موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

شدي حيلك يا غزه: ياجبل ما هزك ريح ويا صمود ما زعزعَّك صواريخ !!

 مقال د.شكري الهزَّيل - شدي حيلك يا غزه: ياجبل ما هزك ريح ويا صمود ما زعزعَّك صواريخ !!

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

في الايام القادمه القليله ستحل الذكرى الثانيه للعدوان الاسرائيلي  البربري على قطاع غزه والذي ما زال مستمرا ومتواصلا حتى يومنا هذا, وقبل عامين من الان  وتحديدا  ظهر  يوم السبت الموافق  27.12.2008  بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجومه على غزه بارتكابه مجزرة بحق سكان غزة أسفرت عن سقوط  مئات الشهداء والجرحى، حيث  شنت طائرات  الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية مكثفة استخدم فيها طائرات أف16 ومروحيات الأباتشي والمدفعيه الثقيله وشملت كافة مدن وبلدات القطاع واستهدفت الضربة الاولى مجمعات ومقرات الشرطه الفلسطينيه في غزه  واسفرت عن استشهاد وجرح المئات من افراد الشرطه الفلسطينيه خلال ساعات قليله جلهم من الشباب, واستمر العدوا ن الاسرائيلي على غزه حتى 18 يناير 2009 وبحسب تقرير موثق  صادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فقد قتلت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، خلال العدوان على غزه 1419 فلسطينيا، بينهم 1167 (82.2%) من غير المقاتلين، بمن فيهم 918 مدنياً و 249 شرطياً من غير الضالعين في العمليات الحربية ويحظون بذات الحماية التي يتمتع بها المدنيون وفقاً لقواعد القانون الإنساني الدولي.  وكان بين الضحايا المدنيين 318 طفلاً، أي ما نسبته 22.4% من العدد الإجمالي و34.6% من الضحايا المدنيين، و111 امرأة، أي 7.8% من العدد الإجمالي و12%من الضحايا المدنيين.  وبالتالي فإن الضحايا من النساء والأطفال البالغ عددهم (429) طفلاً وامرأة يشكلون (30.2%) من إجمالي الضحايا و(46.7%) من إجمالي الضحايا المدنيين. ووفقاً لما أعلنته وزارة الصحة في غزة، فإن عدد الجرحى الفلسطينيين بلغ نحو 5300 شخص، من بينهم نحو 1600 طفل (30%) من إجمالي عدد المصابين، و830 امرأة، أي نحو (15.6%) من إجمالي عدد المصابين.  وبكلمات أخرى فإن عدد الجرحى من النساء والأطفال بلغ نحو 2430 امرأة وطفلاً، أي ما نسبته(45.6%) من إجمالي المصابين خلال العدوان الحربي.كما أسفرت الهجمات الإسرائيلية طيلة فترة العدوان عن تدمير 2114 منزلاً بشكل كلي، تحتوي 2864 وحدة سكنية، وتضم 3314 عائلة قوامها 19592 شخصاً.  كما أدت إلى تدمير 3242 منزلاً بشكل جزئي، وتحتوي 5014 وحدة سكنية، وتضم 5470 عائلة قوامها 32250 شخصاً.  وفضلاً عن ذلك، تعرض نحو 16000 منزل آخر إلى أضرار مختلفة جراء القصف وأعمال التدمير، بما في ذلك احتراق العشرات منها وفي أحياء مختلفة في مدن القطاع.  وعانى نحو 51453 شخصاً حالة من الترويع والترهيب، واضطروا خلالها إلى إخلاء منازلهم قسرياً، وأصبحوا بلا مأوى!!

من هنا وبعد عامين  على العدوان واصلت اسرائيل و معهاعرب الرده حربهما وحصارهما على غزه, حيث يذكر الجميع كيف ودع ابوالغيط وزير خارجية النظام المصري في القاهره وزيرة خارجية اسرائيل انذاك يوم واحد قبل بدء العدوان الفاشي على غزه, وكلنا يذكر وما زال يذكر التواطؤ العربي المستمر حتى يومنا هذا الى حد ان يشيد النظام المصري جدار فولاذي على الحدود مع غزه  لتشديد الحصار  على قطاع غزه الذي ما زال مستمر منذ ما قبل العدوان عام2008  وحتى يومنا هذا, واليوم ديتسمبر 2010 لسخرية التاريخ يتقدم  الاحتلال الاسرائلي بشكوى لدى الامم المتحدة  بزعم تزايد اطلاق الصواريخ والقذائف المنطلقة من قطاع غزة المحتل  والمدمر والمحاصر والمجوَّع والذي يتعرض يوميا لغارات جويه اسرائيليه تحت حجج وذرائع اقل ما يقال فيها انها بالشقلوب والمقلوب..ضربني وبكى وسبقني واشتكى..ستين الف منزل فلسطيني ما زالت مدمره منذ العدوان و اكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزه محاصرون منذ عدة اعوام برا وبحرا وجوا والعرب يتفرجون عليهم ويتواطأوون مع الاحتلال الاسرائيلي لأطالة الحصار بهدف تركيع القطاع وفرض شروط  الاحتلال وتمرير مشاريع تصفية القضيه والحقوق الفلسطينيه التي تتعرض هي الاخرى الى مجزره تاريخيه وجغرافيه في ظلال اكذوبة المفاوضات  اللتي صارت غطاءا للمزيد من المستوطنات والاستيطان والتهويد الجاري في القدس وكامل فلسطين..

عامين على العدوان واعوام على الحصار وعقود من الاحتلال وما زال قطاع غزه يعاني الويلات ويكمش على الجمر ويواصل الصمود ويواصل تسطير اروع اساطير الصبر والثبات في زمن وفي ازمان  واصلت وتواصل فيه رموز الغدر والانحطاط  العربي الصمت على ماهو جاري في غزه وكامل فلسطين من حصار واحتلال وظلم صارخ يتعرض له الشعب الفلسطيني وطنا ومهجرا وما زال العرب والمسلمين يتفرجون علينا ويكتفون بالتصريحات الفارغه او بارسال بعض المعونات الى قطاع غزه المحاصر والذي يعاني فيه الفلسطينيون من المرض والجوع والفقر, ولكن مع كل هذا تصمد غزة هاشم وتستبسل في صراعها مع العدوان الصهيوني والتواطؤ العربي المقيت والخبيث.. في غزه ضاعت فصول السنين والزمن في طيات الصمود والا صرار على البقاء...

اعوام كثيره مرت وما زال الحصار والظلم والعدوان متواصل وها هو الاحتلال يعود ليتوعد غزه بمزيد من العدوان ومزيد من الدمار وهناك للاسف وعلى مرمى  حجر من غزه غربا وشرقا وشمالا وجنوبا يوجد ملايين العرب ولا يوجد شئ يذكر اسمه فزعه او نخوه عربيه.. حاضرون غائبون ينتظرون  العدوان القادم  حتى يرسلون اكفان  لتشييع اجساد اطفال غزه  الى مثواها الاخير لابل حتى يشيع  جثمان صمود غزه الى مثواه الاخير.. ولكن هيهات وثم هيهات من ان تسقط رايات العز والشموخ الغزي الفلسطيني وها هي ما زالت ترفرف عالية كمنارة في ليل العرب الطويل,,, وكأنها واحة  في صحراء العرب  القاحله والماحقه... غزة الوردة  االيافعه في وسط بيداء الصمت والخنوع العربي والاسلامي....  غزه الواقعه بين مطرقة العدوان الصهيوني والتواطؤ العربي والعالمي ما زالت  تردد مقولة  ياجبل ما هزك ريح وياصمود ما زعزعك قنابل وصواريخ الاعداء.. إذا الـشـعـب يـومــاً اراد الـحـيــاة..فـــلا بـــد أن يستـجـيـب الــقــدر..ولا بـــــد لــلــيــل أن يـنـجــلــي..ولا بـــــد لـلـقـيــد أن يـنـكــســر.....شدي حيلك ياغزه وما بعد الشده الا الفرج .. شدي حيلك ياعروس البحر والوطن..شدي حيلك  يا  غزه الباقيه ما بقي التاريخ .. يا صامده في سرح الصمود وشامخه شموخ  النخيل  عبر التاريخ .. شدي حيلك يا وطن  الطفله جميله الهباش اللتي بترت صواريخ العدوان قبل عامين من الان ساقيها وتقف اليوم على عكازيها كل صباح في طريقها الى المدرسة متجهة نحو تحقيق حلمها في ان تصبح صحافية لكي تتمكن من فضح جرائم اسرائيل التي افقدتها ساقيها في عدوانها الهمجي على غزه لابل كي تفضح  عرب الرده وعرب الرذيله ومشتقاتهم من فلسطينيي مفاوضات ذبح التاريخ والحق الفلسطيني... وجميله الهباش  التي نحسب انها صارت اليوم ابنة الستة عشر ربيعا الذي رأاها قبل عامين الملايين من العرب وراى رباطة جأشها بالرغم ماحل بها من مأساه,باتت  اليوم رمزا لصمود اطفال غزة حين اكدت وتؤكد  اصرارها على تحقيق حلمها بان تصبح صحافية. وتؤكد اليوم وفي كل صباح وهي في طريقها الى المدرسه ان الحياه والعزيمه اقوى من صواريخ الاحتلال, وتؤكد وضعية جميله التي فقدت ساقيها في حين قتلت شقيقتها شذى (11 عاما) وابنة عمها اسراء (عشرة اعوام) وفقد محمد ابن عمها ساقه ايضا حينما باغتهم صاروخ اسرائيلي وهم يلهون فوق سطح منزلهم في حي الشعث شرق مدينة غزة في الرابع من كانون الثاني (يناير2009)..  وفي اليوم التالي الخامس من كانون الثاني 2009 جاء دور عائلة السمودي في حي الزيتون واستشهاد اكثر من عشرين شهيدا من هذه العائله الفلسطينيه البطله في قصف صهيوني همجي لبيت العائله وفي نفس اليوم تعرضت عائلة ابوعيشه  من منطقة المشتل الى مجزره  استشهد فيها سبعة من ابناء العائله وكان من بين  شهداء عائلة السمودي وابوعيشه الكثير من الاطفال... واستمرت المجزره الصهيونيه امام مراى العالم حتى ال 18 من يناير 2009  وما زالت الة القتل الصهيونيه تحصد ارواح الغزيين حتى يومنا هذا وما زال عرب مشتقات امريكا والصهيونيه يشاركون في  تشديد الحصار على غزه... مع هذا نقول : شدي حيلك يا غزه... ويا جبل ما هزك ريح ويا صمود ما زعزك صواريخ...

عامين  على العدوان واعوام على الحصار المفروض على قطاع غزه وغزة هاشم ما زالت الشامخه هي هي في زمن امه عربيه باركه لا تحرك ساكنا ولا تحرك حتى قافلة تحدي واحده  نحو غزه التي تحاصرها اسرائيل والامبرياليه الغربيه ومشتقاتها من عرب هجرتهم الكرامه والشهامه من امثال حسني  مبارك البارك الذي يقيم جدارا فولاذيا على حدود مصر العربيه مع قطاع غزه...  الخزي والعار لعرب الرده الذي لن يذكرهم التاريخ الا  بذكرى الخزي والعار وكرموز للنذاله!!

اسرائيل صبت قبل عامين رصاصها المصبوب على غزه وتركتها مدمره ظنا منها انها ستكسر شوكة صمود غزه ومن ثم جاء  دور الخيانات العربيه  في التواطؤ في عدم فك الحصار واعادة  البناء لابل  ان هنالك من الفلسطينيين  من ينسقون امنيا مع اسرائيل لحماية الامن القومي الفلسطيني....نعم.. انت قرات صحيح:جماعة دايتون ينسقون مع مخابرات اسرائيل  بزعم حماية المصلحه القوميه الفلسطينيه العليا!؟...نعم هذه هي ازمان الخيانات العربيه ومشتقاتها من فلسطينيين فقدوا فلسطينيتهم في دهاليس ودروب اوسلو ودايتون ... كُنا زمان نتعجب في كيفية ان تصبح الخيانه مجرد وجهة نظر! لنصل لمرحله ان الخيانه تصبح مفخره للخائن الذي ينسق في وضح النهار مع اسرائيل في كيفية استمرار العدوان والحصار على غزه لابل يطالب اسرائيل بمزيد من العدوان والضربات على  غزه كما ذكرت وثائق ويكيليكس المسربه!!

  واخيرا وليس اخرا  تحية لغزه الشامخه والسلام كل السلام عليكي يا غزه.. شدي حيلك ياغزه للحاضر والقادم..شدي حيلك في وجه المتربصين لكي وللشعب الفلسطيني.. ولا بد لليل ان ينجلي  وللاحتلال  ان يندحر  والحصار ان ينكسر ... عامين على العدوان واعوام على الحصار وما زالت غزة هاشم صامده وشامخه... ونكرر ما كتبناه العام الماضي في ذكرى العام الاول للعدوان وها نحن نقوله في ذكرى العام الثاني..سلام كل السلام عليكي يا غزه الشامخة...سيدة النخيل الشامخ ....شدي حيلك.. و ياجبل ما هزك ريح ويا صمود ما زعزعَّك صواريخ..!!

 

*كاتب فلسطيني , باحث علم اجتماع, ورئيس تحرير صحيفة ديار النقب الالكترونية

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية