موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

لماذا تتحرون عن الصغائر وتتغاضون عن الكبائر!!

 مقال إبراهيم أبو صعلوك - لماذا تتحرون عن الصغائر وتتغاضون عن الكبائر!!

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

في الحين الذي لم تنتقد فيه أي هيئة سعودية رسمية مصافحة الامير تركي الفيصل لداني ايلون، نائب وزير خارجية اسرائيل، انتقدت تسفي ليفني رئيسة حزب كاديما الاسرائيليى داني ايلون، نائب وزير خارجية اسرائيل بسبب رفضه استقبال وفد يساري امريكي في مكتبه كما نظرت لجنة الاداب في الكنيست الاسرائيلي، الثلاثاء الفائت، في شكوى تقدم بها رئيس منتدى الحقوقيين في اسرائيل، ضد داني ايلون نائب وزير خارجية اسرائيل، وافيغدور ليبرمان الغني عن التعريف بسبب اهانته للسفير التركي في اسرائيل الذي يمكن نعت تصرفه هذا بغير المؤدب في احسن الاحوال..

لا يخفى على أحد أن الهدف من وراء هذا الانتقاد ومن وراء هذه الشكوي هو تحسين صورة اسرائيل والحرص على مصالحها وبما أن الاحتجاج على تصرف داني ايلون جاء بهذه الصورة حتما سيوحي للكثيرين بأن مصافحة الامير السعودي لداني ايلون تأتي في نفس السياق.

مما لاشك فيه أن الكثير من المسلمين في العالم وخاصة العرب منهم ومثلهم كل أهل الذوق والحس في العالم قد شعروا بالخجل بسبب هذه المصافحة لا سيما وانها تمت بشكل تظاهري امام الكاميرات جهارا نهار تماما مثلما تمت الاهانة التي يفترض ان تحرم هذه المصافحة ولم تأخذ هذه المصافحة بعين الاعتبار مشاعر هؤلاء الناس وعلى رأسهم الشعب التركي وكافة المسلمين لان السفير التركي مسلم مثلهم ولان تركيا تلعب دورا هاما في القضايا العربية والاسلامية. وهنا لا يستبعد أن يتحول هذا الخجل الى غضب نظرا للقرب الزمني بين الحادثتين من جهة وبين خبر حذر هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر السعودية أو الشرطة الدينية كما يروق لبعض وسائل الاعلام تسميتها، بيع الورود الحمراء بمناسبة عيد الحب من جهة أخرى.

لا خلاف في أن عيد الحب وبيع الورود الحمراء فيه تعتبرعادة دخيلة على المسلمين بينما قول الحق واسداء النصيحة والاحتجاج لا بل محاربة المس بمشاعر المسلمين ليس بدخيل على المسلمين بل هي من صميم اداب دينهم وان كان يجب عدم السكوت على بيع هذه الورود في هذه المناسبة فمن الاحرى عدم السكوت على هذه المصافحة ومن هنا لربما يتساءل كل من سمع بخبر حذر بيع الورود الحمراء في هذه المناسبة في السعودية عن عدم توجيه هذه الهيئة أو غيرها من الهيئات الرسمية في المملكة العربية السعودية أي شكوى ضد الامير المصافح أو حتى انتقاد علني له ولو من باب محابة المسلمين ورفع العتب على الاقل.

إن اجتماع عظم وقع الاهانة اثر هذه المصافحة على من شعر بها وغياب أي انتقاد من قبل أي هيئة رسمية سعودية لهذه المصافحة وتركيز هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على حذر بيع هذه الورود في هذه المناسبة أو تلك، وعدم انتباه الكثير من الناس للضرر الذي يمكن أن يحدثه بيع الورود الحمراء في عيد الحب على الاسلام، مع اعتقاد الكثير منهم ان هذه المصافحة تضر بالمسلمين اضعاف اضعاف ما يسببه بيع الورود الحمراء من ضرر يشكل معادلة غير عادلة اذا ما قارنا بين الموفقين وبين الضرر الذي يمكن أن يحدثه كل منهما.

ولما كان الامل يحدوا الكثيرين في أن تتعامل هذه المؤسسات والهيئات مع الموقفين بنفس المعايير ولكنها لم تفعل تحتم عليها وعلى جميع المسلمين الذين يعتدون برأي هذه الهيئات ترتيب سلم اولوياتهم اهتمامتهم وما يترتب على هذه الاهتمامات من نتائج بشكل يتناسب مع مشاعر المسلمين واحترام كرامتهم ومع ما يمكن أن يترتب على ذلك من امكانية تكوين نظرة غير المسلمين للاسلام والمسلمين لعدم علمهم بمشروعية عيد الحب وبيع الورود فيه.

إن سؤال هذه الهيئة وغيرها عن هذه المعادلة حتما سيسبب لها الاحراج في حالة طرحه من قيل من وقع عليهم ظلم اسرائيل بشكل عام وحزب نائب وزير خارجية اسرائيل بشكل خاصة أو من يؤيد قضية هؤلاء المظلومين لا سيما وان تهديدات وزير خارجية اسرائيل الذي يشغل داني ايلون منصب نائبه بقصف السد العالي واغراق مصر وتهديداته لسوريا وحكامها وكرهه وحقده على العرب والمسلمين ومنادة بطرد عرب من الداخل من البلاد بواسطة التبادل السكاني واعتبارهم غرباء في بلادهم وموقفه من الحصار المفروض على قطاع غزة والحرب عليه تزداد رسوخا في اذهان الناس يوما بعد يوم بسبب التظاهرات والاحتجاجات ضد اسرائيل والتي كان آخرها تلك المظاهرة التي اجبرت السفير الإسرائيلي،مايكل أورين، على قطع محاضرته في جامعة كاليفورنيا والمظاهرة التي نظمت في جامعة لندن ضد زيارة نائب وزير الخارجية داني أيالون الذي صافحة الامير تركي الفيصل بعد اهانته للسفير التركي لذا وجب السؤال وبحق لماذا تتحرون عن الصغائر وتتغاضون عن الكبائر!!.      

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية