د. فاروق مواسي 

لغة الشعر عند بدر شاكر السياب

وصلتها بلغة المصادر العربية القديمة 

القائمة الرئيسية >>
 

 الفصل الثاني  اللفظة عند السياب

 

اللفظة عند السياب :

اللفظة هي ركن هام من أركان الجملة ،  وبها نستطيع الحكم على تقليد الشاعر وتجديده، ونحن نتناول بحثها على هذا النسق:

أ- ظاهرة مستعملة كثيرًا في شعر السياب: وقد لاحظنا ظاهرتين بارزتين هما التشديد والتضعيف.

ب- التقيد بالأصول اللغوية واستعمال الكلمات المعجمية (كالواردة مثلاً في "لسان العرب" و "المنجد").

ج- التجديد في اللفظة: في صيغتها ودلالتها، مما نجده عند الشاعر، وقد يشاركه في استعمالها آخر؛ ومن التجديد ما لم يرد في المعاجم واعتبره البعض من الدخيل، والشاعر أيضًا لا ينفرد بها، ومنه ما يمكن اعتباره خطأ أو صورة جديدة غير مألوفة لغويًا، وهو في حاصل الحساب جديد.

أ- الظواهر البارزة:

1- اختيار كلمات مشددة: ومنها ما هو جائز لغويًا، ومنها ما هو تجديد لدى  الشاعر، ولنقرأ:

"وعلى القلوع تظل تطوى أو تنشّر للرحيل

... جلس الغريب يسّرح البصر المحيّر في الخليج

ويهدّ أعمدة الضياء بما يصعّد من نشيج

أعلى من العبّاب....." (573).

فهو يجعل "العبّاب" مشددة وهي ليست كذلك في المعاجم نحو  "لسان العرب"، ويقول الشاعر:

"فليحقدن علي كالحمم المستعرّة" (574)، "تنثّر زهرة" (575).

وأبرز ما يقع على وزن (فعّل): "سقّتك الحيا سحب" (576)، "تروّى" (577)، "وردّ هابيل ما قضّاه بارئه" (578).

وفي الكثير من هذه الاستعمالات نرى أنها تدل على عنف في نفس الشاعر، وتأتي للتنفيس عن كبت وضغط.

2- استعمال الأفعال الرباعية المضعفة ومصادرها:

وتبرز هذه الأفعال في شعر السياب (579)، وقد أكثر منها بشكل لا يجاريه شاعر قديم أو معاصر، ففي قصيدة "منزل الأقتان" (580)مثلاً نراه يستعمل: سقسقات (العصافير)، وهسهسة (الرثاء)، وهدهدة (طفلها)، وتهزهز (مهدها)، ويدندن (القصاص)، وولولة (الأب المفجوع)، وكفكف (أدمع الباكين)، ورقرق (الجدول). وهذا الولع الخاص بها جاء ليضفي موسيقى خاصة أو (أونوموتوبيا) يجاري المعنى فيها لفظ الصوت (581). ونظرة فاحصة إلى استعمالات المضعف فانه:

أ. يستعملها كما هي في المعاجم: لجلج، رجرج، لملم، غلغل، هزهز، هدهد، رفرف، صلصل (582).

ب. ويستعملها بمعنى حقيقي آنا وبمعنى مجازي آنا آخر:

حمحم: "الخيل من سأم تحمحم وهي تضرب بالحوافر" (583)، "أطيار من الفولاذ... تحمحم" (584).

دغدغ: من الاستعمال الحقيقي "تدغدغني ونحن على السرير" (585)ومن المجازي "نار تدغدغها" (586)، "التمني يدغدغه" (587)، "يدغدغ أشرعة" (588).

سقسق: الحقيقي "أيسقسق فيها عصفور؟" (589)والمجازي "سقسق الليل" (590)، "سقسقة الصباح" (591).

غمغم: وتعني في "لسان العرب " تكلم بكلام مبهم غير مبين، وقد أكثر الشاعر من استعمالها بجميع مشتقاتها، وكان أكثرها في المعنى الحقيقي: "تغمغم لا لن تراه" (592)، بل إن الشاعر يرددها في القصيدة الواحدة أكثر من مرة (593)، ومن المعنى المجازي لها ما ينسبه للشروق: "غمغمة الشروق" (594).

وسوس: وتعني في " لسان العرب " صوت فيجعلها الشاعر للخيوط والرغام والإنسان والنخل والسنابل والنقود والحرير والشاي والزورق (595).

وقد وردت "يوسوس" في القرآن في سياق الحديث عن الشيطان "الذي يوسوس في صدور الناس" (596)، فيظل أثر الخداع الشيطاني عالقًا في قول السياب:

"يوسوس في تهدج صوتها فيخادع الأرواح" (597)، إذن ،  فالكلمة عنده تعني (صوت) دون تحديد أي صوت. ومن الطريف أن نذكر أنه يستعمل (وسوس الشاي) أكثر من مرة، فترافقه بعض ألفاظ الجملة الأولى:

"ولا وسوس الشاي فوق الصلاء" (598)، "وسمراء تصغي إلى الشاي فوق الصلاء يوسوس" (599).

ج. يستعملها مجازيًا:

جعجعة: فهي في اللغة صوت الجمل وصوت الرحى فيجعلها السياب للسنين (600).

ذرذر: وتعني في اللغة رش فيجعلها الشاعر للأنوار والغبار والأضواء والظلمة (601).

قعقع: وتعني صريف الأسنان ، ولها معان أخرى ليس فيها صوت النار، يقول الشاعر: "نارًا تقعقع" (602).

ويذكر " لسان العرب " أن القعقعة للسلاح، ويبدو أن الشاعر رمز إلى السلاح بكلمة (نار).

قهقه: فالظلمة تقهقه (603)، والجليد يقهقه (604).

هسهس: وتعني صات ،  فالخبز والنار يهسهسان (605).

د. غير دقيقة الدلالة:

كركر: ومن معانيها في " لسان العرب " - تراجع في مسيله، صوت يردده الإنسان في جوفه، كركرت الشيء أي جمعته، وكركر الرجل أي انهزم...الخ.

وفي استعمالاته الكثيرة يعني بها صوت الماء، فهو يحسها قريبة ومتوافقة مع صوت الماء،  ، كما وترد بعض الكلمات من مشتقات (كركر) بمعنى الضحك، يقول الشاعر:

"طفل شرود يكركر بالضحكة الصافية" (606).

إلا أننا لا نستطيع البت في دلالة (كركر) إذا ما استعملتها للشمس والضياء والسحابة والصحراء (607) وأستطيع من خلال مراقبة استعمالاتها أن افهم أنها تعني الضحك، فكثيرًا ما وردت الكلمة وتبعتها أو سبقتها كلمة يدغدغ (608).

قفقف: وتعني في اللغة ارتعاد من البرد أو غيره، ويقول الشاعر:

"وسمعت قفقفة الضحايا في القبور" (609).

ولا نجزم أن كان هذا ما عناه الشاعر، وكثيرًا ما نرى الشاعر جريئًا في استعمال المضعف كأن يجعل الوهوهة (وهي ترديد الصوت بحزن، أو ترديد الزئير) للنيون الكهربائي وللدماء وللدجى وللماء ولليل (610).

ب- التقيد بالأصول اللغوية:

1- ألفاظ معجمية قليلة الاستعمال:

نجد الشاعر يستعمل الكثير من الألفاظ التي لا يعرفها كثير من القراء :

* كلمات وردت في القرآن مثل آد، أيمّ، اجتبى، أزف (611)، وقد أشرنا إليها في فصل الإيحاء القرآني.

* كلمات وردت في شعر العرب مثل: أثافي، دمنه، بهير، بوقات، تشظى، انثال، ثواء، عارض، سحاح، رداح، بهم وغيرها (612).

* وهو يستعمل كلمات نادرة الاستعمال مثل "جوسق" ، "كوسج"، "مغير" (613).

* والشاعر يستعمل كلمات غير واضحة الدلالة، كأن يكون لها أكثر من معنى في المعاجم مثل قداح، عفاة، عنقاء، غرب، نث، نض، (614) ومن الأضداد: جون، صرد (615).

* وكثيرًا ما نلاحظ أنه مولع باستعمال الكلمة الصعبة فيستعمل:

آب (616)بدلاً من عاد (وهي نفس الوزن الشعري)، عقار (617)بدلاً من خمور، موصد (618)بدلاً من مغلق، يم (619)بدلاً من بحر، أشاجع (620)بدلاً من أفاع، ثواء  (621)بدلاً من بقاء أو مكوث  وغيرها.

2- ألفاظ معجمية شعبية: ومن ملامح اللفظة عنده أن تكون في اللغة الدارجة، ولها أصول في المعاجم، فعندما يقول: "كتبوا أساميهم على الماء" (622) فإننا نشعر أن كلمة "أسامي" عامية وبعد تدقيق نجدها أصيلة، وهكذا شأن بعض الألفاظ مثل: جرار، حارة، أجنبي  (623)وغيرها كثير.

ج- التجديد في اللفظة:

1- التجديد في الدلالة:

 وأكثر ما استعمله السياب متفق عليه بين عصره، لكني سأورد بعض النماذج القليلة لما أحصيت من الألفاظ التي تكاد لا تقع عند غيره إلا قليلا.

* بلم- "يتماوج البلم النحيل بنا" (624)، والبلم في "المعاصم" سمك بحري صغير، لكن هذه المعنى عند الشاعر لا يستقيم، والشاعر يشرحها في ذيل الصفحة: زورق يستخدمه أهل البصرة.

دخيل: "هل تصيرين للأجنبي الدخيل" (625)، وهي في "المنجد" تعني داخل أعماق البدن، بيد أن معناها الحديث اكتسب طابعًا سلبيًا للمستعمر الذي يدخل البلاد.

استمهل: "كبنلوب تستهمل العاشقين" (626)، واستمهل في "لسان العرب" استنظر، لكن الشاعر لا يريد القول أن بنلوب تستنظر وإنما يريد أنها تجعلهم ينتظرون.

هوّم: ومن مترددات ألفاظ السياب هذه الكلمة التي يعني بها غالبـًا: يدور أو يجول ...وغالبًا ما يرافق ذلك صوت :

 "من رياح تهوم بين النخيل" (627)، "على شط يهوم فوقه القمر" (628)

وقد أكثر منها بوجه خاص في ديوانه الأول "أزهار وأساطير" في مرحلته الرومانسية ،  ومعناها في "لسان العرب": هز رأسه من النعاس، نام قليلا، وشاعرنا يستعمل "هوم" باشتقاقاتها بمعنى آخر أشرنا إليه.

2- التجديد في الصيغة: فهو يستعمل أسماء الوحدة ( اسم المرة )  مثل: انكسارة، اختلاجة، تكشيرة (629)، وكثيرا ما يجمعها مثل: غمغمات، ابتسامات، تنهدات، التماعات، اختلاجات (630).

وليس جمع المصدر بالمألوف في العربية، وذلك أن ما جمع من  المصادر هو الحدث من كونه اصطلاحا نحويًا ، ولكنه انتقل من صورة الحدث إلى صورة الجمود، فاستحال إلى اسم يعيد عن الحدثية والاستعمال مرد هذا التوسع اللغوي.

ويرى د. إبراهيم السامرائي في كتابه "فقه اللغة المقارن" (631) أننا نقول إن النجاحات جمع لنجاح ونشاطات جمع لنشاط وهذه شائعة في الفرنسية succe`s, activite`s وفي الإنجليزية successes, activities. وقد أجاز الأقدمون جمع المصدر إذا أفاد النوعية المختلفة ،  وإذا انتقل من الحدث إلى الاسمية كما نجده في مقررات المجمع اللغوي في القاهرة.

وإليك ثبتًا ببعض الكلمات التي تعتبر صيغًا جديدة، وقولي (جديدة) لا يعني أنها مقصورة على السياب فقط، كما أننا لا نحصر -  بالضرورة -  كل لفظ ولفظ.

* ملاحظة: الرقم إزاء الكلمة هو رقم الصفحة من المجموعة الكاملة.

أبيد: (ص56) وردت في " لسان العرب "  مرادفة  لأبد، والشاعر فصل بين الكلمتين: "أبيد الرؤى".

آدمية: (ص372) وهي مصدر صناعي من النسبة لآدم.

أكيل: (ص45) وهي صيغة جديدة أرادها صفة على وزن فعيل ولا تؤنث "الرئة الأكيل".

تتأكل: "يا لك ثورة تتأكل القلبا" (ص628) وهي هنا صيغة جديدة لـ (أكل)، ففي "المنجد" تعني: صار منخورًا وسقط.

آه: "أي آه" (ص433)، وآه في اللغة اسم فعل مضارع بمعنى أتوجع، والشاعر يجعلها أسماء.

بابا: ترد كثيرًا عنده بالمعنى الشائع يا أبي (ص324) مثلاً.

تحايا: (ص36) وهي جمع تحية لم ترد هذه الكلمة في المعاجم القديمة، ويبدو أنه جمعها على غرار منية- منايا، رزية رزايا.

خبّط: (البواكير: 101) والمعاجم تعرف خبط وتخبط، لكن الصيغة (خبّط) وقعت عند الشاعر بتأثير العامية، وهو يصوغها بصورة موحية.

مخاضر: (البواكير: 34) والخضرة في اللغة هي أرض فيها خضرة، والمخاضر تعبيبر جديد.

متخافق: (ص321) وخفق تعني اضطرب وتحرك، وتخافق تعبير جديد يضفي حرمة.

مدار: ولم ترد في المعاجم كمصدر أو اسم مكان، بيد أن اللغة تجيز ذلك، فها هو الشاعر يستعملها في التثنية (ص107)، وفي الجمع مدارات (ص13).

ذقون: (147) وهي في الأصول اللغوية أذقان، (انظر: "لسان العرب").

أَذْكَرَ: (ص104) وهي صورة جديدة ل (ذكّر).

تراعش: (ص553) وهي صيغة جديدة من (رعش).

سماوة: (ص324) وهو يعني بها سماء، وربما اشتقها مفردة من سموات.

ساع: (البواكير: 70) ويعني بها ساعة، حذفت التاء لضرورة الشعر.

زئبقي: (575)، ويعني بها الشاعر غير المستقر كالزئبق.

زنبقت: (ص386) فعل مشتق من الزنبق.

مزهرية: (ص203) مأخوذة من زهر ، وهي استعمال في اللغة الدارجة .

زغاريد: (ص347) جمع زغرودة: هدير البعير في جوفه "لسان العرب"، صوت النساء في الفرح "المنجد".

شَحِب: (ص 52 ) ، والوارد في المعاجم  ( شاحب ) .

  مصارف ( ص630 ) اسم مكان من صرف  ، ويعني بها (البنك).

تصخاب: (ص564) مصدر على وزن تفعال لم يرد في المعاجم (ومثله تشراب، تسكاب في اللغة).

استضحك: (البواكير: 10) وهي جديدة إذا اعتبرناها لمعنى (ضحك) كما وردت عند الشاعر.

تضوأ: (ص401) والصيغة المعهودة في المعاجم- ضوّأ.

طفّأ: (ص77) ويستعمل كذلك: تطفأت (ص166) والمعهود في المعاجم- انطفأت، طفئت.

مطلول: (البواكير: 69) بمعنى أصابه الطل وهي في المعاجم: لم يثأر له.

ظلموت: (ص257) وهي لم ترد في المعاجم القديمة، وكما نرى فهي مشتقة على وزان ملكوت كهنوت جبروت، وفي (ص165) مثلاً يستعملها الشاعر، وبعدها بعدة أبيات يستعمل "ظلمات"،  وتبين لي أنه يجعل الظلموت للأحلام ليبين شدتها  وحدتها . بينما الظلمات تأتي  لليل بالمعنى الشائع، وربما تقع كلمة "ظلموت" بتأثير جو كلمة أخرى في نفس القصيدة، إذ يستعمل الشاعر ملكوت (ص166).

عصفر: (البواكير:54) وهي صيغة جديدة يعني بها صبغة بالعصفر أي جعله أصفر اللون.   

عضعض: (ص145) مشتق من عض.

معطور: (325) وصيغة المفعول من عطر صيغة جديدة في استعمالها.

عميل: (ص199) ترد كثيرًا عند الشاعر بمعنى الجاسوس الذي يتعامل مع الأعداء.

مفزّع: (ص608) اسم فاعل من فزع، وهي في اللغة فزع (من غير تشديد) ويعني بها الشاعر:

ما ينصب في المزرعة تخويفًا للوحش.

يتقافز: (ص440) ومعناها في  "المنجد" تواثب ، بينما لم ترد في معاجم أخرى  مثل: "لسان العرب"، "تاج العروس".

انقهر: (البواكير:30) وهي بمعنى قُهِر، ونسمعها في اللغة الدارجة.

مقهى: (ص550) وهي كلمة حديثة ترد مرارًا عند الشاعر.

كوخة: ويعني بها الكوخ (أشار إليها د.السامرائي في "لغة الشعر بين جبلين" ص324).

لحود: (ص476) وهي في اللغة بمعنى مائل، بينما هي عند الشاعر مشتقة من لحد وتعني لحود.

لاقف: (ص628) لقف الشيء تناوله بسرعة، ولاقف صيغة جديدة.

تلامح: (176) وهي صيغة تتردد عنده، وقد ابتكرها لتدل على وقوع اللمح تدريجيًا.

تلهاث: (ص365) وصيغة تفعال من لهث لم ترد في المعاجم.

تلاوين: (ص34) ويقصد بها ألوان ، وهي صيغة جديدة يستعملها الشاعر.

تتمرى: (ص259) وتتمرّى في "المنجد" تتزين ويقصد بها الشاعر- تقف أمام المرآة، وهي في الحالتين صيغة جديدة من (رأى).

هماس: (البواكير: 116) وهي صيغة جديدة لهمس.

تهاويل: (ص54) هول تهويلاً في "المنجد" أفزعه، وتهاويل صيغة جديدة في الجمع.

مستوحد: (ص676) ويعني بها الشاعر منعزل يرددها كثيرًا، بينما الصيغة اللغوية هي متوحد.

ويجعل الشاعر صيغة يتوحد (ص120) بمعنى يتحد ، بينما هي في اللغة يبقى وحده ويتفرد به.

"خلاصة تجديد الصيغة":

مما تقدم نجد التجديد:

أ. في الأفعال:

* على وزن فعل مثل خبّط، طفّأ وهي لزيادة التشديد.

* على وزن تفاعل مثل تخافق، تراعش، تلامح وهي لبيان التدريجية في الوقوع.

* على وزن تفعّل مثل تأكل، تضوأ، تمرى وهي أيضًا للتأكيد على الحدثية.

ب. في المصدر: يستعمل مصادر جديدة مثل تصخاب، تلهاث وغيرهما.

ج. في اسم المفعول: كأن يستعمل مطلول من الطل، ومعطور من العطر.

د. اشتقاقات أخرى: كقوله: آدمية (مصدر)، زئبقي (نسبة)، زنبقت (فعل)، نقالة (اسم آلة).

* يجمع جموعًا غير مألوفة في أصول اللغة: تحايا، مخاضر، عصبات، تهاويل، كما يجمع أسماء الوحدة: ابتسامات، تنهدات، التماعات... الخ.

3- كلمات لم ترد في المعاجم:

وهذه ظاهرة غير قاصرة على الشاعر، فهو مثلاً يجعل عنوان إحدى مجموعاته "شناشيل ابنة الجلبي"، والشناشيل (632) شرفة مغلقة مزينة من الخشب المزخرف والزجاج الملون كان شائعًا في البصرة وبغداد قبل مئة سنة، وقد ورد استعمال الكلمة مذكرًا (633).

والجلبي: لقب عند العراقيين يقابل الماركيز عند الأوروبيين، ومثل هاتين الكلمتين كثير مما لا نجده في معاجم اللغة، ومن هذه الكلمات: سيكارة، نيون، إسفلت، بار، باص وغيرها كثير.

1-             ألفاظ بشكل مغاير للأصول اللغوية:

 وأعني ما اصطلح عليه بالأخطاء التي وقع فيها الشاعر، لكننا لا نؤثر استعمال هذه الكلمة، لأن اللغة في طبيعتها متطورة، فمن هذه الكلمات: بردانة (634)، استهون (635).

ومنها ما هو غير مألوف في الصياغة كقوله (مضارع) بدلاً من مضوع، ويحضين بدلاً من يحظين (636).

إذًا فباستطاعتنا تمييزها من صور التجديد التي ذكرناها، لأننا هنا نشعر بخطأ أكثر من محاولة تجديد، وأيًا كان الأمر فباستطاعتنا أن نحصر الكل في إطار اللفظة الجديدة.

د- المزج بين القديم والحديث:

من خلال معاينتنا لطريقة استعمال الألفاظ عند السياب تبين لنا هذا المزج:

أ. في الجملة الواحدة ...فبينما تكون لفظة فصحى فإننا نراها تعايش لفظة عامية كقوله:

"حيـًا زخّ" (637) تعني أن المطر نزل بغزارة، "فعنا القلب وانقهر" (638)، "ألفيتني احسب ما ظل في جيبي من النقد" (639)، "بردانة أنا والسماء تنوء بالسحب" (640)، "كالغابة تربض بردانة" (641)، "لا أرد من الزبائن أجمعين إلا العفاة المفلسين" (642).

وقد تكون الكلمة الأولى فصحى  ، والثانية جديدة على المعاجم- غير واردة في المعاجم، كقوله: "ونايي أجتبي الأنغام" (643)، "يوصد الماخور" (644).

"زورق العرس المحلى

بعيون آرام ودفلى

ودرابك ارتعدت حناجرها" (645).

إذن  فشاعرنا يمزج في القصيدة الواحدة، بل في الجملة الواحدة الكثير من الفصحى- أي القديم- بالتعابير الحديثة سواء بصيغتها أو بدلالتها، وسأسوق مثلاً آخر على هذه الظاهرة:

"فتسأل عن بابا أما طابا" (646).

وصيغة الاستفهام "أما" هي من فصيح الكلام في القرآن وفي الشعر، وكذلك استعمال ألف الإطلاق بعد "طاب"، لكن "بابا" و "طاب" كلمتان تردان على لسان الأطفال، ولهما دلالة جديدة.

وفي القصيدة الواحدة نلاحظ تعبير عامية في مجموعها "مدى ما ترى العين" (647)، "العيد من قال انتهى عيدنا" (648)، "بالعيون سلم علي إذا مررت" (649)، "الأقة- صاح القصاب من هذه اللحم بفلسين" (650)، "يا حاملات الجرار رحن واسألنها" (651)، وغيرها كثير.

- وهناك تعابير فصيحة يبدو وكأنها مترجمة عن العامية كقوله: "ماذا علينا أن عبد اللطيف يدري" (652)، فاستعمال "ماذا علينا" كأنه من العامية (إيش علينا)، وفي قوله: "وكل ضاحك فمن فؤاده" (653)، فكأنه يريد أن يقول -من كل قلبه-، وقوله "منذ صار"  (654)ترجمة لقولنا من يوم ما صار.

- ومن استعمالاته التي تقع بتأثير لغة الحديث أو الفصحى المعاصرة:

* حتى- فهو يقول: "والظلام حتى الظلام هناك أجمل" (655)، "حتى كأن الأرض من ذهب" (656).

* إلا- ففي تكرارها تأثير من العامية: "ما فيه إلا النخيل وإلا العصافير" (657).

وعندما يقول الشاعر: "الجناح الحديد" (658)، "عجله الذهب" (659)، فهو يعني الحديدي والذهبي ومثل هين الاستعمالين يبرز في اللهجة المصرية الدارجة على وجه التخصيص.

ب. وقد يستعمل لغة شعبية في جملة القول (660)كقوله: "ترددها المقاهي (ذلك الدلال جاء يريد أتعابه)" (661)، فكلمة "ذلك" هي التي أكدت صيغة الفصحى.

- "والضيفة تضحك وهي تقول:

خطيب سعاد جافاها وانطوت الخطبة

الكلب تنكر للكلبة" (662).

"وتوسلته فدى لعينك خلني بيدي أراها" (663).

ج. وقد يكون في هذا المزج إدخال الأغنية الشعبية:

"وصدى يوشوش يا سليمة نامت عيون الناس آه من لقلبي كي ينـيمه" (664)،

 وقد يكون التضمين واضحًا من الغناء الشعبي العراقي:

"يا مطرًا يا جلبي                    عبّر بنات الجلبي"

                        يا مطرًا يا شاشا، عبر بنات الباشا، يا مطرًا من ذهب (665).

 وهذه الأغنية من أغاني أهالي البصرة كما يقول مطاع صفدي، ويقول الشاعر ضمن قصيدة عمودية:

"خورس شيخ اسم الله ترللا قد شاب ترل ترل ترار وما هلا، ترللا العيد ترللا، ترللا عرس حمادي، زغردن ترل ترللا، الثوب من الريز والنقش صناعة بغداد ترللا" (666).

ويشرح الشاعر في حاشية الصفحة- الخورس: أغنيتين شعبيتين عراقيتين واسم الله: نبات كالحلفاء تؤكل أزهاره وهي في براعمها وتتفتح عن سنابل تشبه الرؤوس التي شابت.

ويبدو لنا أن استعمال الأغنية الشعبية في الشعر الحديث ظاهرة جديدة من أعظم ميزاتها المحلية والصدق.

 

"الخاتمة"

تناولنا في هذا البحث دراسة بناء الجملة وطبيعة اللفظة كوحدة فيها، وقد لمسنا الأصداء القديمة في مبنى الجملة، والظواهر الأخرى البارزة سواء في الجملة أو في طبيعة اللفظة والأصوات الجديدة أو الخروج عن المألوف اللغوي في الجملة واللفظة.

وتناولنا في نهاية كل فصل، وغالبًا في نهاية كل باب ملخصًا مجملاً أو استخلاصًا وصلنا إليه من خلال البحث، وقد تبين لنا في هذه الدراسة أن هناك ظواهر بارزة أهمها:

1- تبرز عنده الأصداء القرآنية في الأسلوب والألفاظ والمضمون.

2- أصداء الشعر القديم: في الأسلوب والتراكيب اللغوية والتضمينات المباشرة وغير المباشرة.

3- الجمل الإنشائية: كالاستفهام والنداء والتمني والتأوه، وتكثر أدواتها بشكل مفاجئ ومعبر عن ألم لدى الشاعر .

4- جملة التشبيه حتى تكاد لا تخلو قصيدة منها.

5- الجمل الاعتراضية، وكأنها جزء هام من طبيعة شعره.

6- جملة القول.

7- ظاهرة التكرار في الحرف والكلمة والجملة.

8- النعوت ويستعملها أحيانًا استعمالات جديدة.

9- حذف حرف العطف، وكذلك استعمال واو العطف قبل المعطوف الأخير.

10- عدم الوضوح في بعض الجمل بسبب تأخير الفاعل أو عدم تبيّنة أو غموض اللفظ والاكتفاء.

11- استعمال نون النسوة لجمع غير العاقل، واستعمال "ما" الزائدة بعد كلمات لم تعهدها، واستعمال ضمير الشأن، وضمير الفصل، والفعل المضعف، والكلمة المشددة.

12- الألفاظ عنده منها ما هو معجمي ،  ومنها ما هو جديد على المعاجم شأنه شأن الشعراء الجدد.

وهذا يجعلنا نخلص إلى القول أن الشاعر يمزج بين القديم والحديث، فهو إلى جانب استفادته من القرآن يستفيد من الأغنية الشعبية ويضمنها، وإلى جانب الكلمة الصعبة القاموسية يستعمل الكلمة العامية.

وهذه النقاط البارزة وغيرها مما ألمحنا إليه في ثنايا الدراسة تشكل معًا أسلوب السياب الشاعر الحديث، الذي امتص البنى القديمة في اللغة وجعلها تتعايش والكلمات البسيطة المباشرة.

أود أن أشير إلى أننا لاحظنا- برغم أننا لم نفترض أولاً- علاقة أسلوبه بواقع حياته، فكثيرًا ما كانت أمثلة التكرار والاستفهام والنداء والتشديد على اللفظ وحتى الأصداء القرآنية شعرًا مشبعًا بالألم، ونحن نترك موضوع علاقة مرضه بأسلوبه لباحث آخر يجمع بين علم النفس واللغة والأدب وهو يستطيع البت نهائيًا في افتراضي الذي أدوّنه أدناه:

(كما كان في حياة السياب صراع العافية والمرض، وصراع  بين المواقف الحزبية المختلفة، فإننا نلمس هذا الصراع متجليًا أيضًا  في النسيج الشعري عنده).

 

ملحق: "دراسة تطبيقية"

أولاً أود أن أؤكد أن قصيدة "يقولون تحيا" وقع اختيارها عرضًا واتفاقًا، وذلك لغرض فحص النتائج التي توصلنا إليها، وليس من الضرورة أن تحوي القصيدة كل الظواهر التي أشرنا إليها، بل يكفي بروز بعض هذه الظواهر حتى يضفي هوية خاصة على شعر الشاعر.

 

" يقولون تحيا"                   (ص644)

    لأحببت لو أن في القلب بقيا

  - وقد لفه الليل- للمشرق،

  يقولون "ما زلت تحيا".... أيحيا

    كسيح إذا قام أعيا

5   به الداء فانهار، لم تخفق

  علي الدرب منه الخطا؟ يا أساه

  ويا بؤس عينيه مما يراه

 

      * * * * * *

  يقولون : "تحيا" فيبكي الفؤاد

  فلو لم يكن خافقًا لاستراح،

10  كطير رميّ يجر الجناح

   وقد مد، عبر الربى والوهاد،

    بعينيه: في دوحة خلف تلك الظلال

    سجا عشه، فيه زغب جياع

  15   إذا حجب الغيم ضوء الهلال

    يقولون: "هذا جناح أبينا وقد عاد بعد الصراع

    بزهرة،

   بقطرة

  من الطل "... حتى يطل الصباح

20   كطير رميّ يجر الجناح،

     أقضّي نهاري بغير الأحاديث، غير المنى

    وإن عسعس الليل نادى صدى في الرياح:

   "أبي... يا أبي" طاف بي وانثنى

   "أبي... يا أبي"

25    ويجهش في قاع قلبي نواح

       "أبي... يا أبي"

     "أبي... يا أبي" في صفير القطار

    "أبي... يا أبي" في صياح الصغار

    (خفاف الخطا يعبرون الدروب

30    بلا غاية يقطفون الثمار

    ولا يطعمون ابنة جائعة

   ولي منزل في سهول الجنوب

  إذا كنت أسعى، من السابعة

    إلى أوبة الطير عند الغروب

35    فكي أطعم الجائعين

   وراء نوافذه شاخصين

    إلى الدرب: "أين الأب المطعم؟")

   "أبي... يا أبي" والدجى مظلم

   40   وجيكور خلف الدجى والدروب وخلف البحار.

 

إذا درسنا الظواهر اللغوية في هذه القصيدة على طريقة بحثنا فإننا نجد:

1- الأصداء القرآنية في قوله: "وإن عسعس الليل"- سطر 21، وهو مأخوذ من قوله تعالى "والليل إذا عسعس" (667)، وهو تطابق في المضمون القرآني، بالإضافة إلى أن قوله:

"يقطفون الثمار"- سطر 29، يوحي لنا بوصف الجنة في القرآن، وقد أورده في سياق الألم (668).

2- أصداء الشعر القديم: ونجد ذلك في قوله: "وقد لفه الليل"- سطر 2، وهذا التركيب مأخوذ من خطبة الحجاج: "قد لفّها الليل بعصلبيّ" (669).

كما نجد في قول السياب: "كطير رميّ يجر الجناح" – سطر 10، إشارة لصورة الطير المقتول عند المتنبي في القصيدة التي مطلعها:

"وطائرةٍ تتبعُّـها المنايا

على آثارها زجِلُ الجناحِ" (670).

بالإضافة إلى إن استعمال "زغب جياع"- سطر 13- لأبناء الشاعر يوحي باستعمال الحطيئة "زغب" لأبنائه في معرض استعطافه لعمر (671).

3- تبرز في القصيدة الجمل الإنشائية:

* الاستفهام (672):

"أيحيا كسيح إذا قام أعيا"؟ -سطر 3.

"أين الأب والمطعم؟" -سطر 36.

* النداء (673): "أبي يا أبي"- وردت ست مرات في ثنايا القصيدة.

* التفجع (674): "يا أساه ويا بؤس عينيه مما يراه" -سطر6.

* التمني (675): "لو أن في القلب بقـيا" -سطر 1.

وهي جميعًا ترينا مدى ضيق الشاعر وتكبده الألم.

4- وفي القصيدة تشبيهات (676) من وحي ألمه كقوله: "كطير رميّ" -سطر 10، 19.

5- ونجد الجمل المعترضة ومنها: "وقد لفه الليل" -سطر 2، بالإضافة إلى أننا نستطيع أن نضع إشارات الجملة الاعتراضية في أكثر من مكان ،  وخاصة في نهاية القصيدة (677).

6- وجمل القول (678)في القصيدة هي:

"يقولون... ما زلت تحيا" -سطر 3.

"يقولون - تحيا" سطر 7.

"يقولون... هذا جناح أبينا" -سطر 15 وغيرهما.

7- ظاهرة التكرار (679): وهي  واضحة  ، فهناك كلمات تتكرر أكثر من مرة في ثنايا القصيدة (دجى، غير، طير)، بالإضافة إلى تكرار الجمل: "كطير رمي يجر الجناح" -سطر 10، 19.

" أبي يا أبي" -سطر 22، 23، 25، 26، 27، 37- وقد تتناقص الجملة المكررة (680): "يقولون ما زلت تحيا" -سطر 8.

8- والنعوت (681) تبرز هنا- كشأنها في قصائد الشاعر-: "طير رمي" -سطر 10، "زغب جياع" -سطر 13، "ابنة جائعة" -سطر 30، "الأب المطعم" -سطر 36.

9- ونجد هنا أيضًا حذف حرف العطف (682): "عاد بعد الصراع بزهرة بقطرة" -سطر 15، وقوله: "بغير الأحاديث غير المنى" -سطر 20.

10- وفي القصيدة تأخير للفاعل (683): "لم تخفق على الدرب منه الخطا" -سطر 5.

وفيها استطراد (684) إذ يتحدث عن نفسه ،  ثم يشبه حالته كحالة طائر ،  ويستطرد في وصف الطائر ناسيًا نفسه:

"فلو لم يكن خافقًا لاستراح

كطير رمي يجر الجناح

وقد مد عبر الربى والوهاد

بعينيه في دوحة خلف تلك الظلال

سجا عشه فيه زغب جياع" -سطر 9-13، ولعل هذا الاستطراد من شأنه أن يؤدي إلى عدم الوضوح بالجملة.

11- ولاحظناأيضًا ظاهرة التضمين (685):

"يقولون ما زلت تحيا... ايحيا

كمسيح إذا قام أعيا

به الداء فانهار لم تخفق

على الدرب منه الخطا" -سطر 3 حتى 6.

12- وفي استعمال حروف الجر نجد (686):

"أعيا به الداء" -سطر 4، والمعاجم تذكر (اعياه).

"لم تخفق على الدرب منه الخطا" -سطر 5 وهو يقصد "خطاه"، ويتكرر حرف الجر كما أشرنا (687) من غير استعمال واو العطف:

"عاد بعد الصراع بزهرة بقطرة" -سطر 15 وفي القصيدة أيضًا استعمالات خارجة عن مألوف اللغة في قوله: لأحببت" -سطر 1 أي أن الفعل يقع بعد لام الابتداء (688)، وهذه ظاهرة جديدة، أو في قوله:

"إذا كنت أسعى فكي أطعم الجائعين" -سطر 34 فاستعمال "فكي" استعمال غريب على شروط اقتران الفاء في جواب الشرط، بالإضافة إلى دخول الفاء على "كي" (689).

وفي إطار اللفظة نجد:

أ. يستعمل الكلمة المشدد: "أقضّي" -سطر 20-، وكان بإمكانه أن يقول (وأقْضي) لولا هذه الولع بالتشديد (690)، وكذلك قوله: "حجّب" -سطر 14-.

ب. وفي الفعل المضعف (691) لاحظنا الكلمة القرآنية عسعس" -سطر 21-.

ج. ومن الألفاظ المعجمية (692) لاحظنا الكثير منها: أوبـة، رميّ، طَلّ، خافِق وغيرها.

د. وفي التجديد في الدلالة نجد "يجهش" -سطر 24- فهو يعني بها: يستغرق في البكاء ،  بينما معناها اللغوي في "لسان العرب" يتهيأ للبكاء، كما أن كلمة "القطار" -سطر 26- لها دلالة (693) في لغة اليوم تختلف عما هي عليه في المعاجم القديمة.

هـ. وفي المزج بين القديم والحديث يقول الشاعر:

"ويجهش في قاع قلبي نواح" -سطر 24-، فاستعمال "قاع قلبي" استعمال وارد في اللغة الدارجة، وكذلك في قوله:

"أبي يا أبي في صفير القطار

أبي يا أبي في صياح الصغار

خفاف الخطا يعبرون الدروب" -سطر 26 حتى 29- نلاحظ هذا المزج بين مستويات مختلفة في اللغة.


 

(573) ص317.

(574) ص341.

(575) ص681 وكذلك ص379، 687.

(576) ص280.

(577) ص280.

(578) ص360، ونماذج أخرى ص331، ص461، 547، 681، والبواكير ص101.

(579) وهذا لا يعني أنها لم تبرز عند سواه ففي ديوان "قاب قوسين" لمحمود حسن إسماعيل الكثير منها: جمجم، زمزم، همهم، هسهس.

(580) ص277، ونماذج أخرى ص491، 563.

(581) انظر كتاب Wright ج1، ص47.

(582) على الترتيب ص8، 91، 119، 156، 245، 381، 491، 513.

(583) ص515.

(584) ص255.

(585) ص708، 566.

(586) ص648.

(587) ص244.

(588) ص678.

(589) ص412.

(590) ص128.

(591) ص307.

(592) ص91 وتكررت نفس الجملة ص581.

(593) مثلاً ص581، 582، 553، 554.

(594) ص156.

(595) على الترتيب: ص158، 197، 206، 412، 520، 551، 556، 582، 641.

(596) سورة الناس:5.

(597) ص216.

(598) ص582.

(599) ص631.

(600) ص538.

(601) على الترتيب ص132، 143، 538، 708.

(602) ص238.

(603) ص34.

(604) ص220.

(605) ص266، 582.

(606) ص565 ونماذج أخرى ص419، 475، 491، 530، 674.

(607) على الترتيب: ص119، 132، 242، 723.

(608) ص244، 475، 565.

(609) ص443.

(610) على الترتيب: ص213، 341، 625، 625، 658.

(611) على الترتيب: ص493، 383، البواكير: 37، ص323، انظر: ملاحظة 23 وما بعدها . على الترتيب: ص351، 233، 552، 132، 352، 325، 649، 491، 491، البواكير 80 ، ن.م ، ص 34.

(612) الترتيب: ص351، 233، 552، 132، 352، 325، 649، 491، 491، البواكير  ، 34. ، 80 .

(613) على الترتيب: ص597، 182، 547.

  (614) على الترتيب: ص612، 537، 365، البواكير: 61، ص631، 576.

(615) ص366، 406.

(616) البواكير: 17.

(617) ص654.

(618) ص143.

(619) البواكير: 23.

(620) ص184.

(621) ص649.

(622) ص703.

(623) على الترتيب: ص 143، 270، 346.

(624)  ص623.

(625)  ص346.

(626)  ص14.

(627)  ص344.

(628)  ص641، ونماذج أخرى ص77، 543، 545.

(629)  على الترتيب: ص136، 138، 703.

(630) على الترتيب: ص21، 37، 52، 91، 97.

(631)  السامرائي إبراهيم، فقه اللغة المقارن، ص294 وانظر كذلك: ن،م ص163.

(632)  انظر: لويس عوض، الثورة والأدب، ص67، وكذلك مقال مطاع صفدي، مجلة الآداب شباط 1965.

(633)  ص599، 601 ورد استعمالها مرتين.

(634)  ص327.

(635)  البواكير: 34.

(636)  حضى تعني في "اللسان" حرك الجمر بعد ما يهمد، ويبدو لي أن الكلمة يجب أن تكون (يحظين) في قول الشاعر: "دون أن يحضين حتى بالحباب" (ص102)، وربما كان الخطأ مطبعيًا مع احتمال الالتباس بين الضاد والظاء أمر وارد بسبب اللهجة العراقية.

(637)   البواكير : ص14.

(638)  البواكير: 30.

(639)  ص288.

(640)  ص327.

(641)  ص329.

(642)  ص537.

(643)  البواكير: 37.

(644)  ص421.

(645)  ص308.

(646)  ص709.

(647)  ص462.

(648)  ص452.

(649)  ص308.

(650)  ص438.

(651)  ص636.

(652)  ص427.

(653)  ص146.

(654)  ص143.

(655)  ص320.

(656)  ص549.

(657)  ص14.

(658)  ص238.

(659)  ص502.

(660)  ص133 انظر: ملاحظة 367 وما بعدها .

(661)  ص133.

(662)  ص330.

(663)  ص518.

(664)  أورد هذا المثل إحسان عباس على انه ترجمة لاغنية شعبية انظر كتابه، بدر شاكر السياب: ص202.

(665) ص599، انظر: صفدي مطاع، السياب الإنسان والشاعر، مجلة الآداب، شباط 1965.

(666)  ص406، ويورد البصري عبد الجبار في كتابه: بدر شاكر السياب، ص47 الأغاني  التي أوردها السياب في نسيج شعره.

(667) سورة التكوير: 17.

(668) انظر: ملاحظة 272 وما حولها .

(669) كما أورده كتاب أحمد صفوت : جمهرة خطب العرب ج 2 ، ص 289 .

(670) ديوان المتنبي/ ج1/ ص382.

(671) أشرنا إلى تأثير الشعر القديم ، انظر ملاحظة  233 وما بعدها ، وقد وردت "زغب".

(672) أشرت  إلى الجملة الاستفهامية ملاحظة 279 وما بعدها .

(673)  انظر ملاحظة 317 وما بعدها .

(674)  انظر ملاحظة 376 وما بعدها ة.

(675. )  انظر ملاحظة300 وما بعدها

(676) )  انظر ملاحظة 444 وما بعدها .

(677. )  انظر ملاحظة 355 وما بعدها .

(678)  )  انظر ملاحظة 367 وما بعدها..

(679)  . )  انظر ملاحظة 399 وما بعدها.

(680)  )  انظر ملاحظة 459 وما بعدها .

(681)  )  انظر ملاحظة 504 وما بعدها .

(682)     انظر ملاحظة 518 وما بعدها .

(683)    انظر ملاحظة 392 وما بعدها .

(684)    انظر ملاحظة 465 وما بعدها .

(685) )  انظر ملاحظة 459 وما بعدها .

(686)    انظر ملاحظة 541 وما بعدها .

(687)    انظر ملاحظة 545 وما بعدها .

(688)    انظر ملاحظة 560 وما بعدها .

(689)  لم نشر إليها سابقًا لأنها ظاهرة فريدة.

(690)    انظر ملاحظة 573 وما بعدها .

(691)    انظر ملاحظة 579  وما بعدها .

(692)     انظر ملاحظة 611 وما بعدها .

(693)    انظر ملاحظة 624 وما بعدها .

 

أعلى الصفحة

 

 

   اكتبوا لنا   شروط الاستخدام