موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

عدوي سلبني أرضي..والقواد العرب؟؟؟

 مقال سناء لهب - عدوي سلبني أرضي..والقواد العرب؟؟؟

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

في تلك الليلة الأولى لبدء الخليقة للكرامة العربية، كما توهمتها...تحولت السماء لمربعات مدهشة ألاستدارة، والقمر مثلثا ً كأكواز الصنوبر، والكون جديدا ً كما لم يكن أبدا...

وعيوني تقطر دمعاً وفخراً لتحنو  على أشواكي المجرحة..

وتهت بين صرخات آلامهم.. وآهاتي الشاهقة أملا...وتحول قلبي كبيراً كنملة.. والعالم صغير كنكبة.. وأصبحت أنفاسي تلهث كطفل يرسم الحزن صرخته ويُتوجَه ُ الغضب ملكة للفرح الذي لم نعرفه بعد...

     وأصبحت أشاركهم الملجأ نفسه، وأعيش نظراتهم الصهيونية المتكبرة خوفاً ورعبا...حتى أحرفي العربية التي أتنفسها.. تُعري ثقوب أرواحهم.. وتصفر فيها ريح العراء الباردة...

وأكتشف فجأة بأن قلبي ما زال قادراً على أن يرقص مشحونا ً بلهفة الجرح للمعجزة...!!!

فمنذ أن وعى الوعي لدي كفلسطينية تعيش بين أطراف أنفاس أعدائها..وأنا احلم في شيء بسيط وكبير كالمستحيل...وطن وكرامة..

وباليوم الذي أعيشه بانتظار دهري.. للننفض جلودنا من ثيابهم..وآذاننا من أخبارهم..وعيوننا من جبروتهم..،   كما البجع الأبيض ينفض ريشهما من ماء البحر!!

فقد أعطونا المراجيح واخذوا الطفولة..أعطونا المساجد والكنائس وآخذو الايمان..أعطونا البرلمانات واخذوا الحرية..أعطونا الموت وسلبوا الحياة.......

وكدت أنفض الجليد الذي يرتديني وروحي لأقول..

                 لم يعد بوسعك ايها المحتل أن تعبث بجرحي الفلسطيني العربي ألأزلي!!!!!!!!!!! 

وكانت اللحظة مدببة والدوي كان هائلا ً... وأكتشف أنني اليوم وككل يوم، ومنذ دهور لا منطقية سأمضي نزفاً بانتظار ٍ دونكيشوتيا ً طويلا وما زلت... وذاكرة جسدي كانت وما زالت تصرخ.........

     الوطن العربي وسادة محشوة بالكوابيس وبريش طيور كانت تحلق يوما ً صوب الحرية..

ودخلت في التوحد وبت لا اعتب على عدوي..وكيف لي ذلك؟؟

ونحن ننتمي لأوطان لا تلبس ذاكرتها إلا في المناسبات بين نشرة وأخرى، وسرعان ما نخلعها عندما تطفئ ألأضواء..

وتحولنا إما الى نسر خائف أو فأر مطمئن!!!!

والملعقة والصحن في الوطن العربي باتا سيفاً للعرب!!

والشرفاء منا باتوا يذرفون الدموع ويعصرون المناديل في السر حزنا وشوقا للابن المنسي في غياهب سجون العدو !!

تحولنا الى وافدين حتى في سفاراتنا..مطأطئين امام أعلامنا..مرتبكين امام صدق أطفالنا..

 لوبر السجادة البشرية التي ُتفرش امام الغادي والرائح في هذا الكوكب المسمى الوطن العربي..

       وداعا أيتها الآمال الحبلى بالوعود.. والأحزان الولود، والأحلام المجهضة والأغاني النازفة بدم

الذكريات قطرة قطرة..سطرا ً بعد سطر...حتى آخر السطر..

فما الفائدة أن تكون قادراً على كتابة أي شيء في هذا العالم، ولست قادراً على تغيير أي شيء فيه؟

ما الفائدة بأن تمارس لعبة إيقاظ الموتى الملقبة...........كرامة عربية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

عدوي سلبني أرضي والقواد العرب سلبوني كرامتي!!! 

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية