موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

النصر لا يحتاج إلى لجنة تحقيق

 مقال ابراهيم ابو صعلوك - النصر لا يحتاج إلى لجنة تحقيق

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

يحق لكل إنسان أن يواري أخطاءه ولا عيب في ذلك، لكن العيب أن يتجاهل هذا الإنسان عند مواراتها موقعه الاجتماعي، وما يترتب على هذا الموقع من مسؤوليات تفرض عليه التحلي بحسن النية في مواراتها.  وأغلب الظن أن هذا ما تفعله حكومة إسرائيل الحالية لمواراة أخطائها خلافا لما فعلته سابقاتها أمثال حكومة غولدا مئير بعد حرب أكتوبر حين لم تتوان في تشكيل لجنة تحقيق رسمية بعد انتهاء الحرب (لجنة غرانات) علما أن حرب العاشر من رمضان (أكتوبر) جاءت مفاجئة مما اعفي المستوى السياسي من التحقيق لكنة تحمل الثمن بسبب الضغط الذي أحدثته مظاهرات الجنود آنذاك في حين لا زالت الحكومة الإسرائيلية الحالية التي بادرت هي نفسها إلى حرب لبنان الثانية مما يرجح أنها كانت على علم  بتفاصيل هذه الحرب ومسارها تعاني على الرغم من مرور ثلاثة أسابيع على انتهاء الحرب تخللها الكثير من المظاهرات التي تنادي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية من تلكؤ وانقسام في المواقف إزاء  تشكيل هذه الجنة لبحث نتائج الحرب وتقصي أسباب الإخفاقات التي تخللتها ويتلخص الفرق بين حكومة غولدا مئير وبين حكومة أولمرت في أن حكومة مئير لم تهب تحمل المسؤولية من منطلق تحمل المسؤولية العامة وتحلت بالشجاعة لتعلن استقالتها بعد نشر تقرير لجنة غرانات بينما هذا ما تفتقر إليه حكومة أولمرت فهي تتصرف بمعزل عن المسؤولية العامة والأدهى والأمر أن هذا التلكؤ والانقسام نابع من البحث عن أي اللجان اقل ضررا للقادة وليس أيها أنجع لكشف الحقيقة ليصبح العذر أقبح من الذنب وليضاف ذلك إلى المبررات التي اتبعتها لتبرير عدم رغبة بعض أعضائها في تشكيل هذه اللجنة حيث سبق هذا الانقسام والتلكؤ محاولة فاشلة لتحاشي تشكيل أي نوع من هذه اللجان حين أمطرنا بعض هؤلاء القادة بوابل من تصريحات النصر هذا النصر الذي شاطرهم إياه رب البيت الأبيض أيضا وما أن مر أسبوع على وجه التقريب حتى أصبح الوابل طل ليتحول النصر معه نصرا بالنقاط وليس بالضربة القاضية كما يقول رئيس هيئة أركان الجيش العامة لكنه وان كان كذلك يبقى بالنسبة لهؤلاء القادة نصرا يجب أن ينتهي به ملف الحرب وتنتقل الجماهير إلى الاحتفال بهذا النصر لكنها بدلا من الاحتفال به بادرت إلى الاحتجاج عليه وأخذت ولا تزال تنادي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية حيث تدارك رئيس الحكومة الأمر  وبادر إلى تشكيل لجنة أدموني في محاولة منه لتجاوز تشكيل لجنة تحقيق رسمية  لكنها لم تسكت المظاهرات ولم  يثنيه ذلك عن استئناف المحاولة ليأمر هذه المرة بتشكيل لجنة تحقيق حكومية داخلية لتفحص إخفاقات الحرب في حين كان قد ناشدة بعض أعضاء حزب العمل بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، على الرغم من تشكيل رئيس حزبهم وزير الدفاع بيرتس لجنة تحيق برئاسة مستشارة خلال الحرب امنون شاحاك والتي تعثرت بعد ولادتها بوقت قصير، لكن هذه المناشدة لم تخلو من عدم حسن النية خاصة في ظل اجتماعات بعضهم السرية التي ترمي إلى تصفية حساباتهم الشخصية مع عمير بيرتس وفي ظل الشائعات عن استعدادات براك للعودة إلى قيادة حزب العمل ناهيك عن تهيئة الظروف للانتخابات التمهيدية المزمع إجراؤها في أيار 2007 ليلحق بهم عمير بيرتس نفسه أيضا بعد أن ضاقت به السبل لينادي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية فارا بذلك من المسؤولية التي قد تحمله أيها اللجان المختلفة في حال تشكيل أكثر من لجنة والتي قد تفوق ما يمكن للجنة تحقيق رسمية أن تحمله إياها من مسؤولية. حيث أنستهم جميعا هذه الشائعات وقرب إجراء الانتخابات التمهيدية بعد عشرة أشهر ومحاولات رئيس الحكومة الفاشلة لإسكات الجماهير التي تنادي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية وان قامت في الأيام الأخيرة حركة مناهضة لهذه الجماهير تنادي بعدم تشكيل هذه اللجنة النصر الذي بطبيعة الحال يغنيهم عن تشكيل لجنة تحقيق أي كان نوعها فمثل هذه اللجان تشكل عادة عند الهزائم وليس عند الانتصارات. حقا أن ذاكرة الناس قصيرة لكن ليس إلى هذا الحد إلا إذا كان هناك من يستهين بعقول الناس والظاهر أن قادة إسرائيل فعلا يستهينون بعقول شعبهم فها هم بالرغم من إعلانهم النصر يتخبطون بين هذه اللجنة أو تلك داعين إلى تشكيل أي منها لتحسين ثقة الشعب في الجيش وفي القادة هذه الثقة المتردية أصلا بسبب خوض بعض القادة الحرب وهو مثقل بملفات التحقيقات الشرطية وغيرها ولوائح الاتهام بدأ برئيس الوزراء أولمرت وانتهاء بنائبه شمعون بيرس ومرورا بوزير العدل المستقيل حاييم رامون ووزير المالية ابرهام هيرشزون ووزير الزراعة شالوم سمحون ورئيس لجنة الخارجية والأمن تساحي هنجبي ورئيس الائتلاف افيجدور يتسحاكي التي لا شك في أنها زادت ترديا بسبب التلكؤ في تشكيل هذه اللجنة وبسبب المبررات التي رافقت هذا التلكؤ والانقسام فرئيس الحكومة وحزبه لا يرغبون في تشكيل لجنة تحقيق رسمية لتفادي تحمل المسؤولية في ظل ما يتربص بهم من إشاعات حول نية بعض أعضاء كديما في الانضمام إلى الليكود في حين فاقت دوافع بعض أعضاء كتلة حزب العمل دوافع كديما شريكتهم في الائتلاف الحكومي بشاعة فهم على النقيض منها ينادون بتشكيل لجنة تحقيق رسمية لكن مناداتهم هذه لا تخلو من رائحة الكيد  لرئيس حزبهم الذي لا يخلو هو نفسه أيضا من عدم التحلي بحسن النية في دعواه إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية هادفا من وراء ذلك التقليل من الضرر الذي قد تلحقه به اللجان المتعددة في حال تشكيلها. مما يجعل تشكيل لجنة تحقيق رسمية أمر ملحا لتبحث بالإضافة إلى نتائج الحرب وأسباب الإخفاقات التي تخللتها والتي قد لا تعود  بالضرورة إلى اخطاء عسكرية لكنها قد تعود إلى قدرات المقاومة التي لا يخفيها حتى الجنود الإسرائيليين الذين شاركوا في هذه الحرب مدى تأثير ملفات التحقيقات على أنواعها ولوائح الاتهام المختلفة التي تلوح فوق رؤوس قادة إسرائيل على اتخاذ القرار بخوض الحرب هذه الملفات التي توحي بأن عدم الاكتراث بالمسؤولية قد أصبح منهجا لدى هؤلاء القادة فاستباحوا صياغة المبررات كما صاغوها ليزيدوا من تردي ثقة المجتمع بهم ولينطبق عليهم القول يا أم حسين بعد ما كنا بوحدة صرنا بثنتين. 

تفرض عليه التحلي بحسن النية في مواراتها.  وأغلب الظن أن هذا ما تفعله حكومة إسرائيل الحالية لمواراة أخطائها خلافا لما فعلته سابقاتها أمثال حكومة غولدا مئير بعد حرب أكتوبر حين لم تتوان في تشكيل لجنة تحقيق رسمية بعد انتهاء الحرب (لجنة غرانات) علما أن حرب العاشر من رمضان (أكتوبر) جاءت مفاجئة مما اعفي المستوى السياسي من التحقيق لكنة تحمل الثمن بسبب الضغط الذي أحدثته مظاهرات الجنود آنذاك في حين لا زالت الحكومة الإسرائيلية الحالية التي بادرت هي نفسها إلى حرب لبنان الثانية مما يرجح أنها كانت على علم  بتفاصيل هذه الحرب ومسارها تعاني على الرغم من مرور ثلاثة أسابيع على انتهاء الحرب تخللها الكثير من المظاهرات التي تنادي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية من تلكؤ وانقسام في المواقف إزاء  تشكيل هذه الجنة لبحث نتائج الحرب وتقصي أسباب الإخفاقات التي تخللتها ويتلخص الفرق بين حكومة غولدا مئير وبين حكومة أولمرت في أن حكومة مئير لم تهب تحمل المسؤولية من منطلق تحمل المسؤولية العامة وتحلت بالشجاعة لتعلن استقالتها بعد نشر تقرير لجنة غرانات بينما هذا ما تفتقر إليه حكومة أولمرت فهي تتصرف بمعزل عن المسؤولية العامة والأدهى والأمر أن هذا التلكؤ والانقسام نابع من البحث عن أي اللجان اقل ضررا للقادة وليس أيها أنجع لكشف الحقيقة ليصبح العذر أقبح من الذنب وليضاف ذلك إلى المبررات التي اتبعتها لتبرير عدم رغبة بعض أعضائها في تشكيل هذه اللجنة حيث سبق هذا الانقسام والتلكؤ محاولة فاشلة لتحاشي تشكيل أي نوع من هذه اللجان حين أمطرنا بعض هؤلاء القادة بوابل من تصريحات النصر هذا النصر الذي شاطرهم إياه رب البيت الأبيض أيضا وما أن مر أسبوع على وجه التقريب حتى أصبح الوابل طل ليتحول النصر معه نصرا بالنقاط وليس بالضربة القاضية كما يقول رئيس هيئة أركان الجيش العامة لكنه وان كان كذلك يبقى بالنسبة لهؤلاء القادة نصرا يجب أن ينتهي به ملف الحرب وتنتقل الجماهير إلى الاحتفال بهذا النصر لكنها بدلا من الاحتفال به بادرت إلى الاحتجاج عليه وأخذت ولا تزال تنادي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية حيث تدارك رئيس الحكومة الأمر  وبادر إلى تشكيل لجنة أدموني في محاولة منه لتجاوز تشكيل لجنة تحقيق رسمية  لكنها لم تسكت المظاهرات ولم  يثنيه ذلك عن استئناف المحاولة ليأمر هذه المرة بتشكيل لجنة تحقيق حكومية داخلية لتفحص إخفاقات الحرب في حين كان قد ناشدة بعض أعضاء حزب العمل بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، على الرغم من تشكيل رئيس حزبهم وزير الدفاع بيرتس لجنة تحيق برئاسة مستشارة خلال الحرب امنون شاحاك والتي تعثرت بعد ولادتها بوقت قصير، لكن هذه المناشدة لم تخلو من عدم حسن النية خاصة في ظل اجتماعات بعضهم السرية التي ترمي إلى تصفية حساباتهم الشخصية مع عمير بيرتس وفي ظل الشائعات عن استعدادات براك للعودة إلى قيادة حزب العمل ناهيك عن تهيئة الظروف للانتخابات التمهيدية المزمع إجراؤها في أيار 2007 ليلحق بهم عمير بيرتس نفسه أيضا بعد أن ضاقت به السبل لينادي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية فارا بذلك من المسؤولية التي قد تحمله أيها اللجان المختلفة في حال تشكيل أكثر من لجنة والتي قد تفوق ما يمكن للجنة تحقيق رسمية أن تحمله إياها من مسؤولية. حيث أنستهم جميعا هذه الشائعات وقرب إجراء الانتخابات التمهيدية بعد عشرة أشهر ومحاولات رئيس الحكومة الفاشلة لإسكات الجماهير التي تنادي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية وان قامت في الأيام الأخيرة حركة مناهضة لهذه الجماهير تنادي بعدم تشكيل هذه اللجنة النصر الذي بطبيعة الحال يغنيهم عن تشكيل لجنة تحقيق أي كان نوعها فمثل هذه اللجان تشكل عادة عند الهزائم وليس عند الانتصارات. حقا أن ذاكرة الناس قصيرة لكن ليس إلى هذا الحد إلا إذا كان هناك من يستهين بعقول الناس والظاهر أن قادة إسرائيل فعلا يستهينون بعقول شعبهم فها هم بالرغم من إعلانهم النصر يتخبطون بين هذه اللجنة أو تلك داعين إلى تشكيل أي منها لتحسين ثقة الشعب في الجيش وفي القادة هذه الثقة المتردية أصلا بسبب خوض بعض القادة الحرب وهو مثقل بملفات التحقيقات الشرطية وغيرها ولوائح الاتهام بدأ برئيس الوزراء أولمرت وانتهاء بنائبه شمعون بيرس ومرورا بوزير العدل المستقيل حاييم رامون ووزير المالية ابرهام هيرشزون ووزير الزراعة شالوم سمحون ورئيس لجنة الخارجية والأمن تساحي هنجبي ورئيس الائتلاف افيجدور يتسحاكي التي لا شك في أنها زادت ترديا بسبب التلكؤ في تشكيل هذه اللجنة وبسبب المبررات التي رافقت هذا التلكؤ والانقسام فرئيس الحكومة وحزبه لا يرغبون في تشكيل لجنة تحقيق رسمية لتفادي تحمل المسؤولية في ظل ما يتربص بهم من إشاعات حول نية بعض أعضاء كديما في الانضمام إلى الليكود في حين فاقت دوافع بعض أعضاء كتلة حزب العمل دوافع كديما شريكتهم في الائتلاف الحكومي بشاعة فهم على النقيض منها ينادون بتشكيل لجنة تحقيق رسمية لكن مناداتهم هذه لا تخلو من رائحة الكيد  لرئيس حزبهم الذي لا يخلو هو نفسه أيضا من عدم التحلي بحسن النية في دعواه إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية هادفا من وراء ذلك التقليل من الضرر الذي قد تلحقه به اللجان المتعددة في حال تشكيلها. مما يجعل تشكيل لجنة تحقيق رسمية أمر ملحا لتبحث بالإضافة إلى نتائج الحرب وأسباب الإخفاقات التي تخللتها والتي قد لا تعود  بالضرورة إلى اخطاء عسكرية لكنها قد تعود إلى قدرات المقاومة التي لا يخفيها حتى الجنود الإسرائيليين الذين شاركوا في هذه الحرب مدى تأثير ملفات التحقيقات على أنواعها ولوائح الاتهام المختلفة التي تلوح فوق رؤوس قادة إسرائيل على اتخاذ القرار بخوض الحرب هذه الملفات التي توحي بأن عدم الاكتراث بالمسؤولية قد أصبح منهجا لدى هؤلاء القادة فاستباحوا صياغة المبررات كما صاغوها ليزيدوا من تردي ثقة المجتمع بهم ولينطبق عليهم القول يا أم حسين بعد ما كنا بوحدة صرنا بثنتين. 

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية