موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

القدس :إستنطاق الصمت وفظاعة الواقع!!

 مقال د.شكري الهزَّيل - القدس :إستنطاق الصمت وفظاعة الواقع!!

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

ماهو جاري في القدس من استيطان وتهويد وترويض تعدى في مداة  وتمادية كل تصور فلسطيني وعربي  حيث يفتك ذئب الاستيطان الاسرائيلي اليوم بكل بيت و حاره وشـارع فلسطيني والقضية برمتها تعدت مثال " كمن يرى الذئب ويقُص اثره" لان الذئب والذئاب تهاجم عروبة القدس في وضح النهار ولا يحتاج المرء الى ضو او مجهر لرؤيتها فهي مصره على نهش عروبة القدس شبر شبر  وبيت بيت وحاره حاره في ظل وجود سلطة فلسطينية عاجزه وفاسده وواقع عربي واسلامي غارق في الفوضى واللامبالاه لما هو حاصل في القدس من استيطان وتهويد تموله الحكومة الاسرائيلية و المؤسسات الصهيونية بمليارات الدولارات ... المليارات لدعم مشاريع تهويد القدس ودعم المستوطنين فيما  لا يقدم العرب والمسلمين للمقدسيين والقدس سوى وعود كاذبه وبعض دريهمات إذ تشير الاحصائيات  الى ان اكثرية المقدسيين تعيش  تحت خط الفقر وفي فقر مدقع وتنقص اطفالهم المدارس والروضات وتنقصهم الخدمات الصحيه والانسانيه والاقتصاديه لابل تنقصهم الاموال اللازمه  للدفاع عن انفسهم قانونيا امام المحاكم الاسرائيليه ..المقدسيين يبذلون كل الجهود للذود عن القدس والاقصى في الوقت الذي يتقاعص فيه العالمين العربي والاسلامي عن دعم مقومات صمودهم ودفاعهم عن عروبة القدس والمسجد الاقصى المبارك..!!

تتعرض مدينة القدس في هذه  الاثناء الى اشرس حملة تهويد وتهجير وتطهير عرقي, ولا نسمع من السلطة الفلسطينية اللا وطنية ومن العرب والمسلمين سوى التنديد الروتيني والادانات الفارغه الذي تعوَّد عليها الاحتلال الاسرائيلي, وهي التصريحات والادانات اللتي لم تجدي ولم تجلب على مدى عقود اي فائدة ولم تستطع من وقف الجرافات الاسرائيلية والحيلوله دون هدم بيوت المقدسيين ودون مصادرة الاراضي والبيوت الفلسطينية وزرعها بالمستوطنات والمستوطنين الذين لا يزحفون نحو الاحياء العربيه في القدس فحسب لابل يحفرون الانفاق والممرات من تحت باحات المسجد الاقصى المبارك على مرأى من سلطة اوسلو  وبمعرفة مسبقه من قبل امريكا اللتي تلعب دور وسيط “سلام” مُنحاز بالكامل للسياسه الاسرائيليه وداعما رئيسيا لكل اشكال الاحلال والاحتلال الصهيوني في القدس وفلسطين...لا يمُر يوما الا ونرى البيوت المقدسية تُهدم, ولا يقف الامر عند عدة بيوت لابل يصل الى اصدار اوامر هدم بحق حارات واحياء عربية كاملة وحتى المقابر الاسلامية والمسيحيه يطالها الهدم والتخريب وجميع التقارير الخاصه بالقدس تشير الى تغَّول التهويد والاستيطان وهنالك اكثر من 60 ألف فلسطيني مهددون بفقدان منازلهم في القدس وهنالك ايضا الاف من اوامر هدم للبيوت العربيه بحجة البناء الغير مرخص اصدرتها بلدية الاحتلال وفي المقابل يخطط الاحتلال الى  بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية الصهيونية في الاحياء العربية وبالتالي ما يجري في القدس هو استراتيجية اسرائيليه ثابته منذ احتلال فلسطين حتى يومنا هذا واكذوبة البناء الغير مرخص هي باطل صهيوني محض لانه ببساطه : سلطات الاحتلال الاسرائيلي لا تمنح العرب رخص بناء فوق ارضهُم حتى تستولي عليها فيما بعد اما تحت حجة ” البناء الغير مرخص” او الزعم باستيلاء العرب على اراضي الدوله الاسرائيلية [ ..المفارقة ان هذه الدوله لاتملك طابو ولا كيشان يثبت ملكيتها حتى على الارض الذي بُنيّ عليها برلمانها" الكنيست" في القدس المحتله.. طابو الالفين عام المزعوم؟]..!!

المتابع لتقارير جمعية الاقصى للوقف والتراث التي تصدر بشكل دوري يلاحظ مدى تمادي المخططات الاسرائيليه في تهويد القدس من حيث بناء المشاريع الاستيطانيه والمراكز التجاريه والحدائق العامه والكنس اليهوديه في قلب المناطق العربيه وحَّول الاقصى وفي كل مكان يتواجد فيه المقدسيين ناهيك عن الاقتحامات الشبه يوميه لباحات الاقصى  من قبل المستوطنين وهذا ما يعني ان القدس ليست في خطر ولا تُعزل عن محيطها الجغرافي الفلسطيني فحسب لابل تتعرض هويتها العربيه والاسلاميه الى اباده جغرافيه وديموغرافيه مبرمجه على مراى من سلطة اوسلو وعرب الرده ..  التواطؤ  العربي الرسمي  بما يتعلق بتهويد القدس مفضوح, لكن الاشنع والابشع هو التواطؤ الفلسطيني الرسمي وتواطؤ جماعات بطاقة ال في اي بي vip  والراتب الذين يجرون مع الاحتلال مفاوضات عبثيه في حين يقوم هذا الاخير بزيادة وتيرة الاستيطان وعدد المستوطنين في القدس.. .. لا يحتاج المرء لناظور او مجهر او نظاره خاصه لرؤية ماهو جاري في القدس.. الامور واضحه وممكن رؤيتها بالعين المجرده  وذئب الاستيطاني الاسرائيلي يفترس القدس قطعه قطعه في حين ان "فلسطينيوا" اوسلو يفعلون كمن يرى الذئب ويقُص اثره... المشروع الصهيوني هو مشروع إستئصالي يتخذ من اوسلو والمفاوضات غطاءا لاستمرار مشروعه الاحلالي والاحتلالي في القدس وكامل فلسطين, حيث انه يفاوض وَّهما وكذبا من جهه ومن جهه اخرى يفرض الوقائع على الارض  كحقيقه وتحصيل حاصل..الكيان الاستيطاني الاسرائيلي يريد فرض السيطره الصهيونية الجغرافية والديموغرافية المطلقه في فلسطين في حين يحاصر فيه الوجود الفلسطيني على اصغر رقعة او رقع جغرافية ممكنه..!!

ياسيداتي سادتي اينما كنتم وتواجدتم : القدس والاقصى اليوم  وكامل فلسطين ليست في خطر فحسب لابل وسط نار الاستكبار والتهويد..  القدس العربية صارت  بمثابة ” جزيرة العوض” في بحر من الاستيطان والمستوطنات الاسرائيليه وما زال كبير المفرطين ورئيس المفرطين يكذب ويجري مفاوضات تضليليه يستغلها الطرف الاخر لتمرير مشاريعه.. فظاعة الواقع تتطلب استنطاق هذا  الصمت المطبق على ماهوجاري في القدس وفلسطين بشكل عام!!

ماهو جاري في فلسطين يدمي القلب ويعمي البصيره ,حيث  تستهدف جرافات الاحتلال الشعب الفلسطيني اينما كان واينما تواجد في فلسطين في حين توجد فيه سُلطتان "فلسطينيتان" بائستين مهمتهما تخدير وجدان الشعب الفلسطيني وحماية ظهر الاحتلال والحقيقه المره ان سبات هاتين السلطتين وانبطاحمها شجع الاستيطان الاسرائيلي على التوسع لابل شجع الدوله الاسرائيليه المارقه على استهداف وجود الشعب الفلسطيني اينما كان وتواجد.. الجاري في القدس والخليل من استيطان وإحلال هو نفسه الجاري في النقب والجليل وعكا وحيفا ويافا وكامل الوطن الفلسطيني في ظل غياب قياده فلسطينيه تدافع عن الشعب الفلسطيني وتقود نضاله...في الضفه والقطاع يوجد سلطه راتب وشعارات بائسه تسمي نفسها سلطه فلسطينيه دون ان تكون هكذا وفي الداخل الفلسطيني يوجد اعضاء عرب في الكنيست الاسرائيلي يطلقون على ذاتهم لقب " النائب" حتى يخفون ذيلهم الاسرائيلي وبالتالي ماهو حاصل ان السلطات الاسرائيليه ومؤسساتها الإحلالية والاحتلالية تجد نفسها في وضع مريح لتستمر في الاستيطان ومصادره كل ماهو فلسطيني..الارض..الحضاره.. الشعب..تغيير اسماء المواقع والمدن الفلسطينيه..هدم البيوت الفلسطينيه..تخريب المزارع الفلسطينيه..إعتقال وحبس كامل الشعب الفلسطيني موضوعيا واسميا وفعليا ..شق طرقات وجدران عازله بهدف " كنتنة" جغرافيا الوطن الفلسطيني وحصار الشعب الفلسطيني.. حَول كل قريه ومدينه فلسطينيه يوجد اليوم حزام استيطاني صهيوني ناهيك عن حصار غزه وتحكم اسرائيل بالمعابر...غزه شبعت حصارا ودمارا ولا امل يلوح في الافق منذ سنين والقدس او ما تبقى من القدس وجه اهلها النداء تلوى النداء ولا مجيب... القدس :استنطاق الصمت وفظاعة الواقع!!

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية