موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

ما كل هذه الاتهامات ؟

 مقال كمال ابراهيم - ما كل هذه الاتهامات  ؟

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

     كثرت في الآونة الأخيرة الأقلام التي تهاجم الحركة الأدبية المحلية والتي تتحدث عن أزمة أو علل تعاني منها هذه الحركة . ومن باب الغرابة والاستهجان أن هذه الأقلام ذهبت جميعها ، في انتقاداتها غير المبنية على ثوابت حقيقية أو على براهين دامغة ، الى خلاصة وكأن حركتنا الأدبية مريضة ،  وتعزو هذه الأقلام ذلك الى الإدعاء بأن غالبية الذين يمارسون الكتابة في وسائل الإعلام المتاحة لدينا هم من الشعراء غير المجيدين .

    إنْ صح ذلك فهذا لا يعني بالضرورة أن حركتنا الأدبية مريضة  ، وإنْ كان هنالك عدد من الكتاب أو الشعراء لا يرتقون الى مصاف المبدعين الحقيقيين فثمة حقيقة أخرى وهي أن هناك عدد آخر من الكتاب والشعراء أثبتوا قدرات إبداعية لا يستهان بها ، ومن غير اللائق أن نشملهم في خانة التأزم وأن نضعهم في صف الأدباء الفاشلين .

    من السهل جدا أن ندّعي بأن حركتنا الأدبية مريضة أو مشلولة  ، ومن السهل أيضا أن نقول إن الشعراء المبدعين يعدُّون على أقل من أصابع اليد الواحدة ، ومن السهل كذلك أن نتهم الحركة النقدية والنقاد باللاموضوعية أو أنْ نذهب الى القول بأن لا نقد حقيقي عندنا ولكن كل هذه الفرضيات والأقاويل تحتاج الى اثباتات وبراهين . فالذي يوجِّه مثل هذه الاتهامات حتى إنْ كان محاضرا جامعيا أو في كلية أو ان كان شاعرا أو كاتبا أو حتى مذيعا عليه أولا أن يأتي بالبراهين الصائبة . ومن يتهم الحركة الأدبية عندنا بأنها تشكو من قلة الشعراء المجيدين فليضع إصبعه على الشعراء غير المجيدين الذين على حد قوله يغزون صحافتنا المحلية ، وليسمِّهم بأسمائهم . كذلك على من يطرق مثل هذه الأبواب ويفتح مثل هذه الملفات أن يسمي الشعراء والكتاب المجيدين بأسمائهم وأن يعلل الأسباب التي أوصلته الى هذه الاستنتاجات .

     من السهل جدا أن ننثر فرضيات في الهواء ولكن علينا قبل أن نفعل ذلك أن نهيء أنفسنا لاثبات ما نقوله أو ندعيه .

    من منكم أيها المحتجُّون الذين تدَّعون التأزم في حركتنا الأدبية تجرَّأ في مقالة واحدة على تسمية شاعر أوكاتب فاشل باسمه ؟ . انكم كلكم تتهمون وتتهمون بالتعميم وتوجيه اللوم في الهواء دون معالجة الجرح الحقيقي .

    إني أميل الى القول إنَّ حركتنا الأدبية بخير ، فهناك عدد لا بأس به من الشعراء المجيدين وقد يصل عددهم الى العشرات وليس الى أقل من أصابع اليد الواحدة .وهناك فئة ليست قليلة من كتاب القصة الذين أثبتوا قدرات لايستهان بها . وهناك نقاد جريئون يضعون النقاط على الحروف وينتقدون من يجب انتقاده سلبا أو إيجابا.  

    إن حالتنا ليست سيئة كما تزعمون ولا تستحوذ أن تصوِّبوا أقلامكم الى مثل هذه الفرضيات الخاطئة التي لا تستند الى قاعدة متينة ، فمقالاتكم ينقصها الاثباتات الدامغة كي نحترمها وكي نأخذها على محمل الجد .

  اليكم أقول ان حركتنا الأدبية بخير وهي ليست أسوأ من تلك في الأقطار العربية ، فلكل بلد أقلامه ولكل بيئة مشهدها .

 

المغار

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية