موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

ضياع السعداوي بين بطالة الدغيدي وعنوسة نادين

 مقال عمر رزوق - ضياع السعداوي بين بطالة الدغيدي وعنوسة نادين

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

في البدء كانت قفزة ....

اعتلى ذلك الدكتور مرتَفَعا ليقفز على منبر الحقيقة , حالماً بفَرَس لا تسقطه ولا كلماته لا حضيضا ولا أرضا , وبنهم وهمّة نثر الحروف الصادقة ظنا منه بوقوعها على رؤوس خاوية , فتدحرجت همم أصحاب الهمم تريد بطشا وترغب هتكا بهاتيك القذائف الجرثومية , فاشْتّم قائل الحق مكرا , ورأى في عيون القوم حنقا , وبعَجَل ستر نصف وجهه بكمامة اعتذار من مشام الأقذار , فأقلع القوم محوِّطين بافتخار .

هياج صامت .....

صمت الضمير ونصت , هاج المبدأ وماج , وتكدّست علامات التعجّب فوق بعض طبقات , تريد فتك وهتك وسفك تلك الحروف الزائفة , وتعتصر فجعا وتهرس غضبا , من جراء تلك الانتكاسة المفجعة التي انسلّت برغبة ذلك الكاتب الدكتور , الذي لا شك عندي , مارس مع النزاهة تلاعبا وتخاذلا علنيا , وخنق عن سبق إصرار ورغبة كل ما يمت للمصارحة والمكاشفة بصلة .

 ثقة حلم .....

كديدننا تأتينا ليلا كوابيس تُعلِمنا بميلاد جديد متجدد للأمانة , ونرمق مع كل بارقة حلم موعد جديد , وتسيّرنا الآمال بطريق القبض على مفرداتها , فيقع ما يزيد الجرح ألما فنضطر مجبَرين مكرَهين لحجب الثقة عن أمانة , ثم نضطر مجبَرين مكرَهين لوأد الثقة ودسها في نتن الحروف , فمن يستحق ما نملكه ونتمناه من مصداقية , فالضمائر باتت مستترة , والمبادئ غدت مهترئة , والقيم أصبحت ظلاما , والأقلام تكتب بما يمليه عليها عقل غائب تقديره مداهن  .

تجارة ضَعف .....

ليس لدينا عصا سحرية  مدسّرة لتثبيت العقول المتأرجحة والثوابت المتغيرة والقيم المكسّرة , ولا نملك أملا قادرا على أن يقضي على ذاك الشعور والإحساس الداخلي بوفاة النفوس الضعيفة , سوى الصلاح , وما نملك من السلاح غير صولجان الضعافى , العودة لله . من حق تلك الغيرة والكبرياء , أو ما تبقّى منها في نواحي أحشاءنا المهملة , أن تمارس قولا وفعلا المقاطعة لكل كاتب أو كل من يعتبر نفسه كاتبا اعتزم وعقد مزايدة لبيع الضمير . إنه وقع جلل لأمر خطير , أن يتجرّد بعضنا من لباس الطهر والنقاء , داعين ومدافعين لشرعنة الدعارة والبغاء , ويَظهرون لنا بإطلالة عرايا بثياب من هباء , وتحليل جمع الأزواج , والوطء بترتيب أحرف الهجاء , من يبقى إذاً ليملك الشرف والطهر والصفاء ؟! يا خريجات وخريجي مدرسة السعداوي الفاشلتين , ايناس الدغيدي هل أنت عاطلة عن العمل وأنت نادين البدير هل أنت عانس , لا تقلقن , هناك من يتولى البحث لكن عن عمل شريف وزوج عفيف . إنهم أناس من قومنا , من بني جلدتنا التي ستسلخها نار جهنم  .

لسنا يا تجار الضمير ذوي عقول قاصرة  .

أظهروا لنا تلك النبالة الكامنة خلف قلوبكم وإلا فروّجوا وانثروا حروفكم على عقول مستوردة . لماذا تريدون لصحافتنا أن ترتع في أوحال من سخافة ؟! متى دُسّت سموم العلمنة في جسد عقيدة متينة يقظة ؟!

متى سقط للقمامة ما انحل من غثائكم , إلا بعد بعثة أو منحة تعليمية قضاها ضمير في أحضان  فكر غربي ساقط ممغنط ؟!

اعتذار .....

اعذروني فقد استيقظت حروفي ساخطة , لا لنزالكم وقتالكم , بل للنيل ممن يحاول النيل من الأمانة .

 

  * عمر رزوق - أبوسنان

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية