|
صُدودٌ
أينما
وَجّهْتَ
صَدّكْ
وَصَلْتَ
إلى
سياج
الأرْض
وَحْدَكْ
وخَلْفَكَ
تومض
الذكرى
قبورًا
وَأَيامًا
حَلَلْن
الدّار
بَعْدَكْ
متى
تشتاق
وجْهَكِ
كي
تراهُ
وتعرف
من
حدودِ
السيف
حدّكْ
تريدُ
شراءَها
عبثًا،
ومنها
لدى
مَن
باعَها
ما
ليسَ
عِندَك
إذا
نَزَحَتْ
حقولُ
اللوز
حتى
عن
الذكرى،
وعهدُك
ظلّ
عهدَك
فقد
واعَدْتَ
دربًا
لا
تراهُ
وَأنْجَزَ
صاحِبُ
الأيام
وَعْدَك
لأنّك
حينما
قلت
اذكروها
كأنك
قلتَ
إن
الله
مَزْدَكْ
أنا
رَجْعُ
الصّدَى
لا
الصوتُ
صَوتي
ولا
الوادي،
ولا
هذا
أنيني
رُعاةٌ
عَلّقوا
في
الريح
نايًا
لنذكرَهم،
سَلوا
مَن
عَلّقوني
أنا
سَكَنٌ
لأشباح
تُغَنّي
وذاكرة
لِمّوال
حّزِينِ
وراوية
لِمَوتٍ
لا
يراهُ
سوى
الجاني
ومسحوق
الجبينِ
وَأيام
وُلدنَ
على
رجالٍ
تنادي
كلّ
ثانيةٍ:
خذوني!
زمانٌ
كانقضاض
الذّئب
تَعوي
أُمومَتُهُ
على
وَلَه
البنينِ
وَتَنسِجُ
عنكبوتُ
الربّ
فيه
عباءات
الصباح
من
العيونِ
يَخونُ
دماءَهُ
جسدٌ
وَتسري
سُمومُ
الجذعِ
في
نسجِ
الغُصُونِ
دواليب
الحُظوظِ
لها
ضحايا
وكُهّان،
ودولابُ
الطَحينِ
لكلّ
قبيلةٍ
كهفٌ
وأفعى
وساحرةٌ
لها
وجْهُ
الكمينِ
وجلاٌد
يُنْقَلُ
حيثُ
شاءوا
عصاهُ
من
اليسارِ
الى
اليمينِ
لهم
في
كل
مدخنةٍ
دخانٌ
وخبزٌ
في
القبور
والسجونِ
أنا
منها،
فإن
بقِيتْ
سأبقى
متى
ما
تقهروها
تقهروني
وما
لي
غيرُ
هذا
الشعرِ
سيفٌ
سأقتلكم
به
أو
تقتلوني
مَضَوا
قبلي
وما
كانوا
غُزاةً
ولا
شَهروا
سوى
سيفِ
الحنينِ
ولا
حَملوا
على
الذكرى
سِواهم
وَأَرضا
كالشراع
بلا
سفينِ
لهم
نَجْمٌ
يُخافت
ثم
يبدو
على
تعب
كذاكرة
السجينِ
تموت
قبائل
المنفى
عليهم
حقولاً،
مثلَ
موتِ
الياسمينِ
لتبعدهم،
وهل
بعد
المنافي
سوى
نفي
الجراح
عن
الأنينِ
وَرِثْتُ
دماءَهُم
فَتَوارَثتني
شُجونٌ
لا
تملّ
من
الشجونِ
حَساسين
تغني
للبغايا
بأقفاص
وحَسّونُ
الغصونِ
بلادي
بيتُ
لاجئةٍ،
وشعبي
هُمُ
الفقراء
في
الزمن
الثمينِ
أَصيح
بطفلة
المنفى:
أقيمي
على
حَتْم
الرجوع
ولا
تليني
مَخَيّمُكَ
السفينةُ
لا
تميلي
إلى
جِزرِ
السراب
ولا
تخوني
إذا
الدكان
بادَلَكَ
الأماني
بأشرعة
السفينةِ،
لن
تكوني
غناؤكَ
لا
يزيدُ
الدارَ
قربًا
وبُعْدُكَ
سوف
يبقى
العمرَ
بُعْدَكْ
تغيّرتِ
البلادُ
وَمَن
عليها
على
أي
ُّالبلاد
تقيمُ
صَدَّكْ
لقد
ضاعت،
وكم
ضاعت
عليها
مواعيدُ،
فَهل
هَجرتْكَ
وَحْدَكَ؟!
1992.11.27 |