موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

الفيس بوك من ايقونة الكترونية الى وسيلة اعلام رهيبة

 مقال حرية السعدي - الفيس بوك من ايقونة الكترونية الى وسيلة اعلام رهيبة

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

الحاسوب هذه  العلبة السحرية الصغيرة والتي أصبحت جزء لا يتجزأ من حياتنا فأصبحت مهمة  في حياتنا كالماء والهواء مع المبالغة في الأمر, فهذا لجهاز الذي لا غنى, حيث أصبح  وسيلة عمل بحتة مصدر معلومات, وسيلة اتصال, مصدر تسلية. الخ.... الخ... حيث يقضي الفرد منا الساعات الكثيرة أمامه. خاصة بين الشباب حيث أصبح الحاسوب حتى مصدر الترفيه عوضا عن الخروج من البيت وليس ذلك فحسب بل يقضون الكثير من الساعات أمامه ولا يشعرون حتى بمرور الوقت  مع جميع البرامج المختلفة الترفيهية منها وحلقات الدردشة حيث يكون استمرار للقاء الذي كان في المدرسة و في العمل أول ما يفعله الشخص لدى دخوله البيت هو الاتجاه نحو الحاسوب وبداية مزاولة ما يريد وبالطبع برنامج الدردشة في سلم الأولويات رغم أن الزائر ترك من كان معه قبل سويعات قليلة, واذا لم يتواجد فاول سؤال يطرح عليه بعد تجدد اللقاء اين كنت أمس؟ لماذا لم تكن مشبوك او موصول(מחובר) على الماسينجر او الاي سي كيو هذا يتعلق بأي شبكة هو منتمي إليها, وهم يتابعون كل ما هو جديد في عالم الكترونيات ومنها الفيس بوك      والفيس بوك هو موقع الكتروني حديث  انتشر بصورة رهيبة ومذهلة بينم جميع زائري المواقع واصحاب الحواسيب على مختلف الاعمار وعلى مختلف المهن الاكاديمية منها والغير اكاديمية  وليس مثل باقي البرامج الالكترونية المتعددة مثل الماسينجر والتشلت والاي سيكيو والتي انتشرت بين الشباب بالوتيرة العادية لكل برنامج حاسوبي جديد,   فقد انتشر الفيس بوك  كعود ثقاب شاعل القي في غابة اشجار ضخمة اشتعلت بها النار بسرعة فائقة  

ما هي قصة الفيس بوك

عندما جلس مارك جوكربيرج امام شاشة الكمبيوتر في حجرته بمساكن الطلبة في جامعة هارفارد الامريكية العريقة، وبدأ يصمم موقعا جديدا على شبكة الانترنت، كان لديه هدف واضح، وهو تصميم موقع يجمع زملاءه في الجامعة ويمكنهم من تبادل اخبارهم وصورهم وآرائهم. لم يفكر جوكربيرج، الذي كان مشهورا بين الطلبة بولعه الشديد بالانترنت، بشكل تقليدي. مثلا لم يسع الى انشاء موقع تجاري يجتذب الاعلانات، او الى نشر اخبار الجامعة او .. ببساطة فكر في تسهيل عملية التواصل بين طلبة الجامعة على اساس ان مثل هذا التواصل، اذا تم بنجاح، سيكون له شعبية جارفة. جوكربيرج حقق نجاحا سريعا في وقت قصيرواطلق جوكربيرج موقعه فيس بوك في عام 2004، وكان له ما اراد. فسرعان ما لقي الموقع رواجا بين طلبة جامعة هافارد، واكتسب شعبية واسعة بينهم، الامر الذي شجعه على توسيع قاعدة من يحق لهم الدخول الى الموقع لتشمل طلبة جامعات اخرى او طلبة مدارس ثانوية يسعون الى التعرف على الحياة الجامعية.واستمر موقع فيس بوك قاصرا على طلبة الجامعات والمدارس الثانوية لمدة سنتين. ثم قرر جوكربيرج ان يخطو خطوة اخرى للامام، وهي ان يفتح ابواب موقعه امام كل من يرغب في استخدامه، وكانت النتيجة طفرة في عدد مستخدمي الموقع، اذ ارتفع من 12 مليون مستخدم في شهر ديسمبر/كانون الاول من العام الماضي الى اكثر من 40 مليون مستخدم حاليا، ويأمل ان يبلغ العدد 50 مليون مستخدم بنهاية عام 2007. وفي نفس الوقت قرر ايضا ان يفتح ابواب الموقع امام المبرمجين ليقدموا خدمات جديدة لزواره، وان يدخل في تعاقدات مع معلنين يسعون للاستفادة من قاعدته الجماهيرية الواسعة. وكان من الطبيعي ان يلفت النجاح السريع الذي حققه الموقع انظار العاملين في صناعة المعلومات، فمن ناحية بات واضحا ان سوق شبكات التواصل الاجتماعي عبر الانترنت ينمو بشكل هائل، ويسد احتياجا هاما لدى مستخدمي الانترنت خاصة من صغار السن. ومن ناحية اخرى نجح موقع فيس بوك في هذا المجال بشكل كبير.وكانت النتيجة ان تلقى جوكربيرج عرضا لشراء موقعه بمبلغ مليار دولار العام الماضي. مليار دولار لا تكفي! الا جوكربيرج، وعمره 23 عاما، فقط فاجأ كثيرين من حوله برفض العرض. موقع فيس بوك يستخدمه اكثر من 40 مليون فرد حاليا وتوقع كثيرون ان يندم على هذا الرفض، خاصة وانه جاء بعد عام واحد فقط من قيام شركة نيوزكوربوريشن، التي يمتلكها المليونير الاسترالي روبرت ميردوخ، بشراء موقع ماي سبيس، وهو موقع للعلاقات الاجتماعية، بمبلغ 580 مليون دولار.اما سبب رفض جوكربيرج لهذا العرض فيرجع الى انه رأى ان قيمة شبكته اعلى كثيرا من المبلغ المعروض. وحسبما قال في مقابلة مع صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية فانه ربما لم يقدر كثيرون قيمة الشبكة التي بنيناها بما تستحق. واضاف ان عملية الاتصال بين الناس ذات اهمية بالغة، واذا استطعنا ان نحسنها قليلا لعدد كبير من الناس فان هذا سيكون له اثر اقتصادي هائل على العالم كله.واثبت واقع الحال انه كان محقا في رفضه هذا العرض. فقد قالت صحيفة وول ستريت جورنال، ابرز الصحف الاقتصادية الامريكية، الاثنين ان شركة ميكروسوفت تسعى لشراء 5% من قيمة فيس بوك بقيمة من 300 الى 500 مليون دولار، الامرالذي يعني ان قيمة فيس بوك الكلية تصل الى مبلغ من ستة الى عشرة مليارات. يشار الى ان شركة ميكروسوفت تحتكر اعلانات الانترنت على شبكة فيس بوك في الوقت الراهن. احلام ومشكلات امام جوكربيرج مشروعات كثيرة، فهو مثلا يريد ان يستمر النمو في مستخدمي الشبكة بحيث يتضاعف عددالمستخدمين كل ستة اشهر، ويريد تقديم المزيد من الخدمات التفاعلية في شبكة فيس بوك، وان كان جوكربيرج لا يفضل عموما الحديث عن خططه طويلة الاجل. الا ان الطريق ليس سهلا. هناك منافسة شرسة من عدة مواقع للعلاقات الاجتماعية، ابرزها موقع ماي سبيس الذي سيبلغ عدد مستخدميه اكثر من 200 مليون فرد، ويعد اكبر شبكة للعلاقات الاجتماعية في العالم. هناك ايضا تقارير تحدثت عن قيام فيس بوك بتطوير نظام يسمح للمعلنين باستخدام المعلومات التي يقدمها مستخدمو الشبكة عن انفسهم، وهو ما ينفيه زوكربرج اذ ان مثل هذا النظام يثير تساؤلات عن مدى الخصوصية التي يتمتع بها مستخدمو الشبكة.بالاضافة الى ذلك فقد وجه المدعي العام في نيويورك يوم الاثنين 24 سبتمبر/ايلول مذكرة استدعاء لمسؤولين في فيس بوك، وقال في خطاب للشبكة ان فحصا اوليا اوضح وجود اوجه قصور في الحماية التي يتمتع بها مستخدمو الشبكة، خاصة صغار السن. وقد قام احد المحققين بالتظاهر بانه شاب صغير السن ودخل على موقع للشبكة فتعرض لملاحقة جنسية من قبل بعض المستخدمين.
كما قال المدعي العام لولاية كونيكتتيكيت ريتشارد بلومينثال لوكالة رويترز للانباء ان مكتبه وجد ثلاثة من المدانين بجرائم جنسية ضمن شبكة مستخدمي فيس بوك، وان على الشبكة القيام بالكثير من الخطوات قبل ان يشعر بالرضى الكامل تجاهها على حد وصفه.

ومن جانبها تؤكد الشبكة انها حريصة على القيام بكل ما هو ممكن لحماية مستخدميها.

على طريق بيل جيتس؟ يبدو التشابه واضحا بين بيل جيتس ومارك جوكر بيرج. كلا الرجلين بدأ العمل في صناعة المعلومات في بداية العشرينات من العمر، وكلاهما اصبح من اصحاب الملايين في العشرينات ايضا، وكلاهما صاحب رؤية اثمرت نجاحا وتغييرا في سوق المعلومات استفاد منه الملايين في العالم وكلاهما درس في جامعة هارفارد، وان كان جيتس لم يكمل دراسته بسبب انشغاله بتطوير برامج الحاسبات الشخصية. وبين الرجلين ايضا علاقة عمل تتجه الى التطور والتوسع كما ذكرنا.بل ان ملامح وجه زوكربرج تبدو لحد من قريبة من ملامح جيتس. غير ان جيتس، الذي ولد في عام 1955، هو الاغنى على وجه كوكبنا حسب تصنيف مجلة فوربس الامريكية، وهو صاحب اكبر شركة لبرامج الكمبيوتر في العالم، كما انه اكبر متبرع للعمل الخيري في العالم. وهذا يعني ان على جوكربرج القيام بالكثير اذا ارادا ان يحقق نجاحا يقارب ماحققه جيتس

كبف يعمل الفيس بوك ؟

بداية على المستخدم ان يكون له بريد الكتروني خاص به حتى يستطيع التسجيل في الفيس بوك ومن هنا تبدأ المصيبة اذا وافقت في التسجيل في هذه الشبكة فانت تتنازل عن خصوصيك  حيث يخترق هذا البرنامج خصوصياتك من خلال البريد الالكتروني خاصتك ويحصل ليس فقط على معلوماتك الشخصية, بل على جميع قائمة اصدقائك ومعارفك او حتى من ارسل لك رسالة عبر البريد الالكتروني بالصدفة او كوسيلة اعلان, فيبدا بارسال طلبات صداقة على اسمك دون علمك حتى لاشخاص انت لا تعرفهم من جميع انحاء البلاد  كيف ذلك؟ الفيس بوك يخترق قائمة اسماء اصدقائك واصدقاء اصدقائك  وتتكرر العملية ذاتها حتى يصل الامر الى المئات بل الى الالوف من الاشخاص منهم من تعرفهم ومنهم من لم تسمع عنهم قط ,  والأمر ذاته يحصل معك وهكذا دواليك هذا فقد خرجت مراسلة المدينة لبعض المشتركين في هذا لموقع للسؤال حول موضوع الفيس بوك

من حب استطلاع الى مصدر ازعاج

اماني كحيل طالبة في الصف الحادي عشر  في المدرسة الاورثوذكسية  بمدينة الرملة  قالت انا اقضي وقتا طويلا امام الحاسب بحكم دراستي وتقديم الابحاث والوظائف المدرسية واحيانا اتحدث مع الاصدقاء والصديقات عبر برامج الدردشة المتعارف عليها, وعندما فتحت البريد الالكتروني خاصتي وجدت هنالك دعوة للانضمام الى الفيس بوك, حب الاستطلاع دفعني للتسجيل فسجلت بياناتي وكتبت هناك االرمز السري حتى يتسنى لي الدخول اليه كلما شئت, قرأت تمعنت فلم يثر اهتمامي حتى اني نسيت الرمز السري , واعتقدت بان الامر ينتهي هنا لكن كنت خاطئة اذ بدات الرسائل البريية تنهال على البريد الالكتروني خاصتي من موقع الفيس بوك من اشخاص لا اعرفهم قط يطلبون الصداقة او يعلقون تعليقات مختلفة او يرسلون الي بلاغات, وانا بالطبع غير معنية بذلك واصبح الفيس بوك مصدر ازعاج لا يوصف فكلما دخلت الى البريد الالكتروني خاصتي اجد عشرات الاعلانات من الفيس بوك, بالطبع امحيها حتى قبل قرائتها وعندما سئلت اماني حول اذا هي نادمة على دخولها وتسجيلها بالفيس بوك اجابت بالنفي انا غير مسرورة وغير مرتاحة من الازعاج الا انني غير نادمة على الاقل عرفت كيف يعمل هذا البرنامج.

الفيس بوك والخصوصية

في معظم البرامج الالكترونية عبر الحاسوب هنالك خصوصية ما تستطيع الحفاظ عليها اذا انت لم تنشرها عن نفسك بنفسك لكن في الفيس بوك هذا امر غير وارد بالحسبان هذا ما قالة احمد السعدي طالب الصف الحادي عشر في مدرسة عمال حيث قال مع اني لا استعمل الفيس بوك كثيرا لكني  فوجئت بصديق يخبرني عن رسالة كتبت لي بالفيس بوك  واستغربت انه عرف بفحواها فسالته كيف تعرف ذلك فاجابني لقد قراتها او بالاحرى كل من يدخل الى ملفك يستطيع ان يقرا كل ما يكتب ويرسل اليك بالطبع انا لم اعرف ذلك ووجدت بان هذا البرنامج لا يحترم خصوصية الاخرين وان هنالك اختراق لهذه الخصوصية فبدات بتوخي الحذر, واصبحت رسالاتي وكتاباتي بالفيس بوك محدودة ومحسوبة اي لا ادخل اي معلومات خاصة عني او عن اي شخص يهمني , بل ادخل الى هذا البرنامج لارى الجديد في عالم الاعلام  والتجديدات لا غير. لاني اشعر بالعراء اذا ما استخدمته مع اصدقاء واشخاص مقربين لخوض حديث شخصي  او سري لمن في الوقت ذاته انا اتواصل عبره مع اولاد عمتي القاطنين في الولايات المتحدة حيث نتبادل الاخبار الاسرية  واضاف ضاحكا وليست السرية   وايضا نتبادل الصور الشخصية لكل منا.

الفيس بوك وسيلة اعلام رهيبة تؤدي الحاجة بسرعة البرق

رغم سلبيات الفيس بوك في اختراق الخصوصية او دخول بعض الاشخاص تحت اسماء ومعلومات مستعارة دون ادخال صورهم الشخصية الا ان هنالك امر ايجابي في هذا الموضوع ويساعد على انتشار المعلومات ونشر الاعلانات للجميع حيث قالت لنا  الناشطة أمنه احمد أكاديمية والبالغة من العمر 21 عاما , مع احترامي لمن يقول بان الفيس بوك هو طريقة سهلة وتفرش شباكها لصيد الفريسة واختراق خصوصيتها, فالامر متعلق بالمستخدم نفسة فهو ليس مضطر لنشر صورته مثلا او الادلاء بمعلومات شخصية تخصه ربما الامر الوحيد السيء ونحن واعون له هو الدخول الى البريد الالكتروني خاصتك والتواصل مع باقي الاصدقاء الموجودين به لكن هنالك طريقة أسهل بناء بريد الكتروني جديد لا احد يعرفة والتسجيل للفيس بوك عبرة وبهذه الطريق نتغلب على اختراق الخصوصية لكن من ناحية اخرى ان الفيس بوك وسيلة اعلام فعالة ورهيبة جدا حيث يعلن من خلاله عن المقالات, النشاطات والفعاليات والبرامج المختلفة بجميع انحاء البلاد منها سياسية, اجتماعية, تربوية  وحتى ترفيهية ونحن زمرة من  الأكاديميون نعلن عن نشاطاتنا عبر الفيس بوك لاننا اكتشفنا بانها اسرع وسيلة لنشر الاعلان نظرا للكم الهائل الذي يستخدمه رواد الانترنت . عدا ذلك فالامر يتسنى للاصدقاء والاقارب المتواجدين خارج البلاد لمتابعة إخبارنا ونشاطاتنا.

الفيس بوك غاية  ام وسيلة:

البعض يقول بان الفيس بوك هو وسيلة جيدة جدا للدعاية والنشر وإبداء الآراء ليس فقط على المستوى المحلي بل في جميع اقطار العالم حيث يتنور الانسان  ويتلقة المعلومات حول ما يدور في اقطار العالم ولا ضير لو تعرف  الانسان على اشخاص جدد من دول اخرى وحضارات مختلفة , لكن هنالك من يرى في الفيس بوك غاية للوصول الى معلومات عجز عن الوصول اليها بطرق واساليب مختلفة حيث قال لنا السيد احمد عيد مهندس كهرباء يبلغ من العمر 42 عاما   من مدينة اللد تحت عائلة كبيرة تهجر معظم اقاربي وعائلتي الى بلدان ودول مختلفة , فنعرف البعض اين يقطن اما الباقي فليس لدينا اي معلومات عنهم , وعندما تعرفت على الطريقة التي يعمل بها الفيس بوك كتبت اسم عائلتي ولم اكن متاكد من النتيجة فوجدت اكثر من 15 شخص يحمل نفس اسم العائلة فارسلت لجميعهم رسالة اسرد بها عن نفسي واجابني بعضهم ولم تكن بينننا اي صلة قرابة فقط تشابه اسماء بالعائلات, لكن ولهول المفاجأة عرفت بان عمتي المرحومة تقطن في سوريا وان ابنتها هي التي راسلتني  وعرفت جميع اخبارهم عبر الفيس بوك مع علمي ويقيني بان الكثيرون  قد يقراون الرسائل المتداولة بيننا لكن  ومع انزعاجي من هذا الامر الا انني بالنهاية وجدت  باقي الخيط الذي كان طرفه الفيس بوك .

الفيس بوك سلبي ام ايجابي

لا احد يستطيع جزم الأمر على كونه ايجابي أم سلبي أو القول بان ايجابيات الفيس بوك ايجابياته أكثر من سلبياته أو العكس, هذا ما قالته السيدة فاتن زبيدة من مدينة اللد عاملة في مكتب محاسبة وتبلغ من العمر 36 عاما وأضافت إنا زائرة مستديمة لموقع الفيس بوك ويقلقني موضوع الرقابة اذ لا توجد رقابه على هذا الموقع, ففي احد الأيام التي دخلت بها الى الفيس بوك كانت هنالك فتاة تنشر عبر تنزيل ايقونات أفلام إباحية وصور تخدش الحياء, لي ثلاث بنات وجميعهن مشتركات في الفيس بوك وانأ لا أريد إن اعرض بناتي لمشاهدة مثل تلك الأفلام واذا كان لا بد لهن من المعرفة عن الحياة الجنسية فليتعلمنها من أساليب ومصادر سليمة وصحيحة وليس عبر الأفلام الهابطة , انا شخصيا راضية عن الفيس بوك واجد به مصدر تسلية وتعارف حيث أن جميع معارفي هم ادباء وشعراء من دول عربية مختلفو بالطبع عدا أصدقائي وصديقاتي المحليين والفيس بوك بالنسبة لي هي وسيلة تواصل بين الشعب الفلسطيني الأمر الذي تمنعه عنا السلطات الإسرائيلية عبر زيارات او تحديدها الأمر الذي يجعلنا نتعرف عن العادات والتقاليد المتبعة في كل منطقة ومنطقة. أما بالنسبة لاختراق الخصوصية فهذا الأمر منوط بالشخص نفسه فهو يستطيع حصر ومنع أي شخص من الدخول الى ملفه الشخصي اذا أراد ذلك واذا لا يريد هذا الموقع من أصله يستطيع محوه عن طريق محو البرامج,  وأنهت السيدة فاتن كلامها بتساؤل: لا ادري إن ما سأقوله هو أمر سلبي ام يحابي, لكن الفيس بوك يمنحني الوقت القليل للأصدقاء للتهنئات أو الدردشة معهم او إعلامهم ببعض الامور اذ إن الوقت والمسؤوليات الكثيرة تعذر علي من اللقاءات والزيارات حتى اشعر بان الفيس بوك أنجع من الحديث بالهاتف, وهذه وسيله حديث غير مملة ممتعة ولا تكلف.  

الإغراء بوجود ام عدم وجود الفيس بوك

رغم إن الفيس بوك انتشر بسرعة البرق إلا إن هنالك من يعتقد بأنه برنامج كغيره من البرامج ولا يستحوذ كل هذا الاهتمام وإثارة الضجة التي والهستيريا  من حوله ورغم انتشاره بين الفئة الشبابية على الغالب إلا إن هنالك من يعتقد بأنه أمر فائض لا يضر ولا يفيد عادي ومن لديه برنامج واحد او اثنين فلما الإضافة والإثقال على الحاسوب ببرنامج وموقع جديد حيث قالت لنا مروة حسون فتاة في السابعة عشر من عمرها  إنا أرى في الفيس بوك هبل وقد استغربت بعض صديقاتي باني غير مشتركة في الفيس بك وكأني اخسر امرأ كبيرا, ورغم الضغوطات والاقتراحات من صديقاتي للاشتراك والتسجيل في الفيس بوك حتى يتسنى لنا التسلية معا على حد تعبيرهن إلا إني مصره على رأيي وموقفي لا أرى في الفيس بوك امرأ ايجابيا أو يضيف إلى حياتي وبرامجي شيئا او  انه يعمل بطريقة مختلفة عن باقي البرامج, ولا أرى هنالك داعي للاستغراب على كوني غير عضوه فيه,  ولا أجد عيبا في ذلك أو سببا اعتذر من اجله. لا ادري إن كنت سأغير رأيي بصدد هذا الموضوع لكن على الأغلب لن يحدث ذلك        

فش عندك فيس بوك انت متخلف ؟

كانت محطتنا الاخيرة في سلسلة اللقاءات التي اجرتها صحيفة المدينة حول موضوع الفيس بوك  لدى الشاب محمد الريفي طالب في الصف العاشر بالمدرسة الثانوية العربية الجديدة في اللد  وسالناه عن الفيس بوك وكان جالسا مع زمرة من اصدقائه وابناء صفه  اجاب باستغراب ما هذا الفيس بوك انا لا اعرف الكثير عنه مع اني سمعت هذا المصطلح بين اصدقائي   فقاطعنا بالحديث صديقه متسائلا باستغراب شو انت فش عندك لليوم فيس بوك يا للعار واسترسل محمد بالكلام انا لا اشعر بالعار او بالخجل او حتى بالتخلف كما يزعم صديقي لاني لم اسجل بالفيس بوك لاني لا ارى بذلك اضافة لما انا عليه الان مع اني اقضي  ساعات طويلة امام الحاسوب لكن الفيس بوك لم يستهويني قط  خاصة واني اسمع الاحاديث عنه بين الاصدقاء, ومع هذا فلم اشعر بالاغراء او حتى حب الاستطلاع نحوه, ولا يهمني ان كان البعض ينعتني بالتاخر و التخلف فاذا كان التخلف بعدم دخولي للفيس بوك فانا اول العكس من التخلف ان اكشف حياتي العامة والخاصة اما جميع العالم واذا اردت ان اعرف معلومة ما فهنالك وسائل كثيرة غير الفيس بوك مثل الدخول الى موقع جوجل مثلا او استغل رواد الفيس بوك من اصدقائي الغير متخلفين واعرف المعلومات التي اريدها عبرهم . وانهى كلامه ب ابعد عن الفيس بوك وغني له  (ابعد عن الشر وغني له).

هذا وما زالت الاراء  مختلفة بين الجميع حول موضوع الفيس بوك بين ايجابي وسلبي  بين اختراق وانتهاك خصوصية الانسان , وبين وسيلة اعلام , بين مشروع شاباكي بحت, وبين برنامج تواصل وتعارف بين جميع الفئات,  فاختلفت الاراء  والاسباب والفيس بوك واحد.

 
* حرية السعدي - ناشطة إجتماعية 

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية