موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

شعبنا المذبوح من الوريد للوريد

 مقال ابو العلاء عبدالله - شعبنا المذبوح من الوريد للوريد

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

القدس في خطر والقدس في حصار القدس تحت الاحتلال والقدس على شفا الدمار والحفريات تنخر أساسات المسجد الأقصى وسرقة الأوقاف المسيحية على قدم وساق اليوم المسجد الأقصى وغدا كنيسة القيامة لان مسلسل التهويد مستمر على أرضنا  ومؤامرات تحاك بليل بهيم وطرد المقدسيين أصبح ديدن الاحتلال وجدار الفصل العنصري يتلوى على أرضنا الفلسطينية يقطع أوصالها ويمزق شمل الأهل ويجعل من أرضنا محميات ويجعل شعبنا قطعانا  ينال منها الاحتلال  متى شاء وممن شاء , يفتح بوابتها لمن أراد ومتى أراد ويمارس الذبح والتنكيل ويجرب اسلحتة  الأمريكية الصنع سفكا للدماء وجرائم نازية  ومجازر وحروب إبادة  ضد شعبنا الأعزل من السلاح , المتمسك بأرضه حتى أخر نفس وقطرة دم رافضا كل التسويات والتنازلات والخنوع والخضوع للمؤسسة الإسرائيلية التي ما انفكت سلوك  كل طريق واستعمال كل الوسائل والحجج  لتهويد القدس وضرب حقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حق العودة عرض الحائط , إزاء كل هذا الواقع الأليم لا تسمع من قيادات امتنا العربية والإسلامية ركزا أو تحس بهم من احد إلا الشجب والاستنكار وغاية البطولة أن يهرول هؤلاء القادة لجمعية الدول العربية أو منظمة المؤتمر الإسلامي لعقد قمة تخرج ببيان استنكاري يشجب ويندد  لتسكين وتخدير الشعوب وتنفيس غضبها عن  حالة الذل والتقاعس والهوان وحتى حالة العمالة التي ترتبط مع المؤسسة الصهيونية بمصالح شخصيه زادت من أصوات التطبيع مقابل السلام كحل وخيار استراتيجي في حين كان الشعار للتفاوض مع الاحتلال  الأرض مقابل السلام  , الأمر الذي يبين واقعا مريرا بكل وضوح وجلاء من تحكم إسرائيل بأوراق اللعبة وإنها تقرر مفرداتها وتقنن المسار بما يخدم مخططاتها ومصالحها الاحتلالية وتجد في عالمنا العربي والإسلامي من يصوغ هذه الأفكار ويسوقها مدفوعا بأثمان دماء الأبرياء من  الشهداء مشاعل الحرية والأسرى شرفاء الأمة .

في حين كانت القوات الإسرائيلية تحاصر المسجد الأقصى وتجعل منه ثكنة عسكرية وتعلن عنه منطقة عسكرية مغلقة كخطوة أولى لم سيأتي بعد ذلك وبحسب مخططاتهم , فقد عودتنا المؤسسة الإسرائيلية في عدوانها على شعبنا سياسة جس النبض للعالم العربي والإسلامي وللأسرة الدولية و ردود فعل أبناء شعبنا الأبي الرابض على ترابه بعزمة الأسود , في هذا التوقيت الحرج  انشغل شيخ الأزهر سيد طنطاوي بقضية افتعلها لنفسه وخدمة لمشغليه  لينشغل بها ويصرف أنظار الرأي العام في مصر والعالم العربي والإسلامي عن الاهتمام بحصار المسجد الأقصى ومصير 200 مرابط فيه من أبناء الأمة البررة والخطر المحدق بالقدس وأهلها  وأبى إلا الظهور بشكل الموظف الكبير المطيع لأسياده الممتثل لأوامرهم ونواهيهم  ولا تزال صوره  منتشرة وهو يصافح صديقه شمعون بريز بكلتا يديه بحميمة وحرارة وابتسامة عريضة فاقت ابتسامة الموناليزا في شهرتها وقد نسي انه يشغل منصبا في صرح  طالما شع على مصر والعالم العربي والإسلامي نورا وحضارة وكفاحا ونضالا وذودا عن الحمى من كل غاصب  حتى يجيء سيد طنطاوي ليجعل من الأزهر الشريف منبر تعمية وتضليل للأمة وللشعب والنيل من دينها ووطنيتها وكان قضية القدس وفلسطين قضيه لا تعنيه وإنما هي حكر على الفلسطينيين في حين  أن قضية فلسطين قضية عربية إسلامية محضة .

وفي نفس التوقيت يتنازل أصحاب شركة دايتون محدودة الضمان بما يسمى بالسلطة الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها محمود عباس وزمرته  وحكومة تسليم الأوطان وبيعها في المزاد العلني المسمى حكومة تصريف الأعمال برئاسة سلام فياض عن نقاش التقرير في مجلس حقوق الإنسان بذرائع كاذبة وكلام فارغ لا يغني ولا يسمن من جوع  تحت ضغوط الابتزاز الإسرائيلي تارة بالصفقات الشخصية المشبوهة وتارة أخرى بفضحهم  ونشر مساهماتهم ومساعداتهم ومشاركاتهم في الحرب على غزة والدور الكبير الذي قاموا به خدمة لإسرائيل ولمصالحهم معها التي اقتضت أن يخدموا أسيادهم في إسرائيل ويقدموا لهم المساعدات والتحريض ويقفون معهم في خندق واحد ضد أبناء شعبهم  , الم يقل المثل الصديق وقت الضيق فمن يستطيع أخراج إسرائيل من هذه الورطة بل المستنقع وقد كتب القاضي جولدن ستون تقريرا يدينها بجرائم حرب على غزة وحرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني في سابقة هي الأولى من نوعها وقد لا تتكرر ثانية من حيث الإدانة ومن حيث اجتماع هذا الكم من الدول التي أرادت ادانت إسرائيل قي عدوانها على الشعب الفلسطيني .

الم يقل المثل : ما بقطع الشجرة إلا فرع منها ولكن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله وجزاء من يتآمر على شعبه الفضيحة والذل والهوان عندما ينقلب السحر على الساحر ويظهر للقاصي والداني حقيقة التنسيق القائم بين إسرائيل  وسلطة عباس القائمة على إرضاء إسرائيل وخدمة مصالحها بل رعايتها على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية والوطنية والدينية في أرضه وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف  .

ولا بد من التمييز هنا بين موقف محمود عباس وزمرته وموقف فتح والشرفاء فيها الذين هم احرص على حقوق الشعب الفلسطيني من أرواحهم , لا يفرطوا فيها قيد أنملة وعليه كنت ابعث بالنداء إلى قادة حماس والفصائل الفلسطينية أن تتم المصالحة لان المعركة على القدس لن تنتظر حل خلافات  البيت الفلسطيني  , ثم إن شعبنا بقدرته وفهمه وإدراكه الأمور يستطيع أن يحاكم هؤلاء إذا ما جاء إلى صناديق الاقتراع يوم الانتخابات فلا تفوتوا الفرصة وتدعوا فاقدي الشرعية يتحكموا بمصير شعبنا ويقدموا المزيد من التنازلات ويبيعوا ما تبقى من قضيتنا في أسواق النضال والنخاسة والمعارك الهوائية عبر الفضائيات .

ما أعظم الثورة وما أكثر التحديات

إن الواقع ألاحتلالي والسياسات العنصرية المسوقة من حكومة اليمين المتطرف واليمين الفاشي وتأجيج الحرب والصراع على القدس ومحاولات جس النبض الإسرائيلية  لمعرفة ردود الأفعال الفلسطينية أولا والعربية والإسلامية ثانيا والعالمية ثالثا وبالتالي وضع الخطط والبرامج الكفيلة بتحقيق أهدافهم الاحتلالية من نسف حق العودة واللاجئين  والدولة وعاصمتها القدس التي تقوم إسرائيل بالعمل ليل نهار على تهويدها وفرض سياسة الأمر الواقع ومنع أي حديث عنها في ظل الترهل العربي وقادة الدول العربية والإسلامية , الذين يتسابقون أيهم يطبع مع إسرائيل ويتنافسون لإرضاء الراعي الأمريكي الذي لا يتغير وجهه ولا شكله بتغير الرئيس لان أمريكا دولة مؤسسات تحكمها وتصرف شؤونها ولا تتغير سياساتها بتغيير الرئيس وإنما تتجمل وفقا لمصالحها ومراعاة للظروف الدولية والمتغيرات على الساحة العالمية .

وليس جديدا على الحكومات الإسرائيلية افتعال الأحداث والأزمات من اجل تغطية فشلهم وسؤ الأحوال الاقتصادية إذ أن نصف  سكان الدولة يعيشون تحت خط الفقر إضافة لحل مشاكلهم الاجتماعية الجمة التي يحاولون ردمها والتخويف والتهويل الإعلامي لشعبهم من خطر العرب داخليا وخارجيا حتى يتماسكوا  في وحدة واحدة وما هم كذلك :تحسبهم جمعا وقلوبهم شتى .

أن التحديات جمة والمخاطر تحيط بنا من كل الجهات ولكن القيادات الحالية ليست على قدر ومستوى الأحداث ولا تملك الرؤيا لم سيأتي وليست لديها البرامج الكفيلة بالحفاظ على شعبنا وأرضنا وأكثر ما تملك هذا القيادات ردود أفعال تتفاوت حدتها بمقدار انفعال هذا القائد أو ذاك وإطلاق التصريحات النارية وتوزيع الشعارات عبر وسائل الإعلام أو الظهور على الفضائيات من اجل الشهر وتسويق الكلام الفارغ  وإذا ما فتر عندهم الانفعال أو برد فيهم الإحساس تناسوا وتجاهلوا  ما نحن فيه من هم وخطر وخير مثال على ذلك  تصرفاتهم وقدراتهم القيادية وردود أفعالهم الباهتة خلال الأسابيع الماضية من الهجمة المسعورة على القدس والمسجد الأقصى المبارك .

 إن لم يتنبه الأحرار من شعبنا وأهل الصفوة والنخوة والمثقفين والمتعلمين والإعلاميين الشرفاء لأخذ أدوارهم فسيقع ما لا يحمد عقباه لان الخطر محدق والخطوب مدلهمة أكثر مع هكذا حكومات وهكذا قادة .

 

* ابو العلاء عبد الرحمن عبد الله -كاتبو اعلامي من الناصرة

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية