موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

اعاقب الاحزاب الصهيونية واصوت

 مقال ابو العلاء عبد عبدالله - اعاقب الاحزاب الصهيونية واصوت

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

تتعالى الاصوات المنادية بمقاطعة الانتخابات وتتشابك وتختلط حتى تكاد ان لا تفهم , خصوصا عند اقتراب موعد الانتخابات , وينشط هؤلاء الدعاة الى المقاطعة وكانهم ينافسون دعاة الانتخابات وهم يصدرون البيانات ويوزعون المناشير ويعلقون اللافتات ويهدرون الطاقات ويحرقون الانفاس في سبيل ابعاد الناس عن الانتخابات و ينفقون في سبيل ذلك  الاموال والاوقات ويسخرون الاقلام ويستعملون وسائل الاعلام وكانها قضيتهم الاولى والاخيرة التي خلقوا من اجلها , في حين عجز هؤلاء الدعاة الى المقاطعة على اختلاف مشاربهم وتياراتهم الدينية او القومية ان يسوقوا لنا مثالا واحدا حقيقيا من ارض الواقع عن جدوى مقاطعة الانتخابات واعطاء البدائل لهذه المقاطعة والتنازل عن حق لو سلب منا لاقمنا الدنيا ولم نقعدها .

يغيب عن اذهان دعاة مقاطعة الانتخابات حقيقة اساسية في عالم السياسة ألا وهي :لا فراغ في عالم السياسة فان لم تتقدم انت لتشغل هذا الحيز وتنحيت جانبا فان غيرك سيتقدم ويشغله وياخذ بزمام الامور وفق رؤيته ومنهجه , في حين ان الثمن يدفعه المقاطعون والمصوتون معا عند تمرير أي سياسة عنصرية او يمينية فاشية متطرفة ازدادت قوة من صمت وسلبية  اؤلئك المقاطعين رغم كل اسبابهم ودوافعهم للمقاطعة.

ان الواجب في مثل ظروفنا ,يحتم علينا ان ناخذ مكاننا ومواقعنا كمواطنين اصحاب هذه الارض وان نسمع صوتنا عاليا من على كل منبر وان لا نترك الميادين لغيرنا, يصولون ويجولون فيها ونحن نولي الادبار ونفسح المجال امام اليمين الفاشي وعلى راسه ليبرمان واليمين المتطرف بدعوى عدم الشرعية والاحتلال وقد تناسى هؤلاء الدعاة  انهم يمتثلون كل قوانين الدولة بما لهم وما عليهم فلماذا لم يقاطعوا مثلا مؤسسة التامين الوطني ومسجل الجمعيات وغيرها كثير وفطنوا فقط لموضوع الانتخابات وراحوا يتهمون الاحزاب العربية بالمتاجرة بدم اطفال غزة وكان هذه الاحزاب لم تكن حاضرة دوما على الساحة الفلسطينية التي كانت في سلم اولوياتها فما من نائب من النواب العرب الا وله مواقف عدة ونضالات في هذا المضمار والشواهد اكثر واكبر من ان تعد في مثل هذا المقام لانها دالة على ذاتها تشهد الاحداث على صنيع اصحابها ومواقفهم .

والسوال الطروح  : اين دور دعاة مقاطعة الانتخابات في لجنة المتابعة وطرح برنامج عملي لاصلاحها حتى تكون قيادة راشدة تقود الجماهير العربية وترعى مصالحها , في حين ان اعضاء الكنيست العرب يقومون بدورهم ومع نضالات شعبهم في كافة الميادين والظروف والاوقات والمستجدات  رغم قلة عددهم بسبب دعوتكم للمقاطعة الامر الذي يمنع وصول عشرين نائبا عربيا للكنيست ,لكي يستطيعوا  التاثير القوي على مجريات الامور ومتخذي القرارات , وبعد هذا تتباكون على الشرعية  وجدوى التمثيل البرلماني وتفرق الكلمة وتشرزم الصف وقلة الوعي وانتم اساس البلاء.

وليت اصوات وطاقات دعاة مقاطعة الانتخابات وجهت صوب العرب المنتسبين  للاحزاب الصهيونية والمصوتين لها بدل هذه الحرب على الانتخابات والدعوة للمقاطعة  , اليس الحق احق ان يتبع ؟ اليس الساكت عن الحق شيطان اخرس ؟ اليس الكيل بمكيالين سياسة تنافي الدين والوطنية وتجافي الحق ؟

 ليت دعاة مقاطعة الانتخابات  قاموا بحملات توعية يشرحوا فيها خطر التصويت لهذه الاحزاب على حقوقنا ووجودنا على ارضنا وفي بلادنا وانها وان اختلفت مسمياتها فانها في الحقيقة اشكال لعملة واحدة  هدفها الاول والاخير امضاء سياسة الترانسقير الارادي او القسري فينا وان التصويت لهذه الاحزاب هو الخطر الاكبر الذي يعطيها القوة ويمدها بالشرعية ويصبح كل مصوت ومنتسب لحزب صهيوني شريك في الجرائم المرتكبة على ايدي هؤلاء وعليه المسؤولية والاثم والوزر بكل قطرة دم سالت من دماء ابناء شعبنا او كل حجر تبعثر او زيتون اقتلع .

ان مثل دعاة مقاطعة الانتخابات كمثل الجالس في الظلام ويلعن الظلام بدل ان يضيء شمعة ويحرض ابناء شعبه للتصويت للاحزاب العربية من اجل ايجاد قوة كبيرة تستطيع التاثير  والامتناع عن جريمة التصويت للاحزاب الصهيونية والدعوة لاصلاح وبناء مؤسساتنا الخدماتية والجماهيرية  والتعليمية , الامر الذي يضمن تقريب وجهات النظر والعمل المشترك والتنسيق في المواقف لضمان وحدة الصف والكلمة لتعزيز وجودنا وتفويت كل المؤامرات والسياسات العنصرية الفاشية التي تهدف لترحيلنا .

 

ابو العلاء عبدالرحمن عبد الله 

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية