موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

حل السلطة هو الأنسب

 مقال د.عدنان بكرية - حل السلطة هو الأنسب

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

السعار من اجل اجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الفلسطينية ..واصدار محمود عباس مرسوما باجرائها في مطلع العام القادم رغم المناخ الانقسامي اللاتوافقي الذي يسيطر على المشهد الفلسطيني من شأنه ان يزيد الساحة الفلسطينية انقساما وتشرذما ومن شأنه تعميق الانقسام وتكريسه وبالتالي الوصول الى حالة اللاعودة.

يأتي هذا الحماس والاصرار على اجراء الانتخابات تلبية للرغبة المصرية والامريكية التي ترى بأن احجام حماس عن المشاركة سيعزز فرص فوز عباس وبالتالي فان امكانية استئناف المفاوضات والتوقيع على اتفاقيات سيكون اسهل في ظل غياب حماس عن المشهد البرلماني الفلسطيني .

من هنا جاء تركير عباس واصراره على ثلاث قضايا هامة وضرورة الاستمرار بهم .. المصالحة.. المفاوضات.. والانتخابات رغم ادراكه التام انه لا يمكن تجسيد المصالحة دون التنازل عن المفاوضات العبثية التي قادت الشعب الفلسطيني نحو الهاوية.. ولا يمكن اجراء الانتخابات في ظل الانقسام .. رغم ادراكه انه لا يمكن الفصل بين الثلاثة عناصر.. الا انه وتحت مكبس الضغوطات الامريكية والمصرية اصدر مرسومه خطيئتهضاربا عرض الحائط بالارادة الوطنية الفلسطينية .

ان ما نخشاه هو اقدام سلطة رام الله بفصل الضفة عن القطاع سياسيا وبشكل نهائي وبالتالي تجسيد برنامج ومشروع الاحتلال الذي سعى الى تقسيم الوطن الى كانتونات سكنية لا تملك من مقومات البقاء شيئا.. فمجرد الدعوة الى انتخابات في هذه الظروف يعني وقبل كل شيء عزل غزة سياسيا عن الضفة وفتح المجال امام تقسيمات اخرى داخل الضفة .

الحل.. بحل السلطة!

ان ما هو مطلوب في هذه الظروف العمل على لجم السلطة الفلسطينية وردعها عن التمادي اكثر والعبث بمصير الشعب الفلسطيني والمطلوب حاليا ايجاد الية رادعة تضع حدا لتمادي السلطة وعبثها ..اذ ليس من المقبول الاكتفاء ببيانات الاستنكار والرفض والتنديد.. بل يجب ترجمة هذه البيانات الى عمل لان المشروع الوطني الفلسطيني يتعرض لعملية تدمير.

المطلوب العمل على حل السلطة الفلسطينية او الغاء دورها التي اصبحت عالة على الشعب الفلسطيني تعمل ضد تطلعاته الوطنية وتتناغم مع الاحتلال.. اذ لا حاجة للشعب بسلطة تعمق الخلافات وتدوس على احلامه وتطلعاته الوطنية..ولا حاجة له بسلطة من انتاج الاحتلال تحمي مصالحه وتنصاع لاملاءاته غير ابهة بتوجه الشارع الفلسطيني .

المطلوب اعادة صياغة م.ت.ف على اسس وطنية سليمه وتحت سقف الثوابت الوطنية واذا تعذر هذا المشروع فيجب ايجاد بديل وطني حقيقي وانتخاب مجلس وطني من قبل كل الشعب الفلسطيني وبالتزامن مع انتخابات سلطة رام الله .. واشدد على التزامن مع انتخابات السلطة لان افشال لعبة السلطة باتت مهمة وطنية من الدرجة الاولى !علينا افهام سلطة رام الله بأن الشعب هو القادر على افراز قيادة وطنية حقيقية وشرعية وليس الاحتلال!

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية