موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

العتابا وأخواتها

 مقال أ.د. حسيب شحادة - العتابا وأخواتها

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

تهتم‏ كل‏ الامم والشعوب على وجه هذه البسيطة بتراثها الشعبي‏ إذ أنه‏ يشكل سمة هامة لهويتها‏. وما التراث الشعبي‏ باقتضاب إلا محصلة ما لشعب معين من العادات والتقاليد والامثال والحكم والحكايات والطرائف والرقص والأغاني‏ والشعر العامي‏ الخ‏. ولا ريب‏ بأن‏ الشعر‏ العامي‏ أحد‏ العناصر الرئيسية للتراث إذ أنه‏ يتبوأ مكانةً‏ مرموقة لدى كافة شرائح المجتمع‏. إنه مرآة صادقة لما‏ يختلج في‏ قلب الشعب من المشاعر والتطلعات في‏ الأفراح والأتراح وكل ذلك بلغة الحياة السليقية‏، يسمعها ناطقوها فيحفظونها عن ظهر قلب‏. لا‏ غرابة‏ إذن في‏ الاقبال الشديد للعرب على حفلات الشعر العامي‏ التي‏ تقام بين الآونة والاخرى في‏ الدول العربية عامةً‏ وفي‏ بلاد الأرز خاصة‏. إذ أن‏ لهذا الشعر أوزانه وقوافيه الخاصة به‏. حبذا لو أولى القائمون على إعداد البرامج‏ التعليمية في‏ الأقطار العربية الاهتمام‏ الكافي‏ بموضوع الشعر الشعبي‏ بجانب الشعر الفصيح طبعاً‏. فالأغنية الشعبية دارجة وشائعة وشعرية ذات لحن بسيط ومرن وناظمها وملحنها مجهولان وما الكلمات إلا كالطير واللحن‏ كالجناحين‏ يحلق بها عاليا فهي‏ ملك للجميع‏. هناك فوائد‏ جمةٌ‏ في‏ استظهار فلذات أكبادنا لحد‏ أدنى،‏ على الأقل،‏ من هذا التراث الشعبي‏ المتوارث،‏ الأغاني‏ الشعبية الشائعة في‏ مجتمعاتهم‏. إستظهارٌ‏ كهذا‏ يسهم كثيراً‏ في‏ توثيق عرى الوحدة والانتماء المشترك لأبناء هذا المجتمع أو ذاك‏.

نشأة الأغنية الشعبية موغلةٌ‏ في‏ القدم، قدم وجود لغات الجنس البشري‏ على هذه الأرض‏. وهناك العديد من الكلمات التي‏ تتردد في‏ أغانينا الشعبية مثل‏:‏ آخ‏ بمعنى التألم والتوجع؛‏ أوف‏ أي‏ اسم فعل بمعنى أتضجر؛ ويا ليل ويا عين‏. هناك آراء عديدة بشأن أصل اللفظتين الأخيرتين نذكر منها ما‏ يلي‏. قد تكون اللغة الأكادية،‏ أقدم اللغات السامية،‏ أصلاً‏ لهما أو أن‏ الليل‏ من الأليل أي‏ الأنين والتحسر أو أنه من‏ إيل‏ أي‏ إله الفينيقيين والعبرانيين أو أن‏ الليل‏ هنا معناه عكس النهار ووراء اللفظتين القصة‏ الشعبية الفلسطينية التالية‏. يحكى أن فتاةً‏ حسناء قد وقعت في‏ حب‏ شاب‏ وأرادت أن تمتحن إخلاصه لها في‏ حبه ذاك فتقدمت إليه بأن‏ يقلع‏ عينه اليمنى فلبى طلبها فلم تكتف بذلك بل تغنجت وتوسلت إليه ثانيةً‏ طالبةً‏ إطفاء نور عينه اليسرى كي‏ لا‏ يبصبص على امرأة أخرى ففعل ذلك على الفور‏. ثم جاء إليها مبتهجاً وهو ضرير فقالت له وما حاجتي‏ اليك وأنت أعمى؟‏ عندها صعق ذلك الشاب الولهان وشرع‏ يردد‏ يا ليل‏ يا عين‏.

هناك ألوان شتى للأغاني‏ الشعبية،‏ كما لا‏ يخفى على أحد،‏ فمنها ما‏ يختص‏ بالرجال كالحداء والمحوربة وأخرى للنساء مثل الزغاريد والبكائيات وأغانٍ‏ مشتركة لكلا الجنسين كالعتابا والميجنا وأبي‏ الزلف‏. أما من حيث‏ الموضوع‏ والهدف‏ فالمجال واسع سعة الحياة البشرية‏. والجدير بالذكر لغوياً‏ بأن‏ الحداء معناه سياقة الابل والغناء لها أما الزغاريد فمعناها ترديد هدير البعير في‏ حلقه‏.

 

١) العتابا‏:

هذه اللفظة لغوياً‏ مشتقةٌ‏ من العتب والعتبان أي‏ الموجدة واللوم إزاء فعل أو قول شيء ما أو اتخاذ موقف معين ويقول العرب إن العتاب‏ صابون‏ القلوب‏. هناك عدة أساطير تدور حول شرح المعنى الأصلي‏ للعتابا اخترنا منها التالية‏. يروى بأن فلاحاً‏ كرديا كان‏ يعيش في‏ جبل الأكراد وكانت زوجته باسم‏ عتابا‏ فاتنة‏ الجمال، وفي‏ أحد الأيام رآها إقطاعى ثري‏ وأحبها فانتزعها عنوةً‏ من زوجها‏. اضطر الفلاح المقهور على أمره أن‏ يغادر‏ بلدته هائما على وجهه من بلد إلى آخر‏ حتى استقر به المطاف في‏ شمالي‏ لبنان‏. عندها تفتحت قريحته فأنشد‏:
عتابا بين برمي‏ وبين لفتي عتابا ليش لغيري‏ ولفتي
أنا ما روح للقاضي‏ ولا إفتي‏  عتابا بالثلاث مطلقا
ويبدو أن‏ الحب‏ والعتاب‏ صنوان لا‏ يفترقان كما قال الشاعر‏:
أعاتب ذا المودةمن صديقٍ‏  ذا ما رابني‏ منه‏ اجتناب
إذا ذهب العتاب‏ فليس ودٌ‏  ويبقى الود‏ ما بقي‏ العتاب
وينبغي‏ عدم الإكثار من العتاب فكما‏ يقول المثل‏ الفلسطيني‏ إشي‏ إن زاد نقص‏ وتصدح مطربة‏ العرب،‏ سعاد حداد أي‏ فيروز بهذين البيتين من الشعر للأخوين رحباني‏:

حاجي‏ تعاتبني‏ يئست من‏ العتاب ومن كترما حملتني‏ هالجسم داب
حاجي‏ تعاتبني‏ وإذا بدك تروح روح وأنا قلبي‏ تعود ع‏ العذاب

تستهل‏ العتابا عادة‏ بأوف‏ أو‏ آخ‏ ويتألف عادة الدور أو البيت منها من سطرين أي‏ أربعة أشطر وعلى الأشطر الثلاثة الأولى أن تنتهي‏ بلفظة جناس أي‏ اتفاق في‏ النطق واختلاف في‏ المعنى كما سنرى في‏ الأمثلة الآتية‏. وبيت كهذا‏ يسمى بالبيت المصروف وإذا لم تتوفر كلمة الجناس في‏ آخر الشطرات الثلاث الأولى فالبيت‏ غير مصروف ونظم كهذا ضعيف ومرغوب عنه‏. أما قافية بيت العتابا أي‏ الحرف الأخير في‏ الشطر الرابع فهو حرف الباء الساكن المسبوق بالفتحة أو بالالف‏. أما في‏ الماضي‏ فكانت الألف المقصورة أو الممدودة تختتم بيت‏ العتابا‏. وهناك من قوالي‏ العتابا من‏ يتفنن فيبني‏ الدور من أربعة أبيات أي‏ ثمانية أشطر تكون قافية الصدور الأربعة الأولى واحدةً‏ ومجنسة وكذلك الأعجاز الثلاثة الأولى أما قافية العجز الأخير فهي‏ الباء‏.
ومما‏ يجدر ذكره أن بحور‏ العتابا كثيرةٌ‏ وأغلب الظن‏ أن بحرها الأساسي‏ هو السريع المكون من عشرة مقاطع في‏ كل شطر‏. من البحور الأخرى المتناهي‏ وفي‏ كل شطر تسعة مقاطع؛ البحر البسيط وعدد مقاطع الشطر الواحد أحد عشر؛ البحر اليعقوبي‏ وفي‏ كل شطر منه اثنا عشر مقطعا‏. قد‏ يختلف عدد المقاطع أو الحركات في‏ كل شطر فيكون ما بين ‏٩-٢١.

ما زال أصل هذا اللون من الغناء‏ غامضا‏. هناك من‏ يدعي‏ أنه عربي‏ بدوي‏ أصيل وفريق آخر‏ يميل إلى أنه دخيل في‏ العربية من الميمر السرياني‏ في‏ القرن الرابع للميلاد‏. والعتابا شبيهة جداً‏ بالأبوذية‏ (أبو الأذية أي‏ صاحب الأذى‏) والميمر والفارق الوحيد بينها أن قافية الشطر الرابع في‏ الأبوذية هي‏ -ية وفي‏ الميمر راء ساكنة أما في‏ العتابا كما أسلفنا فهي‏ إما حرف الباء الساكن المسبوق بالفتحة أو بالالف وإما الألف المقصورة‏. يبدو لنا بأن العتابا المعروفة أيضاً‏ باسم الجبورية في‏ لبنان متحدرة من الأبوذية العراقية‏.

اتركيني‏ حامل‏ همومي‏ بكفي حاجي‏ تعذبي‏ فيي‏ بكفي
وقلبي‏ درب محبوبو بكفي مهما نال من عينيك عذاب

جبل لبنان عم بدق عودو على الأوطان‏ يا‏ غياب عودو
وأرز‏ الرب‏ بيخضر‏ عودو حتى تلتقي‏ بظلو الحباب

سلامي‏ لابعتو بسلك‏ تلفون عيوني‏ من‏ البكي‏ والنوح تلفون
ومتى‏ يا حبابنا ع‏ الدار تلفون لحني‏ الدار وحجار‏ العتاب

 

٢) الميجنا‏:

هناك آراء عديدة بشأن أصل هذه اللفظة منها‏:
١. يا ماجنة‏ أي‏ أيتها المستهترة العابثة‏.
٢. يا ما جانا‏ أي‏ ما أكثر ما أصابنا وحل‏ بنا‏.
٣. يا ما جنى‏ أي‏ ما أكثر ما تعسف وظلم‏.
٤. نجن‏ السرياني‏ الذي‏ يعني‏ الغناء واللحن‏.
٥. ميجنا اسم لابنة أمير‏.
٦. تحريف من الاسم مرجانة‏.
٧. الميجنة الفصيحة التي‏ تعني‏ مدقة القصار‏ (أنظر الفعل وجن).
قد‏ يكون الرأي‏ الثالث الأقرب إلى الحقيقة لما في‏ الميجنا من الطابع الحزين والايقاع البطيء‏. العتابا والميجنا توأمان‏. تستهل الميجنا بالمطلع أو الكسرة‏ يا ميجنا‏ يا ميجنا‏ يا ميجنا‏ والعجز‏ يكون جملة تامة مستقلة قافيته‏ -نا‏. وعدد المقاطع الصوتية في‏ كل شطر هو عادة اثنا عشر أي‏ أن الوزن هو البحر اليعقوبي‏. الشائع في‏ عصرنا تجنيس القوافي‏ الثلاث في‏ الميجنا إلا أن ذلك‏ غير ملزم‏. لا رأي‏ قاطع بأصل الميجنا أهو عربي‏ من الأبوذية أو سرياني‏ من الميمر‏.

يا ميجنا‏ يا ميجنا‏ يا ميجنا إلا لعيونك شو إلو معنى الغنى
يا رايحه ع‏ الدير وحدك‏ نادره ميلي‏ لعنا وخبرينا نادره
بنات ال‏ ع‏ شكلك‏ يا حليوه نادره غيرك ما برضى‏ يكون معبود‏ ي‏ أنا

يا ميجنا‏ يا ميجنا‏ يا ميجنا يحيا الزمان الي‏ جمعنا ولمنا‏
يا بنت‏ عشر‏ سنين شعرك جدلي واحكي‏ المزح للغير خلي‏ الجد لي
لو‏ تعلمي‏ بغيابكن شو جد‏ لي مجنون‏ ليلى ما تعذب قدنا

 

٣). على دلعونا‏:

هناك بعض الآراء حول أصل اسم هذا اللون الشائع من الأغاني‏ الشعبية نذكر منها‏:
١. اللفظة مشتقة من الدلع بمعنى الغنج والدلال‏.
٢. إيل عناة إلاهة الحب والحرب لدى الكنعانيين‏.
٣. وراء الاسم أسطورة‏. يحكى أن شاعرا اسمه ظريف الطول قد وقع في‏ حب‏ شاعرة تدعى عناة وشاء القدر بأن تتزوج عناة بشاب‏ غريب‏. عندها جن‏ جنون ظريف الطول وشرع‏ يصرخ‏ دلوني‏ عناة‏ وبمرور الوقت تحرفت الكلمتان‏. وبنية الدلعونا شبيهة بالميجنا إذ أن لها مطلعاً‏ هو‏ على دلعونا وعلى دلعونا‏ وعجزا البيت الأول والأخير‏ ينتهيان بالقافية‏ -نا والوزن هو بحر السريع أي‏ عشرة مقاطع في‏ كل شطر‏. أما قافية الأشطر الثلاثة التالية من الثالث إلى الخامس فهي‏ واحدة دون أي‏ جناس‏. وهذا اللون من الشعر العامي‏ بموسيقاه‏ يناسب رقصة الدبكة على عزف الناي‏ أو المجوز‏.

على دلعونا وعلى دلعونا أرض القداسة أرض الحنونا
بإيدي‏ الريشة وبقلبي‏ الورقة صورة عن‏ غايب بسرقها سرقة
ويا ريت‏ بيمرق ربي‏ شي‏ مرقة يكفيلي‏ الصورة بإيدو الحنونا

على دلعونا وعلى دلعونا خلي‏ رقصاتك حلوة وموزونا
خلي‏ رقصاتك حلوة وموزوني حتى‏ غنيلك نغمة حنوني
واطلب‏ شو بدك تكرم‏ يا عيوني روحي‏ كرمالك والله مرهونا

 

٤) الزغاريد‏:

الزغرودة‏ (الزغروطة أو الزلغوطة بالعامية‏) عبارة عن بيتين من الشعر الشعبي‏ يستهل‏ صدراهما وعجزاهما باللفظة‏ أويها‏. لا بحر‏ معين هنا وقد‏ يشتمل البيت‏ على ستة‏ عشر‏ أو ثمانية‏ عشر‏ أو عشرين مقطعاً‏ ولا حاجة‏ لتوافق عدد المقاطع في‏ الصدر والعجز‏. ومن نافلة القول التنويه‏ بأن هذا اللون‏ من الغناء الشعبي‏ المرح قديم وخاص‏ بالنساء المتزوجات‏. تختتم الزلغوطة بتكرار المقطع‏ لي‏. ينصب‏ موضوع الزغاريد في‏ حفلات الزفاف على الاسهاب والمبالغة في‏ تقريظ العروسين ظاهراً‏ وباطناً‏.

أويها‏ يا هالعروس‏ شو أكلت إمك‏ ت‏ جابتك حلوه أويها إكلت القلب والقانصة والكلوة
أويها وأيش جبلك عريسك ليلة‏ الجلوه‏  أويها جبلك فستان أبيض لقامتك الحلوة
لي‏ لي‏ لي‏

 

٥) أبو الزلف‏:

يبدو أن كلمة‏ الزلف‏ العامية هي‏ الذلف‏ الفصيحة والتي‏ تعني‏ قصر الأنف‏ وصغره وهذه الصفة تدل‏ على الاناقة والجمال‏. ركيزتا‏ أبو الزلف‏ مطلع ودور‏. المطلع مكون من بيتين أولهما‏:
هيهات‏ يا بو الزلف عيني‏ يا موليا
وثانيهما بنفس الوزن والقافية مثل‏:
محلى ليلي‏ السهر مع بعضنا سويا
وفي‏ كل بيت ثلاثة عشر مقطعا صوتيا‏.
أما الدور‏ فيضم‏ أربعة‏ أبيات ذات قافيتين الواحدة للصدور والأخرى للأعجاز إلا أن العجز الأخير‏ ينتهي‏ بالمقطع‏ يا‏.
بلبل‏ هواك‏ صدح في‏ جونا الصافي‏
عن‏ شوق عمري‏ اكتبي صفحات ملياني
وبين الزهور العبي وتموني‏ غناني
وع‏ ضلوع صدري‏ انصبي عرزال صيفيا

 

٦) ع الروزنا

هناك آراء عدة بخصوص أصل هذه الأغنية الشعبية نذكر منها‏:
ا‏. الروزنا‏ اسم لباخرة تجارية إيطالية‏ غرقت وهي‏ في‏ طريقها الى بيروت‏ وعندها‏ غنى الناس‏:
ع‏ الروزنا ع‏ الروزنا كل‏ البلا فيها
شو عملت لنا السنة ألله‏ يجازيها
ب‏. اسم فتاة حسناء لم‏ يحظ‏ عاشقها بالزواج منها فردد هذين البيتين‏.
ج‏. اسم كوة في‏ الموصل حيث كانت فتاة تغازل حبيبها ولما علمت الأم‏ بهذا أوصدت‏ الكوة‏ مرددةً‏ البيت‏ ‏ الأول‏ أما البنت‏ فردت عليها قائلةً‏:
شو عملت‏ الروزنا حتى تسديها
د‏. اسم‏ غانية لبنانية عاشت بالقرب من جبل صنين إلا أن حبيبها الذي‏ انخرط في‏ جيش ابراهيم باشا عاد إلى ديارها بعد الخدمة العسكرية وصعق بخبر اقترانها فردد مثل هذه الأبيات‏.
وهنا أيضا مطلع ودور‏. في‏ المطلع بيتان قافيتهما‏ -نا وقافية‏ العجزين‏ -ها‏ غالباً‏ أو‏ -نا في‏ بعض الأحيان‏. أما الدور‏ فيحتوي‏ على أربعة‏ أبيات قافية صدورها واحدة وقافية أعجازها واحدة‏. والجدير بالذكر أن قافية‏ البيت الأخير ترجع إلى قافية المطلع‏. هناك ثلاثة عشر مقطعاً‏ سبعة في‏ الصدر وستة في‏ العجز‏. مثال على ذلك‏:
ع‏ الروزنا الروزنا‏  كل‏ الهنا فيها
شو عملت‏ الروزنا حتى نجافيها
يا الرايحين ع‏ حلب حبي‏ معاكن‏ راح
يا موازين العنب‏  وفوق‏ العنب تفاح
كل من حبيبو عندو ونا حبيبي‏ راح‏
يا ربي‏ نسمة هوا‏  ترد‏ المحبوب ليا

 

٧) الحداء،‏ الحدو

معنى ذلك في‏ اللغة سوق‏ الابل والغناء لها على بحر الرجز‏ غالبا‏. أما اليوم ولا سيما في‏ لبنان فهذا اللون من الشعرالعامي‏ شائع في‏ الرثاء وفيه مطلع وعدة أدوار‏. وعلى سبيل المثال‏:
ع‏ الحرب نحنا رايحين وكيد الاعادي‏ قاصدين
وزعقاتنا إلها صدى وسيوفنا‏ إلها رنين‏
لبنان‏ يا عالي‏ المنار يا حصن من فيك استجار
مجد الحمى وعز‏ الديار وسيوف حرب‏ مجردين

 

* أ.د. حسيب شحادة - جامعة هلسنكي

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية