موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

عبد ربه .. من أعلاك فوق جراحنا ؟!

 مقال د.عدنان بكرية - عبد ربه .. من أعلاك فوق جراحنا ؟!

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

خرج علينا ياسر عبد ربه بتصريح لصحيفة (هآرتس العبرية) موضحا أن السلطة على استعداد للاعتراف بيهودية الدولة مقابل إعطاؤها دويلة في حدود ال 67 .. فعبد ربه معروف بتصريحاته الشاذة وأحيانا المتضاربة مع ثوابت الشعب الفلسطيني .. ومعروف بأنه احد بلدوزرات نسف حق العودة ولقاءاته المتكررة مع بيلين ورامون تشهد على ذالك .

يحق لك ان تتمنى ما تريد يا ياسر .. لكن لا يحق لك ان تتكلم باسم الشعب الفلسطيني وتساوم على حقوقه الوطنية .. وخاصة هذا الجزء الباقي في وطنه والذي عاهد الله بان الولاء سيكون للشعب والوطن وليس لزمرة المتآمرين على حقه وبقائه في وطنة .

يحق لك يا ياسر أن تنعم بنعم أوسلو ان كنت تعتبرها نعما .. لكن لا تنسى بأن هذه النعم المادية لا تساوي شيئا أمام لعنة شهيد وتأوهات ثاكل .. فيا عبد ربه .. كان حريا بك وقبل أن تطلق تصريحاتك التي أهانت كل شعبك ان تتمعن أكثر وتقرأ التاريخ ..تاريخ هذا الجزء من الشعب الذي اكتوي بنار الظلم والاضطهاد وبقي صابرا صامدا مدافعا عن شرفه..معلنا ولاءه للوطن والأرض.

عندما قلنا بأن سلطة أوسلو جمعت كل المتقاعسين الخنوعين والمتآمرين..لم نخطئ ..وهاهو عبد ربه يثبت بالدليل القاطع صحة أقوالنا..يعلنها وعلى الملأ بان سلطته ستعترف بيهودية الدولة .. وهو لا يعبر عن وجهة نظره فحسب ..بل يعبر عن وجهة نظر السلطة الفلسطينية ..فقد سبقه رئيسها وأعلن بأن قضية يهودية الدولة شأن إسرائيلي خاص ..فليعلنوا ما شاءوا !

لم نتوقع من أبو مازن ان يأخذ بالحسبان مصير مليون ونصف المليون فلسطيني ممن بقوا في وطنهم رافعين راية التحدي هنا على صدورهم باقون كالجدار.. لكننا توقعنا ان لا يصرح بهذا الشكل الفاضح عما يدور في خلده من تآمر على حقوقنا ..توقعنا ان يخجل من دم الشهداء ودموع الثواكل .. كنا نتوقع ان لا يقحم نفسه بشان قد يقيم الدنيا ولا يقعدها ..لكن توقعاتنا لم تكن في مكانها .

وعودة الى عبد ربه .. كن على ثقة يا سيد.. بأنك لم تحصد منا إلا الرفض والمطالبة بإقالتك ومحاكمتك. فتصريح كهذا هو الخيانة بعينها ! وهو التآمر بعينه ..وهو نموذج من نماذج تصفية قضية الشعب وبيع الوطن ..تستطيع أن تبيع أرضا لكنك لا تستطيع أن تبيع شعبا..ولا حتى جزءا من شعب كشعبنا.. يكابد الاضطهاد والقهر ويبقى صامدا ..وان حرقوه يخرج كالعنقاء من الرماد.

زمن الوصاية يا ياسر قد ولى إلى غير رجعة .. فاسرائيل بكل قوتها وجبروتها لم تستطع أن تفرض علينا رؤيتها وفكرها ..وهي اليوم تستغل أمثالك لتمرير مؤامراتها علينا.. فاعترف كما تشاء ..اعترافك لن يقدم ويؤخر.. لأنك لا تمثل الا نفسك وأمثالك من الانهزاميين .. لكن ما يؤلمنا هذا التآمر الفاضح والمفضوح ..ما يؤلمنا هو التنكر لدم الشهداء ولتضحيات الشعب .

وأخيرا نسألك .. من أعلاك فوق جراحنا ؟!

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية