موقع بيتنا

الرئيسية - مقالات-

غزة رقم مستحيل رغم الحصار

 مقال عبد الرحمن عبد الله - غزة رقم مستحيل رغم الحصار

 

المقالات الرئيسية
الدراسات الرئيسية
مقالات أخرى للكاتب

 

انها غزة العصية على الغزاة والعابرين بتحد واباء وصمود وكبرياء, عدتها الصبر اعمدتها رجال عودونا على مدى تاريخ الناضل والكفاح  اروع امثلة الاستبسال عند النزال ............

انها غزة التي ترزح تحت الحصار المشدد منذ 14\6\2007  وكل ذنبها انها قالت: نعم للحسم الدمقراطي

 نعم لقرار الشعب ونبض الشارع الغزي الاصيل

 نعم لحماس التي تقف كعزة الماذن شامخة في زمن الهرولة والتنازلات على موائد المؤتمرات الدولية وفي الغرف الحمراء المكيفة والاجتماعات السرية الخصوصية بعيدا عن الاضواء وضجيج وسائل الاعلام .

 نعم للاعلان فلسطين ليست للبيع لا في مزاد الشرعية الدولية ولا في مزاد التطبيع العربي .

 لا لدلالة الدول العربية التي تعمل لحساب المتعهد الامريكي بسمسرة تقوم على اريحونا من تبعيات القضية الفلسطنية وشعبها فان الانظمة العربية تحب السلام وعناق المحتل الغاصب وتعتبره شريكا حقيقيا ينبغي الدفاع عن كيانه والحفاظ على مصالحه في المنطقة.

هي غزة اذن تدفع الفاتورة لان تداعيات اوسلو على ارض الواقع لا تقدر اضرارها ولان شعبها الابي قرر قراره بالشكل الحضاري المشروع  ,بعدما اسقط  ورقة التوت عن عورة الانظمة العربية والسلطة الوطنية الفلسطنية وهم يقفون في خندق واحد مع اسرائيل وحليفها الامريكي من خلال مواقفهم وقبولهم  استمرار الاحتلال الاسرائيلي على الارض الفلسطنية وصمتهم المتامر على هذا الشعب الصابر المرابط في سبيل اذلال هذا الشعب وحمله على الموافقة بالتنازل عن وطنه والخضوع للابتزاز الدولي الذي يهيمن عليه اللوبي الصهيوني متنفذا بالاذرع الامريكية وجيش الهيئات الاممية التي تقع تحت وطاة الهيمنة الامريكية واستعمارها الحديث من خلال رفع الايدي والتصفيق للغزاة المجرمين .

قد يكون قادة حماس وقعوا في اخطاء هنا او هناك الا ان هذا ليس مبررا بالمطلق ارتكاب اسرائيل هذه المجزرة الجماعية بالتصوير البطيء تحت سمع العالم وبصره وبتبريرات الشرعية الدولية والعربية المتواطاة مع النظام الامريكي الاسرائيلي. 

ان المقصود من هذا الحصار تركيع حماس واجبارها على السير في ركب الهرولة العربية واتفاقية اوسلو ووهم الدولة الفلسطنية  وذلك من خلال تجويع اهلنا في غزة وقتلهم البطيء حتى يقوم الشعب على حماس تساعدهم في ذلك دولة مصر من خلال تضيقها الخناق على المصريين ومنعهم تقديم يد العون والمساعدة لاخوانهم في غزة فعززت قواتها على الحدود ب 300 جندي وقامت بنشر العيون للامساك بكل من يدفعه دينه ووطنيته وشرفه اغاثة اخوانه في غزة .

معذرة يا غزة فان فعل الواجب اضحى في زمن الرغال وازلامه جريمة يعاقب عليها قانون المستعمرات الامريكية العربية ويهدي للمجرمين باقة ورد كتب على بطاقتها كل حصار وانتم بخير, دمتم على جهودكم سالمين  .

غزة تهدي للعالم سلامها  وتخبرهم ان عدد شهداء الحصار بلغ حتى الان 260 شهيدا منهم 57 طفلا و81 امراه فطمانونا عنكم عنواننا نموت واقفين لانذل ولا نستكين وان 280 من اطفال الحاضنات في خطر و180 في العناية المكثفة يرجون رحمة الله  وغزة تغرق في بحر من الظلام وموت بالتصوير البطيء وسيناريو بالتفصيل الممل  تنقله وسائل الاعلام بالصوت والصورة والبث المباشر وحكومات تشجب واخرى تستغيث وثالثة بمكر الثعلب تراوغ شعوبها وتستدر عطف اسيادها  فطمانونا عنكم ميلادنا لا لن نهون ولن نلين  .

احوالنا والحمد لله بخير رغم ان الحصار قتل العصفوربعدما سلبه بيته واقتلع الشجر وجرف الارض لكي  يعطل لغة الحياة من الاموات فطمانونا عنكم  نمضى ولا تهون.

انها الصور القادمة من غزة الكرامة والعزة تخبر عن هول وبشاعة المجزرة والمؤامرة  اصدق الخبر وابلغ من الكلام ترسل الجمر من العين تحدرالدمع من المحاجر تبعث في النفس الاسى والغضب القادم مع تصوير الحال وهذه الكلمات للشاعر هلال الفارع مرفقة بالصور دعوة لاهل الخير والنخوة والعزة غزة تناديكم

 
ماذا يُخَبِّئُ صَمْتُكُمْ غيْرَ انْتِهائِي بينَكمْ جُوعًا،
وَهَا أَنَذا انْتَهَيْتُ؟!
ولََئِنْ تَمَنَّيْتُمْ سُقُوطِي – وَيْحَكُمْ -
فلقدْ سَقَطْتُ!
وَتَناثَرَتْ أشْلاءُ أُغنِيَتي على سَاحاتِكُمْ،
وبِآخِرِ الشَّهَقَاتِ
-
فوقَ حِبالِ صَوتي بينَ أيديكُمْ - شَدَوْتُ
وتَقاطَرَتْ في عُريِِكُمْ حُمَّى شَرايينِي،
وغَابَ جُنُونُ أورِدَتي، وغِبْتُ
ما عُدْتُ أَطلُبُ خُبْزَكُمْ،
فالجُوعُ راوَدَنِي، وَمُتُّ
ما عُدْتُ أَسْأَلُكُمْ ؛
لِمَنْ هذِي العُيونُ،
يُطِلُّ مِنْ حَدَقاتِها خَوفٌ وَحِرمانٌ وَمَوْتُ ؟!
فلْتَطْمَئِنَّ بُنُوكُكُمْ،
لنْ يَنْحَني فيها الرَّصِيدُ
أمامَ قافِلَةِ الجِياعِ،
ولّنْ يُضايِقَها أنينُ أَبٍ،
تُنازِعُهُ بِخُبْزِ الدَّمعِ بِنْتُ
تبًّا لَكُمْ..
أيموتُ أطفالٌ بغزّةَ،
بينما يَجْرِي بِمَحظِيَّاتِكُم في النِّفطِ يَخْتُ؟!
بُعدًا لَكُمْ..
أتجوعُ وَرْدَاتٌُ بِغَزّةَ، ثمَّ تَذوي،
بينما يَتَمرَّغُ الوِلْدانُ في أحضانِكُمْ،
ويَلُوبُ طَشْتُ!
تعسًا لكم..
أتَذوبُ أَجْسَادٌ على جَمْرِ الحِصارِ،
وتستَديرُ على الخَنا مِنْ تَحتِكمْ،
وَتَمُورُ إسْتُ؟!
تَبَّتْ أيَاديكُمْ،
فقدْ أَتْقَنْتُمُ الأدوارَ:
جَرَّارٌ، وَبَيَّاعٌ، وناطورٌ، وَجِبْتُ!!
يا غَزَّةَ الفُقَراءِِ والجَوعَى
اسْتَمِرِّي في النِّزاعِ،
فلم يَزَلْ في قَهْرِنا سُرُجٌ وَزَيْتُ
يا غَزَّةَ الشُّعَراءِِ،
لا تَقِفي على بابِ السُّؤالِ،
فَخَلْفَهُ عارٌ وَصَمْتُ
يا غَزَّةُ احتَرِسِي،
فهذا الشارعُ العربيُّ طينٌ تافِهٌ،
قد عافَهُ نَعلٌ وَزِفْتُ!!!

 

ابو العلاء عبد الرحمن عبد الله

الناصرة

 * المنشورات, الدعايات, الارتباطات, تعبر عن رأي كاتبها وعلى مسؤوليته ولا تحدد ولا تعني رأي الموقع أو الطاقم

المقالات الرئيسية