موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

لا يقوى علينا أحد .. إحنا هون

 مقال نضال عثمان - لا يقوى علينا أحد .. إحنا هون

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

في حوار لي  قبل أيام مع مجموعة من الصبايا والشباب العرب من قرى ومدن عربية مختلفة حول بعض القضايا الحياتية الاجتماعية والسياسية منها،  لمست ووجدت ان الإحباط وخيبات الأمل أكثر ما يميز شبابنا هذه الأيام. وعندما تجد نفسك محاط بشباب وصبايا دخل الإحباط الى قلوبهم لا بد وان تتأثر من الجو الذي يخلقه مثل هكذا حوار وهكذا إحباط.

ليبرمان يحلم فهل يحقق حلمه بإحباطنا؟

 بعد أن  أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن وقف حربها البرية على غزة وسحب قواتها، بدأ قادة الأحزاب الصهيونية بالتهليل لانتصارات الجيش في غزة، انتصارهم على الأطفال والنساء والشيوخ ، وانتصارهم في هدم ألاف البيوت وألاف المنشئات المدنية والمساجد، وانتصارهم بخلق قوة الردع التي فقدوها بحربهم على لبنان وانتصارهم بتجنيد الرجعية والعمالة والتواطؤ العربي. وها هي الحملات الانتخابية للأحزاب الصهيونية تنطلق كل يوم من جديد وفي مركزها شعار القوة، فهم بهذا يريدون كسب تأييد الصوت اليهودي الصهيوني واستدراجه. وكيف لا يستدرج وهو يعرف انه ناهب ارضي وناهب خيراتها وفقط بمنطق القوة والتلويح بها يعتقد انه يستطيع الحفاظ على ما نهب.

ليبرمان يبني قوته السياسية ويستثمرها بالتحريض على العرب والتشكيك بولائهم، وذلك لكسب الصوت اليميني الصهيوني، ويحرض على العرب في إسرائيل ويجد من يسمعه ويجد من يحول تحريضه من الكلام  الى الفعل بالاعتداء على المواطنين العرب، كما حدث في نتسرات عيليت وطبريا وغيرها من الأماكن. لا بد من التأكيد، أن بقائنا وحقوقنا أقوى من الفاشي ليبرمان وهو يحلم.. خليه يحلم ونحن باقون هنا.

يريدوننا أن نرحل ويريدوننا أن نمارس حقنا بالامتناع عن التصويت، فهل نرحل؟

الإحباط الذي دخل الى قلوب شبابنا  غير مفاجئ وخصوصا عندما يأتي في هذه المرحلة بالذات وينتج عن ممارسات قمعية ضد أبناء شعبنا في كل مكان، وعندما يصادر حقنا بالتضامن مع أهلنا في غزة باعتقال المئات من الشباب في القرى والمدن العربية، وعندما يفصل عمال من أماكن عملهم فقط لكونهم عربا، وعندما يبعد طلاب الجامعات عن مقاعد الدراسة لمجرد ممارسة حقهم الأساسي بالتظاهر ضد الظلم والظالمين، وعندما تحاول الأحزاب الصهيونية منع أحزاب عربية من ممارسة حقها بخوض الانتخابات . ومع هذا كله فهل نتطوع بالرحيل وتغييب أنفسنا.. هل نخضع لتهديداتهم ونرحل متطوعين  الى احد الأقطار العربية او الأوروبية؟ ، هل نحقق لهم بقصد أو بغير قصد غايتهم بممارسة حقنا بالامتناع، وبما انه حقنا أن نمتنع، فان حقنا أن لا نمتنع، فدعونا نمارس حقنا بعدم الامتناع ونمارس حقنا بالتأثير، حتى لو لدينا ما يقال على مدى فاعلية وجدوى فاعلية الأحزاب التي تدافع عن وتمثل الأقلية العربية في إسرائيل وتطرح قضاياها، ومن المؤكد أن لدينا ما يقال .

لنا هنا الحاضر،والحاضر ، والمستقبل

قالت احد الصبايا: أنا ما بصوت. أنا  لا أؤمن بالكنيست الإسرائيلي  وسأدعو للامتناع عن التصويت. وقال أخر أنه لن يصوت احتجاجا على المجازر التي ارتكبها ويرتكبها الجيش الإسرائيلي. وأنا هنا سأمتنع عن الخوض في إيمان أو عدم إيمان أي شخص بالكنيست الإسرائيلي ، إذ أن قضية الإيمان وعدمه هي أكيد حرية شخصية ولا اعتقد إنني قادر أو راغب في مقارعة من لا يؤمنون بالكنيست الإسرائيلي ومع هذا يؤمنون بالمواطنة الإسرائيلية ويحملون جواز سفرهم الإسرائيلي ويتنقلون من بلد إلى أخر فلهم دينهم ولي ديني . أما من سيمتنعون احتجاجا على المجازر التي ارتكبت واحتجاجا على العنصرية التي تزدهر في إسرائيل واحتجاجا واحتجاجا، فأقول لهم، أن المجازر ارتكبت لكي نمتنع عن التصويت وان العنصرية تزدهر حتى نحبط ونرحل وان القمع اتجاهنا كأقلية قومية في هذه البلاد لن يتوقف إلا برحيلنا. ونقول لهم كما غنى شاعر فلسطين: لنا في أرضنا ما نعمل ولنا الماضي هنا ولنا صوت الحياة الأول ولنا الحاضر،والحاضر ، والمستقبل، ولن نرحل وعلى صدورهم باقون .

 

المحامي نضال عثمان- مركز مساواة

 

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية