المتهمين والخاسرين ؟!

بداية نتقدم  بتعازينا الحارة لعائلة الحريري  وللشعب العربي وللحرية العربية لاغتيال رئيس الحكومة السابق " رفيق الحريري".

من دون أن نتخذ موقفا محددا ومع غموض  هوية المتهم والجهات المعنية باغتيال الحريري, تعالوا بنا نلقي نظرة سريعة على كل الإطراف ودراسة مواقفهم ولعل الغموض ينقشع وتكشف هوية المجرم.

الاتجاهات:

 ضد  الحريري   مع الحريري  المتهم    سبب الاتهام    دليل الاتهام

سوريا

: الحريري كان على رأس المعارضة اللبنانية المطالبة بإنهاء التواجد العسكري السوري في لبنان وقاد حركة المعارضة للتظاهر  والمطالبة بالانسحاب الكامل للجيش السوري من لبنان.

 : الأجواء السياسية العالمية (الأمريكية) تتجه ضد النظام السوري والخطأ السوري الأول سيكون فرصه لا تعوض للنيل منها!

 : إسرائيل والولايات المتحدة.  : عزل سوريا وإضعاف نفوذها والتمهيد للحرب عليها.

: التسارع في اتهام سوريا.

إسرائيل

: الهدوء النسبي في لبنان وتعاظم حركات المقاومة يسبب الانزعاج لدي سلطات الأمن الإسرائيلية  ! وإمكانية الخوض في حرب ثانيه ستعود إلى ذات الجحيم لذلك إعادة الحرب الاهليه تضعف لبنان وحركات المقاومة  وتبعد عن إسرائيل المخاوف اللبنانية.

: إسرائيل أول من ينادي بالانسحاب السوري من لبنان لحماية أمنها كما تدعي سلطات الامن في اسرائيل ومنع خطر السوري ممكن في هذه الجبهة والحريري يتبنى نفس الفكرة ولكن من وجهات نظر مختلفة تنبع من ضرورة وجود سيادة كاملة للسلطات اللبنانية على ارضها ! لكن في النهاية  فالهدف واحد وهو إخراج سوريا من الأراضي اللبنانية.

: سوريا. : الحريري يريد  انسحاب سوريا والاغتيال يمكن أن يكون  إحدى  الطرق للتخلص منه.

: التسارع في الادعاء لعدم المسؤولية السورية.

 

حزب الله

 :  حزب الله يؤيد التواجد السوري فهو همزة الوصل مع إيران الحليفة والتي والتي لها أسباب عديدة لدعمه ,فنجاح المعارضة اللبنانية التي تسعى للضغط من اجل انسحاب القوات السورية سيضعف حزب الله. والانتخابات ومن جهة أخرى البرلمانية اللبنانية على الأبواب  وحزب الله لا يتمتع بالتمثيل فأن أراد حزب الله أن يحصل على تمثيل مؤثر وكبير فعليه التخلص ممن يشاركه في الأصوات وهي أصوات أحزاب المعارضة.

: الحريري دعم المقاومة وعمليات حزب الله في الجنوب ويشهد لحزب الله انه من خلال عملياته تم إخراج القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان إذا فزعزعت النظام في لبنان ليس من مصلحة حزب الله .ومن جهة أخرى حزب الله يواجه تحديات كبيرة وضغوط  من الولايات المتحدة التي تنادي بإدراجه بقائمة التنظيمات الإرهابية .

:إسرائيل والولايات المتحدة. : عزل سوريا هو القضاء على همزة الوصل -إيران , وإضعاف حزب الله .

: توعدت أمريكا وإسرائيل للنيل من حزب الله.

 

المقاومة الإسلامية (أيا كانت):

: الحريري يتبنى فكرة الانسحاب السوري وهذا سيضعف سوريا- البلد العربية المستهدفة بعد العراق, وكأن في الأمر تأمر أمريكي مع الحريري.

: الحريري هو سني وهو يمثل المسلين في لبنان وهو من انساب العائلة المالكة في السعودية وهذا سيقلل  دعم السعودية للفئات الإسلامية ,بل ومطاردتها وجعل السعودية في خندق واحد مع الولايات المتحدة بدون إي تحفظات.

:الائتلاف الحكومي الحالي: : القضاء على المعارضة وتدمير حركة الحريري 

: موعد الاغتيال يسبق الانتخابات بأشهر قليله.

 

الولايات المتحدة:

 : قتل الحريري  واتهام سوريا سيضعف المعارضة  السعودية الرسمية في إمكانية خوض حرب على سوريا وبهذا تستطيع الولايات المتحدة رسم الرئيس السوري بشار الأسد وكأنه صدام أخر يهدد الأمن العربي!

: الولايات المتحدة تتبنى وجهة نظر إسرائيل للانسحاب السوري من لبنان وذلك لإضعاف النفوذ السوري وعزله, والحريري يقوم بهذه المهمة حتى ولو من منطلقات مختلفة!

:سوريا وحركات المقاومة. : الحريري يعارض الانسحاب السوري وهذه يمكن ان تكون طريقة للتخلص منه. والحركات الإسلامية هي خطر على الجميع وليس فقط أمريكا.

: موقف سوريا من الحريري بسبب حملته المنادية بانسحاب سوريا.

 

الخاسرون:

سوريا: في قفص الاتهام ويعزز الموقف الأمريكي ضدها.

إسرائيل: تأخير الانسحاب السوري من لبنان. المعارضة للانسحاب ضعفت.

حزب الله: تعزيز الاتهامات الامريكيه بأنه حزب إرهابي.

الحركات الإسلامية: أصبح ينظر إليها وكأنها شبح الدمار.

الولايات المتحدة: سوريا  ستبقى في لبنان لمده أطول وهذا يؤخر حرب ممكنة عليها.

 

أما الخاسر الأكبر فهو الشعب العربي المنهك من ديكتاتورية الديمقراطية! من البطش واغتيال الكلمة! من الحرية والأمن....

ومن يا ترى سيكون الرابح الأكبر؟!!

 

ب.ع (الاسم محفوظ للإدارة)