكّ أن الرئيس الرمز ياسر عرفات قد مات غيلة، وبالتأكيد فإنّ من هدّدوا بأنه لن يخرج من المقاطعة حيّا هم من اغتالوه بأيديهم أو بأيدي عملاء لهم. وفي كلتا الحالتين هم المسؤولون عن هذه الجريمة التي يجب أن يحاسبوا عليها أمام محمكة الجنايات الدولية. لذا فانه على لجنة التحقيق الفلسطينية أن تواصل تحقيقاتها لتحديد المجرمين القتلة، وبامكان هذه اللجنة أن تستعين بخبراء دوليّين للوصول الى الحقيقة.

  واذا كان الرئيس الشهيد قد اعتلى قمّة المجد شهيدا فان الوفاء لذكراه تتطلب التمسك بنهجه، والعمل على تحقيقه، فقد أفنى الرئيس الراحل حياته مناضلا من أجل تمكين شعبه من حقه في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف، وبعد اربعة أيام وفي 15 تشرين الثاني –نوفمبر- الحالي تصادف ذكرى اعلان الاستقلال الذي اعلنه المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التي عقدت في الجزائر، لذا يجب تكريس الجهود لانهاء الاحتلال وكافة مخلفاته، لتخرج الدولة الفلسطينية الى حيز التنفيذ، وعندها سيطلّ الرئيس الراحل من علّيين ليحيّي شعبه وهو يحقّق أمنيته بنقل رفاته الى رواق المسجد الأقصى تنفيذا لأمنيته ووصيّته.

  وللوصول الى هذا الهدف الذي سيحقق السلام العادل لدول وشعوب المنطقة، فان جامعة الدول العربية مطالبة هي الأخرى بالتزاماتها القومية تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وهي مطالبة هي الأخرى بتكريس جهودها على مختلف الأصعدة، وفي كافة المحافل الدولية، للضغط على دولة الاحتلال كي ترضخ للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية بخصوص الصراع العربي الاسرائيلي...بدلا من انشغالها في صراعات جانبية بينها لتحقيق أجندة أجنبية هي المسؤولة عن استمرار الاحتلال، بل وتسعى الى احتلالات جديدة لأراض عربية أخرى، ولتجزأة الدول العربية الى دويلات متناحرة...وعلى الدول العربية أن تدرك أن الأطماع الصهيونية التوسعية تتعدى حدود فلسطين التاريخية بكثير، وأن ضياع هوية القدس العربية سيتبعه ضياع لهوية أكثر من عاصمة عربية.

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية