موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

علم الإنسان بالقلم !!!

 مقال محمد حسني عرار - علم الإنسان بالقلم !!!

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

الثقافة هي قيمة  تسيطر على نفسية المثقف هي بحر الأماني  الذي يسبح فيه المتعلم هي الحضارة المتحدثة عن ذاتها بذاتها ، هي معاني معبرة عن قوة وهيبة عن منهج وأنفة.

فقد تقاس الأمم بانسيابيتها نحو ثقافتها نحو المراحل الشتى المرتبطة بالثقافة من تطور الإنسان وغيره من مكنونات البشرية والحضارات العظيمة فكانت احد أسرار تطور الإسلام في القدم وهيمنته على العالم بأسره فقد قال الله سبحانه وتعالى : (( اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم ، الذي علم  بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم )) .

علم الإنسان بالقلم :

الإنسان هو معبود الله سبحانه وتعالى هو المركب الأساسي للمجتمع والمركب الرئيسي للحضارة فهو البّناء الذي يعمر فعلم الله تبارك وتعالى أول ما علم الرسول صلى الله وعليه وسلم القراءة ودعى الله البشرية بأسرها إلى التعلم والى حمل سلاح القلم وتبنيه وعدم حمل أسلحة العنف ولا الاضطهاد وهذا ما جاءت  به دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم .

الثقافة نبع يتدفق في الحياة فهل يمكن تطويره ليرشف كل واحد منا رشفته الخاصة ، تبنى الثقافة من تاريخ فهي عنصر متغير يتركب مع مرور الزمن وهي بذرة تتطور لتصبح ساق ثم أوراق .

من حق كل واحد منا أن يطمح ويحلم ليصل ، فالحلم جاذب نحو التحصيل ..... فماذا  دخل المثقف بالحلم ؟

إن المثقف الذي يحلم بشمولية وعمومية يتكون عنده مع الوقت مبدأ والذي يكون جامع مرفق بمنهج  يتبعه صاحبه بإيمان راسخ لديه فيسعى لتعليمه وبثه في الشخصيات التي يستطيع أن يؤثر عليها ويؤصل كل معانيها داخله فيكون هذا الأساس طريق يتبعه لكي يبث دعوة الله سبحانه وتعالى للخلائق لتوحيده فقد قال الله سبحانه وتعالى  (( وما خلقت  الجن والإنس  إلا ليعبدون ، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون )) .

مثلا : احدهم عنده رؤيا في حياته بالشراكة والتعاون تراه يدخل ويدمج بين تلك الرؤيا وثقافته مثلا يقوم باستعمالها لهذه الأهداف النابعة من الرؤيا .

إن مدى الحكم على الشخصية كمثقفة محتاج إلى العديد من المكونات الأدبية والاجتماعية والعلمية فهو من احد الدوافع لتعزيز الانتماء وبلورته حتى في الشخصيات اليانعة والشابة!!!

مثلا !!!

نحن الفلسطينيين أو عرب 48 مقطوعون عن العالم العربي عن ثقافتنا العريقة عن الشعر، الأدب ، الطب والعلوم ، الفلك كلها عربية فكيف لنا أن نكون عرب ونحن لا ندري أننا تعاملنا معها في القدم .

علينا أن نصبح امة منتجة عاملة مصدرة ليست فقط تلك المستهلكة .... وهذا يبدأ في حين تعرفنا على ديننا الذي هو سر ثقافتنا وسر علونا ورفعتنا وتمكيننا ....

على الثقافة أن تغرس في مبادئنا في حياتنا في عراقتنا فهي كل ما نملك حتى في تعاملنا مع الآخرين نحن هكذا  (( كن على حقيقتك يحترمك الآخرين )) ، فيقول احدهم الواقع الذي نعيش فيه لا يتغير لأنه رسخ منذ ابد بعيد وهكذا إلى نهاية المشوار ، أنا وأنت هكذا لا نستطيع أن نتحول فقد ولدنا هكذا ، أقول : دعونا لا ننسى إن الله قال : (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )).

المؤمن يؤمن بالله وباركان الإيمان فيهرع لتطبيقها لأنه هنالك مقابل وهو راحة الدنيا والآخرة .

ليتعلم كل واحد منا أن يقول  أنا الحالم ، الطامح ، المثقف ، كلها مكونات تجري مع بعضها ، أنا امة وشعب ووطن كلها عبارات يجب أن يحفظها الأطفال قبل الكبار .

وفي النهاية من زرع حصد والتقط ثماره إذا لم تكن فيه بل بابنه ، فنقول إن العربي يبقى شامخا بذاته بأسلوب حياته بواقعه .

كيف يمكن أن يقاس المجتمع ؟

الشباب باهتماماته!!!

أولا يركز علماء الاجتماع على الشباب لأنهم هم البناءون ليسوا كهولا مع تجربة لا يستطيعون شيئا وليسوا أطفالا بكامل الصحة ولا يفقهون شيئا !!!

يتخذ علماء الاجتماع هذه الطبقة كمقياس فان كانت اهتماماتهم رديئة فهم لن يصبحوا حضارة كما كنا نحن كمسلمين ، فإذا وجد علماء الاجتماع الباحثين عن شباب التمكين فيروا في هذا المجتمع شباب  اهتماماته رديئة حلمه فتاة أو لا طموح لديه ، فهو متربٍ على منهج السيارة السريعة فيقول :  أريد أن امتلك أفضل سيارة سباق لأجاري بها الآخرين طبعا سوف لا يستمر ذكر هذه الأمة إلا لقرن واحد ؟ ..... هؤلاء لن يقطفوا الثمار لأنهم لا يزرعون فهم لن يحصدوا !!!

ماذا نفعل إذا ؟

كيف نستطيع أن نبقى أمد الدهر في الذاكرة :

  1. أن نكون شباب طموح فيكون الطموح شامل يشمل الجميع ايجابي فهو يتضمن البيت والعائلة ، المجتمع ، فكلما كبر ازدادت الحماسة ازدادت الإرادة نحو تحقيقه ازدادت جاذبيتنا إلى تلك الطريق فهي قضية نعيش من اجلها .
  2. حدد هدفك !!!! ما هو سلم أولوياتك ما هو هدفك أو أهدافك التي سوف تخطو كل خطوة محسوبة لاجتيازها فهي واحدة تلو الأخرى وها طريق حلمك تنشق شيئا فشيئا أنت في القمة والباقون معك.
  3. الكتاب : كلما كان الكتاب خير رفيق يذهب معك أينما تذهب فهو خير أنيس خير معالج لمشاكلك منير دربك محدد طموحك وأمانيك .

بهذا يصبح الوضع أفضل يقل الغبار في الهواء وتصبح الحياة حلم منتعش ناهض  تحياه بصعابه تشق طريقه بإتقان بتوجيه وصراحة في التعبير فالأفق في الكتب فخذ في يدك كتاب لتتعرف على الحياة لتفقه نفسك لتعلم نفسك كن جيل بأسره في نفسك فتقرأ وأنت امة وتدرس وأنت أمة فتحصل أفضل التحصيل ويتغير حالنا جميعا بتحصيلك أو بتحصيلك أنت ِ الطامحة ، الحالمة ، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( الجنة تحت أقدام الأمهات ))  فيا آخيا أنت اللبنة وأنت سر التركيبة فعلينا نحو الأفضل ليصبح حالنا أفضل.

  1. المجتمع :

لكي أكون الفرد البّناء اللبنة التي تساهم في الاعمار ، الحجر الرئيسي في المجتمع ، العالم باحتياجاته يجب عليك أن تكون الجزء الطامح والقدوة للآخرين فكلنا مرآة تنعكس على الأطفال مرفقة بالشباب ذاهبة مع الكهول إلى أن تخلد مع الوجود.

هذه هي بعض العوامل المساهمة في بناء شخصية المثقف وأي مثقف المسلم الذي ينهض بشخصه ونفسه وبكل قوته ليكون شريك في علميه التغير أو شريكة ، لنرتقي لحال أفضل من هذا ونبدأ نبني فنحن من نعيش في هذا المجتمع ونحن المسؤولون عن توعية الخلق للنهوض فيه ، فلا ننسى !!!

علماء الاجتماع يقيسون يرون أحلامنا واعية أهدافنا محددة نسعى ورائها ليس هنالك مجال لقتل الوقت ، كتبنا بأيدينا نعرف إلى أي وجهة ننتمي ما هو المجتمع الذي نعيش فيه؟ ما هي نواقصه ؟ ما هي متطلباته ما هي مجالات النجاح فيه ؟ .

نحن نعلم أننا في مجتمع نعيش كقدوة نبني البيت الموعود ننير الشمع في الظلمة ، لطفل يرى الأمل فينا لنحلم،  لنتفكر ، لنقرأ ، لنحلل لنطمح ..... ونكون في الصدارة أبناء آباء وأمهات أطفال كهول جميعنا شريك في التغير .

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية