موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

احد عشر نائبا فماذا بعد ؟

 مقال أبو العلاء عبد عبدالله - احد عشر نائبا فماذا بعد ؟

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

لقد مضى يوم العاشر من شهر شباط مسفرا عن نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي ففرح من فرح واستشاط غيظا من لم ينجح ومعهم اؤلئك المتربصين بإخوانهم  بعدما لم تنجح دعواتهم للمقاطعة ولم تجدي نفعا وإنما زاد عدد النواب العرب واحدا في حين تمنوا وعملوا على عدم التصويت وبالتالي عدم التمثيل العربي  .

إن الناظر إلى نتائج الانتخابات الإسرائيلية ليرى بجلاء ووضوح انتصار التيار اليميني واليميني المتطرف واليمين الفاشي في حين تقهقر اليسار إلى أدنى مستوياته وكاد أن يهوى إلى الخسارة وسقطت أحزاب اجتماعية أخرى لأنها لم تكن محل اهتمام الناخب الإسرائيلي , وكأن لسان حال الشارع الإسرائيلي يقول:( نعم للحرب على غزة ونعم لكل القتل والتدمير والإجرام , نعم لاستعمال آلة الحرب وقمع الفلسطينيين بيد من حديد دون مهادنة وبلا هوادة , ولا للسلام والمعاهدات والمواثيق وأوسلو وكامب ديفيد وانابولس وخارطة الطريق وخطة السلام السعودية ) إنها الحقيقة الواضحة التي لا تقبل تأويلا ولا شرحا طويلا فان النتيجة تدل على نفسية الشارع الإسرائيلي وتوجهاته إزاء الداخل عنده واتجاه الاخرين وخصوصا الفلسطينيين دون مجاملة أو خجل وهم يردون في وجوه  ما يسمى بدول الاعتدال برامجهم ومعاهداتهم التي قال عنها شارون في حينه  :(انه يستخسر الحبر والورق فيها ) في حين لا يزال هؤلاء يركضون وراء سراب وأوهام اصطنعوها لأنفسهم حتى يسوغوا خيانتهم وعمالتهم على شعوبهم وكان خيار السلام حاصل متحقق يكاد أن يكون في متناول اليد ولكن الواقع يشهد عكس ذلك تماما فأنا لهم أن يستفيقوا ؟

نعم للانتخابات أم نعم للمقاطعة

لقد تنادى أصحاب راية المقاطعة أيام  ما  قبل  الانتخابات صباح مساء جماهير شعبنا لمقاطعة الانتخابات واجتهدوا في ذلك جهدهم بوسائل شتى استجاب لهم من استجاب وضرب فريق آخر من أبناء شعبنا كلامهم عرض الحائط ومر وكأنه لم يسمع صوتا ولا دويا.

مرت الانتخابات ونشرت النتائج ومعها تفاصيل وأحداث تظهر حقيقة بعض من دعوا إلى المقاطعة وأظهرت الوجه الآخر للمعادلة فبان الأمر على انه تنافس حزبي أريد منه إسقاط جهة منافسة  حتى يتسنى لهم التفرد في الساحة السياسية والاجتماعية والدينية  مستخدمين تارة الفتوى والقضية العقدية وما لهم من نفوذ وامتداد وأبواق دعاية وإعلام  وتارة أخرى إصدار البيانات وتقديم الأمر على انه حرية شخصية لكل فرد يستطيع معها إعمال فكره وإمعان نظره والتقرير بما أراد ولكن نسي هؤلاء السادة أننا نقرا الأحداث والمواقف جيدا ونرى أن المباح عندهم  في مكان, غير جائز لآخرين في مكان آخر وان الاتفاقيات والشراكة تقوم على أساس المصلحة الحزبية الخاصة الضيقة ,لا على الأساس العقدي ولا على أي اعتبار آخر , وان الأمور تكال بموازين مختلفة تخدم مصلحة هذه الحركة أو هذا التيار باختلاف الزمان والمكان والأشخاص والأمثلة على ذلك كثيرة متعددة ولا مجال لتفصيلها في مثل هذا الموضع  , رغم أن موضوع مقاطعة الانتخابات لم يجد نفعا في أي مكان استعمل فيه وإنما زاد الأمر تعقيدا والمشاكل تفاقما واستفحالا خصوصا وان دعاة المقاطعة ليس لديهم برامج ولا بدائل واقعية حقيقية تتعايش مع الواقع  وإنما يلقون إلينا بالشعارات كالفكهاني حينما يدلل على بضاعته في سوق الفاكهة والخضار .

أتمنى من دعاة مقاطعة الانتخابات أن ينشطوا خلال السنوات القادمة بتقديم برامج وبدائل وفعاليات تثري وتثقف وتوعي جماهير شعبنا ,لا الانشغال بالمقاطعة في موسم الانتخابات وكأنها ديدنكم وكأنها هي الأساس لأوضاعنا المتردية وحالة التشرذم والخلاف التي تنفذ وتتغلغل  من خلالها الأحزاب الصهيونية إلى البعض من أبناء شعبنا.

 أليس هذا الأمر الخطير بالملح ومن الضروري علاجه ؟

إلى السادة النواب تبريكات وهمسات  

لقد كان الناخب العربي على قدر كبير من المسؤولية والوعي ومنحكم الثقة , لأكثر من اعتبار منها تلك الهجمة المسعورة من الفاشيين أمثال ليبرمان وليفني  وصرخة التعاطف والتعاضد مع غزة في العدوان الواقع عليها وما ارتكب من جرائم حرب وحصار جائر أريد منه التطهير العرقي وهذا الإصرار على التعبير الصادق الواضح لإعلاء الصوت العربي وإيصاله لكل مكان تعبيرا عن وجودنا في أرضنا رغم النكبة والنكسة والمجازر والظلم الواقع علينا وسياسات التمييز العنصرية وسياسات فرق تسد  , إضافة لان الجماهير العربية لا تغفل دوركم وعملك  مع أبناء شعبكم في كل الأحداث والظروف , إلا أننا نطالبكم بمزيد من التواصل مع إخوانكم الذين منحوكم الثقة, لا بل عملوا على إيصالكم من اجل مصالح  أبناء شعبنا .

رغم أن الوحدة بين أحزابكم لم تتحقق فإننا نطالبكم بالتنسيق والتعاون فيما بينكم  من اجل إنجاح عملكم ووقوفكم سدا منيعا في وجوه دعاة الترانسفير وابرتهايد وان تكونوا سفراء هموم ومشاكل وقضايا شعبكم أينما كنتم  لا أن تنشغلوا بمعارك حزبية ضيقة تضيع معها الأنفاس والطاقات وانجاز المهمات , لان للناخب حسابه معكم بعد سنوات فان أحسنتم نلتم الرضى والفوز والتقدير  وان قصرتم وتهاونتم وأهملتم مصالح شعبكم وناخبيكم  فانتم أيها السادة اعلم بالنتائج ولكم مني أسمى الأماني بالنجاح والتوفيق .

 

أبو العلاء عبد الرحمن عبد الله - الناصرة

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية